المنهج الذي يعتمد عليه المتقون
نستمر في الحديث عن جانب أساسٍ لا تتحقق التقوى إلا به، وهو المنهج الذي يعتمد عليه المتقون، ويعودون إليه دائما لمعرفة ما عليهم أن يعملوا، لمعرفة ما يمكن أن يشكل وقاية لهم من عذاب الله، من سخط الله، من الشرور، من الهوان، من الخزي، من كل ما فطرة النفس البشرية على الحرص على الوقاية منه، منهجهم هو القرآن الكريم، الله سبحانه وتعالى قال في كتابه المبارك: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)،
نستمر في الحديث عن جانب أساسٍ لا تتحقق التقوى إلا به، وهو المنهج الذي يعتمد عليه المتقون، ويعودون إليه دائما لمعرفة ما عليهم أن يعملوا، لمعرفة ما يمكن أن يشكل وقاية لهم من عذاب الله، من سخط الله، من الشرور، من الهوان، من الخزي، من كل ما فطرت النفس البشرية على الحرص على الوقاية منه، منهجهم هو القرآن الكريم، الله سبحانه وتعالى قال في كتابه المبارك: (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ)، المتقون يعتمدون على القرآن الكريم ككتاب هداية، وهذا ما يميز علاقتهم بالقرآن عن غيرهم، هناك الكثير من الناس كما تحدثنا بالأمس ممن ليست علاقتهم بالقرآن الكريم علاقة اهتداء به، اعتماد بشكل رئيسي عليه، اعتماد عليه سواء كمنهج حياة، أو اعتماد عليه في تحديد المسؤوليات والواجبات في هذه الحياة، اعتماد عليه في معرفة ما أمرنا الله وما نهانا عنه، واعتماد عليه أيضا فيما يتعلق بالرؤية والنور والبصيرة والتقييم للواقع والتقييم للأحداث، النظرة إلى الحياة من خلاله، كما قال الإمام علي عليه السلام: "كتاب الله تسمعون به وتبصرون به وتنطقون به"، كتاب الله على هذا الأساس، يكون هو المعتمد في الانطلاقة إلى واقع هذه الحياة، في الرؤية في التقييم، في الموقف في الولاء، في العداء، في النظرة العامة، في أشياء كثيرة جدا لأن القرآن هدايته هداية واسعة جدا، واسعة للغاية الله سبحانه وتعالى قال وهو يتحدث عن القرآن الكريم وعن كلماته في القرآن الكريم: (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي)، هدي القرآن هدي واسع وشامل، أوسع من هذه الحياة، وأوسع مما فيها.
والقرآن الكريم لنعرف منهجية أساسية للاهتداء به لم يأت إلى العباد منفصلا، مثلا لم ينزل الله سبحانه وتعالى هذا الكتاب إلى البشرية بطريقة مطبوعة وموزعة من السماء عن طريق مثلا مطر، غيث، تنزل نسخ كبيرة جدا إلى الحياة، وكل يأخذ نسخته، أو يبعث مثلا من الملائكة مندوبين إلى كل شخص ليسلموا له مصحفه، أو بأي شكل آخر، لا، الله سبحانه وتعالى له جل شأنه له سنته في هداية عباده، له سنته في هداية عباده، ولذلك القرآن الكريم هو مشروع جماعي لأن الواقع البشري والحركة البشرية هي حركة اجتماعية، المجتمع البشري يتحرك كمجتمع مترابط، يتحرك ضمن مسارات اتجاهات، وهذا الواقع الذي عليه البشر أنهم بشكل كيانات واتجاهات، في كل الأشياء، سواء الجانب العقائدي نراهم اتجاهات، طوائف، أو ما هو أوسع من ذلك الجانب السياسي مثلا نراهم اتجاهات وكيانات، دول إلخ، الله سبحانه وتعالى نزل هذا الكتاب إلى خاتم أنبيائه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله رسول الله محمد ابن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، فعن طريقه قدم هذا الكتاب إلى الناس، والرسول صلوات الله عليه وعلى آله: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)، ليتحرك به رسول الله صلوات الله عليه وعلى آله، يتحرك بهذا الهدى، أنزل إليه هذا الكتاب، فبلغ هذا الكتاب، أوصل هدى الله، أوصل القرآن الكريم إلى البشر، وبلغ به وأنذر به، وبشر به، ولهذا تجد في القرآن الكريم تتكرر به، هذه المفردة، به به به، يقول الله: (لِتُنذِرَ بِهِ) عن القرآن الكريم، لتنذر به، يعني بالقرآن، وأنذر به، فكرر هذه، (لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ)، تتكرر مفردة به لتوضح لنا هذا الترابط التام ما بين الرسول صلوات الله عليه وعلى آله وما بين القرآن الكريم، ما بين القرآن الكريم، لم يكن منفصلا، لم يكن للرسول