ما الذي أوصل العرب إلى هذا الحال؟
آخر تحديث 18-02-2019 19:55

نحن إذا ما انطلقنا من الأساس عنوان ثقافتنا: أن نتثقف بالقرآن الكريم. سنجد أن القرآن الكريم هو هكذا، عندما نتعلمه ونتبعه يزكينا، يسمو بنا، يمنحنا الحكمة، يمنحنا القوة، يمنحنا كل القيم، كل القيم التي لما ضاعت ضاعت الأمة بضياعها، كما هو حاصل الآن في وضع المسلمين، وفي وضع العرب بالذات.


نحن إذا ما انطلقنا من الأساس عنوان ثقافتنا: أن نتثقف بالقرآن الكريم. سنجد أن القرآن الكريم هو هكذا، عندما نتعلمه ونتبعه يزكينا، يسمو بنا، يمنحنا الحكمة، يمنحنا القوة، يمنحنا كل القيم، كل القيم التي لما ضاعت ضاعت الأمة بضياعها، كما هو حاصل الآن في وضع المسلمين، وفي وضع العرب بالذات. وشرف عظيم جداً لنا، ونتمنى أن نكون بمستوى أن نثقف الآخرين بالقرآن الكريم، وأن نتثقف بثقافة القرآن الكريم {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} يؤتيه من يشاء، فنحن نحاول أن نكون ممن يشاء الله أن يُؤتَوا هذا الفضل العظيم.
لا تفكر إطلاقاً أن العلم هو في أن تنتهي من رصّات من الكتب، ربما رصات من الكتب توجد في نفسك جهلاً وضلالاً، لا تنفع. استعرض الآن المكاتب في الشوارع في المدن تجد رصات من الكتب، رصّات من الكتب في الحديث في التفسير في الفقه في فنون أخرى، لكن كم تجد داخلها من ضلال، كم تجد أنها تنسف الإنسان أنه حتى لا يبقى على فطرته.
لم يعد العرب – حتى في مواقفهم من الآخرين، لم يعودوا – على فطرتهم الأوّلة كعرب، يوم كانوا عرب على فطرتهم كانوا يمتلكوا قيماً: يأبى العربي أن يُضَام، يأبى أن يُظلم، يتمتعوا بقيم مهمة: النّجدة، الفروسية، الشجاعة، الكرم، الاستبسال. كانوا معروفين بهذا، حتى في عصر قبل الإسلام، ما كان أحد يستطيع أن يستعمرهم، معظم البلاد العربية ما كان أحد يستطيع أن يستعمرهم، وإن كان هناك بعض مناطق مثلاً في الشام كان تستعمرها الدولة الرومانية، وبعض مناطق في العراق يستعمرها الأكاسرة، لكن مثلاً شبه الجزيرة واليمن كان في معظم مراحلها لا تخضع للاستعمار، وكانوا يقاوموا، وكانوا يأبَوا.
اليهود عاشوا فترة طويلة جداً بين العرب، وهم كانوا بأعداد كبيرة، كان أهل خيبر – أثناء حصار رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) لخيبر – كان يُقال: أن عددهم نحو عشرين ألف مقاتل، اليهود كانوا نحو عشرين ألف مقاتل، هناك – معك – بني قريضة، بني قينقاع ويهود آخرون، هؤلاء أنفسهم لم يستطيعوا في تلك الفترة، وهم اليهود من يمتلكون المكر، ويمتلكون الطموح إلى إقامة دولة، ويعرفون أن تاريخهم كان فيه إمبراطوريات قامت لهم، وقامت لهم حضارة؛ فكانوا – يعني – ما يزالوا يَحنـّوا إلى تكرير ذلك الشيء الذي فات عنهم، ولكن لم يستطيعوا، كانوا يحتاجون هم إلى ماذا؟ يحتاجون إلى أن يعيشوا في ظل حماية زعامات عربية وقُبل عربية، فكان اليهود كل اليهود حول المدينة معظمهم يدخلون في أحلاف مع زعماء من القبائل.. من قٌبٌل المدينة وما جاورها، أي لم يستطع اليهود – فضلاً من أن يسيطروا – لم يستطيعوا أن يستقلوا في الحفاظ على أنفسهم، وأن يحققوا لأنفسهم أمناً.
ما الذي أوصل العرب إلى هذا؟ أحياناً.. الإنسان إذا ما تُرك على فطرته يدرك أشياء كثيرة، لكن أحياناً بعض الثقافات تمسخه عن الإنسانية وتحطه، تقدم له الجبن ديناً، تقدم له الخضوع للظلم ديناً يدينُ الله به، كما رووا في الأحاديث عن رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أنه قال: [سيكون من بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنّون بسنتي] نهائياً ما يقفوا عند حد [قالوا: ماذا تأمرنا يا رسول الله؟. قال: اسمع وأطع الأمير، وإن قصم ظهرك وأخذ مالك].
العربي يوم كان جاهلي، يوم كان جاهلي، يوم كان على فطرته ما كان يمكن إطلاقاً أن يقبل مثل هذا، لكن لما قُدِّمت لـه المسألة باسم دين، لما قُدِّم الآن – الآن في هذا الظرف – السكوت والخضوع بأنه هو الحكمة، هو السياسة، هو الرؤية الحكيمة لفلان أو فلان، هو السكوت، هو من أجل أن لا يثير الآخرين علينا، من أجل كذا، من أجل كذا. عندما يثقف الإنسان ثقافة مغلوطة هذه هي الضربة القاضية.
تجد بين الرصّات الكثيرة من الكتب الكثير من الضلال، الذي لا يبقيك حتى ولا إنسان على فطرتك على طبيعتك. الإنسان بطبيعته هو مُنح – كما مُنحت بقية الحيوانات – الحيوانات كل حيوان له وسيلة للدفاع عن نفسه، له مشاعره التي تجعله ينطلق يدافع عن نفسه ليرهب خصمه، أنتم عندما تجدوا – مثلاً – الشيء الذي نعرفه كثيراً [القطّ عندما يَلْقَى الكلب كيف يعمل؟ يحاول يرهبه، يحاول أن ينتفخ، ويعرض مخالبه وأسنانه ويصدر صوت مرعب؛ يَخَلِّي الكلب أحياناً يتراجع في الأخير]، وهو أكبر منه وأقدر منه.
لم نُترَك كأي حيوان آخر؛ لأن قضية الدفاع عن النفس، الدفاع عن الكرامة، الدفاع عن البلد، الدفاع حتى عن الثقافة القائمة لدى الناس هي فطرة هي غريزة، ألم ينطلق العرب هم ليواجهوا الإسلام، يغضبون لآلهتهم {وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ} (صّ:6) قاتلوا من أجلها، جاهدوا من أجلها، ضحوا من أجلها، قريش سخّروا الأموال التي جاءت أموال القافلة أموال القافلة أيام غزوة بدر، سخّروها لتمويل جيش ضد محمد، لتمويل جيش ضد محمد (صلوات الله عليه وعلى آله).
فكانوا هكذا في تلك الفترة يوم كانوا لا زالوا ناس، لا زالوا ناس يغضب يثور لتقاليده لثقافته، يغضب على من يظلمه، وأصبحنا هكذا نحن بالثقافة المغلوطة، بالفتاوى المحرفة، بالحكمة التي تُقَدَّم.

