ضوابط الكلمة والإعلام في موجهات السيد القائد.. كيف يمكن تحويلها إلى مسارات عملية؟
المسيرة نت | خاص: قدم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي —يحفظه الله— في المحاضرة السادسة من محاضرات شهر ذي الحجة للعام 1447 للهجرة، ضمن سلسلة [إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم]، دليلاً قرآنياً وعملياً متكاملاً لإدارة المعركة الإعلامية والنفسية ضد العدو الصهيو-أمريكي وأعوانه.
وحذر السيد القائد من خطورة التسرع في نشر الأخبار وتداولها، واضعاً سلاح المقاطعة الإعلامية كواجب إيماني موازٍ للمقاطعة الاقتصادية، ومبيناً كيف يمثل "القول السديد" ركيزة لصلاح الأعمال وضمان النصر.
وحول المنظور القرآني للكلمة، وتصنيف المقولات وضوابط الموقف، ينطلق السيد القائد من عمق التوجيه الإلهي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا}، ليؤكد أن حركة الأمة في منطقها الإعلامي والقولي يجب أن تُبنى على وعي وبصيرة عالية بما يسد الثغرات أمام كيد ومكر اليهود، الذين يركزون على تزييف الحقائق والدخول إلى عمق المجتمع الإسلامي عبر المفاهيم المسرطنة.
ويضع السيد القائد أطراً واضحة لتصنيف
الكلمة؛ مبتدئاً بالحديث عن الكلمة الطيبة التي ضرب الله بها المثل {كَشَجَرَةٍ
طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ}، وهي الكلمة الثابتة
النافعة التي تُبنى على الصدق والقيم، وتثمر باستمرار عبر هداية المجتمع إلى
الموقف الحق، ورفع المعنويات، ودفع الناس نحو الخير، ومعالجة الجروح النفسية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الكلمة
الخبيثة مُثِّلَت في القرآن الكريم بـ {شَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ
الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ}، وهي التي لا إيجابية فيها، بل تحمل مضموناً
هداماً يخدم الباطل، ويلبس الحق بالباطل، ويسعى لتفريق نسيج الأمة، حيث يعبر خبث
اللسان هنا عن واجهة لخبث ونقص زكاء في النفوس ذاتها.
الحرب النفسية وتكتيكات العدو الإعلامية
ويوضح السيد القائد أن العداء التاريخي
المتأصل من جانب فريق الشر من أهل الكتاب واليهود، بالاستهداف العسكري والاقتصادي،
يبدأ بالاستهداف الإعلامي المكثف والحرب النفسية، مصداقاً لقوله تعالى:
{وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ
الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا}.
وينبه السيد القائد إلى الأنماط الحالية
لهذا الإرجاف، مستشهداً بالتصريحات والتهديدات المستمرة الصادرة عن الإدارة
الأمريكية على لسان مجرم الحرب ترامب، الرامية إلى تخويف المنطقة والجمهورية
الإسلامية في إيران وبقية أطراف محور المقاومة، وتصوير العدو وكأنه القوة المطلقة
التي تقضي على من لا يستسلم لها.
طابور النفاق الداخلي.. وفخ الإعجابات الوهمية
في هذا الصدد، يوضح السيد القائد التزامن العضوي والتنسيق المباشر بين الغرف والمطابخ الإعلامية للعدو الصهيوني، وبين الأبواق التابعة للمنافقين في الساحة الإسلامية، سواء في اليمن، أو السعودية، أو غيرهما، حيث يتبنى هؤلاء ذات المصطلحات والمواقف العدائية الصادرة عن مجرم الحرب الصهيوني نتنياهو، وينشطون بالتزامن مع أي تصعيد عسكري عبر حملات منظمة يقودها "الذباب الإلكتروني".
ويقسم السيد القائد خطاب القائمين بهذا الدور السلبي في أوساط المجتمع إلى فئتين: الفئة الأولى: هم المرجفون من الذين في قلوبهم مرض، والمدفوعون بالضغائن والأنانيات والأطماع الشخصية، فيلحنون بالقول للإساءة للمجاهدين، والتثبيط في أحرج الظروف السياسية والعسكرية.
الفئة الثانية: هم المغفلون والسذج الذين أسماهم السيد القائد بأصحاب "الخدمات المجانية"، وهم المستهترون الذين يفتقرون للوعي، فيتفاعلون مع الشائعات والأكاذيب للوهلة الأولى وينساقون وراءها ويروجون لها في تجمعاتهم ومجالسهم ومواقع التواصل دون تثبّت، فيتحملون بذلك أوزاراً عظيمة بجهلهم.
وبين السيد القائد الخديعة الرقمية التي يمارسها الأعداء عبر الفضاء الإلكتروني، حيث يعتمد الأعداء على تنظيم "حملات إعجابات وهمية مزيفة" بالآلاف لأي محتوى سيء أو تذمري يثير الفرقة ويسيء للموقف الحق؛ لإغراء وإغواء صاحب المحتوى المنحرف ليزداد تفاعلاً وانجذاباً نحو الزيغ والضلال، محذراً من الانجرار وراء هذا الخداع؛ لأن طاعة الله ورسوله بالقول السديد هي الفوز العظيم ولو حصل الإنسان مقابلها على مئات الملايين من الإعجابات.
في هذا السياق، طرح السيد القائد نقطة
بالغة الأهمية تمثل مساراً تطبيقياً عاجلاً، وهي "جانب المقاطعة
الإعلامية"، معتبراً أن الارتباط بوسائل إعلامية تخدم اليهود هو ارتداد
وتماهٍ خطير يمثل صوتاً مباشراً للشيطان، محدداً القنوات والوسائل الإعلامية الواجب
مقاطعتها.
