العوامل التي أثرت على حمل المشروع الإلهي والنهوض به
{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[الزخرف: الآية31]؛ لأنهم ينبهرون بعظمة القرآن الكريم، مع أنهم كفروا به، لكنهم كانوا منبهرين به، وكانوا في قرارة أنفسهم يدركون أنه من الله "سبحانه وتعالى"، وأنه ليس صناعةً بشرية، ولا إعداداً بشرياً؛ فلذلك كانوا منبهرين به، لكن كان عندهم هذه العقدة: لماذا لم ينزل على أحد أولئك الزعماء؟ قالوا: (مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ) يعني: مكة أو الطائف، (عَظِيمٍ)؛
{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[الزخرف: الآية31]؛ لأنهم ينبهرون بعظمة القرآن الكريم، مع أنهم كفروا به، لكنهم كانوا منبهرين به، وكانوا في قرارة أنفسهم يدركون أنه من الله "سبحانه وتعالى"، وأنه ليس صناعةً بشرية، ولا إعداداً بشرياً؛ فلذلك كانوا منبهرين به، لكن كان عندهم هذه العقدة: لماذا لم ينزل على أحد أولئك الزعماء؟ قالوا: (مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ) يعني: مكة أو الطائف، (عَظِيمٍ)؛ لأن العظمة عندهم كانت تقاس بالماديات: من هو ذو الثروة الكبيرة، والإمكانات الهائلة؛ فهو- بنظرهم- العظيم الذي يتَّبعونه، الذي يسيرون وراءه، وهكذا نجد هذه مشكلة كبيرة أثَّرت عليهم: النظرة المادية، الارتباط بالملأ المستكبر والزعامات المستكبرة التي صدَّتهم عن الإيمان بهذا الهدى، وعن نيل هذا الشرف العظيم، مع أنَّ هذه الرسالة في أصلها، في جوهرها، في مبادئها، في قيمها، في أخلاقها... جذَّابة، وتنسجم مع الفطرة، ولحملها والإيمان بها الشرف الكبير الذي تنال به الأمة التي تؤمن بها وتلتزم بها السيادة في الواقع البشري، أن يكون لها الدور العظيم في الواقع البشري، أن تتأهل لقيادة البشرية، قيادةً قائمةً على أساس الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قيادةً قائمةً على التحرك بالبشرية لتكون في مسيرة حياتها- للنهوض بمسؤوليتها في الاستخلاف في هذه الأرض- لتكون وفق منهج الله "سبحانه وتعالى"، كان الرسول "صلوات الله عليه وعلى آله" يعدهم بهذا الشرف العظيم، بهذا الفضل الكبير، ويذكِّرهم به، ولكن- الكثير منهم- لم يلتفتوا إلى ذلك، وبقي الكثير منهم مصراً على موقفه وعناده وكفره، إلى درجة أنَّ الكثير منهم وصل إلى مستوى الخذلان، وصل إلى المستوى الذي عبَّر عنه القرآن الكريم بقول الله "سبحانه وتعالى": {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}[يس: الآية7]، إلى هذه الدرجة السيئة جداً والخطيرة للغاية التي وصلوا بها إلى هذا المستوى: مستوى العناد الشديد الذي عبَّروا عنه هم في دعائهم عندما قالوا كما نقل القرآن عنهم ذلك: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ} يدعون الله {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[الأنفال: الآية32]، وصلوا إلى هذه الدرجة في موقفهم السلبي جداً من هذا الهدى ومن هذا الحق، وعنادهم الشديد جداً.
