لتحذٌن حذو بني إسرائيل
كتاب الله الكريم عرض صوراً متعددة عن أولئك الذين منّ الله عليهم بأن جعل فيهم أنبياء، وجعلهم ملوكاً، وآتاهم ما لم يؤتِ أحداً من العالمين، عن أولئك الذين حظوا برعاية فائقة من قبل الله سبحانه وتعالى، ثم تحولوا إلى مفسدين في أرضه، إلى صادين عن سبيله. لنعرف أيضاً بأنه إن اتضح الأمر جلياً أننا في واقع حياتنا متأثرون ببني إسرائيل، فلنعرف أننا سنكون أجدر منهم بأن يضربنا الله بأعظم مما ضرب بني إسرائيل أنفسهم.
كتاب الله الكريم عرض صوراً متعددة عن أولئك الذين منّ الله عليهم بأن جعل فيهم أنبياء، وجعلهم ملوكاً، وآتاهم ما لم يؤتِ أحداً من العالمين، عن أولئك الذين حظوا برعاية فائقة من قبل الله سبحانه وتعالى، ثم تحولوا إلى مفسدين في أرضه، إلى صادين عن سبيله. لنعرف أيضاً بأنه إن اتضح الأمر جلياً أننا في واقع حياتنا متأثرون ببني إسرائيل، فلنعرف أننا سنكون أجدر منهم بأن يضربنا الله بأعظم مما ضرب بني إسرائيل أنفسهم.
لأن الله عندما ذكر لنا في كتابه الكريم كيف آل أمرهم، وكيف تحولوا من النور إلى الظلام، ومن الإصلاح إلى الإفساد، ومن الإعتزاز بكتب الله وأخذها بقوة إلى نبذها وراءهم ظهرياً، ومن العمل لنصر الدين وإعلاء كلمته إلى الإشتراء به ثمناً قليلاً.. كلها ذكر أنها كانت هي الأسباب لتلك العقوبات العظيمة التي عاقبهم الله بها، وأنها سنة إلهية، أنها سنة إلهية، ما عمله ببني إسرائيل يمكن أن يعمله حتى بآل محمد أنفسهم إذا ما سلكوا طريقة بني إسرائيل، سيعمله بالعرب أنفسهم إذا ما سلكوا طريقة بني إسرائيل.
وللأسف الشديد أن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) قال ذلك اليوم أن الأمة ستسير سيرة بني إسرائيل ((لتحذن حذو بني إسرائيل حذو القُذَّة بالقُذَّة، والنعل بالنعل حتى لو دخلوا جحر ضَبٍّ لدخلتموه)).
وفعلاً شهد الواقع، شهد هذا الزمان أننا أصبحنا نتنكر لكتاب الله، نتنكر لهدي رسل الله، نتنكر حتى لقيمنا العربية وننطلق وراء بني إسرائيل، ننطلق وراءهم باعتزاز، ونحن نقول: هذه هي الحضارة، هذا هو التقدم، هذا هو التطور، وهذا هو التمدّن! ولم نشعر بأنه الانحطاط، وأنه الذلة، وأنه الدناءة، وأنه الضلال والضياع.
فيما يتعلق ببيع الدين بالدنيا ذكر الله عن بني إسرائيل في أكثر من آية من كتابه الكريم أنهم كانوا يبيعون الدين مقابل الدنيا، يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً، والإشتراء بمعنى: يبيعون هم الدين دون أن يُلْجَئُوا إلى أن يبيعوه، هم من يبحث عن بيعه، الإشتراء يعني: أنهم هم يطلبون الآخرين أن يبيعوا الدين مقابل مواقف معينة، مقابل ثمن معين من حطام الدنيا!. وماذا تدل عليه هذه الحالة؟ تدل على أن الدين لا قيمة له في نفوسهم، لا قيمة له عندهم.
ومن العجيب أن يكون الدين هكذا في أنفسهم لا قيمة له بعد أن منّ الله عليهم, بعد أن أنقذهم، وبماذا منّ عليهم؟ وبماذا أنقذهم؟ ألم يَمُنّ عليهم بموسى الذي أنقذهم من عذاب فرعون وآل فرعون؟ وموسى نبي من أنبياء الله.
