الحج وغزة.. حين تتحول التلبية إلى موقف ونصرة للمستضعفين
يأتي موسم الحج في كل عام حاملاً معه مشاهد الوحدة الإسلامية والتجرد لله، حيث تتجه ملايين القلوب إلى بيت الله الحرام، مرددة نداء التوحيد والخضوع لله تعالى، في صورة إيمانية عظيمة تتجاوز حدود المكان والزمان.
غير أن حج هذا العام يأتي والأمة الإسلامية تعيش واحدة من أكثر مراحلها إيلاماً، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من حرب إبادة وتجويع وحصار وعدوان متواصل أمام مرأى العالم.
ولم يعد الحج مجرد شعيرة روحية
منفصلة عن واقع الأمة، وإنما بات محطة إيمانية كبرى لاستحضار المسؤولية الجماعية
تجاه قضايا المسلمين، وفي مقدمتها قضية فلسطين، التي تمثل اليوم جرح الأمة المفتوح
وعنوان مظلوميتها الكبرى.
ففي الوقت الذي يحتشد فيه المسلمون
بلباس واحد ولسان واحد، يعيش أهل غزة تحت القصف والحصار والدمار، في مشهد يكشف حجم
التناقض بين وحدة الأمة في شعائرها، وبين واقع التخاذل الرسمي تجاه معاناة
الفلسطينيين، الذين يواجهون آلة القتل الصهيونية بثبات أسطوري وإيمان راسخ.
وتحمل التلبية في الحج معانٍ أعمق من
مجرد ترديد الكلمات؛ فهي إعلان صريح بالخضوع لله والاستجابة لأوامره، ومن أعظم تلك
الأوامر نصرة المظلومين والوقوف في وجه الطغيان والعدوان؛ فالمسلم الذي يهتف "لبيك
اللهم لبيك" إنما يعلن التزامه العملي بقضايا أمته، ورفضه للظلم، واستعداده
لتحمل المسؤولية تجاه المستضعفين.
وفي يوم عرفة، حيث ترتفع الأكف
بالدعاء وتفيض العيون بالدموع، تتجسد واحدة من أعظم صور التضرع الجماعي في
الإسلام، ويصبح الدعاء لأهل غزة والمقاومين والمظلومين في كل مكان واجباً إيمانياً
وأخلاقياً، خاصة في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من قتل وتجويع واستهداف ممنهج
للأطفال والنساء والمدنيين.
إن الارتباط الروحي بين المسجد
الحرام والمسجد الأقصى يفرض على الأمة استحضار مكانة القدس وفلسطين خلال هذه
الشعائر العظيمة؛ فالمسجد الأقصى يمثل عقيدة وهوية وتاريخاً وليس قضية سياسية
عابرة، والعدوان عليه يمثل استهدافًا لمقدسات الأمة كلها.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المستوطنون
اقتحاماتهم للمسجد الأقصى تحت حماية قوات العدو الصهيوني، تبدو الأمة أمام اختبار
حقيقي لمسؤوليتها الدينية والإنسانية، خصوصاً وأن الحج في جوهره مدرسة للصبر
والثبات والتضحية، وهي ذات القيم التي يجسدها الشعب الفلسطيني بصموده ومقاومته رغم
حجم العدوان والحصار.
ويعيد موسم الحج التذكير بحرمة
الدماء وكرامة الإنسان، وهي المبادئ التي أكد عليها النبي محمد -صلى الله عليه
وآله وسلم- في خطبة الوداع، حين جعل حرمة دم المسلم أعظم من حرمة الزمان والمكان، لكن
هذه القيم تُنتهك اليوم بصورة وحشية في غزة، حيث تُقصف المنازل والمستشفيات،
ويُستهدف المدنيون بشكل يومي وسط صمت دولي مخزٍ.
ومن هنا، فإن الحج لا ينتهي بانتهاء
المناسك، إذ يجب أن يتحول إلى نقطة انطلاق نحو وعي أعمق بقضايا الأمة، وإلى دافع
للعمل والبذل ونصرة المظلومين، سواء بالدعم المادي أو الإعلامي أو السياسي أو حتى
بالكلمة الصادقة والموقف الحر.
إن الأمة التي تجتمع في مكة قادرة –إذا
صدقت مع الله ومع نفسها– على أن تستعيد حضورها ودورها، وأن تكون سنداً حقيقياً
للمستضعفين في الأمة والعالم، وفي مقدمتهم أهل غزة الذين يسطرون اليوم واحدة من
أعظم ملاحم الصمود في وجه كيان العدو الصهيوني.
ويبقى الأمل معقوداً على أن تتحول
معاني الحج من شعائر موسمية إلى مشروع وعي ونهضة وموقف، يعيد للأمة بوصلتها
الحقيقية، ويجعل من نصرة فلسطين وغزة مسؤولية جامعة لا تقبل الصمت أو الحياد، حتى
يتحقق وعد الله بزوال الظلم وانتصار الحق.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
01:57مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
-
01:30التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
-
01:19وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
-
01:19إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
-
01:19مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي
-
01:19مكتب إعلام الأسرى: استشهاد أكثر من 100 أسيرٍ منذ بدء الحرب العدوانية على قطاع غزة ،أُعلن عن هويات 89 منهم