مناورة " ليسوءوا وجوهكم ... ما الرسائل والدلالات؟
آخر تحديث 27-10-2024 21:05

خاص| 27 أكتوبر| المسيرة نت: نفذت القوات البحرية والبرية في القوات المسلحة اليمنية الأحد 27 أكتوبر 2024م سلسلة مناورات عسكرية تكتيكية في الساحل الغربي تحت شعار "لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ"، و في إطار معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، التي تخوضها القوات المسلحة إسناداً للشعبين الفلسطيني واللبناني.

وحاكت المناورة تصدي القوات المسلحة لعمليات هجومية واسعة تشنها قوات معادية عبر أربع موجات هجومية افتراضية على الأراضي اليمنية، بمشاركة متكاملة من سفن وقطع حربية بحرية معادية تمهيداً لإبرار معادي يتسلل عبر الساحل.

وبدأت القوات المسلحة البرية والبحرية بمحاكاة عمليات قتالية متعددة في سياق التصدي لهجوم قوات العدو على بيئات وتضاريس مختلفة من الساحل والمدن والصحراء والجبال وفق عمليات دفاعية وهجومية تكتيكية.

وتضمنت المناورة مشاركة قوات التعبئة العامة في الدفاع عن الأراضي اليمنية من قوات العدو المفترضة والتصدي لقواته التي تحاول السيطرة على إحدى القرى عبر إنزال جوي لقوات العدو المفترض.

وتأتي هذه المناورة لتحمل العديد من الرسائل والدلالات على الصعيد المحلي والدولي، فهي تبعث رسائل للأعداء بأن القوات المسلحة ليست في غفلة عن تحركاتهم ومؤامراتهم لاحتلال أجزاء من البلاد في ظل انشغال اليمن بالدعم والمساندة للشعبين الفلسطيني واللبناني اللذين يتعرضان لعدوان صهيوني غاشم تجاوز العام.

أما الرسائل للخارج، فهي تؤكد مدى استعداد القوات المسلحة اليمنية على مواجهة أي مخاطر وتحديات تتطلبها المرحلة، ومن بينها لجوء الأمريكيين وعملائهم في الداخل تنفيذ عملية إنزال لاحتلال أجزاء من الأراضي اليمنية.

وتثبت هذه المناورة بما تضمنته من تكتيكات حربية مدى التطور اللافت للقوات المسلحة اليمنية في جميع محاور القتال، والتنسيق الكبير بين هذه المحاور المتعددة، ما يجعلها مرنة وسهلة لمواجهة كل الأخطار والتحديات المقبلة، وهذا أيضاً يعكس قدرة القوات اليمنية المختلفة على التنسيق الفعال بين مختلف الفروع العسكرية، ما يعزز من قدرتها على التصدي لهجمات معقدة ومتعددة الجوانب.

كما أن هذه المناورات حققت مبدأ الاستجابة السريعة، من خلال المشاركة المتكاملة من السفن والقطع الحربية البحرية والتي تشير إلى جاهزية القوات للرد السريع على أي تهديدات بحرية، ما يمنع الأعداء من تحقيق أهدافهم، وهذا ما جاء في محاكاة التصدي لأربع موجاتٍ هجومية، الأمر الذي يعكس استعداد القوات المسلحة لمواجهة هجمات متكررة ومنسقة، ما يعزز من قدرتها على الصمود والدفاع عن الأراضي اليمنية.

ويؤكد الخبراء على أن التدريب على منع الإبرار المعادي، والتركيز على التصدي للإبرار المعادي عبر الساحل يظهر الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة اليمنية لحماية المناطق الساحلية ومنع الأعداء من التسلل إلى الداخل، كما يعطي إشارة إلى أن المعارك القادمة للقوات المسلحة اليمنية ربما ستكون باتجاه البحر.

