مؤسس مركز "بروجن": الانقسام الأمريكي تحول إلى "معركة كسر عظم" وجودية قبيل الانتخابات النصفية
آخر تحديث 13-07-2026 02:04

المسيرة نت| خاص: أكّد الدكتور رضوان قاسم، الباحث في الشؤون الدولية ومؤسس مركز "بروجن" للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، أن الانقسامات الراهنة بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة الأمريكية تجاوزت الأطر السياسية التقليدية لتتحول إلى "معركة كسر عظم" وجودية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وأوضح قاسم في مداخلة له، أن مجرم الحرب الأمريكي دونالد ترامب يعمد إلى استخدام نفوذه الدستوري والعسكري لتصفية خصومه وتسييس الملفات الخارجية -وعلى رأسها المواجهة مع إيران- كأوراق دعاية انتخابية، بالرغم من كلفتها الباهظة وفشلها الاستراتيجي، في المقابل يستمر الحزب الديمقراطي في اقتناص أخطاء الإدارة لتقويض نفوذ ترامب داخل الولايات المحسوبة تاريخياً لصالح الجمهوريين.

وفي تفاصيل المشهد الأمريكي، أشار الدكتور رضوان قاسم إلى أن الخلافات البنيوية العميقة بين المعسكرين الديمقراطي والجمهوري ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعهود سابقة وتحديداً منذ فوز جو بايدن بالرئاسة والاتهامات التي ساقها ترامب بشأن تزوير الانتخابات، وصولاً إلى الفوضى واقتحام مبنى الكابيتول (الكونغرس).

وأضاف قاسم أن ترامب يستغل اليوم مركزه المزدوج كرئيس للبلاد وقائد أعلى للقوات المسلحة لبسط سيطرته المطلقة على المؤسسات الرسمية؛ حيث أقدم مؤخراً على خطوة تصعيدية بـإقالة كبار ضباط وزارة الدفاع (البنتاغون) وإجبار آخرين على التقاعد والتسويات النهائية، لمجرد معارضتهم لتوجهاته في إدارة العمليات العسكرية، واعتراضهم على سياساته تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) ومسار الحرب في أوكرانيا.

وبينما يوجه ترامب أصابع الاتهام للديمقراطيين بتحميلهم مسؤولية الأزمة الاقتصادية الراهنة، والإنفاق الضخم على حرب أوكرانيا، وتفاقم ملف المهاجرين، يرى مؤسس مركز "بروجن" أن الغايات الترامبية الحقيقية تتحرك بوحي من الدوافع الاقتصادية والتجارية البحتة؛ إذ تسعى تحركاته وعقوده الدولية إلى دعم الكارتيلات والشركات الكبرى التي يمتلك فيها نفوذاً ويداً طولى، للاستفادة المباشرة من الصفقات والاتفاقيات المبرمة، وهو ما دفع الحزب الديمقراطي لاتهامه بالتخلي التام عن الأوضاع الصحية والاجتماعية للمواطنين الأمريكيين لصالح كبار الرأسماليين.

وحول الملف الإيراني اعتبر الدكتور رضوان قاسم أن "الحرب الفاشلة ضد إيران" تمثل النقطة المفصلية التي ينتظر الديمقراطيون ترامب عندها مستخدمين إياها كورقة ضغط قصوى؛ حيث كلفت الخزينة الأمريكية مئات المليارات من الدولارات واقتُطعت مباشرة من جيوب دافعي الضرائب والمستهلكين دون طائل.

وأورد قاسم حقائق قانونية وجيوسياسية يستند إليها الديمقراطيون لمهاجمة ترامب؛ أبرزها اتهام المجرم ترامب بافتعال مواجهة عسكرية غير مجدية، وافتقادها للغطاء القانوني والدستوري، وتوجيه اتهامات نيابية قد تفضي إلى محاسبته قضائياً.

 

إضافة إلى التشكيك في أهليته العقلية والنفسية وذهاب قادة الحزب الديمقراطي أبعد من ذلك بالطعن في كفاءته لإدارة البلاد ووصفه بـ"غير المتزن"، كذلك اثبات أن سياسات ترامب الهجومية أدت إلى نتائج عكسية تماماً؛ فبعد أن كان مضيق هرمز ممراً آمناً لحركة السفن العالمية، تسببت الحرب في انهيار تلك المعادلات وفرض الإيرانيين سيطرتهم المطلقة عليه اليوم.

في المقابل أشار قاسم إلى هجمات ترامب الانتخابية ضد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، واتهامه بمنح إيران مليارات الدولارات والسماح لها بتخصيب اليورانيوم.

