تقديرات العدوان على سوريا.. قراءة في الأهداف والمآلات الصهيونية والموقف العربي
آخر تحديث 18-07-2025 04:23

خاص | منصور البكالي | المسيرة نت: يمثل العدوان الصهيوني الأخير على سوريا خطوة جريئة في مشروع استراتيجي استعماري طويل الأمد يستهدف إعادة صياغة خارطة السيطرة في المنطقة انطلاقًا من الجولان المحتل.

وبينما تروج بعض الدوائر الصهيونية لما يُسمى بـ"ممر داود" بهدف عزل المنطقة الدرزية عن الدولة السورية، فإن الأهداف تتعدى ذلك نحو فرض وقائع سياسية وعسكرية جديدة، تُكرّس هيمنة "الكيان" وتمنح واشنطن مزيدًا من النفوذ التفاوضي في ملفي التطبيع والتقسيم. 

الغطاء الأمريكي لهذا العدوان ليس خفيًا، بل يأتي ضمن توزيع أدوار واضحة؛ إذ تظهر واشنطن كوسيط، في حين تُمنح تل أبيب حرية العمل العسكري.

وفي ظل هذا السياق، تزداد التساؤلات حول موقف النظام السوري الجديد، الذي يواجه تحديًا مركبًا بين الحفاظ على وحدة البلاد وبين الإحراج السياسي والعسكري الناتج عن غارات تُنفذ دون رد فعل يوازي حجم الاعتداءات.  

اللافت أن هذا العدوان يجري في بيئة عربية متراخية أو متواطئة، يرى محللون أن بعض الأنظمة العربية باتت تتعامل مع الإرادة الأمريكية كأنها "فوق إرادة الله"، وهو ما يصفه الباحث وسيم بزي بأنه نوع من "الخضوع القاتل" الذي يعادل في تأثيره القتل المباشر.  

هذا الخضوع، الذي يهيئ الأرضية للاستباحة الصهيونية، يُفسح المجال أمام استمرار سياسة التفتيت وإعادة تشكيل المنطقة على أسس طائفية وعرقية، تُدار من الخارج وتُنفذ من الداخل

وفي مقابل هذا المشهد، يرى الخبير عادل شديد أن ما بلغه كيان العدو الصهيوني من توسع وغطرسة في الضفة وغزة وسوريا ولبنان وإيران لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية. فالمشروع الصهيوني، وفق تقييمه، بلغ ذروة تمدده، ما يعني أن لحظة الانحدار قد بدأت، شريطة وجود إرادة عربية موحدة قادرة على قلب المعادلة، وهو أمر لا يتحقق مع استمرار صمت الأنظمة وتفكك القرار الرسمي.

ويرى خبراء أن العدوان على سوريا لا يُفهم فقط في سياق عسكري، بل كترجمة عملية لمسار "التطبيع بالهيمنة".

ويشير الباحث السياسي جهاد سعد إلى أن استهداف مقار سيادية سورية هو إشارة صريحة لطبيعة العلاقة التي يُراد فرضها على دمشق والعواصم العربية، حيث تتحول الدولة إلى كيان بلا إرادة، يخضع لتوازنات القوة التي تصنعها أمريكا ويحسمها العدو إسرائيل.

هذا النموذج – الذي يسعى لتفكيك الدولة العربية إلى كيانات طائفية صغيرة – لا يمكن مواجهته إلا بإعادة الاعتبار لخيار المقاومة، وتوحيد الجهود، كما يؤكد عماد أبو الحسن، الذي يرى أن العدو الإسرائيلي يعيش ويتمدد بالقوة، ويفرض ما يسميه "السلام بالقوة".

وما لم تُقابل هذه العقيدة بعقيدة مضادة تستند إلى المقاومة الفعلية، فإن المنطقة ستدخل في مرحلة استسلام استراتيجي لا رجعة فيه. أما في الميدان، فإن نموذج المقاومة لا يزال قائمًا، كما في غزة وصنعاء، حيث تتوافر الإرادة والقدرة على الردع.

ويوضح الباحث عدنان الصباح أن العجز لا يكمن في الشعوب، بل في غياب المشروع المقاوم المتكامل.

ورغم ذلك، فإن ما تملكه غزة من قدرة عسكرية، وما تمتلكه صنعاء من زخم سياسي وعسكري وشعبي، يمثلان مؤشرين مهمين على أن خيار المقاومة لم يُغلق بعد، بل قد يكون هو الخيار الوحيد القادر على كسر المعادلات المفروضة.

في السياق ذاته، يوضح طالب الحسني أن العدوان الصهيوني الأخير لم يكن استهدافًا تقليديًا، بل كان ضربة معنوية للدولة السورية، عرّت حجم العجز والتردد، وفتحت الباب أمام سيناريو التقسيم والانهيار، خصوصًا مع الانسحاب الغامض من السويداء الذي فُسّر على أنه "صلح"، بينما هو في حقيقته تمهيد للفراغ السيادي واستدعاء للتدخل الخارجي.

