معادلة الردع الكبرى: كيف فرضت إيران شروط النصر واستدارت واشنطن نحو "مسودة الخضوع"؟
في منعطفٍ استراتيجي وتاريخي حاسم من عام 2026، تتجلى مشهدية النصر في أنقى صورها وأكثرها وضوحًا؛ لتعلن سقوط الغطرسة الأمريكية والتهاوي المتسارع لمنظومة الردع الصهيونية.
تفاصيل مسودة مذكرة التفاهم بين
طهران وواشنطن صكّ اعتراف دولي ببقاء إيران القوة المحورية التي لا يمكن تجاوزها
أَو كسر إرادتها.
المعادلة الثابتة: إيران فاوضت
وفرضت شروطَها من موقع قوة
لقد أثبتت مجريات الأحداث حقيقة
سياسية لا غبار عليها: لو كانت الجمهورية الإسلامية في إيران ضعيفة أَو مهزوزة لما
تمت مفاوضتها أصلًا من قبل الاستكبار العالمي، ولما تنازلت واشنطن صاغرة لتقرأ
شروطها.
فالقوى الاستعمارية لا تتفاوض إلا مع
الأقوياء الذين يمتلكون أوراقَ الردع الميدانية، وإيران لم تكتفِ بفرض التفاوض، بل
فرضت شروط انتصارها كاملة مستبعدةً ملفاتها السيادية وصواريخها ودعمها للمقاومة من
أية جولات تفاوضية لتخرج بمكاسب تاريخية غيرت وجه المنطقة.
المكاسب الاستراتيجية: كيف تحول
التهديد إلى نصر وتمكين؟
تتمثل ركائز هذا الانتصار الاقتصادي
والعسكري والسياسي في جبهات متعددة:
السيادة المطلقة على الممرات
المائية: بسطت إيران نفوذَها الكامِلَ على مضيق هرمز الاستراتيجي، وباتت تتحكَّمُ
بحركته وتفرض رسومَ خدمات تقرُّها لاحقًا لمن يمر عبره، بعد أن كان مفتوحًا بلا
عوائد وبلا سيادة مطلقة.
تخفيف العقوبات الاقتصادية: انتزعت
طهران تعليقًا ورفعًا كاملًا للعقوبات المفروضة على صادرات النفط والبتروكيماويات
والبيع بسعر السوق دون موانع.
استعادة الأموال المجمدة: فرض الاتّفاق
الإفراج التلقائي عن عشرات المليارات من الأرصدة الإيرانية المجمدة في أمريكا منذ
عام 1979، بالإضافة إلى إلزام أمريكا وحلفائها بإنشاءِ صندوق تعويضات ومشاريع إعادة
إعمار لا تقل عن 300 مليار دولار.
تزاحم العروض الأمريكية مقابل عدم
الرد: عقبَ الهجوم الصهيوني الغادر على ضاحية بيروت الجنوبية، سارعت واشنطن لتقديمِ
عروضٍ أوسعَ وأضخمَ لطهران؛ حَيثُ بذل ترامب جُهدًا استثنائيًّا لإقناع القيادة الإيرانية
بأن الاعتداءَ الصهيوني هو محاولةٌ يائسةٌ من نتنياهو لإفشال الاتّفاق النووي، مقدمًا
تعهداتٍ أمريكيةً رسميةً بعدم الاعتداء واحترام السيادة وإبعاد القوات الأمريكية
عن محيط إيران مستقبلًا.
تعاظم القوة والمهابة العسكرية
والتأييد العالمي: تعززت مكانة إيران كقوة إقليمية عظمى ارتعب الأعداء والمعتدون
من قدرتها الاستراتيجية على إدارة المعارك البحرية والصاروخية، ونالت احترام
وتأييد أحرار العالم وشعوب الأرض.
العقيدة الدينية والوَحدة
الداخلية: سِرُّ الصمود المستمَد من عاشوراء
إن هذا الانتصار نتاج تلاحم داخلي
غير مسبوق لكافة مكونات الشعب الإيراني في الداخل والخارج، بما في ذلك المعارضة
والقبائل، الذين اصطفوا صفًّا واحدًا خلف الحرس الثوري والدولة الإيرانية في
مواجهة التهديد الخارجي.
ويكمن السر الحقيقي والعميق لهذا
الصمود الأُسطوري في تمسك الشعب الإيراني المطلق بنهج وثقافة عاشوراء الإمام
الحسين (عليه السلام)؛ حَيثُ تخرج الملايينُ في كُـلّ المنعطفات التاريخية رافعةً
الشعار الخالد والمزلزل للإمبراطوريات: "هيهات منا الذلة".
