يجب أن تكون معاييرنا إلهية لا مادية
آخر تحديث 13-06-2019 16:27

والحقيقة أنه لا يمكن أن تستخدم المادة، أو أن يضحى بالقيم، بالدين في مقابل المادة، بل العكس هو المطلوب من الإنسان {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ}

والحقيقة أنه لا يمكن أن تستخدم المادة، أو أن يضحى بالقيم، بالدين في مقابل المادة، بل العكس هو المطلوب من الإنسان {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة: من الآية111) في حالة المقارنة بين الماديات والقيم والمبادئ الدينية يضحى بالماديات حتى وإن كانت أغلى الماديات لديك التي هي روحك وجسمك بكله تضحي به من أجل الدين، ولا أن تبيع الدين في مقابل المادة، لا في مقابل ما تحصل عليه من مصلحة لنفسك أنت، ولا من باب مراعاة مصالح الآخرين، إذا كان هناك مثلًا شخصيات لها مصالح من جهة معينة وعمل معين يقولون: يا جماعة أنتم ستؤثرون على مصالحنا، نحن معنا كذا وكذا وليس لكم حق أن تأثروا على مصالحنا بما يؤدي إلى قطع معاشاتنا أو مساعدات معينة. قل له: نحن شخصيًا أُلزمنا بأن نضحي بأموالنا من أجل دين الله، فكيف نراعي مصالحك أنت، ونؤثرها على دين الله، وأنت ممن يلزمه أن يضحي بمصالحه من أجل دين الله؟!.

لهذا نلحظ كيف أنه لا يجوز إطلاقًا أن يتحدث بعضنا مع بعض من باب المن بما أعطى؛ لأنك تربي المجتمع على أن تُسخَر عواطفه للباطل، فيظهر هذا ويقول: صاحب المنجزات العظيمة، ونحن ونحن ونحن، إلخ، وأنا قد ربيتك من قبل، وأنا أتحدث معك: [يا أخي أنت تعلم أني قد أعطيتك كذا وكذا وأنت تعلم أننا فعلنا كذا. فتقول: والله صحيح ولا يهمك إبشر].

أليست هذه واحدة، ألست أنت تقوده بعواطفه؟ سيقوده الآخرون بهذه العواطف، فنهى حتى المؤمنين؛ لأن هذا سيرسخ في المجتمع تربية لأن ينقاد وراء العواطف التي تخلقها التأثيرات المادية، وهذا من أخطر ما يضرب الأمة، تصبح المقاييس مادية كلها، بدل أن تكون كما قال الإمام الخميني رحمة الله عليه: معايير إلهية، هو قال: (يجب علينا أن تكون معاييرنا إلهية) أي المقاييس التي من خلالها نتعامل مع الآخرين، أو نقف مع الآخرين إلهية وليست مادية.

أن أراك ممن يجوز لي أن أقف معك في موقفك فأؤيدك باعتبار موقفك، باعتبار موقفك حق أُؤيدك، لكن أن آخذ منك مبلغ من المال فأؤيدك، أو تسدي إليّ معروفًا معينًا فأؤيدك وأنت على باطل، هذا مما يعني أنني جعلت المقياس في تعاملي مع الآخرين، في أن أقف معهم، أن أؤيدهم، أن أشاركهم في أعمالهم، هو ما يكون هناك من عائدات مادية.

وهذه خطورة بالغة؛ لأن الباطل يستخدم المال، المال هو وسيلة يستخدمه الحق ويستخدمه الباطل، فأنت ملزم بأن تنفق مالك في سبيل الله؛ لأن الحق لا بد من بذل المال في سبيله، وأهل الباطل يعلمون ويتأكدون بأن الباطل لا يسير إلا بواسطة المال. إذًا فالمال هو سلاح ذو حدين؛ فلهذا يجب على الإنسان أن ينظر إلى الأشياء معتمدًا على مقاييس إلهية وليس من خلال الماديات.

فرعون الذي ذكر الله سبحانه وتعالى قصته في القرآن من أول من استخدم هذا الأسلوب: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكَادُ يُبِينُ فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جَاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} (الزخرف:51ـ54)

المقاييس لديهم مادية، أساور من ذهب رأوها في يد فرعون، وموسى رجل لا يملك هذه، وهكذا أنهار هنا ولا يعرفون أنهار الحق هناك، وأنهار العزة والشرف، أنهار القيم المثلى. استخف فرعون قومه في مقابلة موسى، نبي من أنبياء الله يملك عشر آيات بينات رأوها هم وعايشوها هم، لتعرف كم هي الخطورة شديدة جدًا إذا ما انطلق الناس لينظروا نحو الأشياء وفق مقاييس مادية.

إن نبي الله موسى كان يمتلك آيات بينات وعايشوها هم الفراعنة وأهل مصر، الدم والضفادع والقمل والجراد، هذا مما كانوا يعانون منها حتى طلبوا من موسى أن يدعو الله أن يرفعها عنهم وأنهم سيؤمنون به وسيطلقون معه بني إسرائيل، ليست المسألة أنهم لم يعرفوا شيئًا، لكن نسوا مسألة أن لا ينظروا إلى الأشياء فتكون لها قيمة من خلال الماديات. استطاع فرعون أن يخدعهم؛ لأنهم كانوا قومًا فاسقين، يهمهم  مصالح أنفسهم، يهمهم مادياتهم ومشاريع وخدمات فليكن فرعون في مقابل موسى لا توجد مشكلة.

#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#الدرس_الثالث_معرفة_الله_نعم_الله 

ألقاها السيد/ #حسين_بدر_الدين_الحوثي

بتاريخ: 20/1/2002م

اليمن – صعدة
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود

النصر للإسلام

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
قاليباف: الحرب المالية هي خط المواجهة الأول مع واشنطن
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن "الخط الأمامي في المواجهة مع الولايات المتحدة يتمثل في الحرب المالية"، في إشارة إلى تصاعد الحرب الاقتصادية بين طهران وواشنطن.
الأخبار العاجلة
  • 00:59
    مصادر فلسطينية: استشهاد طفل جراء قصف للعدو الإسرائيلي استهدف سيارة للشرطة في منطقة المواصي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 00:55
    مصادر سورية: قوة للعدو الإسرائيلي مؤلفة من 10 آليات تتوغل في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة وتداهم منازل المدنيين وتفتشها
  • 00:55
    وزارة الداخلية في غزة: استمرار استهداف قوات الشرطة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي
  • 00:55
    وزارة الداخلية في غزة: نطالب الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف النار بالتدخل العاجل لوقف المزيد من الجرائم
  • 00:55
    وزارة الداخلية في غزة: ارتفاع عدد شهداء جهاز الشرطة إلى 31 شهيداً منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي
  • 00:46
    وزارة الداخلية في غزة: العدو يواصل تصعيد عدوانه وارتكاب جرائمه بحق المدنيين وعناصر الشرطة