لمثل هذا حذّر القائد.. عدوّ الأُمَّــة يستبيح قَطَر وينسف طاولة المفاوضات
آخر تحديث 09-09-2025 22:20

المسيرة نت| خاص: لم يعد المشهد في غزة وحدَه هو الميدان، ولم تعد دماء الفلسطينيين الوقود القاني للاستباحة الصهيونية؛ ففي تطور صاعق حمل أبعادًا سياسية واستراتيجية غير مسبوقة، امتدت يد الاغتيال والعربدة إلى قلب دولة عربية رابعة أو جديدة.

دوّت انفجارات عنيفة في "حي كتارا" بدوحة قَطَر العربية، والمستهدَفُ لم يكن مبنىً عاديًّا؛ ولا مجرد مكان اجتماع قادة المقاومة الفلسطينية يتدارسون برعايةٍ قطرية المقترح الأمريكي المقدم من ترامب والخاص بمفاوضات وقف إطلاق النار، بل المستهدَفُ المقصود إهانة العرب كله ودول الخليج بمجلسها وعروشها.

حادثٌ يجب أن يلفت انتباه الأُمَّــة إلى ما كان السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، يستعرضه مرارًا وتكرارًا في أكثر من خطابٍ كاشفٍ وعميق من ناصح غيور صادق لا يكذبُ قومَه، اتسم بالحسِّ الاستراتيجي والنظرة الشمولية، مصوّرًا ملامحَ المشروع الأمريكي الصهيوني ومعادلاته التي يحاول ترسيخها في المنطقة.

انتقال العدوّ الصهيوني بكل غطرسته العسكرية في عدوانه على غزة، إلى اغتيال الطاولة ذاتها في عاصمة الوساطة، يرسل برسالة فجّة فحواها أن لا سيادة لأحد، أمام آلة الإجرام الصهيوني المدعوم أمريكيًّا.

استهداف صارخ يفتح الباب على أسئلة مصيرية؛ إذ كيف يمكن أن تجري مفاوضات بينما أحد الأطراف يقتل المفاوضين أنفسهم؟ وكيف يمكن أن تُبنى طاولة سلام على أنقاض غارات جوية تُدار من غرفة عمليات مشتركة بين (واشنطن وتل أبيب) ويقودها المبعوث الأمريكي "رون ديرمر"، هدفها اغتيال الطاولة ذاتها؟

حقًّا إنها إرهاصات الترويض -بحسب السيد القائد- والتي تأتي في إطار مشروع ما يسمى بـ"الشرق الأوسط الجديد" -الذي لم يعد خافيًا على أحد- لكنه دائمًا ما حذّر من جوهر المشروع وتبعات العدوان على غزة، بأنه ليس فقط لحماية كيان الاحتلال؛ بل لتحويل الأُمَّــة إلى كيانات مستباحة لا تملك قرارًا ولا ترد عدوانًا، وبوابة هذا المشروع غزةَ والعواصم تترى.

وفي تفاصيل العدوان الأجد وليس الأخير، لا يستبعد مراقبون من أنه خُطِّط له سلفًا؛ فالولايات المتحدة قدّمت "المقترح" الخديعة لوقف إطلاق النار، ثم دعت قادة المقاومة للاجتماع في الدوحة لمناقشته، وتزامنًا، شنت طائرات الاحتلال وبموافقة أمريكية أكثر من 20 غارة على دولة عربية.

بغض النظر إن كان القادة قد نجوا من الاستهداف، أَو استشهدوا فيه؛ فهم لم يأتوا للترفيه؛ بل جاءوا وهم يحملون أكفانهم على أكفهم، لكن الأهم هو أن العدوان تحول إلى فضيحة سياسية وعسكرية، فضحت التنسيق الأمريكي – الصهيوني؛ بل وبمشاركة بريطانية بعد تأكيد تحليق طائراتهم فوق أجواء قطر قبيل القصف بدقائقَ.

في السياق، تبرز أهميّة إرشادات السيد القائد من معادلة الاستباحة الشاملة، دون ردّ فعل؛ إذ يريد العدوّ أن يصبح الاستباحة أمرًا معتادًا، وأن تستسلم الدول والشعوب لهذا الواقع، دون أن تُبدي أي ردّ فعل أَو مقاومة، لذلك رأيناه يشدّد محذّرًا "القبول بالاستباحة".

اللافت في الرسالة الصهيونية أنه لم يعد هناك "خطوط حمراء، ولا سيادة وطنية لدولة"؛ فكل الدول العربية دون استثناء أهداف مشروعة، حتى مقرات المفاوضات تحولت إلى أهداف.