ويرى مراقبون أن لهذه المناورات رسائل استراتيجية، من خلال إظهار القوة والجاهزية، فهذه المناورات ترسل رسالة واضحة للأعداء المحتملين بأن القوات المسلحة اليمنية مستعدة وقادرة على الدفاع عن أراضيها ضد أي تهديدات، كما تعزز هذه المناورات من ثقة الشعب اليمني في قدرات قواته المسلحة، ما يساهم في رفع الروح المعنوية وتعزيز الوحدة الوطنية.

وفي السياق فإن محاكاة القوات المسلحة اليمنية لعمليات قتالية متعددة في بيئات وتضاريس متنوعة تعكس استعدادها الشامل لمواجهة تهديدات معقدة ومتنوعة، وحول هذا السيناريو يشير مراقبون، أنه ومن خلال التنوع في البيئات والتضاريس التي تتدرب عليها القوات المسلحة، فإنها تدرك حقيقة أن الدفاع عن المناطق الساحلية يتطلب تكتيكات خاصة نظراً لأهمية هذه المناطق في عمليات الإبرار البحري والهجمات البحرية، كما أن العمليات القتالية في المناطق الحضرية تتطلب تكتيكات دقيقة نظراً للكثافة السكانية والبنية التحتية المعقدة، ومثلها في الصحراء، إذ تتطلب العمليات في المناطق الصحراوية تكتيكات مختلفة نظراً للطبيعة المفتوحة والصعبة لهذه البيئات، وكذلك، في الجبال، فالعمليات في المناطق الجبلية تتطلب تكتيكات خاصة نظراً للطبيعة الوعرة والصعبة لهذه المناطق، وبالتالي فإلمام المقاتل اليمني لكل الفنون التكتيكية المذكورة ناهيك عن كونه الملم بأرضه يجعله متميزاً عن العدو المهاجم.

وتعكس المناورات طبيعة التكتيكات الدفاعية والهجومية التي تتخذها القوات المسلحة اليمنية، ففي التكتيكات الدفاعية، تشمل التصدي للهجمات المعادية وحماية المناطق الحيوية، وهذا يعكس قدرة هذه القوات على الصمود والدفاع عن الأراضي، كما أن تكتيكاتها الهجومية، جاءت تشمل تنفيذ هجمات مضادة لاستعادة السيطرة على المناطق المحتلة وتدمير قوات العدو، ما يعكس قدرتها على الانتقال من الدفاع إلى الهجوم بفعالية.

وبحسب الخبراء فإن هذه المناورات تؤكد الجاهزية الشاملة، والتدريب المتكامل، ويعكس هذا السيناريو مستوى عالٍ من التدريب والتنسيق بين مختلف الفروع العسكرية، ما يعزز من جاهزية القوات لمواجهة أي تهديدات، وبشكلٍ عام، تعكس هذه المناورات قدرة القوات المسلحة اليمنية على التصدي لتهديدات معقدة ومتنوعة، مما يعزز من جاهزيتها واستعدادها للدفاع عن البلاد في مختلف الظروف.

ويرى مراقبون أن لهذه المناورات العديد من الدلالات السياسية، منها إظهار القوة والردع، إذ تهدف إلى إرسال رسالة قوية إلى الأعداء المحتملين بأن القوات المسلحة اليمنية مستعدة وقادرة على الدفاع عن أراضيها، كما أنها ترسل رسالة قوية في سياق الدعم والاسناد والتضامن مع الشعبين الشقيقين الفلسطيني واللبناني، ما يعكس التزام القيادة الثورية السياسية والعسكرية اليمنية بالقضية المركزية الفلسطينية وبالقضايا الإقليمية والدولية.

قدرات متطورة لصد أي عدوان

وعلى صعيد متصل يرى الخبير في الشؤون العسكرية العميد مجيب شمسان أن هذه المناورة الكبرى  تجسد صلابة و ثبات الموقف اليمني وعدم اكتراثه بكل التهديدات، وأنه ماض في هذه المعركة "معركه الفتح الموعود والجهاد المقدس" وأنه سيكون بالمرصاد لكل من يحاول الاعتداء أو يفكر بالاعتداء على اليمن.

