الجهاد في سبيل الله.. بين الابتلاء والتمحيص ومواجهة المثبِّطين
المؤمن في طريقه إلى الله يعيشُ لغايةٍ أسمى من اللذة المؤقَّتة أَو المكسب العابر، فهو يسيرُ نحوَ معنىً عظيمٍ يقوم على الإيمان، والثبات على الحق، ونصرة المستضعفين، ومواجهة الظلم والطغيان بكل صوره.
وقد وصف القرآن الكريم هذه المكانةَ
وصفًا بليغًا حين قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أنفسهُمْ
وَأموالهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ...} [التوبة: 111].
هذه الآية ترسم ملامحَ الصفقة
الإيمانية الكبرى بين العبد وربه؛ صفقةٌ مضمونها الجنة، وثمنُها النفسُ والمال
في سبيل الله.
وتلخّص المعنى الحقيقيَّ للجهاد: ليس
مُجَـرّد عملٍ قتاليٍ، بل مسارٌ روحيٌّ عظيمٌ يتصلُ بالنية والإخلاص واليقين بوعد
الله.
من ينعم الله عليه بشرف الجهاد وشرف
التوالي لقيادةٍ قرآنيةٍ حكيمةٍ بقيادة السيد القائد عبد الملك بن بدر الدين
الحوثي -حفظه الله- لا ينبغي له أن يلتفتَ إلى المثبِّطين أَو إلى من زيّنت لهم
الدنيا أهواءَها.
الطريق الذي يسلكُه المجاهدُ طريقُ
الأنبياء والأولياء والصادقين، طريقٌ لا يُقاس بالمنفعة بل بالعطاء، ولا يُوزَن
بالراحة بل بالثبات.
وما عليه إلا إغلاقُ سمعه عن المثبِّطين
والمنافقين والعملاء الذين يحاولون زرعَ الشك في قلوب المجاهدين ليُخلّوا عن طريق
الجهاد.
قد يمُرُّ المؤمنُ بمرحلة غربلة دقيقة
تشبه ما مرّ به قومُ طالوت عندما ابتلاهم الله بالنهر، ليُظهِر الصادقين من
المدَّعين والثابتين من المتردّدين.
تلك الحادثةُ التاريخية لم تكن مُجَـرّد
قصة، بل نموذجٌ إلهيٌّ يتكرّر في كُـلّ زمان ومكان: حين تُبتلى الأُمَّــةُ لتُصفَّى
صفوفها، فلا يبقى في الميدان إلا من صدق العهد وصبر على البلاء.
وفي واقعنا اليوم نرى كثيرين يسقطون
عند أول اختبار للقيادة، أَو عند أول منعطفٍ من الشدائد، أَو حين تواجهُ
الأُمَّــةُ تحديَها الأكبرَ في وجه قوى الطغيان والاستكبار.
السُنّة الإلهية في التمحيص والغربلة
تُثبِتُ أن النصرَ لا يكون إلا على يد فئةٍ قليلةٍ مؤمنةٍ صادقةٍ، لا تضعف أمام الإغراءات
ولا تساوم على مبادئها.
هذه القلة هي التي تتحمل أعباءَ
الطريق وتستمد قوتها من إيمانها، وتثق بوعد الله الذي لا يخلف الميعاد.
فالله تعالى وعد المؤمنين بالنصر ولو
بعد حين، فقال في محكم كتابه: {وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ
اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحج: 40].
إنّ الجهاد ليس مُجَـرّد بندقيةٍ أَو
معركةٍ تُخاض، بل هو وعيٌ وصبرٌ وإخلاص وموقفٌ منسجمٌ مع فطرة الإنسان ودوره في
هذه الحياة.
فالمجاهد الحقُّ لا يقاتل لغرضٍ شخصيٍ أَو بدافع
العصبية أَو الانتماء الضيّق، وإنما يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وليبقى
الدين قائمًا على أَسَاس العدالة والكرامة.