مشروع لوحده هناك يشتغل عليه والقرآن هناك، ويقدم الرسول مثلا أشياء متناقضة مع القرآن ومخالفة للقرآن، أو أن لديه برنامجا ثانويا، فجعل القرآن هناك مطروحا على الرف بعدما جمعه وتحرك هناك، لا، بل إن كيفية نزول القرآن على الرسول صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله كانت مثلما وضحه الله سبحانه وتعالى في كتابه المبارك، نزله الله سبحانه وتعالى على مراحل متعددة طول مرحلة النبوة، وطول ما بعث رسولا صلوات الله عليه وعلى آله، منذ بعثته بالرسالة إلى الناس، وإلى، وابتدأ نزول القرآن، وإلى حين اكتمل نزول القرآن الكريم، كان ينزل بشكل مفرق، كان يلامس الواقع، كان ينزل ككتاب هداية، كانت تتأتي توجيهاته إلى واقع الحياة فتصب في واقع الحياة، كان ينزل هديه، ليلامس الواقع البشري وحركة الرسالة، ويتحرك به سواء فيما هي أشياء عملية، أو أشياء ترتبط بالواقع العملي، لأن القرآن منه ما هو جانب عملي ومنه ما هو جانب أساس للجانب العملي، مرتكزات عقائدية وأخلاقية وأسس وتبصرة عن الواقع، وتبصرة عن الأمم، وتبصرة عن الأحداث، وأسس وعقائد ينطلق الإنسان من خلالها إلى الواقع العملي، وهذه أيضا مسألة أساسية للغاية، أن نفهم هذا الترابط بين العمل والجوانب الأخرى، الجوانب العقائدية والأسس والمبادئ إنما لتكون مرتكزات للعمل، ولذلك لا مجال في لقرآن الكريم للفصل بين الواقع العملي والجانب العملي والمسؤوليات والالتزامات العملية والجوانب العقائدية والإيمانية، إيماننا بالله، إيماننا باليوم الآخر، إيماننا بالرسل والأنبياء، وما أنزل الله، كل الجوانب الإيمانية، جوانب المبادئ، جوانب المبادئ والعقائد، جوانب المرتكزات الأخلاقية والقيم، كلها مرتبطة بالعمل، مؤداها وثمرتها في العمل ويعود إلى العمل، ويعود إلى الالتزام العملي، ويعود إلى الاهتمام العملي، ونتيجتها عملية، نتيجتها الطبيعية السليمة المنطقية عملية، إلى الواقع العملي إلى الالتزام العملي فيما نعمل وفيما نلتزم في التوقف عنه إلى آخره.
محاضرة التقوى 2 - المحاضرة الرمضانية الثانية عشرة للسيد عبدالملك بدرالدين الحوثي 1439هـ
أبناء صعدة يجددّون الوفاء للشهيد الرئيس صالح الصماد
صعدة| المسيرة نت: شهدت محافظة صعدة عقب صلاة الجمعة اليوم، مئات الوقفات في مركز المحافظة والمديريات تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"، إحياءً لذكرى رجل المسؤولية الشهيد الرئيس صالح الصماد.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
إنجازات أمنية جديدة في إيران والحصيلة تكشف صلابة "طهران" وحجم "المخطط المؤوَّد"
المسيرة نت | خاص: منذ اندلاع موجة الاحتجاجات وأعمال الشغب المدبرة في إيران أواخر ديسمبر 2025، أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية سلسلة إنجازات كبيرة أسهمت في إفشال محاولات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لإسقاط النظام عبر تفجير الداخل، في حين تعكس هذه الإنجازات مدى قدرة الجمهورية الإسلامية على حماية مكاسبها، وضرب أدوات العدو من الداخل والخارج، وكشف شبكة التواطؤ الدولي التي حاولت استغلال الفوضى لصالح مشاريعها التخريبية.-
21:09مصادر فلسطينية: إصابة عدد من جنود العدو بالاختناق جراء إلقاء زملائهم قنابل الغاز بالخطأ داخل آلية عسكرية في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم
-
21:09فنزويلا: مظاهرة في العاصمة كاركاس للمطالبة بإطلاق سراح الرئيس المختطف مادورو وزوجته
-
20:39مصادر فلسطينية: مغتصبون يهود يطلقون الرصاص على منازل المواطنين في بلدة قصرة جنوب نابلس بالضفة المحتلة
-
20:36وزارة الأمن الإيرانية: القبض على 148 من قادة أعمال الشغب وعناصر مرتبطة بالكيان الصهيوني وشبكة "إيران إنترناشيونال" الإرهابية في محافظة همدان غرب البلاد
-
20:35مصادر فلسطينية: اندلاع مواجهات عنيفة مع قوات العدو الإسرائيلي في مخيم العروب شمال الخليل بالضفة الغربية المحتلة
-
20:05مصادر فلسطينية: مدفعية العدو الإسرائيلي تقصف المناطق الشمالية من بيت لاهيا شمال قطاع غزة