وعرّى السيد القائد طبيعة الدور الهدام
والمحتوى الذي تقدمه القنوات الإخبارية والسياسية صهيونية الهوى، والتي تخدم
اليهود وأمريكا وكيان العدو الإسرائيلي بشكل علني، وتزور الصياغة الخبرية، وتبرر
جرائم العدو، وتحاول تحميل المجاهدين والمظلومين مسؤولية وحشية الكيان الصهيوني
الغاصب، كما حدث من جرائم حرب في غزة وجنوب لبنان.
وتطرق السيد القائد إلى بؤر السوء
الاجتماعية ومجالس التثبيط عبر مقايل القات والأماكن التي يتجمع فيها قرناء السوء
لبث الشائعات الكاذبة، والصد عن سبيل الله، والتحريض والتحريف الإعلامي لضرب وحدة
الصف، مستشهداً بالتحذير الإلهي الشديد من الجلوس في هذه المحافل الهدامة أو
متابعة القنوات المضللة، بقوله تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ
أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا
تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا
مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي
جَهَنَّمَ جَمِيعًا}، مؤكداً أن الاستماع لهذه القنوات والمجالس يضع الإنسان في
رتبة الشراكة المباشرة في الجرم والإثم مع المنافقين والكافرين، ومصيرهم الجامع هو
نار جهنم.
مسارات
التحرك العملي
أمام الخطاب التوضيحي المتكامل للسيد القائد، فإن المسؤولية الرسمية والشعبية في هذا التوقيت مهمة جداً، وتتطلب التحرك الجاد من الجميع، بمن فيهم الأكاديميون والخطباء والمرشدون والتربويون، والثقافيون، والناشطون الإعلاميون، وهواة التمثيل والرسم والمسرح، لتحويل الخطاب إلى واقع عملي في مواجهة الحرب النفسية والدعائية والتضليلية، ومقاطعة القنوات والوسائل الإعلامية التابعة للأعداء اليهود والمنافقين، واعتبار هذا التحرك أولوية هامة تبرز المسؤولية التشاركية لبناء جبهة إعلامية صلبة تقطع دابر الشائعات وتحصن الأمة من الاختراق، وتعزز ثقة المجتمع والعالم بالكلمة الصادقة وربطهم بمصدرها، عبر عدد من المسارات التالية :
_ حظر ومقاطعة كافة القنوات الإخبارية،
الفكرية، والترفيهية التي تخدم وتبرر للعدو الصهيوني أو تنشر الرذيلة، وتنظيف
الهواتف والمنازل من منصات تواصلها ومواقعها.
_ منع القنوات والوسائل الإعلامية الوطنية من استقاء الأخبار من مصادر الأعداء ومواقعهم، المعروفة بالتضليل والعلاقة بالأجهزة الاستخباراتية للعدو الأمريكي الصهيوني، وتحديدها وذكرها بالاسم.
_ تكثيف البرامج والفقرات التوضيحية لإساليب وطرق الإعداء في نشر الدعاية السوداء والإشاعات والتظليل ، والحرب النفسية، وطرق التصدي لها بين أوساط الشعب.
الراعي يكرّم الشهداء القادة ويشدّد على ضرورة رفع الجهوزية لإحباط مخططات الأعداء
المسيرة نت | صنعاء: شدّد رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى الراعي، على ضرورة رفع أعلى درجات الجهوزية لإحباط أي تحركات مشبوهة تستهدف الوطن وأمنه واستقراره، وإسقاط كافة الرهانات الخاسرة، وإعادة الاعتبار للأمة ومقدساتها.
صنعاء: ندوة ثقافية بمشاركة من دول "المحور" وباكستان وأستراليا حول دور الحج في مواجهة المخططات الصهيونية
المسيرة نت | صنعاء: في إطار الحراك الشامل الذي تنتهجه في مواجهة المخططات الصهيونية، نظّم ملتقى الطالب الجامعي في الجامعات اليمنية، ندوة طلابية وشبابية دولية عبر الإنترنت، بمشاركة دولية من فلسطين ولبنان ومصر والعراق وإيران وباكستان وأستراليا.
إعادة انتخاب قاليباف رئيساً للبرلمان الإيراني
المسيرة نت| متابعات: أُعيد انتخاب محمد باقر قاليباف، اليوم الاثنين، رئيسًا لـ مجلس الشورى الإسلامي الإيراني لولاية جديدة مدتها عام واحد، بعد حصوله على أغلبية أصوات النواب في انتخابات هيئة رئاسة البرلمان.-
19:30مصادر سورية: قوات العدو توغلت واستجوبت رعاة أغنام في أطراف بلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي
-
19:29مصادر سورية: قوات العدو الإسرائيلي داهمت منزل مواطن وفتشته في قرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي
-
19:18مصادر لبنانية: طائرات العدو الإسرائيلي تعتدي على بلدات صريفا وتول وحاروف ومفيدون في جنوب لبنان
-
18:44أبو عطايا: العدو الإسرائيلي أصبح عاجزا ومكبّلا ويعيش في حالة من التخبط والارتباك و انهيارا بفعل ضربات المجاهدين في لبنان وعلى امتداد محور المقاومة
-
18:44أبو عطايا: المقاومة الإسلامية في لبنان اليوم تُلحق بالعدو الإسرائيلي هزيمة محققة ومتجددة
-
18:44أبو عطايا: المقاومة الإسلامية في لبنان تمثل اليوم خط الدفاع الأول والمتقدم عن الأمة بأكملها