ومن هذا الفهم يتضح أن الأُمَّــة
اليوم في امتحانٍ عظيمٍ تُميَّز فيه الصفوف بين من باع نفسه لله، ومن باع دينه
للدنيا.
لقد بات واضحًا أن الصراعَ القائمَ
في عصرنا ليس صراعًا سياسيًّا فحسب، بل صراعٌ وجودي بين مشروعٍ يسعى لإحياء
الأُمَّــة وإعادتها إلى موقعها الطبيعي تحت راية العدل والإيمان، وبين مشروعٍ استكباريٍ
يعمل على إذلال الشعوب وتمزيقها وإخضاعها للهيمنة.
وفي خضم هذا الصراع تتجلى أهميّةُ الإخلاص
في النية والثبات على الموقف؛ لأنَّ
النصر ليس بكثرة العدد والعُدة، وإنما
بالصدق والإيمان والثقة بالله.
نحن اليوم نشهد مرحلةً فاصلة من
تاريخ الأُمَّــة، مرحلةً تتقلّب فيها الموازين وتتبدّل المواقف وتنكشف فيها حقيقة
النفوس.
فالمجاهدون الصادقون أدركوا أن طريقَ
الجهاد وإن كان شاقًّا ومليئًا بالتضحيات، فهو الطريقُ الوحيد إلى الحرية والكرامة،
والطريق الذي يوصل إلى الفوز العظيم في الدنيا والآخرة.
نسأل الله الثباتَ في زمن الفتن، وأن
يجعلَنا من الذين يصدُقون الله في أقوالهم وأفعالهم، فلا نزيغ عن دربِ الجهاد ولا
نميل إلى المثبطين، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يكتب لنا حسن الختام
في سبيله، إنه سميع مجيب.
اللهم ثبِّتنا على طريق الجهاد والاستشهاد.
فعالية لهيئتي الزكاة والأوقاف والإرشاد بذكرى رحيل العالم الرباني السيد بدرالدين الحوثي
المسيرة نت| صنعاء: نظمت هيئتا الزكاة والأوقاف والإرشاد اليوم، فعالية خطابية وإنشاديه، بالذكرى السنوية لرحيل العلامة الرباني السيد المجاهد السيد بدر الدين بن أمير الدين الحوثي.
كتائب المجاهدين: جبهات إيران ولبنان واليمن تترجم وحدة أمتنا المنشودة
المسيرة نت | متابعات: أشادت كتائب المجاهدين، الجناح العسكري لحركة المجاهدين في فلسطين، بالعمليات التي تنفذها قوى محور الجهاد والمقاومة ضد العدو الصهيوني.
الإعلام الصهيوني عن دخول الجبهة اليمنية وحظر ملاحة العدو: اليمنيون يفعلون ما كنا نخشاه
المسيرة نت | متابعات: تتوالى الاعترافات الصهيونية بحجم المخاوف من تداعيات دخول خيارات القوات المسلحة اليمنية خط المواجهة المباشرة ضد العدو، وذلك بعد العملية النوعية التي نفذتها اليمن في عمق فلسطين المحتلة، وإعلانها حظر الملاحة "الإسرائيلية" في البحر الأحمر.-
22:21حزب الله: مجاهدونا استهدفوا تجمعا لآليات وجنود جيش العدو في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بصلية صاروخية
-
22:21حزب الله: استهدفنا تجمعا لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف بقذائف المدفعية
-
22:15رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي قد يهبط خلال الأيام المقبلة إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983
-
22:14رئيس قسم تحليل البترول في شركة غازبودي الأمريكية: الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي تراجع بمقدار 7.9 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي
-
21:47حزب الله: استهدفنا بصاروخ موجه جرافة عسكرية لجيش العدو في الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة يحمر الشقيف محققين إصابة مؤكدة
-
21:46حزب الله: تصدينا لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 - زيك" في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض جو وأجبرناها على التراجع