أبعاد الاتفاق الأمريكي - الإيراني.. مذكرة تفاهم أم وثيقة استسلام؟
المسيرة نت | خاص: فجرت أبعاد مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين واشنطن وطهران موجة عارمة من السخَط والانتقادات الحادة في الداخل الأمريكي، وحالة من الذهول والإحباط خلف الكواليس وفي الأوساط الصهيونية، ترافقها محاولات بائسة لكيان العدو الإسرائيلي لتغيير مسار الاتفاق عبر تفعيل جبهة التصعيد في جنوب لبنان، محاولاً الخروج بأقل الخسائر وحفظ ماء الوجه.
واستناداً إلى المعطيات الميدانية والسياسية، وأوراق القوة الحاضرة في الميدان وقدرتها العضوية على خنق الملاحة الدولية في مضيق هرمز، تراجع الرئيس الأمريكي ترامب إلى موقع الدفاع، مبرراً توقيعه بالانصياع لضغوط احتكارات شركات النفط الكبرى وخوفاً من كارثة اقتصادية عالمية وشيكة تعصف بأسواق المال والبورصة؛ لتخرج إيران من معركة "النفس الطويل" بعقلية "حائك السجاد"، بينما خسرها البيت الأبيض بعقلية "تاجر العقارات".
في هذا السياق، استعرض رئيس تحرير صحيفة "البناء" اللبنانية، الأستاذ ناصر قنديل، تفاصيل المشهد ومجريات الحرب وخفايا كواليس الساعات الأخيرة، مؤكداً أنه لولا الأزمة الاقتصادية الخانقة التي دخلتها أمريكا، ولولا وجود معارضة شعبية داخلية للحرب بلغت 70%، لما استطاع ترامب تمرير هذا الاتفاق على الإطلاق.
وقال الأستاذ ناصر قنديل، في حديثه لـ "المسيرة": «لقد استقوى ترامب بالذين كانوا يواجهونه من معارضي الحرب والمتضررين من الانهيارات الاقتصادية ليمرورا له مخرجاً من هذه الحرب، والآن يتساءل الجميع في أمريكا بمرارة: "هل كانت هذه النتائج تستحق حرباً؟ ألم يكن الأفضل لو وقعنا على الاتفاق الذي كان متاحاً في مسقط، أو الذي كان متاحاً مرة أخرى في جنيف؟"».
وأضاف: «لقد قدم ترامب في هذا الاتفاق تنازلات هائلة لم تكن معروضة سابقاً، ومنها إنشاء صندوق استثمار بقيمة 300 مليار دولار لإيران، والإفراج الكامل وبدون أي ضوابط عن الأصول الإيرانية المجمدة. وعندما يُسأل ترامب اليوم عن هذا الاتفاق، يبرر ذلك بالدفاع عن حق إيران في الحصول على الصواريخ الباليستية وأموالها المجمدة، بطريقة تؤكد انهيار الخطاب الإعلامي الأمريكي».
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2067694119233757691]
وذكر قنديل: «عندما يُسأل ترامب عن
الصواريخ الباليستية الإيرانية، يجيب مدافعاً عن إيران: "ليسوا وحدهم من
يملكون صواريخ باليستية، هناك دول كثيرة تملكها، فلماذا هم فقط يجب منعهم
منها؟". وعندما يُسأل عن الأصول المجمدة، يقول متراجعاً: "هذه أموالهم
في النهاية، ويجب أن تعود لهم، وحجزها يسيء للنظام المالي الأمريكي"».
وأوضح قنديل أن ترامب اعترف بلسانه
أنه لو استمر الأمر لأربعة أسابيع كحد أقصى، لكان الاقتصاد العالمي قد انهار
تماماً، ولنفد المخزون النفطي الاستراتيجي في كل دول العالم.
