صراع الثوابت وأوهامُ الحسم العسكري
يُظهِرُ المشهدُ الراهن في المنطقة تعقيدًا متزايدًا تتداخلُ فيه لُغةُ التهديد العسكري بمناورات الدبلوماسية الصعبة.
ولعل التهديدات العسكرية الأمريكية
المتكرّرة بتوجيه ضربات واسعة للبنية التحتية الإيرانية، من جسور ومحطات طاقة، تمثل
التعبير الأبرز عن حالة الإحباط الناجمة عن تعثر المسار التفاوضي.
غير أن هذه التهديدات التي يُعاد
صياغتُها للمرة السادسة دونَ جِدّية في التنفيذ، تكشف عن غياب استراتيجية واضحة
توازن بين التلويح بالقوة وتحقيق الحسم العسكري، أَو حتى استخدام هذا التصعيد
لتحسين شروط التفاوض، وهو ما يجعل واشنطن اليوم أمام تساؤل بنيوي لا يتمحور حول
قدرتها على شن الحرب، بل حول الجدوى السياسية التي يمكن جنيها إذَا ما فشلت
الدبلوماسية التي أُوجدت أصلًا لتفادي هذا السيناريو.
إن بقاءَ هذه التهديدات في إطارها
السياسي والإعلامي دون ترجمة فعلية على الأرض يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق
تآكل المصداقية، وهي معضلة يدركها صانع القرار في واشنطن تمامًا بفعل سوابق مماثلة
انتهت بالعودة إلى الطاولة؛ فالتكرار دون تنفيذ يمنح الخصوم فرصة لاختبار حدود
القوة الأمريكية ويُضعف من هيبة الردع؛ مما يثير تساؤلات حقيقية داخل المنطقة
وخارجها حول ما إذَا كانت الاندفاعة الحالية مناورة جديدة لرفع سقف الشروط، أم أنها
مقدمة لصدام فعلي قد يمتد لأربعين يومًا أَو يزيد، وهو الخيار الذي يفتح الباب
أمام قراءة واقعية لأهداف الحرب ومدى قابليتها للتحقّق.
وتشير القراءة التاريخية للتجارب الأمريكية
مع النظام الإيراني إلى أن الرهان على انهيار سريع بفعل الضغط العسكري الخارجي
يبدو أقرب إلى الأمنيات منه إلى التقديرات الاستراتيجية الدقيقة؛ إذ غالبًا ما
يؤدي الخطر الأجنبي إلى رفع منسوب التماسك الداخلي والالتفاف حول القيادة؛ مما
يزيد من صلابة مواقفها بدلًا من دفعها للتراجع.
وتدرك طهران، التي بنت شرعيتَها على
رفض الإملاءات الخارجية، أن تقديم أي تنازل تحت وطأة القصف سيجر وراءه سلسلة من
الشروط التي تمس ثوابت نظامها، خَاصَّة وأن النقاط الخلافية الراهنة تحوز على ظهير
شعبي محلي، وتتمثل في تحرير الأصول المالية الإيرانية المجمدة، وشمول الساحة
اللبنانية بوقف إطلاق النار، وهي مِلفات ترى طهران أن التخلي عنها يمثل تراجعًا استراتيجيًّا
غير مقبول.
ولا تتوقف معضلة الحرب عند حدود
الطرفين المباشرين، ستشمل كُلفة التصعيد الأمنَ الإقليمي والاقتصادي العالمي بأسره،
نظرًا للموقع الجيوسياسي الحرج لمضيق هرمز كشريان أَسَاسي لإمدَادات الطاقة
العالمية؛ فأي تعطيل طويل للملاحة هناك سيترجم فورًا إلى قفزات حادة في أسعار
النفط والغاز، وضغوط تضخمية عالمية تعوق النمو الاقتصادي، فضلًا عن وضع دول الخليج
العربي في موقع حرج يوازن بين متطلبات الحماية الأمريكية ومخاطر تحول أراضيها إلى ساحة
للردود المتبادلة.
وفي المقابل، فإن الجانب الإسرائيلي
الذي يضغط باتّجاه التصعيد قد يجد نفسَه أمام مفارقة استراتيجية خطيرة؛ إذ إن انتهاءَ
الحرب دون إسقاط النظام أَو تجريده من قدراته الصاروخية ومسيراته سيعني عمليًّا تثبيت
مكانة إيران الإقليمية وإثبات قدرتها على الصمود واستهداف المصالح الحيوية، وهو ما
يمثل نتيجة عكسية تمامًا للأهداف الإسرائيلية المعلنة.
