الحرب على اليمن.. لم يَعُد لدى العدوان الاّ الاستسلام
آخر تحديث 12-02-2019 23:06

لم يشهد التاريخ القديم أو المعاصر شبيهاً لما تشهده الحرب على اليمن، من غرابة في المواجهات العسكرية من جهة، ومن عدم تناسب

لم يشهد التاريخ القديم أو المعاصر شبيهاً لما تشهده الحرب على اليمن، من غرابة في المواجهات العسكرية من جهة، ومن عدم تناسب بين النتائج على الأرض وبين ما يمثله ميزان القدرات والامكانيات لدى أطراف المواجهة من جهة اخرى، وأصبح من الصعوبة فهم سبب هذه الغرابة وهذا التفاوت من الناحية العلمية والعسكرية، إذ لا يوجد تفسير منطقي لهذا الصمود الاسطوري الذي يسطره الجيش اليمني واللجان الشعبية، أو لهذا الفشل العسكري لتحالف العدوان.

بمعزل عن التعقيدات المتعددة، والتي تعود بالكامل للضغوط الاقليمية والدولية، والتي تعيق التسوية والتفاهم والاقتناع بالحل السياسي الداخلي، قد تكون متابعة الميدان وحركة المواجهات العسكرية من ناحية موضوعية، على الجبهات الداخلية أو على جبهات الحدود وما وراءها، هي الأكثر تعبيراً والأقرب امكانية لتكوين فكرة معقولة عن هذه المواجهة المفتوحة منذ أكثر من أربع سنوات، والتي يمكن تحديدها كالتالي:

لناحية القدرات العسكرية

صحيح أن ميزان القوة بالأساس هو لصالح العدوان، جواً وبحراً وبراً (عديداً وعتاداً وآليات وأسلحة)، بالإضافة للقدرات المتقدمة التي تؤمنها دول اقليمية وغربية لمعركته، في إدارة العمليات ومنظومة القيادة والسيطرة والمراقبة والاتصالات، جاءت قدرة التصنيع وتطوير الصواريخ الباليستية والطيران المسير لدى الجيش واللجان الشعبية صادمة، أولاً لناحية تقديم مستوى مرتفع من التقنية في تجهيز الحشوات المتفجرة في تلك الصواريخ (الباليستية وصواريخ الطيران المسير)، وفي تقنية منظومة التوجيه والضبط وتحديد الأهداف، وثانياً، وهذا هو الأهم عملياً، لناحية ادارة معركة هذه الأسلحة النوعية وتنسيق جهودها وأهدافها كما تقضي المناورة الكبرى، دفاعاً، هجوماً، استنزافاً أو احتواءً.

صحيح أيضاً أن هذه القدرة في التصنيع والتطوير، قد لا تكون قد وصلت الى مستوى ما يملكه العدوان، وهذا طبيعي وواقعي، لكن برهن الجيش واللجان الشعبية أنهم قادرون على الاستفادة القصوى من القدرات التي سعوا اليها وامتلكوها، وقد أحسنوا ادارة معركتهم بها، على عكس وحدات العدوان التي فشلت في استغلال ما تملكه من قدرات، وضاعت في ادارة وتنسيق ما حصلت عليه من الدول الغربية، من تقنيات في ادارة المعركة وتنسيق الأعمال القتالية، وهذا ما يفسر النتائج الميدانية المعاكسة لواقع الميزان العسكري لدى أطراف المواجهة.

لناحية الصمود وقرار اليمنيين بالمواجهة حتى النهاية

قد تكون هذه الناحية المعنوية، توازي أو تضاهي الناحية العسكرية وما سببته من فشل للعدوان على الارض، وهي حتماً أساسية في هذه المعركة الشرسة. يكفي فقط متابعة طريقة قتال أبناء الجيش واللجان الشعبية الصادمة، في التقدم والاختراق ومهاجمة الأهداف العدوة أو في الدفاع الشرس، في ظل التفوق الجوي الكاسح للعدوان، هذا فقط اذا لم نتكلم عن التفوق العسكري والتقني الآخر في العديد من أسلحة وامكانيات الحرب التي تمتلكها وحدات هذا العدوان، لتكوين فكرة رئيسة عن أسباب نتائج الحرب ميدانياً حتى الآن.

