عدوان صهيوني جديد على اليمن.. مؤشر على عقم أهداف وخيارات العدو
آخر تحديث 24-08-2025 21:39

خاص | إبراهيم العنسي | المسيرة نت: استهداف العاصمة صنعاء يستمر في تأكيد افتقار العدوّ الإسرائيلي للمعلومة الاستخباراتية وبنك أهداف فاعل يمكن أن يعبِّرَ عن أهداف تكتيكية ذات تأثير مباشر في موقف صنعاء من غزة، أَو أهداف استراتيجية تتعلق بمحور المقاومة والممانعة لمشروع الصهيونية التقسيمي والمهيمن على المنطقة والإقليم.

إشاعة العدوان عن استهداف "قاعدة عسكرية" في القصر الرئاسي يمكن إدراجها في سياق "تضخيم الحدث" الذي يسعى مجرم الحرب نتنياهو إلى استغلاله ضمن الحدث "المصطنع"، حَيثُ رافق هذه الشائعة حديث المجرم نتنياهو عن ضرب قاعدة عسكرية وقوله افتراء إنها "رسالة" لأنصار الله، فيما الواقع يقول إن لا شيء مما ذكره، فلا رسالة ولا حدث حول قاعدة عسكرية بالمطلق.

كان بإمْكَان العدوّ الإسرائيلي تصوير هذه القاعدة كما تم تصوير محطة الوقود ومحطة الكهرباء في سياق رسم الصورة المتكاملة للحدث، وكعادة العدوّ يحاول استغلال الصور المتداولة للعدوان كما فعل عندما استهدف محطة وخزانات وقود الحديدة، وتوظيف الصورة ومشاهد تصاعد الدخان واللهب وتصويره كـ"إنجاز" يغازل به الشارع "الإسرائيلي" الساخط على حكومته المتطرفة، خَاصَّة بعد مظاهرات وإضراب الأحد المليوني الذي دعت إليه عائلات الأسرى الصهاينة، واعتبار أن هذه الأهداف التكتيكية مادة جيدة لمواجهة هذا الضغط الشعبي.

الواقع يؤكّـد أنه منذ أن بدأ العدوّ الإسرائيلي قصفه المباشر على اليمن، هناك صورة واحدة وأهداف مكرّرة، هي نفسها كما هي، مع استهداف محطة الكهرباء في حزيز للمرة السادسة، وإلى حَــدٍّ ما يظهر العدوان نفس الرتم والشكل والنتيجة ضمن سلسلة استهداف طويلة باتت ذات طابع ممل ومستهلَك صهيونيًّا، حَيثُ يظهرها العدوّ في وسائل إعلامه كمادة جديدة لكنها في الواقع مادة "مستهلكة" بالنسبة للمتابع الصهيوني، على عكس الفعل العسكري اليمني الذي يُظهِرُ تصاعدًا في مسلسل الرد، ونوعية السلاح وتضاعف الأثر، وآخرها كما شاهد مجتمع العدو استخدام اليمن لنوع جديد من الصواريخ الأكثر تأثيرًا في ضرب البنية التحتية والاستراتيجية الإسرائيلية إلى جانب مضاعفة حالة الرعب التي يعيشها مجتمع الكيان المحتل .

مقابل هذا، فَـإنَّ تحليل الإعلام الإسرائيلي يؤكّـد أن هذه الصيغة من العدوان على اليمن ليست إلا تعبيرًا عن حالة ضعف حقيقية؛ فلا أهداف أمام العدوّ، غير منشآت مدنية ترتبط بخدمة المواطنين اليمنيين. وهي نظرة تعزز فكرة تجفيف اليمن لمستنقع التخابر لصالح العدوّ إلى حَــدٍّ كبير، مع "ضرورة الحذر"، والتأكيد أن بنك أهداف (إسرائيل) هو ذاتها الأهداف العقيمة التي استهدفها تحالف العدوان منذ 2015م؛ أي إن ما يجري استهدافه ليست إلا تكرارًا لهدف قديم؛ مِن أجلِ صنع صورة للإعلام السياسي "الإسرائيلي" الصهيوني، والمؤشر الآخر على حالة الإخفاق لسلاح جو العدوّ أن تتمكّن دفاعات اليمن لأكثر من مرة من إفشال تحَرّك سرب طائرات معادية لضرب أهداف أُخرى في اليمن كما فعلت من قبل، وفي ذلك دلالة على تصاعد قوة الدفاع اليمنية في مواجهة نقطة التفوق الوحيدة للعدو الإسرائيلي في كُـلّ حروبه في المنطقة والإقليم، وهو مؤشر على تخوف العدوّ من إسقاط طائراته في أجواء اليمن، ولهذا يحاول الابتعاد قدر المستطاع عن التوغل في هذه الأجواء؛ ففي حال أسقطت دفاعات اليمن أيًّا من طائراته الأمريكية الأحدث في العالم، سيشكل هذا ضربة قاصمة للعدو والتحالف الذي يقف وراءه.