دروس من هدي القرآن الكريم
#من_ملزمة_الثقافة_القرآنية

ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
بتاريخ: 4/8/2002م
اليمن – صعدة
الله أكبر 
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود

النصر للإسلام

الحرس الثوري يدك مقر الجيش الأمريكي في قاعدة "حرير" بكردستان العراق ومصفاة حيفا
متابعات | المسيرة نت: أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة في إيران، اليوم الثلاثاء، أن القوة البرية في الحرس استهدفت مقر الجيش الأميركي في قاعدة "حرير" في إقليم كردستان العراق بخمسة صواريخ.
ارتفاع الحصيلة التراكمية للشهداء جراء حرب الإبادة في غزة إلى 72134
متابعات | المسيرة نت: أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة وصول شهيدين، أحدهما انتشال، إضافة إلى إصابتين إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية جراء العدوان الإسرائيلي.
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على إيران إلى 1348 شهيدًا وأكثر من 17 ألف مصاب
المسيرة نت | متابعات: أعلنت منظمة الطوارئ في إيران ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الأمريكي–الإسرائيلي المستمر، مؤكدةً استشهاد 1348 شخصًا وإصابة أكثر من 17 ألفًا آخرين منذ بدء الهجمات.
الأخبار العاجلة
  • 16:17
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "شتولا" بالجليل الغربي
  • 16:11
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في "مسكافعام" في إصبع الجليل
  • 16:05
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: الجهاد في سبيل الله بمفهومه القرآني الشامل ضمن بوصلة التولي لله ولرسوله والمؤمنين من أعلام الهداية هو الحل الوحيد للانتصار على العدو الصهيوني الأمريكي
  • 16:04
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: الدور اليمني في إسناد غزة كان نموذجا شجاعا يُحتذى به في المواجهة المباشرة مع العدو الصهيوني الأمريكي
  • 16:04
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: التطبيع بجميع أشكاله يمثل خيانة لله ورسوله وللمؤمنين ويخدم المشروع الصهيوني في تصفية القضية الفلسطينية
  • 16:04
    بيان المؤتمر الدولي الرابع: معارك "طوفان الأقصى" و"الفتح الموعود والجهاد المقدس" و"الوعد الصادق" أعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام العالمي
الأكثر متابعة