من هنا، في ظل هذا الاخفاق في تحقيق أي نتيجة ميدانية مهمة، أو في تحقيق أي انجاز أو هدف من تلك التي وضعها العدوان في بداية حربه، والتي لم تتجاوز أساساً في حساباته البضعة أشهر بحد أقصى، لتصل اليوم الى أكثر من أربع سنوات دون جدوى وفي ظل هذه الروح المعنوية التي يتميز بها الجيش واللجان الشعبية اليمنية، بيئة حاضنة وأهالٍ ومقاتلين وقادة، والتي تزداد يوما بعد يوم (الروح المعنوية) بعد كل معركة وبعد كل مواجهة  في الداخل أو على الحدود، تُقفَلُ الأفق أمام هذا العدوان، في نجاح أي من عشرات محاولات الخداع التي يمارسها، بين تداخل المفاوضات واختياره تزامنها مع محاولات هجومية وزحوفات..

لم يعد لدى العدوان على اليمن الاّ الاستسلام، أو على الأقل، السير بتسوية سياسية متكافئة، طالما كان الجانب الوطني اليمني (الجيش واللجان الشعبية) ينادي بها، ولا بدّ لدول هذا العدوان وفي مقدمتها السعودية، من وقف المكابرة والتعقل والتفكير بمنطق وواقعية، والذهاب اليوم قبل الغد نحو مفاوضات صادقة وتسوية سياسية.

عضو سياسي أنصار الله الأسد: خيارات اليمن مفتوحة لانتزاع الحقوق وعلى السعودية الاستجابة أو مواجهة الردع
المسيرة نت | خاص: تشهد الساحة اليمنية مرحلة تتصاعد فيها الدعوات إلى إنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة الحقوق الوطنية، في ظل تأكيد متواصل على أن استمرار السياسات العدائية لم يفضِ إلا إلى تعميق المعاناة الإنسانية وإطالة أمد الأزمة، في وقت تفرض فيه المتغيرات الإقليمية والدولية معادلات جديدة تعيد رسم موازين القوة في المنطقة.
القدومي للمسيرة: محور الجهاد والمقاومة ضحى بقادته من أجل فلسطين وعلى أمتنا توسيعه لدفع الخطر
المسيرة نت | خاص: أكد ممثل حركة حماس في إيران الدكتور خالد القدومي، أن معادلة وحدة الساحات تضمن إفشال كامل المخططات الصهيوأمريكية، مشيداً بما تبذله جبهات محور الجهاد والمقاومة في دعم القضية الفلسطينية.
حرس الثورة يضرب اهدافاً أمريكية ويؤكد: ردنا في الميدان سيكون أوسع وأشمل حال تكرار الحماقة
المسيرة نت| متابعات: أعلن حرس الثورة الإسلامية في إيران أن القوة البحرية استهدفت نقاط تمركز لجيش العدو الأمريكي في المنطقة، رداً على العدوان الأمريكي الأخير، مؤكداً أن أي اعتداء جديد سيواجه برد أقوى وأوسع.
الأخبار العاجلة
  • 01:54
    عزيزي: أظهر الرئيس الأمريكي الفاشل أنه لا التزام لديه بمبادئ التفاوض أو وقف إطلاق النار
  • 01:53
    رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: شنت أمريكا هجومًا جديدًا على إيران في خضم المفاوضات
  • 01:36
    حرس الثورة يحذر: ردنا في الميدان سيكون أوسع وأشمل في حال تكرر أي عدوان أمريكي مستقبلاً
  • 01:36
    حرس الثورة الإيراني: أمريكا سعت للإخلال بالتزامات الملاحة عبر إثارة الذرائع وقد تلقت الرد اللازم
  • 01:36
    حرس الثورة: ترتيبات ضبط حركة العبور والملاحة في مضيق هرمز تعود لإيران وفقاً لمذكرة تفاهم إسلام آباد
  • 01:35
    حرس الثورة: العدوان الأمريكي جاء بعد ساعات من انتهاك الكيان الصهيوني لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان ونكث واشنطن بتعهداتها
الأكثر متابعة