أما تكلفة هذه الصورة التي أنتجها عدوان اليوم على صنعاء، فهي محدودة الأثر، إلا أن تكلفتها عالية جِـدًّا، فهي بمئات آلاف الدولارات، بدءًا من التكلفة التشغيلية لطائرات إف-15، 16، 35، والتي تتراوح ما بين 35-40 ألف دولار لساعة الطيران الواحدة، فضلًا عن تكلفة طائرات التزود بالوقود، وتكاليف الصيانة العالية للطائرات المشاركة بعد قطع هذه الطائرات لمسافة لا تقل عن 2000 كيلومتر.

تحريك المرتزِقة هدف للعدو الإسرائيلي

وفي سياق متصل، يمكن قراءة تعليق القائد السابق في بحرية العدوّ الإسرائيلي اللواء "أليعازر ماروم" لإذاعة إف إم 103 العبرية، اليوم، والذي تحدث في عدة جوانب أبرزت في واقعها حالة الضعف في مواجهة الكيان المحتلّ لليمن.

قول أليعازر ماروم إن على الكيان المحتلّ تذكر أن اليمنيين لديهم القدرة على إنتاج الصواريخ، هو إشارة واضحة بأن مواجهة اليمن جويًّا ستقابَل باستمرار الرد اليمني جوًّا وبحرًا، وهذا ليس في صالح المحتلّ الإسرائيلي، حَيثُ أثبت اليمنُ قدراتٍ أعلى في هذه المواجهة، وأمام هذا العجز، يخلص الضابط الصهيوني إلى أن هناك حاجة إلى التعامل مع الساحة اليمنية الآن، ثم ينتقل للحديث عن كيف ذلك، رغم الاعتراف بمحدودية قدرة (إسرائيل) في المواجهة المباشرة مع اليمن في سياق البُعد الجغرافي.

هو بشكل غير مباشر يؤكّـد على أهميّة تحريك أوراق الداخل وتحريك مرتزِقة تحالف العدوان الممول سعوديًّا وإماراتيًّا، فيقول: إن "النتيجة النهائية يجب أن تكون بتحريك القوى الجنوبية في عدن ميدانيًّا ضد صنعاء"، ومع أنه يستدرك ضعف هذه القوى المعادية لموقف صنعاء المساند لغزة والمقاومة الفلسطينية، إلى جانب محدودية قدرات العدوّ الإسرائيلي، كما أشرنا، وقوله: "حَـاليًّا، لا تستطيع الحكومة في عدن التعامل مع صنعاء بمفردها، وجهودنا في هذا الاتّجاه محدودة".

وفي ظل هذا يقترح شن هجوم واسع تنضمُّ فيه أدوات السعوديّة والإمارات في الداخل اليمني إلى جانب عدوان أمريكي بريطاني صهيوني ومن ورائه الرياض وأبوظبي، ويرى أن هذا الخيار هو الوحيد لوقف دعم صنعاء واليمنيين لغزة وفلسطين ومحور المقاومة.