وأردف: «لقد جاءت شركات النفط
الاحتكارية الكبرى مثل "شيفرون" و"إكسون موبيل" وقالت لترامب:
"معك مهلة حتى 30 حزيران (يونيو) من أجل أن يُعاد فتح مضيق هرمز"، وحاول
ترامب فعلياً أن يفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية عبر ما سُمي "عملية
الحرية" ثم "عملية الحرية بلاس"، وصولاً إلى محاولة السطو المباشر
على الجزر المشاطئة لمضيق هرمز، والتي كانت النتيجة فيها كارثية للأمريكي؛ حيث
أُسقطت له طائرة مروحية من نوع "أباتشي"، وبالتالي وصل إلى طريق مسدود،
واضطر مرغماً وصاغراً أن يدفع ضريبة الخروج من الحرب».
أبعاد استراتيجية وربط المسارات
وعلى المستوى الاستراتيجي، كشف قنديل
أن هناك أمرين كبيرين؛ الأمر الأول هو نجاح إيران في إدماج لبنان بخطة إنهاء
الحرب، وفق منطلق ديني وأخلاقي وسياسي حاسم يقول: «لا يمكن أن نقبل أن تستمر الحرب
على لبنان بينما تخرج إيران من الحرب»، موضحاً أن إيران ملتزمة كلياً بأنه ما لم
يتم تنفيذ ما اتُّفق عليه بالكامل، فإن أوراق القوة الإيرانية (بدءاً من مضيق هرمز
ووصولاً إلى القصف الصاروخي على شمال فلسطين المحتلة) سوف تكون جاهزة للتفعيل
فوراً من أجل فرض هذا الأمر.
ولفت إلى أن كيان العدو الإسرائيلي
سيكون هو من يدفع ثمن الهزيمة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة في الحرب على إيران،
وفي المقابل، فإن أول من سيقطف ثمار تحرير جنوب لبنان من الاحتلال هم أهلنا
الصامدون في قطاع غزة، مع استعادة محور المقاومة بكامل أطرافه وحيويته (من اليمن
إلى العراق إلى غزة إلى لبنان) لقوته كقوة دعم وإسناد رئيسية للقضية الفلسطينية،
مما يضعنا أمام تحولات استراتيجية كبرى. وإن الأمر الاستراتيجي الثاني، يتمثل في
التسليم بمضيق هرمز لإدارة ثنائية (إيرانية - عمانية).
كواليس اللحظات الأخيرة
وفي
السياق ذاته قال قنديل: «قبل يومين فقط من الإعلان عن المذكرة، كانت المحادثات قد
انهارت تماماً؛ فبعد سقوط طائرة الأباتشي وعمليات القصف التي استهدفت الجزر
القريبة من مضيق هرمز، علّقت إيران حينها أي بحث في المفاوضات.
وأردف "وكانت هناك ثلاثة عناوين
وعناصر استراتيجية لا تزال عالقة وتشترط إيران حسمها وإلا فلا اتفاق، وهي: مسألة
لبنان والمادة الأولى المرتبطة بإنهاء الحرب واشتراط أن يكون لبنان جزءاً منها،
والأمر الثاني هو تحرير الأصول المجمدة بالكامل، والأمر الثالث هو إدارة مضيق هرمز
بالشراكة مع عمان».
وأضاف: «إثر ذلك، وصل المندوب القطري
إلى طهران وبقي فيها ليومين كاملين في ساعات طويلة من المفاوضات المكثفة، وهو على
اتصال مباشر ودائم مع واشنطن حول هذه العناوين الثلاثة.
وأشار إلى أن الموقف الإيراني الأخير
كان صارماً: إما الحصول على هذه العناوين الثلاثة في متن وبنود الاتفاق بشكل واضح
أو لا اتفاق، واضطر الأمريكيون للقبول وتضمينها، لكنهم أرادوا أن يتجرعها الرأي
العام الغربي بالتدريج "جرعة وراء جرعة"؛ لأن طرح هذه البنود الثلاثة
مجتمعة كضربات على الرأس يسبب العمى، فالمجتمع الغربي يتصرف على أساس أن أمريكا هي
أقوى قوة في العالم، فكيف لها أن تركع وتخضع أمام إيران؟».
