العكازات عجزت عن حمل آلامه.. قصة جريح فلسطيني حرمه العدوان والحصار من حق العلاج
آخر تحديث 16-05-2026 17:59

المسيرة نت| خاص: بقدمٍ واحدةٍ وذراعين مهتكةِ العظام، يروي الشبل جهاد راجح، لعدسة قناة "المسيرة" تفاصيل فقدانه لرجله الشمال وتكسر ذراعيه.

ويقول الجريح راجح بصوت مكلوم: "خلال العدوان الصهيوأمريكي الظالم على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، تعرضت لإصابة جراء قصفٍ صاروخيٍّ علينا ونحن في طريق النزوح من شمال غزة إلى الجنوب، وبُترت قدمي الشمال وتهتكت عظام يدي اليمنى بشدة ويدي الشمال كذلك، وأحتاج لزراعة عظمٍ في يدي اليمنى غير البتر لها، وهو ما أخشاه، كما توجد شظايا في يدي الأخرى لم تخرج حتى اللحظة".

الشبل راجح يتابع حديثه بعينين شاخصتين نحو الأمل قائلاً: "حصلت على تحويلها نموذج رقم واحد ومعتمد من برنامج الصحة العالمية، وكل أمورنا جاهزة وننتظر اتصالاً، لا أستطيع النوم طوال الليل، أطرافي تؤلمني بشدة، والوجع يفتك بي، ودائماً أبي هو المعيل لي، هو الذي يطعمني ويسقيني، وأهلي كذلك، وكل ما أتمناه هو أن أركب طرفاً صناعياً، وتعود لي صحة ذراعي، لأستطيع التخفيف على أهلي، وآكل وأشرب، وأمارس حياتي".

ويضيف: "كل يوم أنا أموت في غزة، كل يوم أطلع من الصباح، من الساعة 8 إلى الساعة 2 الظهر أكون في العيادات والمستشفيات، من مستشفى الشفاء إلى مستشفيات ناصر، والمعمداني، وأطباء بلا حدود، في قسم العلاج الطبيعي، في قسم الأطراف الصناعية، روتيني كله علاج، وكل ما أطلع من جهة حالتي لا تتغير، على ما هي، لا فائدة من الخدمات الصحية الشحيحة والمتواضعة في غزة".

جهاد ذو القدم الواحدة لا يستطيع استخدام عكازاتٍ صناعيةٍ تعينه بديلاً عن قدمه المفقودة، كغيره من آلاف الجرحى الفلسطينيين الفاقدين لأحد أقدامهم؛ لأن ذراعيه لا تقويان على ذلك، وإعاقته أكبر من أن توصف ما بداخله من الشوق للحياة الطبيعية التي كان يعيشها مع زملائه الطلاب في المدرسة، والنادي الرياضي، وأصدقائه في الحارة، قبل العدوان الإسرائيلي الأمريكي الغاشم على غزة.

ويحكي بآلم"طلوع درج المنزل ونزوله أو التنقل بأي اتجاه، لم يعد أمراً ممكناً، ولا بد من وجود والدي ليحملني،"

جهاد ذو الـ 17 عاماً اغتالته آلة الإبادة الصهيونية وهو في عمر الخامسة عشرة على طريق النزوح المحددة من قبل كيان العدو مع بقية أفراد أسرته نحو أحد مخيمات النزوح، وحوّلت حياته إلى عبءٍ على ذاته والناجين من أفراد أسرته ومَن بحوله أيام النزوح الإجباري من شمال غزة إلى جنوبها، وفي التأهب لتلقي القصف الإجرامي على مخيمات النازحين من مكانٍ إلى آخر، فكانت حالته بين الرجاء والأمل، يفضل الشهادة على البقاء، وهو يشاهد والده ووالدته المنشغلين بأوامر الإخلاء المتكررة من قبل العدو، والبحث عن الأمان لأبنائهم، والتنقل بما بقي منه بين المخيمات والمشافي العاجزة عن تقديم الرعاية الطبية المناسبة.

ويناشد الجريح راجح العالم بأن يفتح المعبر لكل المرضى، قائلاً: "المرضى في غزة كل يوم يموتون، لست الوحيد ممن ينتظر الموت، لكني أحس بألم غيري ومعاناتهم، من المرضى والجرحى الذين لديهم 27 ألف تحويلة للعلاج في الخارج، ولكن العدد الذي يطلع في اليوم ما بين العشرة والعشرين فقط، أنا لا يزال عمري 17 سنة، ومثلي مثل شباب العالم خارج غزة، ونفسي أعيش مثل أي شاب، وأريد أطلع وأنزل، لكن العدو حرمني من هذا، وبت مربوطاً، محكوماً بإعاقتي، ومقيداً من كل حاجة".

