معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
آخر تحديث 08-06-2026 23:39

المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.

وفي هذا الإطار، يقدّم الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد عمر معربوني قراءة موسعة للمشهد، تناول فيها وحدة الجبهات، وتطور أداء محور المقاومة، وانعكاسات العمليات في لبنان واليمن وإيران، إضافة إلى فشل العدو الإسرائيلي في تثبيت معادلاته الميدانية والسياسية.

وفي مداخلة على قناة "المسيرة"، يؤكد العميد عمر معربوني أن ما يجري اليوم يعكس إرساء وتثبيت معادلة محورية تتصل بوحدة الجبهات في مواجهة الكيان الإسرائيلي، موضحاً أن هذا المفهوم استراتيجي عملياتي وليس مجرد طرح فكري أو سياسي.

ويشير إلى أن التطورات الأخيرة، خصوصاً بعد استهداف الضاحية الجنوبية، أظهرت أن إيران ومعها قوى من محور المقاومة، وفي مقدمتها اليمن، انتقلت إلى تنفيذ ضربات مباشرة ضد الكيان الإسرائيلي، في إطار ردود تحذيرية أعادت تشكيل قواعد الاشتباك، وساهمت في دفع واشنطن إلى الضغط باتجاه وقف إطلاق النار، رغم استمرار بعض الخروقات المرتبطة بالمعادلة القائمة في جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة.

ويلفت معربوني إلى أن المعادلة الميدانية القائمة حالياً تقوم على قاعدة متبادلة بين الجنوب اللبناني وشمال فلسطين المحتلة، حيث يقابل أي استهداف في الجنوب رد على مغتصبات الشمال، إلى حين تثبيت وقف إطلاق نار شامل أو الوصول إلى إنهاء الحرب، معتبراً أن المشهد لا يزال مفتوحاً على احتمالات متعددة.

ويوضح أن التطورات الأخيرة أظهرت ثبات إيران واليمن وحزب الله في الميدان، بما يعكس أن دول محور المقاومة لم تترك حزب الله منفرداً، وأن لبنان ليس في مواجهة منفردة، في ظل تحولات سياسية موازية.

وفي السياق نفسه، يشير معربوني إلى وجود تحركات سياسية ومفاوضات يجريها الرئيس نبيه بري عبر قنوات إقليمية، من بينها أطراف باكستانية وخليجية مثل قطر والسعودية، معتبراً أن هذه التحركات لم تكن لتتم لولا ثبات محور المقاومة على المستوى الميداني.

وبشأن الأداء العسكري في جبهة الجنوب اللبناني، يشدّد معربوني على أن العمليات اليومية التي تنفذها المقاومة تؤثر مباشرة في عمق العقيدة العسكرية الإسرائيلية، وتمنع تحقيق أهداف ميدانية تتعلق بمحاولة الوصول إلى نهر الليطاني أو نهر الأولي، معتبراً أن المقاومة ما زالت صامدة ومبادِرة في الميدان.

ويضيف أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الحرب مفتوحة بطبيعتها، حتى وإن تخللتها هدن أو اتفاقات مؤقتة، مرجحاً أن أي وقف للحرب سيؤسس لمعادلات جديدة على مستوى المنطقة والعالم، في ظل نظام عالمي جديد تشكل قوى محور المقاومة جزءاً منه إلى جانب قوى كبرى أخرى.

وفي تقييمه للوضع الإسرائيلي، يقول معربوني إن الجيش الإسرائيلي فشل في تثبيت معادلاته الميدانية، سواء في الجنوب اللبناني أو في محاولات فرض قواعد اشتباك مع لبنان، مشيراً إلى مقارنة تاريخية بين مراحل الصراع المختلفة، حيث تراجعت فاعلية الجيش الإسرائيلي أمام تصاعد وتيرة عمليات المقاومة وخسائره المتزايدة في الأفراد والمعدات.

ويوضح أن تراكم العمليات اليومية للمقاومة اليوم، مقارنة بالمراحل السابقة، يعكس تحولاً نوعياً في ميزان القوى الميداني، متوقعاً أن يؤدي هذا التراكم إلى إجبار الجيش الإسرائيلي على الانكفاء الاستراتيجي في مرحلة لاحقة.

وفي ختام مداخلته، يتطرق الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد عمر معربوني، إلى تصريحات سابقة للقيادة العسكرية الإسرائيلية وصفت الوضع الداخلي في الجيش بأنه يشهد “انهياراً هيكلياً”، مؤكداً أن هذا الانهيار يتعمق مع استمرار العمليات، ما يفتح المجال أمام واقع ميداني جديد أكثر تعقيداً بالنسبة للكيان الإسرائيلي وحلفائه.

صنعاء تُحذر الرياض: زمن الحصار ولّى.. وأي خطوة حمقاء ستنهي مرحلة خفض التصعيد
المسيرة نت| متابعات: أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة وجهت فيه تحذيرًا مباشرًا إلى النظام السعودي، مؤكدة أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قد تغيرت، وأن أي محاولات لإعادة فرض القيود أو استهداف المنشآت الحيوية في اليمن ستواجه بعواقب وخيمة يتحمل الجانب السعودي مسؤوليتها الكاملة.
المقاومة الإسلامية في العراق: السيادة ليست سلعة للتفاوض ودعمنا للحكومة مشروط بإنهاء الاحتلال والتبعية الاقتصادية
المسيرة نت| متابعات: أصدرت المقاومة الإسلامية في العراق بياناً رسمت فيه ملامح المرحلة المقبلة وموقفها من التطورات الراهنة في الداخل العراقي، واضعةً ملفات السيادة، والاقتصاد، ورفض التطبيع في صدارة أولوياتها الوطنية.
طهران تطالب بقانون لـ"الرد الحاسم"على العدو وتؤكد للأمم المتحدة: ضرباتنا بالخليج دفاع مشروع
المسيرة نت| متابعات: أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن عملياتها العسكرية الأخيرة ضد القواعد والأصول الأمريكية في منطقة الخليج هي حق مشروع وقانوني في الدفاع عن النفس، محذرة من مغبة استمرار الهجمات التي تنطلق من أراضي بعض دول المنطقة.
الأخبار العاجلة
  • 00:50
    التلفزيون الإيراني: عدوان أمريكي استهدف برج اتصالات في محيط قرية طاهروئي التابعة لسيريك
  • 00:48
    الخارجية الإيرانية: تدعو الوزارة إلى محاسبة المعتدين ومعاقبة مرتكبي الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني
  • 00:47
    الخارجية الإيرانية: تؤكد الوزارة على مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن في التصدي لانتهاكات السلم والأمن الدوليين
  • 00:46
    الخارجية الإيرانية: تعرب الوزارة عن أسفها للنهج غير البنّاء الذي تتبعه الأمانة العامة للأمم المتحدة تجاه انتهاك الولايات المتحدة الواضح للقانون الدولي
  • 00:41
    الخارجية الإيرانية: نؤكد أن ما ادّعاه الرئيس الأمريكي بشأن نتائج محادثات مسقط يوم السبت هو محض افتراء وكذب
  • 00:34
    الخارجية الإيرانية: نحذر الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للخليج العربي من أي مشاركة أو تعاون مع الأطراف المعتدية
الأكثر متابعة