لا تلوموا السيسي وحده
آخر تحديث 11-05-2018 07:00

استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة

كيف تجرأ الصهاينة على إقامة احتفالهم بتأسيس دولة إسرائيل على أرض مصر العربية؟ 
· لماذا يتمادى السيسى فى الاستخفاف بمشاعرنا الوطنية، بسياساته التى تعتدى يوميا وتتناقض جذريا مع ثوابتنا الوطنية والقومية ومع كل مبادئ ومشروعات التحرر والتغيير التى تبنتها ثورة يناير وكل الثورات المصرية؟

· وكيف يسمح للعدو الصهيونى أن يحتفل علنا فى وسط القاهرة وبالقرب من ميدان التحرير فى فندق ريتز كارلتون، بالذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين، ويعيدنا الى الوراء لاكثر من ثلاثين عاما، حين تمكن الشعب المصرى من قطع أرجل (إسرائيل) من المشاركة فى معرض القاهرة الدولى للكتاب، مما أدى الى القضاء تماما على أى محاولات للتطبيع الشعبى منذ ذلك الحين.

· وكيف تجرأ الصهاينة على الظهور والتواجد علانية وسط أكثر المناطق المصرية ازدحاما، وهم الذين كانوا يتحركون دائما فى الخفاء وتحت الحراسة فى حماية جحافل من العناصر الامنية؟

· وكيف تجرأ ضيوفهم والمطبعون معهم من الشخصيات ورجال الأعمال المصريين، على ممارسة التطبيع الفاضح فى الطريق العام؟

· ومن أين يستمد عبد الفتاح السيسى ونظامه ومؤسساته كل هذه الجرأة وكل هذا الجبروت على تحدى وإيذاء مشاعر الملايين من المصريين؟

* لا يمكن ان يكمن السر فقط فى الرضا الأمريكى والدعم الإسرائيلى والكفالة السعودية والخليجية، ولا في قوة بطش أجهزة الأمن وقبضتها الحديدية.

وإنما جزء كبير من المسئولية يقع علينا نحن أيضا، حين صمتنا عن توجهاته المنحازة لاسرائيل التى ظهرت للعيان بوضوح منذ عام ٢٠١٤، وحين قمنا منذ سنوات طويلة بتهميش قضية الصراع العربى الصهيونى والنضال ضد كامب ديفيد ونظامها، وتجاهلنا إعادة إنتاجها، التى تجرى اليوم على قدم وساق، تحت الشعارات الوطنية الزائفة التى خدعوا بها قطاعات واسعة من المصريين.

* إن تدنيس العدو الصهيونى، لقلب القاهرة بالاحتفال بالذكرى السبعين لاغتصاب فلسطين، ليس سوى نتيجة طبيعية ومتوقعة وامتدادا لسياسات كثيرة ومتلاحقة كانت تحدث امام اعيننا وتحت أبصارنا منذ بضعة سنوات، ولكننا صمتنا عنها، فازدادوا جرأة وتوغلا فى تأسيس علاقات وصفقات جديدة من التطبيع والتنسيق بل والتحالف:ـ

· صمتنا على الانحياز المصري الرسمي لإسرائيل فى عدوانها على غزة عام 2014 والذى أوقع ما يزيد عن ألفى شهيد.

· وصمتنا عن مطالبته عام 2015 بتوسيع السلام مع (إسرائيل) من أجل مواجهة المخاطر المشتركة.

· وصمتنا عن إخلاء الحدود الدولية لإقامة المنطقة العازلة التى هى بالأساس مطلبا إسرائيليا قديما رفضه مبارك مرارا وتكرارا.

· وصمتنا عن إعادة فتح السفارة فى الذكرى الرابعة لإغلاقها على أيدي شباب الثورة.

· وصمتنا عن لقاءات السيسى ونتنياهو السرية فى الأردن وفى القاهرة، التى أعلنت عنها الصحف العبرية ولم تنفها أو تكذبها رئاسة الجمهورية.

· وصمتنا عن قرار السيسى بسحب قرار ادانة المستوطنات الاسرائيلية من مجلس الأمن بناء على طلب ترامب.