هذه المرجعية العقائدية الحسينية هي
التي تسلّح بها المقاتلُ والمفاوضُ الإيراني، فرفض الخنوع وأبى الاستسلام، حتى
تحولت التهديدات والحصار إلى عناوين للتمكين والرفعة.
الارتداد الكارثي والهلع في مجتمع
العدوّ الصهيوني
في مقابل هذا الصعود الإيراني، يعيش
كيانُ الاحتلال حالةً غير مسبوقة من التآكل الأمني والانهيار الوجودي.
وقد أجمعت الصحافة العبرية على أن
هذا
الاتّفاق
يمثل "الفشل الصهيوني الأكبر" وانهيارًا حقيقيًّا لمنظومة الردع.
لقد اعترفت صحيفة "معاريف"
بمرارة أن كيان الاحتلال تحوَّلَ إلى مُجَـرّد "متلقٍّ سلبي" للأحداث
بعد أن تخلت عنها أمريكا وباعت مصالحها.
وساد الهلع في أروقة جيش الاحتلال
-بحسب القناتين الـ 13 وَi24
العبريتين- من تدفق مئات المليارات إلى خزائن طهران، وتجميد الحملة العسكرية ضد
حزب الله، وفرض قيود صارمة على حركة الطيران الإسرائيلي.
صلابة طهران في منظور القيادة
الإيمانية: السند الاستراتيجي للأحرار
وفي هذا السياق المتصل بعوامل الصمود،
لطالما كانت القراءة اليمانية المتمثلة في رؤية وتصريحات السيد القائد عبد الملك
بدر الدين الحوثي تضع النقاط على الحروف فيما يخص مكانة إيران ومركزيتها في صراع
الحق والباطل.
ففي مواقفَ مشهودة، أكّـد السيد
القائد "أن الجمهورية الإسلامية في إيران تمثل الركيزة الصلبة والقلعة
الحصينة لأحرار الأُمَّــة في مواجهة الطغيان الصهيو-أمريكي ومرتزِقته في
المنطقة".
ويرى السيد عبد الملك الحوثي أن
صلابةَ طهران وثبات موقفها المبدئي والقرآني في دعم حركات المقاومة هو الذي أفشل
كُـلَّ المؤامرات والدسائس التي حاولت قوى الاستكبار عبرَها عزلَ إيران أَو إخضاعها
بواسطة أدواتها ومرتزِقتها الإقليميين.
إن هذا التماهيَ والاعترافَ اليماني
بقوة طهران يعكس عمقَ التلاحم الاستراتيجي؛ فاليمن الذي واجه الحصار والعدوان طيلة
عقدٍ من الزمن، يرى في انتصار إيران في مسودة هذا الاتّفاق انتصارا لكل الساحات، وإثباتًا
عمليًّا بأن الصلابة في مواجهة أمريكا وكيان الاحتلال هي السبيل الوحيد لانتزاع
السيادة وكسر قرون الهيمنة الاستعمارية.
رغم آلام الفقد.. ثبات المؤسّسة
وتشييع قائد الثورة في تموز
إن هذا الانتصار يُصاغ اليوم بمدادِ
الصبر والتضحيات الكبرى التي قدمتها الجمهورية الإسلامية؛ فرغم الضربةِ الغادرة
التي استهدفت قائد الثورة الإسلامية الراحل السيد علي خامنئي في فبراير الماضي، أثبتت
إيران ومؤسّساتها السيادية أنها عصية على الانكسار، حَيثُ تحولت مؤسّسة القيادة
إلى بنيان مرصوص يستحيل تفكيكه.
وفي تجسيدٍ لوفاء هذه الأُمَّــة
وعظمة مسيرتها، تم الإعلانُ رسميًّا عن بدء مراسم تشييع قائد الأُمَّــة الشهيد
السيد علي خامنئي في مطلع شهر تموز (يوليو) المقبل؛ حَيثُ ستشهد العاصمة طهران
ومدينة قم مراسم وداع جليلة، لتختتم بمواراة جثمانه الثرى في مسقط رأسه بمدينة
مشهد في التاسع من تموز وسط حضور ملاييني وتاريخي مهيب.
هذا التشييع الموعود سيكون استفتاء
شعبيًّا متجددًا على المضي في ذات النهج الحسيني المقاوم.