واعتبر قنديل أن التسليم بإدارة مضيق
هرمز يعيد إلى الأذهان الظروف والشروط التي ولدت فيها "اتفاقية مونترو"
في ثلاثينيات القرن الماضي، والتي منحت تركيا حق السيادة الكاملة على مضيقي
البوسفور والدردنيل ضمن إطار السماح بالملاحة التجارية الحرة وإخضاع الملاحة
العسكرية للرقابة والشروط المسبقة، مضيفاً: «ونحن اليوم أمام اتفاقية دولية شبيهة
باتفاقية مونترو تماماً، ستترجم عبر البروتوكول الإضافي الذي ستعده إيران وعمان،
وسيكون في متن القرار الذي سيصدر عن مجلس الأمن الدولي بحصيلة انتهاء الستين يوماً
من المفاوضات».
وبين أنه بناءً على ذلك، تضمن الاتفاق توقف أخذ الرسوم في هرمز لستين يوماً فقط (خلال فترة التفاوض)، يعقبها ترتيب وتشاور مشترك لإدارة المضيق بين إيران وعمان ودول المنطقة بما يتناسب مع القوانين الدولية وبما يحفظ الأمن القومي لإيران؛ وهو ما يفسر سبب غياب هذه الجزئية الحساسة عن التسريبات الأولية لوكالة "بلومبرغ" الغربية، حيث فرضتها إيران كشرط حاسم في الساعات الأخيرة مستغلة خنق الملاحة الميدانية.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2067694187529552296]
محور المقاومة قوة عظمى تملك مفاصل العالم
وفي هذا الصدد، أكد قنديل أن
الاقتصاد العالمي بات يقع اليوم (فوق المياه وتحت المياه) تحت رحمة جبهات
المقاومة؛ فوق المياه حيث ناقلات النفط والغاز والهيليوم والأسمدة، وتحت المياه
حيث كابلات الإنترنت الحيوية والتحويلات المالية وارتباطات النظام المصرفي الدولي.
واعتبر أن هذه العقدة العالمية
الحساسة الممتدة من شرق آسيا إلى أوروبا وأمريكا باتت موزعة بين مركزين رئيسيين،
هما: قاع مضيق باب المندب، وقاع مضيق هرمز، وكلا المركزين والمضيقين هما اليوم
"بيد جبهات محور المقاومة".
وقال: «وعلى العالم الآن أن يتعامل
مع محور المقاومة كقوة استراتيجية دولية عظمى، وشريك أساسي في الأمن الدولي، وهذا
الأمر حقيقة ثابتة لن يخفف منها أي شيء مهما حاول كيان العدو الإسرائيلي أن يشاغب
ويناور في الجوار اليمني عبر الساحل الأفريقي في أرض الصومال أو سواها؛ لأن ما
يتطلع إليه ويمتلكه محور المقاومة واليمن هو فرض السيادة والقدرة الفعلية على
القول: "لن تعبروا البحر الأحمر دون موافقتنا"، وهذا القرار لن يتغير
أياً كانت الأساطيل والقوى والأدوات، فلن يكون بمستطاع أحد إلغاء قدرة اليمن على
التأثير العضوي والبنيوي في استخدام ممر البحر الأحمر».