ولذلك كانت تلك البيئة معدَّة من الله "سبحانه وتعالى" لانطلاقة الرسالة، لكن ذلك المجتمع لم يتهيأ لأن يحظى بشرف حمل هذا المشروع الإلهي والنهوض به؛ فأتت سنَّة الله "سبحانه وتعالى "في الاستبدال، استبدال هذا المجتمع بمجتمع آخر يحظى بهذا الشرف الكبير، يفوز بهذه المنزلة العظيمة، وبهذه المهمة العظيمة والمقدَّسة، كان هذا المجتمع هو مجتمع الأنصار في يثرب (الأوس والخزرج)، الذين وَفَدَ وفدٌ منهم إلى مكة، وسمع بدعوة النبي "صلوات الله عليه وعلى آله" وتأثَّروا، وأسلموا، وعادوا أيضاً إلى قومهم، ثم في الموسم القادم أتى وفد أكبر، وهذا الوفد أيضاً دخل في الإسلام، وبعث معهم الرسول "صلوات الله عليه وعلى آله" سفيراً أو رسولاً من عنده إلى المدينة ليقوم بدور التهيئة، ثم عندما أتى الأمر من الله "سبحانه وتعالى" بالهجرة من مكة، وأتم النبي دوره في مكة، وأتى قول الله "سبحانه وتعالى": {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ}[الذاريات: الآية54]، تهيأت ظروف أخرى ومجتمع آخر ومرحلة جديدة للنهوض بهذه الرسالة، والتحرك بهذه الرسالة في الواقع البشري، فكانت مرحلة مهمة.
المجتمع الجديد نقل القرآن الكريم ما يميِّزه وما هيَّأه ليكون على درجة جيدة من التقبل لهذا الدور العظيم، يقول الله "سبحانه وتعالى" عن مجتمع الأنصار: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الحشر: الآية9]، مجتمع الأنصار كان مجتمعاً خيِّراً، معطاءً، صبوراً، وهذه من أهم الصفات، منسجماً مع الآخرين، لم يكن مجتمعاً أنانياً، ولا مستكبراً، ولا يبني مواقفه على أساسٍ من الارتباطات المادية، كان مجتمعاً متخلِّصاً من تلك السلبيات الخطيرة جداً.
سلسلة محاضرات الهجرة النبوية 1441هـ للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي - المحاضرة الثانية
استشهاد واصابة مواطنين في انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات العدوان في محافظة صعدة
صعدة| المسيرة نت: استشهدت مواطنة وأصيبت أخرى، اليوم الثلاثاء، بانفجار جسم من مخلفات العدوان السعودي الأمريكي في محافظة صعدة.
حزب الله: الرد الإيراني اليمني رسالة التزام أخلاقي وسياسي ويأتي في إطار العمل المشترك لردع الكيان الصهيوني
المسيرة نت| متابعات: أشاد حزب الله اللبناني بالرد الصاروخي الإيراني واليمني على الكيان الصهيوني، مؤكداً أنه رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني من الجمهورية الاسلامية تجاه لبنان بعدما تمادى هذا العدو بغطاءٍ كامل من الإدارة الأميركية في ارتكاب جرائمه ضدَّ بلدنا، وعاود استهداف الضاحية الجنوبية، في إطار خروقه المستمرة لاتفاق وقف النار.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
12:16حزب الله: نثمن عالياً الوفاء الإيراني والموقف الشجاع للقيادة والحرس الثوري والشعب بالوقوف إلى جانب حقوقنا وقضيتنا الوطنية
-
12:15حزب الله: المظلة الإقليمية وقوة المقاومة ستمكن الدولة عبر مفاوضات غير مباشرة من فرض انسحاب العدو وعودة النازحين وإعادة الإعمار
-
12:14حزب الله: إيران تصر على تضمين أي اتفاق وقفاً شاملاً لإطلاق النار في كل الجبهات وبالأخص في لبنان
-
12:14حزب الله: الرد الإيراني تزامن مع دعم أنصار الله في اليمن لإفهام واشنطن أن دعمها للعدوان سيطيح بكل الاتفاقات
-
12:13حزب الله: الاتهامات الباطلة التي صدرت عن بعض جهات السلطة ضدَّ الدَّور المشرِّف لإيران الساعي إلى وقف العدوان الصهيوني على لبنان مرفوضة بالكامل
-
12:13حزب الله: كلِّ الأصوات المدفوعة بتلك الإملاءات لن تؤثّر على صدقية الموقف الإيراني الشجاع والوفاء النادر في زمن تغليب المصالح على المبادئ