العوامل التي أثرت على حمل المشروع الإلهي والنهوض به
آخر تحديث 15-10-2019 17:07

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[الزخرف: الآية31]؛ لأنهم ينبهرون بعظمة القرآن الكريم، مع أنهم كفروا به، لكنهم كانوا منبهرين به، وكانوا في قرارة أنفسهم يدركون أنه من الله "سبحانه وتعالى"، وأنه ليس صناعةً بشرية، ولا إعداداً بشرياً؛ فلذلك كانوا منبهرين به، لكن كان عندهم هذه العقدة: لماذا لم ينزل على أحد أولئك الزعماء؟ قالوا: (مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ) يعني: مكة أو الطائف، (عَظِيمٍ)؛

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}[الزخرف: الآية31]؛ لأنهم ينبهرون بعظمة القرآن الكريم، مع أنهم كفروا به، لكنهم كانوا منبهرين به، وكانوا في قرارة أنفسهم يدركون أنه من الله "سبحانه وتعالى"، وأنه ليس صناعةً بشرية، ولا إعداداً بشرياً؛ فلذلك كانوا منبهرين به، لكن كان عندهم هذه العقدة: لماذا لم ينزل على أحد أولئك الزعماء؟ قالوا: (مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ) يعني: مكة أو الطائف، (عَظِيمٍ)؛ لأن العظمة عندهم كانت تقاس بالماديات: من هو ذو الثروة الكبيرة، والإمكانات الهائلة؛ فهو- بنظرهم- العظيم الذي يتَّبعونه، الذي يسيرون وراءه، وهكذا نجد هذه مشكلة كبيرة أثَّرت عليهم: النظرة المادية، الارتباط بالملأ المستكبر والزعامات المستكبرة التي صدَّتهم عن الإيمان بهذا الهدى، وعن نيل هذا الشرف العظيم، مع أنَّ هذه الرسالة في أصلها، في جوهرها، في مبادئها، في قيمها، في أخلاقها... جذَّابة، وتنسجم مع الفطرة، ولحملها والإيمان بها الشرف الكبير الذي تنال به الأمة التي تؤمن بها وتلتزم بها السيادة في الواقع البشري، أن يكون لها الدور العظيم في الواقع البشري، أن تتأهل لقيادة البشرية، قيادةً قائمةً على أساس الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قيادةً قائمةً على التحرك بالبشرية لتكون في مسيرة حياتها- للنهوض بمسؤوليتها في الاستخلاف في هذه الأرض- لتكون وفق منهج الله "سبحانه وتعالى"، كان الرسول "صلوات الله عليه وعلى آله" يعدهم بهذا الشرف العظيم، بهذا الفضل الكبير، ويذكِّرهم به، ولكن- الكثير منهم- لم يلتفتوا إلى ذلك، وبقي الكثير منهم مصراً على موقفه وعناده وكفره، إلى درجة أنَّ الكثير منهم وصل إلى مستوى الخذلان، وصل إلى المستوى الذي عبَّر عنه القرآن الكريم بقول الله "سبحانه وتعالى": {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}[يس: الآية7]، إلى هذه الدرجة السيئة جداً والخطيرة للغاية التي وصلوا بها إلى هذا المستوى: مستوى العناد الشديد الذي عبَّروا عنه هم في دعائهم عندما قالوا كما نقل القرآن عنهم ذلك: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ} يدعون الله {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}[الأنفال: الآية32]، وصلوا إلى هذه الدرجة في موقفهم السلبي جداً من هذا الهدى ومن هذا الحق، وعنادهم الشديد جداً.