وعن توازن الصمود، أوضح قنديل أن
إيران استطاعت عسكرياً خلق "توازن الألم" بوجه حلف الخصوم، ووضعت
الاقتصاد العالمي أمام خطر الانهيار، بينما عجز الأمريكي عن وضع إيران أمام خطر
الانهيار؛ إذ راهن على حصار الموانئ وضرب المرتكزات الاقتصادية من معامل الصلب
والبتروكيماويات، لكن تقديرات وكالة المخابرات الأمريكية (CIA) أكدت أن قدرة إيران على الصمود هي بالحد الأدنى 6 أشهر، بينما
قدرة أمريكا لا تتعدى 60 يوماً من تاريخ وقف إطلاق النار، ولذلك هرولت أمريكا
للتوقيع عند انقضاء المدة انصياعاً لشركات رأس المال والبورصة التي يأتمر ترامب
وقادة قمة السبع بأمرها؛ إذ كان يهدد سابقاً بإبادة إيران وإعادتها للعصر الحجري
فتهبط الأسهم وتشتعل أسعار النفط، بينما تتحسن الأسهم فور حديثه عن السلام.
انتقادات الداخل الأمريكي والغضب الصهيوني
وفيما يخص الانتقادات الداخلية
الأمريكية والغضب الصهيوني، أشار قنديل إلى أن المعارضين في أمريكا ينتقدون ترامب
ليس انقلاباً على الاتفاق، بل لكونه خاض حرباً فاشلة ترتبت عليها خسائر وأثمان
إضافية كان يمكن تلافيها بالاتفاق مبكراً، واللوبيات المؤيدة للعدو الإسرائيلي في
أمريكا باتت أقلية عاجزة لأن 70% من الأمريكيين يرفضون القتال لأجل الكيان
الصهيوني.
وعن داخل الكيان يقول قنديل: «الغضب عارم لأن الرأي العام الصهيوني يشعر بالإهانة والذل كونه مجرد تابع ذليل للقرار الأمريكي فقد استقلاله المزعوم، ولأن شروط الاتفاق نسفت كل أحلام ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" والمناطق العازلة والحديث عن تغيير "الشرق الأوسط" المزعوم؛ إذ تبين أن جبل الأوهام الذي بنوه هو جبل من رمل أو من ملح ينهار تحت ضربات خراطيم المياه الآتية من الخليج، وجعل العدو الإسرائيلي يرى حجمه الحقيقي عاجزاً عن خوض الحرب وحده بعد عجز أمريكا عن تغطيتها».
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2067694442597712076]
تعامل أمريكا وإيران مع الحلفاء
ولفت قنديل إلى أن أمريكا كعادتها
عندما تُهزم وتخسر (كما خسرت في أوكرانيا وتخلت عن زيلينسكي تطلب منه منح الروس
أراضيهم وتتقاسم مع موسكو سوق الغاز وتطالب أوروبا بدفع الفاتورة)، تنتقل فوراً
لموقع آخر وتجبر حلفاءها على دفع الفاتورة؛ فهي اليوم تُدفّع دول الخليج الثمن
الاقتصادي، وتُدفّع كيان العدو الإسرائيلي الثمن الأمني الاستراتيجي.
وأضاف: «فبينما لم تكلف واشنطن نفسها
عناء إجراء اتصال هاتفي بحلفائها اللبنانيين الذين وضعوا بيضهم في سلتها ليضعوهم
في صورة اتفاق طهران بعد أن أخذوا منهم كل التنازلات، نجد نموذجاً مقابلاً يتجسد
في إيران التي وقفت مع حلفائها وقوى المقاومة ولم تقبل بخروج الاتفاق للنور إلا
وبنده الأول ينص صراحة على وقف الحرب في كل جبهات المنطقة وخصوصاً لبنان وحفظ وحدة
وسلامة وسيادة أراضيه؛ ليتجلى أمام العالم نموذجان: نموذج يبيع أصدقاءه ويرمي
الخسائر عليهم، ونموذج يتشارك مع حلفائه حمل الأكلاف في الحروب السامية ويقاسمهم
الغلال والقطاف المشترك عند النصر».