هذا الاقتراح ليس جديدًا، والتحَرّك الصهيوني الأمريكي الغربي في المناطق المحتلّة يشير إلى أن خيار تحريك المرتزِقة ضرورة لإثبات هذه الأدوات فائدتها في خدمة مشاريع القوى الاستعمارية الصهيونية، وضرورة لمحاولة وقف جبهة الإسناد اليمنية القوية لغزة، غير أن لصنعاء رأيًا آخر، وردًّا أكبر ستتبخر معه أوهام العدوّ، فالشارع اليمني أكثر تلاحمًا وأوسع إدراكًا لموقف اليمن الكبير المساند لفلسطين ولغزة، فيما باتت أهداف العدوّ وتحالفه واضحة ومكشوفة اليوم لليمنيين عُمُـومًا؛ ما يجعل أي تحريك لهذه الأدوات عقيم التأثير، بل وخطرًا على مشاريع الاستعمار الأمريكي الغربي على وجه التحديد، حَيثُ يدرك أنه قد يفقد كُـلّ شيء، قياسًا بالتجربة والتأثير الذي تركته مواجهات القوى العظمى الأمريكية مع اليمن في البحار والأجواء، فيما تبدو الأولويات والأجندة للقوى المتآمرة على اليمن تتقاطعُ في نقاط عدة؛ الأمر الذي لا يشجِّعُ على تنفيذِ مقترحات من هذا القبيل، على الأقل في الأجل القصير.


العميد شمسان: اجتثاث الهيمنة من البحر الأحمر إلى هرمز يرسم نهاية النفوذ الأمريكي عالمياً
المسيرة نت | خاص: في تحول استراتيجي غير مسبوق، تبدو الولايات المتحدة أمام واحدة من أكثر لحظات التراجع حساسية في تاريخ هيمنتها البحرية، بعد أن تحولت الممرات التي طالما اعتبرتها واشنطن ساحات نفوذ مطلق إلى نقاط استنزاف واشتباك مفتوحة تكشف حدود القوة الأمريكية وعجزها عن فرض معادلاتها السابقة.
سياسيون للمسيرة: البحرين تدخل مرحلة "الإبادة الديمغرافية" واستهداف الهوية خدمةً للمشروع الصهيوأمريكي
المسيرة نت | خاص: تعيش البحرين على وقع قمع سياسي وأمني متسارع يمارسه النظام الخليفي، مما يعيد إلى الواجهة حقيقة عكوف أمريكا وكيان العدو على دفع الأنظمة التابعة نحو التدجين وإسكات أصوات التحرر والوقوف في وجه الأصوات الداعية لمواجهة الاستكبار الصهيوأمريكي، بالتزامن مع تنامي المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف على خلفيات مذهبية وسياسية، وذلك بعد أن قامت سلطات نظام آل خليفة بسحب جنسيات عدد من الأشخاص بسبب مواقفهم المناهضة للأعداء.
خبراء يعتبرونها "انتحاراً اقتصادياً".. مغامرات ترامب تُسقط هيمنة واشنطن المالية وتُكبّدها أزمات مركّبة
المسيرة نت | خاص: في الوقت الذي كانت الإدارة الأمريكية تراهن فيه على توظيف الحرب والضغوط العسكرية لتحقيق مكاسب اقتصادية وسياسية، جاءت التطورات المتسارعة في مضيق هرمز لتكشف حجم الهشاشة التي يعانيها الاقتصاد الأمريكي، بعدما تحولت تداعيات المواجهة إلى ارتدادات عميقة أصابت الأسواق والمؤسسات المالية وسلاسل الإمداد وحالة الثقة داخل الولايات المتحدة وخارجها.
الأخبار العاجلة
  • 02:34
    مصادر فلسطينية: اقتحامات واعتقالات متزامنة لقوات العدو في الضفة الغربية شملت مخيم بلاطة شرق نابلس وبلدة عتيل شمال طولكرم وبلدة حبلة جنوب قلقيلية
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة سعير شمال الخليل ومخيم بلاطة شرق نابلس وتعتقل عددًا من الشبان خلال عمليات دهم للمنازل
  • 01:32
    مصادر فلسطينية: شهيد ومصابون جراء استهداف مسيرة للعدو الإسرائيلي مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 01:21
    مصادر فلسطينية: مصابون في قصف من مسيرة للعدو الإسرائيلي قرب دوار مكي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة
  • 01:04
    وزارة الصحة اللبنانية: شهيد و13 جريحاً من بينهم 6 أطفال وسيدتان في العداون الإسرائيلي على بلدة بدياس قضاء صور
  • 00:39
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم عدة بلدات في الضفة الغربية، شملت تقوع جنوب شرق بيت لحم، الظاهرية جنوب الخليل، وعتيل شمال مدينة طولكرم