إن العقدتين اللتين عطّلتا التفاوض؛ والمتمثلتَين
في الإفراج عن الأرصدة المجمدة لضمان عدم تكرار سيناريو الانسحاب الأمريكي السابق
من الاتّفاق النووي، والربط بين المِلفين النووي واللبناني كجزء من الاستقرار الإقليمي،
كعقبات لن تفلح الحرب في تفكيكها.
فإذا ما وضعت الحربُ أوزارَهَا دون
تغيير جذري في موازين القوة، فإن واشنطن ستجدُ نفسَها مضطرَّةً للعودة إلى ذات
الطاولة وبشروط أكثر تشدّدًا ومن موقع تفاوضي أضعف بعد استنفاذ خيار القوة، مما
يجعل المقامرة العسكرية مغامرة عالية الكلفة قد تترك المنطقة في حالة اضطراب أعمق،
والاقتصاد العالمي في وضع أكثر هشاشة، دون الإجَابَةِ على السؤال الجوهري: لماذا
تم التخلي عن المسار الدبلوماسي قبل استنفاذ كافة فرص النجاح؟
وأمام هذا العجز الدبلوماسي وأوهام
الحسم العسكري، لم يعد مُجديًا للأُمَّـة الإسلامية الارتهانُ لحسابات التراجع الأمريكي.
إن الواجب الراهن يفرض عليها مواجهة
هذه التهديدات بشكل مباشر، عبر تفعيل دور المقاومة الشاملة في التصدي لمشاريع الاحتلال
الإسرائيلي والأمريكي في المنطقة.
إن وضعَ حَــدٍّ لسياسات الهيمنة التي تستهدفُ تدميرَ الشعوب العربية والإسلامية، ونهب ثرواتها ومقدراتها، يتطلب رَصَّ الصفوف وقطعَ الأيادي العابثة بالأمن القومي لبلداننا، وتحويل الصمود السياسي إلى واقع ميداني يفرضُ معادلاتٍ جديدةً تنهي غطرسةَ القوة وتستعيدُ كرامةَ الأُمَّــة وسيادتَها على أرضها.
محافظا حضرموت وشبوة يؤكدان التفاف أحرار المحافظتين حول موجهات السيد القائد التحررية
المسيرة نت | متابعات: أعلن محافظا حضرموت وشبوة الواقعتين جنوب وشرق اليمن، استعداد أحرار المحافظتين لدعم وإسناد خيارات السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في استكمال معركة التحرر وانتزاع حقوق الشعب اليمني وإنهاء معاناته.
المقاومة الفلسطينية تحذر من دعوات مأجورة تستهدف وحدة الصف الداخلي
متابعات | المسيرة نت: حذّرت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة من محاولات مشبوهة وأصوات مأجورة تسعى إلى ضرب وحدة الصف الداخلي في ظل تفاقم المعاناة الناتجة عن الحرب والحصار والتجويع المستمر.
قاليباف: الحرب الأمريكية الصهيونية على ايران عمل اجرامي ومذكرة اسلام آباد بمثابة إعلان هزيمة لأمريكا
المسيرة نت| متابعات: أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن مذكرة تفاهم إسلام آباد بمثابة إعلان هزيمة لأمريكا، معتبراً ان الأمن الإقليمي يجب أن تضمنه دول المنطقة.-
13:08وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,041 شهيدا و173,402 جريحا
-
13:07وزارة الصحة بغزة: 1,029 شهيدا و3,284 جريحا بنيران العدو وانتشال جثامين 785 شهيدا منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي
-
13:07وزارة الصحة بغزة: شهيدان و14 جريحا وصلوا مستشفيات القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية
-
12:32مصادر فلسطينية: شهيد ومصابون في غارة من مسيرة للعدو الإسرائيلي على منطقة المواصي غرب خان يونس جنوب قطاع غزة
-
11:14قبائل مدينة وريف حجة: ندعو للالتحاق بالدورات العسكرية المفتوحة والاستعداد القتالي ونؤكد دعم الجبهة الداخلية والتصدي للعدوان وكسر الحصار
-
11:13قبائل مدينة وريف حجة تعلن خلال لقاء قبلي مسلح واسع النفير العام والجهوزية العالية وتؤكد تأييدها لبيان السيد القائد والثبات في مواجهة الأعداء