من كربلاء إلى طهران.. نهج المقاومة لا دبلوماسية الوَهْم
في لحظات التحول التاريخي الكبرى، لا تكون الدبلوماسية سوى مرآةٍ لموازين القوة لا أكثر.
فالدبلوماسية تُعيد توزيع النفوذ، وتُدير
الصراع بوسائل أكثر نعومة، ولا تُنتج عدالة.
وعند إسقاط هذا الفهم على التاريخ
والواقع، تتكشف خيوطٌ ممتدة بين كربلاء كمنعطف تأسيسي في صراع الإرادات، وبين
المشهد الإقليمي الراهن، حَيثُ يواجه محور المقاومة منظومة ضغطٍ دولية تقودها
واشنطن بأدوات تفاوض وعقوبات وحصار.
كربلاء كنموذج تأسيسي لسقوط
"الدبلوماسية تحت الإكراه"
واقعة كربلاء كانت اختبارا مبكرًا
لطبيعة "التسويات السياسية" حين تُفرض من موقع القوة المطلقة.
في اليومين الثالث والرابع من محرم، كما
تذكر الروايات التاريخية، انكشفت طبيعةُ السلطة الأموية في الكوفة:
لا تفاوضَ حقيقيًّا، ولا مساحة وسطى،
هما خياران فقط:
الاستسلام الكامل أَو الإبادة
السياسية والعسكرية.
محاولة عُمَرَ بن سعد فتح نافذة
"حل وسط" لم تكن سوى حركة تكتيكية داخل بنية مغلقة مسبقًا، سَرعانَ ما
أُغلقت بقرار سياسي صارم من ابن زياد، ليُحسم المسار باتّجاه الحرب.
وهنا تتجلى الحقيقة الأولى:
الدبلوماسية في ظل اختلال القوة مرحلة
تمهيدية لفرض الشروط بالقوة.
من كربلاء إلى الجغرافيا السياسية
المعاصرة
اليوم يتكرّر المشهد -بصياغات مختلفة
وأدوات أكثر تعقيدًا- في الإقليم الممتد من طهران إلى بيروت وصنعاء وغزة.
فبينما تُعقد جولات تفاوض في أُورُوبا،
وتحديدًا في سويسرا، بين واشنطن وطهران، تتحَرّك أدوات الضغط في الميدان:
عقوبات اقتصادية، وحصار مالي، وتهديدات
عسكرية مباشرة وغير مباشرة.
هذا التناقض بين "طاولة
التفاوض" و"ساحة التصعيد" يكشف بنية واحدة:
التفاوض أدَاة لإدارة الضغط وإعادة
تشكيل موازين الردع.
محور المقاومة.. من رد الفعل إلى هندسة
الردع
في مقابل هذا النمط من الدبلوماسية
المشروطة بالقوة، برز محور المقاومة كفاعل إقليمي أعاد تعريف العلاقة بين السياسة
والقوة.
محور المقاومة أصبح:
بنية ردع متعددة الساحات.
شبكة توازن إقليمي عابرة للحدود.
مشروعًا يربط بين الجغرافيا والعقيدة
السياسية في مواجهة الهيمنة.
ومن إيران إلى لبنان، ومن اليمن إلى فلسطين،
تتشكل معادلة جديدة تقوم على أن:
القوة أصبحت موزعة داخل شبكات مقاومة
قادرة على التأثير في القرار الإقليمي.
وهذا التحول هو ما جعل أية مفاوضات
لا تستطيع تجاوز "الوقائع الميدانية"، مهما بلغت كثافة الضغوط
الدبلوماسية.
واشنطن بين إدارة الأزمة وفشل
الحسم
المقاربة الأمريكية في المنطقة لم
تعد تعتمد على الحسم المباشر، بل على:
إدارة الصراع بدلًا من إنهائه.
فرض العقوبات بدلًا من الحرب الشاملة.
استخدام الدبلوماسية غطاءً لإعادة
التموضع.
لكن هذا النموذج يواجه مأزقًا
متصاعدًا:
فكل جولة ضغط تنتج مستوى أعلى من
التكيف داخل محور المقاومة، وكل محاولة احتواء تُنتج شكلًا جديدًا من التوسع
الردعي.
