المقاطعة الاقتصادية وبناء القوة من داخل الأُمَّــة
آخر تحديث 23-05-2026 16:36

تأتي هذه المحاضرة الرابعة للسيد القائدعبدالملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله – 5 ذو الحجّـة 1447هـ في سياق استكمال التوجيه الإلهي في قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا وَاسْمَعُوا}، بوصفه أصلًا قرآنيًّا في مقاطعة الأعداء، لا في الألفاظ فحسب، بل في المسارات الاقتصادية والمالية.

فالخطاب ينقل المقاطعة من كونها موقفًا أخلاقيًّا إلى منهج عملي للتحرّر، يربط بين الوعي، والاقتصاد، والاستقلال، في ظل استهداف منظم لثروات الأُمَّــة ووحدتها وقرارها.

ويؤكّـد السيد القائد أن الوحدة اليمنية إنجاز وطني جامع يتطلب رعاية دائمة.

الحفاظ عليها يرتبط بالاعتصام بحبل الله، وبترسيخ الهُوية الإيمانية الجامعة التي تحصّن المجتمع من النعرات، في مقابل عوامل التهديد المتمثلة في الحسابات الضيقة والارتهان للخارج.

فالوحدة هنا تُقدَّم كشرط سيادي في معركة التحرّر، لا كصيغة سياسية قابلة للتفكيك.

نزيف الثروة: حين تخدم أموال الأُمَّــة أعداءها

تكشف المحاضرة حجم الاستنزاف الخطير للأموال العربية والإسلامية المكدسة في البنوك الغربية، والتي تصل إلى نحو 14 تريليون دولار، تُسخّر لخدمة الاقتصاد الأمريكي.

ويتجلى هذا التحكم في احتجاز أموال الشعب الأفغاني، والسيطرة الأمريكية والبريطانية على أرصدة البنك المركزي اليمني، ضمن مسار أشمل يهدف لربط الاقتصاد والاتصالات بالعدوّ الصهيوني، وُصُـولًا إلى مشاريع استراتيجية كـ«قناة بن غوريون» لاستبدال قناة السويس.

النتيجة الكارثية: الاستعباد وفقدان القرار

ذهاب أموال الأُمَّــة إلى الخارج ليس إجراء ماليًّا محايدًا، بل أدَاة استعباد تفقد الشعوب قرارها السيادي.

الحكومات العميلة توقّع عقودًا تخدم الغرب، بينما تُنتج هذه السياسات أزمات اقتصادية، وفقرًا وبؤسًا عامًا، وتحوّل ثروات الأُمَّــة إلى وقود لتمويل مشاريع العدوان عليها.

ثروات منهوبة وشعوب محرومة

ينفي الخطاب فكرة الحرمان الإلهي، ويؤكّـد أن البؤس ناتج عن نهب منظم ونقص معرفة بالخيرات.

فالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا نهبت ثروات إفريقيا، واستفاد العدوّ الصهيوني من الماس والذهب واليورانيوم.

 واليمن، رغم كونه بلدًا بكرًا بثرواته، مُنع من استثمار نفطه في الجوف ومأرب وحضرموت والمهرة، ضمن دور سعوديّ مرتبط بالمشروع الأمريكي البريطاني، ما أبقى الشعب محرومًا منذ بدء العدوان.

ولا تعاونوا على الإثم: المقاطعة واجبًا ووعيًا

يربط السيد القائد بين مقاطعة كلمة «راعنا» ومقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية، بوصفها مسؤولية دينية.

فليس من الرشد الإنساني دعم من يقتل الأُمَّــة، خُصُوصًا مع ما تحمله المنتجات الغربية من أضرار صحية ونفسية، أثبتتها تقارير وتحقيقات داخل الغرب، ومنها نماذج القمح الملوث.

هنا تبرز مسؤولية الجهات المهنية في التبيين والتوعية.

المقاطعة طريق الأمن الغذائي والتحرّر

تُقدَّم المقاطعة كسلاح وقائي وتحرّري يحقّق الأمن الغذائي، ويمنع الارتهان للغرب في الغذاء والدواء واللباس.

فالدول غير المسلمة تضع الأمن الغذائي في صدارة أولوياتها، بينما تعاني بعض البلدان العربية من غياب الرشد الاقتصادي، ما يجعل الاستيراد أدَاة ضغط، كما في نماذج المجاعة.

الإنتاج المحلي: تجسيد {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة}

يوسّع الخطاب مفهوم القوة ليشمل الاقتصاد والإنتاج.

فالمقاطعة حافز لإنعاش الإنتاج المحلي، وتحويل أموال الاستيراد إلى رساميل داخلية.

ويتطلب ذلك سياسات بناءة تحمي المنتج الوطني، بدل شطبه، في مقابل واقع مؤسف يستورد فيه اليمن أبسط احتياجاته، ما عمّق الفقر والبؤس.

القطاع الخاص والإعلام: شراكة الوعي والبناء

يشخّص السيد القائد، يحفظه الله، خلل الاستيراد العبثي، ويدعو القطاع الخاص لاستثمار أمواله في الداخل.

كما يحمّل الإعلام والمؤسّسات التعليمية مسؤولية توجيه الوعي نحو الإنتاج والتنمية؛ باعتبَار المسار الاقتصادي نهضة شعبيّة برعاية رسمية، تعالج البطالة وتبني أُمَّـة قوية.

تؤكّـد المحاضرة أن المقاطعة الاقتصادية واجب قرآني، وأن التبعية أخطر أدوات الاستعمار، بينما تمتلك الأُمَّــة من الثروات ما يكفي لبنائها لو أُحسن استثماره.

فالإنتاج المحلي، والوحدة، والوعي الإعلامي تشكّل معًا مثلث القوة والتحرّر في معركة الاستقلال.

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
العدو يرتكب جرائم جديدة في لبنان والحصيلة منذ الفجر 25 شهيداً و44 جريحاً
المسيرة نت | خاص: عاود كيان العدو الصهيوني ارتكاب الجرائم الوحشية بحق الشعب اللبناني، ليؤكد مجدداً إفلاسه من أية خيارات عسكرية تعوض الصفعات التي يتعرض لها، غير استهداف المدنيين والأبرياء.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 00:29
    حزب الله يعلن القيام بتنفيذ 16 عملية استهدف بها مواقع وتجمعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية
  • 00:13
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق بالجليل الغربي وتوجيهات بالدخول فوراً إلى الملاجئ
  • 00:13
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في أم الرشراش "إيلات" إثر اختراق طائرة مسيرة
  • 00:13
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف منطقة القطراني بقضاء جزين جنوبي البلاد
  • 00:13
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في الجليل الغربي إثر هجوم طائرة مسيرة لحزب الله
  • 23:48
    الصحة اللبنانية: شهيدان أحدهما طفل و10 جرحى في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة المروانية جنوبي البلاد
الأكثر متابعة