إن الدين هو الذي أنقذهم من العذاب، والظلم والاستضعاف، إن الدين هو الذي أعزهم يوم أورثهم الله مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيْهَا}(الأعراف: من الآية137) ثم في لحظة يتنكرون لهذا الدين الذي إنما اعتزوا على يديه، إنما استقرت أوضاعهم وسعدت حياتهم على أيدي أنبيائه، يصبح هكذا سلعة تباع, ويبحثون عن من يشتريها! وبالطبع الطرف الآخر لا يشتري الدين منهم، إنما معنى المسألة أنهم هم ينبذون الدين، يرمون بالدين عرض الحائط مقابل ثمن من الدنيا.
ولاحظنا أنه في القرآن الكريم يتحدث عن كل ما ذكر في كل موضع يذكر فيه هذه الحالة يسمي ذلك الثمن (ثمناً قليلاً ثمناً قليلاً), (ثمناً قليلاً ثمناً قليلاً) حتى ولو كانت الدنيا بأكملها، إنها ثمن قليل، الدنيا بأكملها مقابل شيء من دينك تبيعه إنه ثمن قليل، إنك بعت نفسك، بعت إلهك، بعت أنبياءك، بعت كرامتك، بعت جنتك، بعت عزتك، وبعت إنسانيتك.
ألم يقل الله عن أولئك الذين يتنكرون للدين، ولا يهتدون بهدي الدين: {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ}(الفرقان: من الآية44)؟. إن الإنسان يبيع إنسانيته، إن تكريم الله له أعظم تكريم, يتمثل في الهدي الذي منّ به عليه ليسير عليه فيحظى بتلك الكرامة، ويكون جديراً بتلك الكرامة، أما إذا تنكر للدين فإنه يصبح في واقعه وهو إنسان يصبح أضل من تلك الأنعام {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ}.
يقول عنهم سبحانه وتعالى: {وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ}(البقرة: من الآية41)لا ينبغي لمثلكم إذا كنتم تتذكرون نعمة الله عليكم أنها كانت كلها بواسطة الدين، وعلى يد الدين، وعلى يد الرسل الذين جاءوا بهذا الدين فلا ينبغي أن تكونوا أول كافر بمحمد، وأول كافر بالقرآن الكريم.
{وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ}(البقرة: من الآية41) ويقول أيضاً: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (البقرة:174) {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً}(آل عمران: من الآية77) {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (آل عمران:187). ألم يقل هنا ثمنا قليلاً، ثمناً قليلاً؟ إن كل ما بأيدي اليهود الآن، وهو تلك الممتلكات الهائلة في مختلف أقطار الدنيا إنها عند الله ثمن قليل مقابل ذلك الدين الذي نبذوه وراء ظهورهم، مقابل هدي رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) وهذا القرآن الكريم الذي أمرهم الله أن يؤمنوا به كما أمر بقية عباده، إنه ثمن قليل ويجب أن نفهم نحن، وما أكثر ما أكثر الناس من المسلمين أنفسهم الذين يبيعون الدين بثمن قليل.
دروس من هدي القرآن الكريم
#ملزمة_الأسبوع
#لتحذٌن_حذو_بني_أسرائيل
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ: 7/2/2002م
اليمن – صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
ذكرى الشهيد الصماد تعزز ساحات الصمود.. وقفات بعموم المحافظات تجدد العهد بمواصلة الجهاد حتى النصر
المسيرة نت | تقرير: شهدت عموم المحافظات اليمنية الحرة، اليوم الجمعة، وقفات حاشدة تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"، إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، وتأكيدًا على التمسك بمشروعه في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وإسنادًا للشعب الفلسطيني.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.-
19:11وزير الخارجية الكوبي: القصف الإسرائيلي ينتهك السيادة اللبنانية والقانون الدولي ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط
-
19:11وزير الخارجية الكوبي: ندين بشدة القصف الإسرائيلي المتواصل على القرى في جنوب لبنان والذي أسفر عن تدمير العديد من المنازل والبنية التحتية
-
19:05مصادر فلسطينية: آليات العدو تفتح نيران أسلحتها وأخرى تتقدم نحو مدارس الأونروا في جباليا شمال قطاع غزة
-
19:04رويترز: الفضة تلامس 100 دولار للأوقية لأول مرة في تاريخها
-
18:58مصادر فلسطينية: استشهاد مزارع برصاص العدو الإسرائيلي أثناء عمله في أرضه قرب قرية مادما جنوب نابلس بالضفة المحتلة
-
18:38مصادر لبنانية: مسيّرة للعدو الإسرائيلي تلقي قنبلة صوتية في محيط موقع الجيش اللبناني المستحدث في خلة المحافر جنوب لبنان