استنتاجات وتوصيات: إن العدوان الصهيوني على سوريا ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو مشروع تفتيت سياسي وجغرافي يتم تحت غطاء أمريكي وتواطؤ عربي. إن استمرار الصمت الرسمي العربي يسهم في ترسيخ معادلة الهيمنة، ويُفقد سوريا والدول العربية أوراق الردع.

وهذا يضعنا أمام ضرورة ملحة لبناء محور مقاومة متكامل، سياسيًا وعسكريًا وإعلاميًا، يستفيد من تجربة غزة وصنعاء، ويستعيد زمام المبادرة.

والمطلوب اليوم ليس فقط شجب العدوان، بل صياغة مشروع عربي-إسلامي مقاوم يعيد تعريف العلاقة مع الكيان الصهيوني وأدواته، ويمنع تحويل المنطقة إلى فسيفساء طائفية تخدم أطماع الهيمنة.

إننا اليوم أمام مفترق حاسم: إما مواجهة شاملة تستعيد كرامة المنطقة وسيادتها، أو انحدار متسارع نحو تفتيت لا رجعة فيه، والقرار بيد القوى الحية في الأمة، المدعوة اليوم للانتصار لسوريا كما تنتصر لغزة.

"فمن يتقاعس اليوم عن اتخاذ مواقف قوية دفاعاً عن السيادة السورية والشعب السوري، كمن يتقاعس عن الدور الديني والأخلاقي في الدفاع عن القدس والضفة الغربية، رغم عمالة وخيانة دمشق والضفة، ولا فرق بين العمالة والخذلان."

 


سفير اليمن لدى إيران : مشهدية تشييع الشهيد القائد الخامنئي رسالة قوة لمحور المقاومة وتراجع للهيمنة الصهيو-أمريكية في المنطقة
المسيرة| خاص: أكد سفير الجمهورية اليمنية في طهران، إبراهيم الديلمي، أن الشعب الإيراني وقيادته استطاعوا الجمع بين "الشهادة والانتصار" في مشهدٍ مهيب وغير مسبوق، و بعد مشهد التشيع المهيب ستشهد المنطقة تبدلات وتغيرات للمواقف، وساحات الجهاد والمقاومة ستعزز علاقاتها أكثر.
عز الدين: السلطة اللبنانية انزلقت لتنازلات مفرطة.. ومشهدية تشييع الشهيد الخامنئي تؤكد تمسك إيران بمبادئ الثورة
المسيرة نت | خاص: انتقد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" اللبنانية، النائب حسن عز الدين، أداء السلطة اللبنانية في إدارة ملف السيادة، مؤكداً أنها "انزلقت إلى مفاوضات مباشرة قدمت فيها تنازلات مفرطة بالسيادة الوطنية"، في وقتٍ وضعت فيه إيران معادلة تؤكد أن "تفاهم إسلام آباد ينتهي بدون لبنان".
مشاهد مهيبة من الوداع الأخير للشهيد الخامنئي.. المشيعون بصوت واحد انتقام انتقام
المسيرة نت| خاص: تُوارى مدينة مشهد الإيرانية اليوم جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد السيد علي الخامنئي الثرى، في مشهدٍ خيّم عليه حزنٌ ثقيلٌ بدا كأنه يهزّ الجبال، حيث انهمرت دموع المشيعين، وارتفعت أصوات البكاء والمراثي بين جموعٍ احتشدت لإلقاء النظرة الأخيرة على قائدها، فيما حمل الأطفال والنساء والشيوخ صور الراحل وسط مشاعر الفقد والوفاء.
الأخبار العاجلة
  • 02:06
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة حزما شمال القدس المحتلة
  • 01:34
    مصادر فلسطينية: 6 إصابات بينها 3 بالرصاص الحي إثر اقتحام قوات العدو محيط قرية المغير شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية
  • 01:02
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة عنبتا شرقي طولكرم
  • 00:58
    التلفزيون الإيراني عن حاكم كونارك: مقاتلات العدو تستهدف المنطقة العسكرية التابعة للقوة البحرية في المقاطعة بهجوم على مرحلتين
  • 00:15
    الهلال الأحمر الفلسطيني: اصابتان برصاص جيش العدو خلال اقتحام أطراف قرية المغير شمال شرق رام الله
  • 23:49
    النائب عزالدين للمسيرة: معادلة الردع شهدت متغيرات بعد طوفان الأقصى، والمقاومة تستعيد زمام المبادرة في المواجهة وتكبد العدو خسائر في جنوده وآلياته وضباطه