أصداء الهزيمة في الرأي العام الأمريكي
وتوضح الشواهد الحية في الصحافة
الأمريكية صوابية القراءة السياسية والميدانية التي طرحها الأستاذ ناصر قنديل،
كاشفة عن حجم الصدمة والسخط في واشنطن، حيث كتب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق،
وأحد مهندسي اتفاق عام 2015، "أنتوني بلينكن" منتقداً عبر صفحته: «إن
الإنجاز الوحيد لوقف إطلاق النار هذا هو إعادة فتح مضيق هرمز على الأرجح، والذي
كان في الأصل مفتوحاً وسليماً قبل بدء الحرب، ويبدو بوضوح أننا سندفع لإيران
مكافأة مقابل ذلك، في صورة إعفاءات واسعة من تصدير النفط الخام الإيراني».
وأضاف بلينكن: «لقد أظهرت إيران
للعالم الآن قدرتها الفعلية على وقف أو إبطاء مرور النفط، والغاز الطبيعي،
والأسمدة، وغيرها من المنتجات الحيوية التي يعتمد عليها جزء كبير من العالم ككل،
ومن شبه المؤكد أن إيران ستجد في المستقبل طرقاً مبتكرة لجمع "رسوم"
مالية مقابل المرور الآمن للسفن، مما سيساعد بشكل مباشر على ترسيخ النظام الإيراني
وقوته».
فيما عنون نيويورك تايمز صفحتها الأولى مساء الجمعة : "إيران خرجت من مواجهة مع أقوى قوة عسكرية في العالم محتفظةً بمكاسب استراتيجية".
بدوره يقول السيناتور الجمهوري بيل
كاسيدي: «إن الرئيس ريغان يتقلب الآن في قبره حسرة! إن طموحات إيران النووية لم
تُكبح أبداً، والحرب الحالية لم تفعل شيئاً سوى أنها علمت الإيرانيين وأثبتت لهم
أن لديهم نفوذاً وأوراق ضغط أكبر بكثير على مضيق هرمز وعلى الاقتصاد العالمي ككل
مما كانوا يظنون ويعتقدون سابقاً».
أما الكاتب الأمريكي ريكس هوبكه فكتب
في عموده بصحيفة "USA Today":
«باختصار شديد، لقد عدنا تماماً إلى المربع الأول وإلى نقطة الصفر، ولكن مع فارق
جوهري وصارخ وهو أن إيران الآن باتت في وضع جيوسياسي أقوى بكثير؛ لأن الجميع بلا
استثناء أصبحوا يعلمون علم اليقين أنها تستطيع صد الولايات المتحدة الأمريكية
ومواجهتها من خلال خنق وإغلاق جزء حساس من إمدادات النفط العالمية عبر هرمز».
وتابع هوبكه هجومه: «قد تتغير الأمور
مستقبلاً، ولكن يبدو للعيان الآن أن كل ما فعلته هذه الحرب هو تشجيع إيران ومنح
قادتها المتشددين موارد مالية ضخمة جداً، وإعادة إحياء المفاوضات النووية التي
كانت قد جرت بنجاح في عهد إدارة أوباما السابقة. هذا ليس انتصاراً لنا على
الإطلاق، وقد يخرج ترامب كعادته ويصفه بأنه أفضل وأروع اتفاق سلام في التاريخ،
لكنه في الحقيقة ليس اتفاقاً حقيقياً بالمرة؛ إنه يبدو للجميع في العالم وكأننا
نستسلم بشكل مهين لمجرد الخروج من حرب ما كان ينبغي لنا أن نبدأها أو نتورط فيها
أصلاً».
وأردف مستنداً إلى المعطيات المادية
الحالية: «إن ترامب أشعل حرباً غير محسوبة مع إيران، وألحق ضرراً فادحاً بالاقتصاد
العالمي، وتسبب في ارتفاع أسعار البنزين والوقود في الولايات المتحدة بشكل كبير
وقياسي، وهو الآن يوافق صاغراً على وقف الحرب بشرط أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز،
وهو نفس المضيق الذي كان مفتوحاً وسليماً وآمناً قبل مغامرة ترامب الحربية؛ لذا،
باختصار، عدنا لنقطة الصفر ولكن بإيران أقوى استراتيجياً ودولياً».