ويضيف في تصريح خاص "للمسيرة" أنه " كما استطاع الصمود والثبات طيلة فترات العدوان على اليمن من تحالف سعودي إماراتي واسناد أمريكي وبريطاني وغربي بشكل مباشر ، فإن اليمن  اليوم و بعون الله تعالى وتوفيقه وتسديده وتأييده ونصره ثم بقدراته المتطورة حاضر  لتلقين الأعداء دروساً قاسية في هذه المعركة التي يترتب عليها ليس فقط مصير القضية الفلسطينية  أو القضية اليمنية، بل مصير المنطقة برمتها.

ويؤكد شمسان بأن   تداعيات أي عدوان على اليمن من قبل هذا الغرب الإمبريالي والمسيطر أو القطب الذي لا يزال ينظر لنفسه بأنه القطب الأوحد ستكون تداعياته عليهم كبيرة،  مؤكداً أنه كما لقنوا من خلال عمليات الاسناد اليمنية درساً في البحر الأحمر تركت بصماته وآثاره كبيرة على العدو الأمريكي فإن اليمنيين سيكونون حاضرين في هذه المعركة ضد أي عدوان قد يطالهم وقد يكون التنكيل بهم أكبر".

ويشير إلى أن هذه المناورة تعكس مدى جهوزية القوات المسلحة اليمنية وحالة الاستعداد الدائم لأي احتمالات"، معتبراً أننا لا نزال في حرب مفتوحة

سواء على مستوى المواجهة مع تحالف العدوان الذي لا يزال في مرحلة "خفض التصعيد" أو مع التحركات الأمريكية الأخيرة التي تسعى إلى كسر الحصار اليمني الذي أثبت مدى فاعليته على الكيان الصهيوني، وعلى الغرب الامبريالي بشكل عام.

 

خارجية صنعاء تحذر من الزج ببعض الدول العربية إلى مواجهة مع إيران
المسيرة نت| صنعاء: تابعت وزارة الخارجية والمغتربين البيان الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد يوم أمس الأحد، والذي ناقش ما سماه "الاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية".
سرايا أولياء الدم" تعرض مشاهد من استهداف قاعدة فكتوريا الأمريكية في العراق
المسيرة نت |متابعات: عرضت "سرايا أولياء الدم" التابعة للمقاومة الإسلامية في العراق ، اليوم الثلاثاء، مشاهدا من استهدافها قاعدة "فكتوريا" الأمريكية في مطار بغداد بسرب من الطائرات المسيّرة.
صحيفة أمريكية: استهلاك مخزون الأسلحة الدقيقة بعد أقل من اسبوع على العدوان على إيران ينذر بكارثة
المسيرة نت | ترجمات: أفادت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن الحرب الأمريكية على إيران استهلكت آلاف صواريخ الدفاع الجوي عالية التكلفة وكمية كبيرة من الذخائر المتطورة.
الأخبار العاجلة
  • 08:23
    إعلام العدو: تفعيل صفارات الإنذار في بلدات عدة بالجليل الغربي للاشتباه بتسلل طائرة مسيرة
  • 08:22
    "هآرتس" الصهيونية: ترامب ونتنياهو يكذبان على الجمهور وسجلهما ضد إيران سيئ
  • 08:06
    مصادر لبنانية: طائرات العدو الإسرائيلي تشن غارات على تبنين والشهابية والخيام وجويا، جنوب لبنان.
  • 07:46
    وكالة الأنباء اللبنانية: غارات للعدو الاسرائيلي على مناطق في صور وجزين جنوبي البلاد والبقاع الغربي
  • 07:45
    وزارة التجارة الفيتنامية تدعو موظفي الشركات إلى العمل من المنزل توفيرا للوقود في ظل اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار نتيجة للحرب على إيران
  • 07:38
    الكيان الإسرائيلي يفرض عقوبة السجن لمدة تصل إلى 5 سنوات على أي شخص ينشر صورًا أو مقاطع فيديو لضربات الصواريخ الإيرانية
الأكثر متابعة