وهو ما عبر عنه بوضوح رئيس الكنيست الصهيوني "أمير أوحانا" الذي لم يتردّد في نشر مقطع قصف الدوحة، مرفقًا برسالة تهديدية: "هذه رسالة إلى الشرق الأوسط بأكمله: لا ترفعوا رؤوسكم كثيرًا".

تهديد صريح بمثابة إعلان حرب على كُـلّ العواصم العربية والإسلامية، وليس على قطر وحدها، وهو ما كان السيد القائد يشير إليه أن هكذا أعمال تهدف إلى "ترويض" الأُمَّــة على الخضوع، وتعويدها على الذل، حتى تُقبل فكرة الاحتلال كما يُقبل الأذى الطبيعي، أَو كما تُقبل الكوارث بلا مقاومة؛ فأن تُقصَف قطر، وسوريا تُخترق، وغزة تُباد.

ووفقًا لأبعاد المترتبة على الحدث، سياسيًّا؛ فإن الاحتلال لا يريد تسوية، بل إدارة استباحة عبر القوة وحدها؛ إذ كيف يمكن أن يُبنى أي مسار تفاوضي إذَا كان أحد الأطراف يقتل من يفاوضُه في اللحظة نفسها؟ وهي بمثابة إعدام للتفاوض من أَسَاسه.

إقليميًّا؛ استهداف قَطَر –الدولة الوسيطة التي تستضيف المحادثات– يمثل تحديًا مباشرًا لسيادة قطر ولدورها الدبلوماسي، ويفتح باب أزمة دولية تهدّد أمن الخليج برمته، وربما تفجّر موجة تصعيد تشمل دولًا أُخرى، إذَا ما رفضت الرضوخ والاستسلام للعدوّ.

استراتيجيًّا؛ الحدث يحمل مؤشرات خطيرة؛ بأن الاحتلال يسعى لتوسيع دائرة الاستباحة إلى خارج حدود غزة، وتحويل المنطقة بأسرها إلى مسرح اغتيالات وصواريخ وقنابل أمريكية، في محاولةٍ لتغيير قواعد الاشتباك يضع المنطقة أمام مواجهة إقليمية مفتوحة محتملة.

بالمحصلة؛ فَــإنَّ قصفَ الصهيوني قَطَرَ يفرض سؤالًا واحدًا على العرب والمسلمين: هل ستبقى الإدانات والخطابات بلا فعل، أم سيُترجم الغضب إلى ردعٍ ومواجهة تعيد التوازن وتكسر غطرسة الاحتلال؟ كون أية دولة عربية أَو إسلامية قد تكون مستقبلًا في مرمى النيران ما دامت صامتة.

لعل الرسائل المختلفة التي دائمًا ما يخاطب السيد القائد الأُمَّــة، ويشير إليها والتي ينبغي أن تُفهم جيدًا: إما الجهاد والمواجهة، أَو انتظار دورٍ قادم في طابور العدوان الصهيوني الأمريكي ضمن معادلة الاستباحة.


النواب والشورى يُباركان الرد الإيراني وعمليات القوات المسلحة في عمق الكيان الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: بارك مجلسا النواب والشورى، العملية البطولية التي نفذتها الجمهورية الإسلامية في إيران، رداً على استهداف كيان العدو الإسرائيلي للعاصمة اللبنانية بيروت، وتماديه في اعتداءاته المتكررة وارتكابه للمزيد من الجرائم والانتهاكات بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني وشعوب المنطقة بصورة عامة وعمليات القوات المسلحة اليمنية في عمق الكيان الصهيوني.
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.
الأخبار العاجلة
  • 19:24
    آبادي: إيران ستواصل استراتيجيتها في الحفاظ على السيادة وممارسة الحقوق السيادية على مضيق هرمز
  • 19:24
    مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي: عقوبات مجلس الاتحاد الأوروبي انتهاك لحقوق الشعب الإيراني، ولا نعيرها أي قيمة
  • 19:08
    الصحة اللبنانية: 3637 شهيدا و11188 جريحا في العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي
  • 19:08
    وكالة الأنباء اللبنانية: 5 شهداء وعدد من الجرحى نتيجة قصف طيران العدو الإسرائيلي سيارة في صور جنوب لبنان
  • 19:02
    وكالة الأنباء اللبنانية: طيران العدو يدمر منزلا سكنيا ويلحق أضرارا كبيرة في مركز الدفاع المدني في بلدة الدوير جنوب لبنان
  • 18:50
    الصليب الأحمر اللبناني: إصابة 4 مسعفين في غارة إسرائيلية وقعت أمام مركزنا في مدينة صور جنوبي البلاد
الأكثر متابعة