وفي آخر ظهور للرئيس الأمريكي وهو
يوقع على الاتفاق، كانت ملامح الهزيمة بادية عليه، متراجعاً إلى موقع الدفاع يبرر
توقيعه بالخوف من كارثة اقتصادية كبرى كادت تعصف باقتصاد بلاده واقتصاد العالم
ككل؛ حيث أقر بأنه في كل مرة كان يتحدث فيها عن احتمالية السلام، كان سوق الأسهم
والبورصة يرتفع بشكل صاروخي ولم ينخفض أبداً.
فانحنى على الطاولة يمسك القلم مرتعشاً ويخط توقيعه من فرنسا، ليس حباً في سلام، وإنما خشية من الهزيمة التي فُرضت عليه بعصا الجمهورية الإسلامية، ورعباً من كارثة اقتصادية بدأت من مضيق هرمز ولم تكن لتنتهي في ما سواه من ممرات الملاحة الدولية.
[https://twitter.com/TvAlmasirah/status/2067694479914504555]
مركز عين الإنسانية ينشر حصيلة 4100 يوم من جرائم العدوان والحصار السعودي الأمريكي على اليمن
المسيرة نت| متابعات: نشر مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية إحصائية جديدة توثق حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العدوان السعودي الصهيو-أمريكي بحق شعبنا اليمني خلال أربعة آلاف و100 يوم من العدوان والحصار.
مجاهدو المقاومة يخوضون اشتباكات كربلائية وقوات الاحتلال تغرق في مستنقع جنوب لبنان
المسيرة نت| خاص: في قراءةٍ عسكريةٍ ميدانيةٍ متعمقةٍ للمشهد الراهن على الحدود اللبنانية الفلسطينية، يُثبت الميدان المقاوم، ساعة بعد ساعة، أنه بات منظومة ذكية لإدارة الاستنزاف وسحق معنويات النخبة في قوات العدوّ الإسرائيلي؛ إذ تحولت المواجهة إلى مصيدة إستراتيجية مُحكمة تبتلع أرفع الرتب العسكرية الصهيونية.
التزام إيراني بتوجيهات مجتبى خامنئي في المفاوضات وإجراءات تنظيمية جديدة لعبور مضيق هرمز
المسيرة نت | متابعات: أكدت القيادة الإيرانية، عبر تصريحات متزامنة، اليوم، لرئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، التزامها الكامل بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، كخارطة طريق للمرحلة المقبلة وحماية حقوق الشعب وجبهة المقاومة في المفاوضات.-
05:32مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يشن غارات على "كفردجال" ومنطقة الجبور، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف أطراف سجد والمحمودية في العيشية
-
05:32المقاومة الإسلامية في لبنان: حققنا إصابات مؤكدة في صفوف القوة الثانية للعدو الإسرائيلي التي حاولت سحب الإصابات عند مرتفع علي الطاهر
-
05:32المقاومة الإسلامية في لبنان: القوة الثانية للعدو الإسرائيلي حاولت التقدم تحت غطاء دخاني كثيف وقنابل مضيئة قبل استهدافها بصلية صاروخية وقذائف الهاون
-
04:56المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قوة ثانية للعدو الإسرائيلي حاولت التقدم لسحب القتلى والجرحى من كمين مرتفع علي الطاهر
-
04:09مصادر لبنانية: شهيدان وجريحان في غارة شنّها طيران العدو الإسرائيلي على بلدة القطراني
-
04:02المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف قوة العدو الإسرائيلي المتسللة بصليات صاروخية ومدفعية مكثفة، والاشتباكات لا تزال مستمرة