ثبات المحور.. نبوءة السيد نصر
الله تتجسد واقعًا
لقد روَّج الإعلامُ العربي المتصهين
لأُسطوانة مشروخة تزعم "تخلي إيران عن حلفائها وسقوط مبدأ وحدة الساحات"،
لكن هذا الاتّفاق جاء لينسف تلك الأكاذيب نسفًا.
إن فرض طهران لوقف العمليات العسكرية
وحماية الأجواء اللبنانية، وإجبار كيان الاحتلال غصبًا عن أكبر رأس على دراسة الانسحاب
من الشريط الأمني والخط الأصفر الذي أقامه في فبراير الماضي، يبرهن على أن الساحات
واحدة والمصير واحد.
هذا الثبات الأُسطوري لقلعة المقاومة
يعيد إلى الأذهان وبقوة كلمات السيد الشهيد الأقدس حسن نصر الله، الذي صدق في
كُـلّ وعد ونبوءة؛ حين أكّـد في لقاءٍ سابق -بيقين المؤمن البصير بالقوانين
الإلهية والتاريخية- أن كُـلّ تلك الكيانات الهشة والأنظمة التابعة المرتبطة
بالمشاريع الاستعمارية ستنهار وتتساقط أمام العواصف، وستبقى إيران وحدها واقفة
شامخة كالطود العظيم.
اليوم، تقف إيران عاصمةً للأحرار، تملي
شروطها من موقع اقتدار ويدها قابضة على الزناد، لتبدأ مرحلة جديدة من التمكين، عنوانها
الأبرز: "زمن الهزائم الأمريكية الصهيونية قد ولى..
وولدت معادلات النصر الحتمي لمحور المقاومة".
مركز عين الإنسانية ينشر حصيلة 4100 يوم من جرائم العدوان والحصار السعودي الأمريكي على اليمن
المسيرة نت| متابعات: نشر مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية إحصائية جديدة توثق حجم الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها العدوان السعودي الصهيو-أمريكي بحق شعبنا اليمني خلال أربعة آلاف و100 يوم من العدوان والحصار.
مجاهدو المقاومة يخوضون اشتباكات كربلائية وقوات الاحتلال تغرق في مستنقع جنوب لبنان
المسيرة نت| خاص: في قراءةٍ عسكريةٍ ميدانيةٍ متعمقةٍ للمشهد الراهن على الحدود اللبنانية الفلسطينية، يُثبت الميدان المقاوم، ساعة بعد ساعة، أنه بات منظومة ذكية لإدارة الاستنزاف وسحق معنويات النخبة في قوات العدوّ الإسرائيلي؛ إذ تحولت المواجهة إلى مصيدة إستراتيجية مُحكمة تبتلع أرفع الرتب العسكرية الصهيونية.
التزام إيراني بتوجيهات مجتبى خامنئي في المفاوضات وإجراءات تنظيمية جديدة لعبور مضيق هرمز
المسيرة نت | متابعات: أكدت القيادة الإيرانية، عبر تصريحات متزامنة، اليوم، لرئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، التزامها الكامل بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية السيد مجتبى خامنئي، كخارطة طريق للمرحلة المقبلة وحماية حقوق الشعب وجبهة المقاومة في المفاوضات.-
04:09مصادر لبنانية: شهيدان وجريحان في غارة شنّها طيران العدو الإسرائيلي على بلدة القطراني
-
04:02المقاومة الإسلامية في لبنان: استهداف قوة العدو الإسرائيلي المتسللة بصليات صاروخية ومدفعية مكثفة، والاشتباكات لا تزال مستمرة
-
03:59المقاومة الإسلامية في لبنان: تدمير 3 دبابات "ميركافا" بصواريخ موجهة واشتعال النيران فيها خلال محاولة تسلل للعدو
-
03:58المقاومة الإسلامية في لبنان: استدراج قوة للعدو الإسرائيلي مدرعة ومشاة إلى كمين محكم شمال مرتفع علي الطاهر بجنوب لبنان
-
03:32مصادر لبنانية: شهداء وجرحى جراء قصف العدو الإسرائيلي عددًا من المنازل المأهولة بالسكان في قرى منطقة النبطية
-
03:32حزب الله: نؤكّد أنّ منطقة كفرتبنيت ستبقى عصيّة على توغّل العدوّ وسيسطّر المجاهدون فيها ملاحم كربلائيّة دفاعًا عن بلدهم وشعبهم