· وصمتنا عن الحملات الإعلامية المصرية الدائمة لتشويه وشيطنة كل ما هو فلسطيني.

· وصمتنا عن خطاباته المتكررة عن روعة السلام مع (إسرائيل) وعن عبقرية السادات وعن الاشادة بنتنياهو ومطالبة الشعب الاسرائيلى بالالتفاف حوله، وعن شيطنته للفلسطينيين واتهامهم بأنهم العقبة امام السلام فى خطابه الاخير بالأمم المتحدة.

· وصمتنا عن صفقة استيراد الغاز من (إسرائيل).

* حين صمتنا عن كل ذلك وغيره الكثير، من العلامات والإشارات والسياسات والتصريحات والمواقف التى ظهرت منذ اللحظات الأولى، فإننا إنما كنّا نساعد من حيث لا ندرى على تدعيم وتثبيت وتقوية اختراقهم وتواجدهم ونفوذهم فى مصر.

فلا تلوموا السيسى وحده، فلقد كان واضحا منذ البداية، وإنما علينا أن نلوم أنفسنا ايضا، حين تركناه يفعل ما يريد حتى استفحل الأمر وفاق كل الحدود.

ليس هذا تأنيبا او توبيخا لأحد لا سمح الله، وإنما هى دعوة للعودة الى برنامج "العمل الوطنى الأصلى" ولإحياء كل حركات النضال المصرية العريقة ضد الصهيونية واسرائيل وكامب ديفيد، والعمل على التصدى العاجل والمستمر للمد الصهيوني في مصر.

مسيرٌ راجلٌ لخريجي طوفان الأقصى بصنعاء يؤكد الجهوزية الشعبية لخوض المرحلة القادمة
المسيرة نت | متابعات: في مشهد يعكس تنامي الوعي التعبوي والتلاحم الشعبي، نفذت التعبئة العامة في عزلة السحامية بمديرية خولان الطيال، محافظة صنعاء، اليوم، مسيراً راجلاً لخريجي دورات التعبئة طوفان الأقصى في مستواها الثاني، تأكيداً على الجاهزية القتالية والاستعداد الشعبي لمواجهة التطورات الراهنة في سياق الصراع المفتوح مع العدو الصهيوأمريكي وأدواته في المنطقة.
طوفان الأقصى يدفع آلاف الصهاينة للهروب ويهزّ سردية "الدولة الآمنة"
تكشف معطيات رسمية صهيونية عن تصاعد حاد في موجة الهجرة العكسية من كيان الاحتلال، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي فجّرتها الحرب المستمرة على غزة ولبنان، ويضرب في صميم ادعاءات "الاستقرار والأمن".
إيران تعزز قدراتها الردعية بألف طائرة مسيّرة استراتيجية
المسيرة نت | متابعات: أصدر القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية أمير حاتمي، توجيهات مباشرة بتعزيز القدرات الدفاعية والهجومية للقوات المسلحة عبر إدخال ألف طائرة مسيّرة استراتيجية، في خطوة تأتي استجابةً لمتطلبات الردع ومواكبة التهديدات الأمريكية.
الأخبار العاجلة
  • 14:13
    مصادر فلسطينية: شهيد ثانٍ برصاص العدو الإسرائيلي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 14:12
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم مراكز إيواء نازحي مخيم جنين في الجامعة العربية الأمريكية بالضفة المحتلة
  • 13:53
    مصادر سورية: قوات العدو تستهدف أطراف قرية جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي بقذيفتي مدفعية.
  • 13:43
    مصادر فلسطينية: إصابة طفل برصاص العدو باليد خلال اقتحام حي كفر سابا في قلقيلية
  • 13:41
    مصادر فلسطينية: العدو يشرع بأعمال حفريات خلف الجدار الفاصل قرب شارع المطار شمال القدس المحتلة
  • 13:23
    وكالة تسنيم: المسيرات الجديدة مصممة لمهاجمة أهداف خاصة ثابتة ومتحركة في البحر والجو والبر
الأكثر متابعة