وتوقف الباحث عند وعود ترامب التي وصفها بـ"المضحكة المبكية"؛ حيث يروج ترامب بأن انقشاع غبار الحرب سيتبعه انخفاض في الأسعار، طارحاً فرضية مثيرة للسخرية العالمية وهي أن "إيران ستفتح أبوابها للشركات الأمريكية كأسواق واسعة ستجني واشنطن منها المليارات"، وهو ما تعتبره الأوساط الأمريكية بأنه مجرد "هراء" لن يتحقق.

وعلى صعيد إدارة المعلومات الحساسة، لفت قاسم إلى مصداقية التحذيرات التي أوردتها مجلة "ذا أتلانتيك"، والتي كشفت عن استخدام إدارة ترامب لأسلوب "رفع السرية الانتقائي" والجزئي عن تقارير استخباراتية معينة، بغرض توجيهها لإرباك الرأي العام وصناعة رواية رسمية تخدم الدعاية الانتخابية، بدلاً من عرض البرامج الواقعية للمرشحين.

هذا ولم يقف الخلاف عند الصراع الحزبي بين الديمقراطيين والجمهوريين، بل اصطدمت إدارة ترامب بشكل خطير مع المنظومة القضائية ووزارة العدل الأمريكية؛ إثر اتخاذ قرارات رئاسية قوبلت بالرفض القانوني الصارم من قبل عدة ولايات ومن المحاكم الأمريكية، مما يثبت عمق أزمة "كسر العظم" داخل أركان الدولة.

واختتم الدكتور رضوان قاسم حديثه بالتأكيد على أن خرق ترامب لورقة التفاهم السابقة والاندفاع نحو مواجهة جديدة مع طهران يعد "خطيئة استراتيجية" كبرى ارتكبها بحق معسكره الجمهوري بينما هو على أعتاب الانتخابات النصفية.

وأمام تزايد وتيرة الإخفاقات السياسية والجيوسياسية، يخلص قاسم إلى أن لجوء ترامب لإطلاق تصريحات تزعم بأنه "مستهدف بالقتل والتصفية" ليست سوى محاولة دعائية تكتيكية غايتها استعطاف واستقطاب كتل الناخبين، في محاولة بائسة لصناعة إنجاز وهمي ينقذ حظوظه السياسية.

صنعاء تُحذر الرياض: زمن الحصار ولّى.. وأي خطوة حمقاء ستنهي مرحلة خفض التصعيد
المسيرة نت| متابعات: أصدرت وزارة الخارجية بيانًا شديد اللهجة وجهت فيه تحذيرًا مباشرًا إلى النظام السعودي، مؤكدة أن المعادلات السياسية والعسكرية في المنطقة قد تغيرت، وأن أي محاولات لإعادة فرض القيود أو استهداف المنشآت الحيوية في اليمن ستواجه بعواقب وخيمة يتحمل الجانب السعودي مسؤوليتها الكاملة.
إيران تؤكد عزمها الدفاع عن سيادتها وتُحذر دول الخليج من مشاركة أمريكا في العدوان
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عزم الجمهورية الإسلامية المطلق على الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها ضد العدوان العسكري الأمريكي وأي معتدٍ آخر يشاركها الاعتداء على إيران.
إيران تؤكد عزمها الدفاع عن سيادتها وتُحذر دول الخليج من مشاركة أمريكا في العدوان
المسيرة نت| متابعات: أكدت وزارة الخارجية الإيرانية عزم الجمهورية الإسلامية المطلق على الدفاع عن سيادة البلاد ووحدة أراضيها ضد العدوان العسكري الأمريكي وأي معتدٍ آخر يشاركها الاعتداء على إيران.
الأخبار العاجلة
  • 00:50
    التلفزيون الإيراني: عدوان أمريكي استهدف برج اتصالات في محيط قرية طاهروئي التابعة لسيريك
  • 00:48
    الخارجية الإيرانية: تدعو الوزارة إلى محاسبة المعتدين ومعاقبة مرتكبي الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني
  • 00:47
    الخارجية الإيرانية: تؤكد الوزارة على مسؤولية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن في التصدي لانتهاكات السلم والأمن الدوليين
  • 00:46
    الخارجية الإيرانية: تعرب الوزارة عن أسفها للنهج غير البنّاء الذي تتبعه الأمانة العامة للأمم المتحدة تجاه انتهاك الولايات المتحدة الواضح للقانون الدولي
  • 00:41
    الخارجية الإيرانية: نؤكد أن ما ادّعاه الرئيس الأمريكي بشأن نتائج محادثات مسقط يوم السبت هو محض افتراء وكذب
  • 00:34
    الخارجية الإيرانية: نحذر الدول الواقعة على الحافة الجنوبية للخليج العربي من أي مشاركة أو تعاون مع الأطراف المعتدية
الأكثر متابعة