ولذلك كانت تلك البيئة معدَّة من الله "سبحانه وتعالى" لانطلاقة الرسالة، لكن ذلك المجتمع لم يتهيأ لأن يحظى بشرف حمل هذا المشروع الإلهي والنهوض به؛ فأتت سنَّة الله "سبحانه وتعالى "في الاستبدال، استبدال هذا المجتمع بمجتمع آخر يحظى بهذا الشرف الكبير، يفوز بهذه المنزلة العظيمة، وبهذه المهمة العظيمة والمقدَّسة، كان هذا المجتمع هو مجتمع الأنصار في يثرب (الأوس والخزرج)، الذين وَفَدَ وفدٌ منهم إلى مكة، وسمع بدعوة النبي "صلوات الله عليه وعلى آله" وتأثَّروا، وأسلموا، وعادوا أيضاً إلى قومهم، ثم في الموسم القادم أتى وفد أكبر، وهذا الوفد أيضاً دخل في الإسلام، وبعث معهم الرسول "صلوات الله عليه وعلى آله" سفيراً أو رسولاً من عنده إلى المدينة ليقوم بدور التهيئة، ثم عندما أتى الأمر من الله "سبحانه وتعالى" بالهجرة من مكة، وأتم النبي دوره في مكة، وأتى قول الله "سبحانه وتعالى": {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ}[الذاريات: الآية54]، تهيأت ظروف أخرى ومجتمع آخر ومرحلة جديدة للنهوض بهذه الرسالة، والتحرك بهذه الرسالة في الواقع البشري، فكانت مرحلة مهمة.

المجتمع الجديد نقل القرآن الكريم ما يميِّزه وما هيَّأه ليكون على درجة جيدة من التقبل لهذا الدور العظيم، يقول الله "سبحانه وتعالى" عن مجتمع الأنصار: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[الحشر: الآية9]، مجتمع الأنصار كان مجتمعاً خيِّراً، معطاءً، صبوراً، وهذه من أهم الصفات، منسجماً مع الآخرين، لم يكن مجتمعاً أنانياً، ولا مستكبراً، ولا يبني مواقفه على أساسٍ من الارتباطات المادية، كان مجتمعاً متخلِّصاً من تلك السلبيات الخطيرة جداً.
 سلسلة محاضرات الهجرة النبوية 1441هـ للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي - المحاضرة الثانية

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
شهداء وجرحى بقصف للعدو الإسرائيلي دورية للشرطة بمدينة غزة
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الداخلية في غزة استشهاد اثنين من ضباط جهاز الشرطة بقصف للعدو الإسرائيلي لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ترامب مأزوم ومتخبط بعد الفشل.. وواشنطن بين القبول بشروط طهران أو التصعيد وتحمّل الكُلفة
المسيرة نت | خاص: تكشف التصريحات الأمريكية المتلاحقة تجاه إيران حجم المأزق الذي تعيشه واشنطن بعد تعثر أهدافها العسكرية والسياسية، في ظل تناقض واضح بين لغة التهديد ومحاولات فتح باب التفاوض؛ فالإدارة الأمريكية -بحسب قراءات سياسية وإعلامية- تبدو عاجزة عن فرض شروطها، بينما تتسع داخلها مظاهر الانقسام والارتباك مع تصاعد كُلفة المواجهة وتراجع فرص الحسم.
الأخبار العاجلة
  • 19:23
    إذاعة جيش العدو: تم استدعاء طائرات حربية لمواجهة عناصر حزب الله في بنت جبيل بعد اشتباكات اليوم
  • 19:21
    الصحة اللبنانية: 2491 شهيدا و7719 جريحا نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس
  • 19:20
    إذاعة جيش العدو: اشتباكات عنيفة وقعت اليوم بين قواتنا وعناصر حزب الله في مدينة بنت جبيل جنوب لبنان
  • 19:20
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استهداف عناصرنا جريمة وخرق فاضح للقوانين الدولية لاسيما وأنها تتم في ظل سريان اتفاق وقف إطلاق النار
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استمرار صمت المنظمات الدولية على استهداف عناصر الشرطة المدنية يعد تواطؤا مع العدو الإسرائيلي وتشجيعا له على ارتكاب مزيد من الجرائم
  • 18:46
    الشرطة الفلسطينية بغزة: استشهاد 27 ضابطا وعنصرا وإصابة العشرات بنيران العدو الإسرائيلي منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
الأكثر متابعة