غزة.. مأدبةُ دم ولكنها مهدُ النصر في الصراع الوجودي
تتجاوز المشهدية المعاصرة لقطاع غزة حدودَ التحليل السياسي التقليدي أَو التقييم العسكري النمطي، لتنحدرَ إلى جوهر الصراع الوجودي الذي يتداخل فيه الميتافيزيقي بالبراديغمات الواقعية.
إنَّ ما يُقدَّم على مسرح الأحداث
كـ"حرب" هو في حقيقته عملية تطهير عرقي ممنهجة، ترتدي عباءة
"الدفاع عن النفس"، في محاولة مكشوفة لتصفية وجود إنساني وثقافي وتاريخي.
ومع ذلك، فإنَّ هذه المأدبة المروعة
من الدم، التي تُقدَّم على مذبح العجز الأممي، ليست نهاية المطاف، بل هي في
حقيقتها مقدمة ضرورية لميلاد استراتيجي جديد.
إنَّ العنفَ الصهيوني المفرط، الذي
يُمارَس على المدنيين، لا يمكن فهمُه إلا ضمن إطار نظرية الصدمة (Shock Doctrine)، التي تهدف إلى إحداث
صدمة مجتمعية عارمة لفرض واقع سياسي جديد، يتجاوز كُـلّ المقاييس والمعايير الإنسانية.
يُعَدُّ هذا العنف، في جوهره، فعل
يأس وجودي من قِبَل كيان لا يمتلك شرعية تاريخية، ويواجه مقاومة لا تستند إلى القوة
المادية فحسب، بل إلى قوة عقائدية متجذرة، تستلهمُ قوله تعالى: "وَلَا
تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ"
(آل عمران: 139).
هذه القوة ليست مُجَـرّد شعارات، بل
هي إيمان راسخ بأن النصر من عند الله، وأن الصمود في وجه الباطل هو فريضة إلهية.
على النقيض تمامًا، تمثل المقاومة
الفلسطينية، تحديدًا في قطاع غزة، ظاهرة تستحق الدراسة الأكاديمية العميقة.
إنَّها ليست مُجَـرّد رد فعل على
العدوان، بل هي تجسيد لمفهوم "الجهاد الأكبر" الذي يتجاوز مفهوم القتال
العسكري إلى صراع روحي وفكري على الهُوية والبقاء.
إنَّ نظرية النصر في هذا السياق، ليست
مرتبطة بانتصار عسكري حاسم بالضرورة، بل بتعطيل المشروع الصهيوني بشكل كامل، وأبطال
مفعول كُـلّ أدواته السياسية والعسكرية والإعلامية، تصديقًا لقوله تعالى:
"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ
لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت: 69).
هذا النصر يتجلى في ثبات شعب لا يملك
إلا إيمانه، في وجه ترسانة عسكرية عالمية، وفي قدرته على إعادة تعريف معاني العزة
والكرامة.
إنَّ هذا الصراع الدموي، وإن بدا
كارثيًا، هو في الواقع عملية "تكوين" وَ"إعادة تشكيل" للوعي
الجمعي العربي والإسلامي.
لقد كشف عن عمق التواطؤ، ووضح زيف
الشعارات، وأعاد ترتيب الأولويات بشكل جذري.
لقد أصبحت القضية الفلسطينية، بفضل
دماء الشهداء وصمود الجرحى، محورًا كونيًا (Global Axis) يجذب الأحرار من كُـلّ مكان، ويفضح النفاق الدولي.
إنها تفضح الأنظمة المتخاذلة، وتضع
الشعوب أمام مسؤولياتها التاريخية، وتجعل من كُـلّ قطرة دم مسفوكة منارة تهدي الأجيال
إلى طريق التحرير.
وختامًا، يمكن القول إنَّ غزة، رغم
ما تحمله من مأساة، هي حقل تجارب لمستقبل الأُمَّــة.
إنَّها لا تُقدِّم لنا خيارات سياسية،
بل تُجبرنا على إعادة تعريف هويتنا، وتُؤكّـد أنَّ النصر الحقيقي ليس في تجنب
المعاناة، بل في تحويلها إلى قوة دافعة، وإلى ميلاد جديد للأُمَّـة، يمحو كُـلّ آثار
الهزائم السابقة، ويؤسس لعصر من العزة والكرامة.
فمن رحم المأساة، يولد النصر، مصداقًا لقوله تعالى: "إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا" (الشرح: 6).
إصابة مهاجر افريقي بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة
المسيرة نت | صعدة: أصيب مهاجر إفريقي اليوم الخميس، بنيران العدو السعودي على محافظة صعدة.
البطش: الفصائل الفلسطينية تدعم تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسنراقب أدائها
شدد منسق القوى الوطنية والإسلامية بغزة وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، على أن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة "مسار اضطراري وجسور عبور" ، مستدركًا: "مع ذلك فإن الفصائل الفلسطينية تدعم عملها، وستراقب وتتابع أدائها".
إيران تعلن حصيلة أعمال العنف: استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وتدعو العدوان لاستخلاص العبر
المسيرة نت| متابعات:أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن الحصيلة النهائية لأعمال العنف والفوضى التي شهدتها المدن الإيرانية خلال الأسابيع الماضية، مؤكدة استشهاد 2427 شخصاً من الأبرياء وحفظة النظام والأمن، من إجمالي 3117 قتيلا لهذه الأحداث.-
06:34مصادر فلسطينية: مغتصبون يقطعون خط الكهرباء ويغلقون الطريق المؤدية إلى التجمع البدوي في بلدة دوما جنوب نابلس
-
05:44مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل مواطنا بعد مداهمة منزله في بلدة عقابا شمال طوباس
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم البلدة القديمة في نابلس ومدينة طوباس ومخيم الدهيشة بمدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية
-
05:43مصادر فلسطينية: قوات العدو تداهم منزلًا خلال اقتحام البلدة القديمة وسط نابلس
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية: ستقدم المفوضية الأوروبية قريبا خطة استثمارية لغرينلاند وتخطط لمضاعفة الدعم المالي
-
05:43رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين: وقفنا بحزم تضامنا مع غرينلاند والدنمارك والعمل مستمر لتعزيز الأمن في القطب الشمالي