وهكذا تتحول "الدبلوماسية"
من أدَاة حَـلّ إلى أدَاة تدوير أزمة.
معادلة القوة الجديدة في الإقليم
المنطقة اليوم لا تُدار بمنطق
التسويات التقليدية، بل بمنطق توازنات الردع المتحَرّك:
لا استسلام كاملًا ممكن.
ولا حسمًا عسكريًّا شاملًا قابلًا
للتحقّق.
ولا دبلوماسيةً قادرةً على فرض إرادَة
طرف واحد.
وهذا ما يجعل الصراع الحالي أقرب إلى
"إدارة مفتوحة للتناقضات" منه إلى تسوية نهائية.
من كربلاء إلى محور المقاومة.. ثبات
المعادلة
إن الرابط بين كربلاء والواقع
المعاصر يقوم على بنية الصراع نفسها:
صراع بين إرادَة تسعى لفرض الشروط، وإرادَة
ترفض الخضوع مهما كان ميزان القوة.
وفي هذا السياق، يصبح محور المقاومة امتدادًا
تاريخيًّا لفكرة مركزية:
أن الحقوق لا تُمنح على طاولات الضغط،
بل تُنتزع داخل معادلات الردع والصمود.
وهكذا تتكرّر الحقيقة عبر الزمن:
حين تتحول الدبلوماسية إلى أدَاة ضغط، يصبح الصمودُ شكلًا من أشكال السياسة، والمقاومة لُغةً بديلةً للتفاوض.
محافظا حضرموت وشبوة يؤكدان التفاف أحرار المحافظتين حول موجهات السيد القائد التحررية
المسيرة نت | متابعات: أعلن محافظا حضرموت وشبوة الواقعتين جنوب وشرق اليمن، استعداد أحرار المحافظتين لدعم وإسناد خيارات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استكمال معركة التحرر وانتزاع حقوق الشعب اليمني وإنهاء معاناته.
مخرجات "وحدة الساحات" تُحبط مخططات العدو في لبنان.. "مذكرة التفاهم" تقيّد المناورات الصهيوأمريكية
المسيرة نت | خاص: قدم مدير موقع "الخنادق" الدكتور محمد شمص تقييماً للمشهدين الصهيوني واللبناني، مؤكداً أن كيان العدو يواجه صدمة داخلية وانعكاسات ميدانية وسياسية تتجاوز ما تحقق له خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تحولات في مسار التفاهمات الإقليمية وتوازنات القوى في المنطقة التي تغيّرت بفعل الردع الإيراني وضربات قوى محور الجهاد والمقاومة.
مخرجات "وحدة الساحات" تُحبط مخططات العدو في لبنان.. "مذكرة التفاهم" تقيّد المناورات الصهيوأمريكية
المسيرة نت | خاص: قدم مدير موقع "الخنادق" الدكتور محمد شمص تقييماً للمشهدين الصهيوني واللبناني، مؤكداً أن كيان العدو يواجه صدمة داخلية وانعكاسات ميدانية وسياسية تتجاوز ما تحقق له خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تحولات في مسار التفاهمات الإقليمية وتوازنات القوى في المنطقة التي تغيّرت بفعل الردع الإيراني وضربات قوى محور الجهاد والمقاومة.-
02:21زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي تشاك شومر: الكونغرس صوّت اليوم لإنهاء حرب ترامب المكلفة وغير الضرورية والمدمرة مع إيران
-
01:44مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تنسف عددًا من منازل المواطنين شرقي مدينة غزة
-
01:44مصادر فلسطينية: جيش العدو الإسرائيلي يفجر روبوتات مفخخة شرق مدينة غزة
-
01:25اللجنة الأممية: ندعو لإعطاء الأولوية للمساءلة والعدالة للضحايا كجزء لا يتجزأ من أي عملية سياسية تستند إلى المشاركة الفعالة للفلسطينيين بمن فيهم الأطفال
-
01:25اللجنة الأممية: يجب على المجتمع الدولي ككل أن يفي بالتزاماته القانونية الدولية ويدعو إلى إنهاء الأعمال العدائية، وإلى أن تنهي "إسرائيل" احتلالها
-
01:25اللجنة الأممية: ندعو إلى إنهاء الوجود الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية المحتلة و القدس الشرقية وفقا لرأي محكمة العدل الدولية