جهاد كغيره من 170 ألف جريحٍ فلسطينيٍّ حرمهم العدوان الإسرائيلي الأمريكي من حق الاستطباب، حين استهدف البنية الطبية في قطاع غزة، وحوّل المشافي إلى مقابر جماعية، ومصيدةٍ لمن عجزوا عن الفرار والهروب من آلة القتل، فكانت أجسادهم المعاقة أهدافاً ثابتةً، يتعمد استهدافها لرفع أعداد الشهداء، ومستوى جريمة الإبادة، علّه يحصل على الاستسلام الذي لم ينله.

ورغم حصول جهاد على تحويلاتٍ للعلاج في الخارج من قبل من برنامج الصحة العالمية، إلا أن الحصار المفروض من قبل العدو الإسرائيلي ودولٍ عربيةٍ تتلاصق جغرافياً بتراب غزة، والتحكم الصهيوني بمنافذ العبور، تحرمه من السفر للعلاج في الخارج، وتحوّل إعاقته إلى عقابٍ دائمٍ يقوده للموت البطيء.

الجريح جهاد صمد أمام المعاناة خلال عامين من العدوان والحصار، لكنه اليوم ينقل رسالته للمجتمع الدولي ولمن بقي فيه ذرةٌ من الإنسانية بأن يُفكّ الحصار عن غزة، ويُتاح له ولغيره حق السفر للعلاج في الخارج، أو إدخال المعدات والمستلزمات الطبية لمستشفيات القطاع، علّها تقدم له ما يحيي أمله في الحياة، أو تنسيه أنه بات معاقاً دائماً لا يقدر على الذهاب إلى دورة المياه أو المدرسة والجامع كما كان قبل جريمة الإبادة المتعمدة للشعب الفلسطيني، إلا بمساعدة والده أو أحد أفراد أسرته وأقاربه.

اليمن يودع شيخ المنشدين قاسم زبيدة والرئيس المشاط يؤكد: خسرنا برحيله أحد أهم أعمدة الإنشاد اليمني
المسيرة نت| صنعاء: بعث رئيس المجلس السياسي الأعلى بصنعاء المشير الركن مهدي المشاط برقية عزاء ومواساة في وفاة شيخ المنشدين الأديب والشاعر الأستاذ الكبير قاسم علي زبيدة، عن عمر ناهز الـ75 عاماً، بعد حياة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن في مجال التراث اليمني.
سوريا: العدو الإسرائيلي يواصل الاستباحة ويتوغل بـ 7 آليات ودبابات في ريف القنيطرة
المسيرة نت| متابعة خاصة: تتسارع وتيرة الاستباحة الصهيونية للأرض والسيادة السورية في مشهدٍ يتجاوز كونه مجرد خروقات حدودية، ليتحول إلى عملية قضم تدريجي وإرساء لبنية عسكرية قسرية تفرض واقعًا جغرافيًّا احتلاليًّا جديدًا في ريف القنيطرة، حيث تعكس الكثافة النوعية للتوغلات الأخيرة رغبة الاحتلال في تحويل العمق السوري إلى منطقةٍ عازلة تخضع لسيطرته المباشرة، مستغلاً في ذلك حالة السيولة السياسية التي تعيشها البلاد بعد التغييرات الجذرية في دمشق.
ماذا تكشف وثائق طهران عن دور بعض الدول في العدوان عليها؟
المسيرة نت| خاص: لا تزال الأوضاع متوترة للغاية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، في ظل استمرار التهديدات الأمريكية والتحركات العسكرية والسياسية المرتبطة بالعدوان الأخير على طهران، وسط اتهامات إيرانية متصاعدة لبعض الدول العربية الخليجية بالمشاركة في دعم الكيان الصهيوني وتوفير الغطاء اللوجستي والأمني لعملياته.
الأخبار العاجلة
  • 19:10
    حماس: أجرينا جولة انتخابية لاختيار رئيس للحركة ولم تُحسم النتيجة من الجولة الأولى، وبناء عليه ستُجرى جولة ثانية في وقت لاحق وفق لوائح الحركة وأنظمتها
  • 19:10
    حزب الله: استهدفنا تجمعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي عند خلة راج في بلدة دير سريان بقذائف المدفعية وصليات صاروخية على دفعات متكررة
  • 19:10
    القناة 14 الصهيونية: سماع دوي انفجارات في الجليل الغربي بعد دوي صافرات الإنذار
  • 18:47
    حزب الله: نؤكد أن العدو الصهيوني لن يستقر أبدا فوق أرضنا بوجود هذه المقاومة ومجاهديها وشعبها المضحي وكل القوى الوطنية وكل الشرفاء
  • 18:47
    حزب الله: الثوابت الوطنية تتمثل بضمان الانسحاب الكامل للعدو من الأراضي اللبنانية وبوقف العدوان بشكل نهائي وتحرير أسرانا والعودة الفورية لأهلنا إلى قراهم وإعادة الإعمار
  • 18:47
    حزب الله: ندعو السلطة اللبنانية إلى التعاون في إطار الإجماع الوطني في سبيل تحقيق الثوابت الوطنية