الصرخة.. من صدى الحناجر إلى الصواريخ والمسيّرات
آخر تحديث 15-04-2026 19:59

في لحظةٍ تاريخيةٍ كانت الأُمَّــة فيها غارقةً في دوامة الصمت، جاء الصوت مختلفًا.. حادًّا كالسيف، واضحًا كالنور، وصادمًا لكل معادلات الخضوع.. لم يكن مُجَـرّد شعار يُرفع، هو أيضًا إعلان موقف، وتجديدٌ لمعنى قرآني أصيل: البراءة من أعداء الله، كما صدحت به آيات القرآن الكريم:

[بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إلى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ] (التوبة:1)

[لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسرائيل عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ] (المائدة: 78)

نصوصٌ لم تُنزّل لتُتلى فحسب، بل لتترجم واقعًا وموقفًا.

من هنا، وُلدت الصرخة في وجه المستكبرين، على لسان الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي، لا كشعارٍ ظرفي، بل كمشروعٍ يعيد توجيه بوصلة العداء، ويكسر حالة التيه التي عاشتها الأُمَّــة طويلًا.

لم تكن المعركة في جوهرها عسكريةً بحتة، بل هي معركة وعي.

فالصرخة جاءت لتفكّك منظومة التضليل التي روّجت لها أمريكا، كدولةٍ تدّعي حمايةَ الحرية والديمقراطية، بينما تمارس في الواقع أبشع صور الهيمنة والاستكبار.

لقد مثّل الشعار حربًا نفسية مضادة، نقلت المسلم من موقع التأثر بالدعاية إلى موقع المواجهة الواعية.

لم يعد العدوّ غامضًا أَو مموّهًا؛ بل أصبح محدّدا بوضوح: أمريكا، كَيان الاحتلال، ومن يدور في فلكهما من أدوات إقليمية.

أخطر ما أصاب الأُمَّــة لم يكن الهزائم العسكرية، بل حالة السكوت المزمن.

وهنا، جاءت الصرخة كفعلٍ ثوريٍّ يضرب هذا الجدار السميك، لتعيد للإنسان حقه في إعلان موقفه.

لم تعد القضية مُجَـرّد تعاطفٍ صامت، بل تحوّلت إلى اصطفافٍ واضح:

إما مع قضايا الأُمَّــة.. أَو في صف أعدائها.

ولهذا، لم يكن مستغربًا أن يُحارب هذا الشعار منذ لحظاته الأولى، وأن تحاول قوى الهيمنة إسكاته، حتى وصل صداه إلى أروقة مجلس الأمن، في مفارقةٍ تكشف حجم القلق الذي أثاره.

أحد أهم نتائج الصرخة أنها لم تكتفِ بتحديد العدوّ الخارجي، بل كشفت أَيْـضًا الامتدادات الداخلية للمشروع الأمريكي الإسرائيلي.

فالشعار لم يُجامل، ولم يوارب، بل فضح بوضوح الأنظمة التي لعبت دورَ الوكيل، التي هي جزء من منظومة التطبيع والخضوع.

الصرخة لم تكن مُجَـرّد كلمات تُردّد، بل تحوّلت إلى أدَاة تحصين فكري وأخلاقي، تمنع الانزلاق إلى مستنقع العمالة، وتعيد تشكيل الوعي الجمعي للأُمَّـة.

إنها تزرع في الوجدان حالة البراءة المُستمرّة، التي لا تسمح بالتماهي مع مشاريع الهيمنة، ولا بالقبول بالتبعية مهما كانت المغريات.

أهم ما ميّز هذه التجربة أنها لم تبقَ في إطار التنظير.

فالصرخة التي بدأت كصوتٍ في جبال مران، تحوّلت إلى واقعٍ عملي، تجلّى في الموقف اليمني الداعم للقضية الفلسطينية، وَفي نصرة غزة.

وهنا، انتقلت العبارة من: "الموت لأمريكا… الموت لإسرائيل" إلى معادلة ردع حقيقية، تُترجم بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في تحولٍ استراتيجي يعكس صدق الموقف.

ضمن هذا المشروع، برزت المقاطعة كخيارٍ عملي، لا كشعارٍ عاطفي.

فهي ليست فقط وسيلة ضغط، بل فرصة لإعادة بناء الاقتصاد المحلي، وتحقيق قدرٍ من الاستقلال عن منظومة الهيمنة الاقتصادية.

إنها معركة موازية، تُستكمل فيها المواجهة على مستوى الاقتصاد والإنتاج، لا فقط في ميادين القتال.

ما يمكن استنتاجه بوضوح أن الصرخة لم تكن حدثًا عابرًا، بل نقطة تحوّل في وعي الأُمَّــة.

لقد أعادت تعريف العلاقة مع العدوّ، وكشفت زيف الشعارات الغربية، وأسقطت أقنعة الحلفاء، وحرّكت الجماهير من حالة السكون إلى الفعل.

إنها، في جوهرها، عودة إلى المعنى القرآني الأصيل:

وبينما كانت تُحارب في بداياتها، أصبحت اليوم صوتًا يتردّد في أفواه الملايين، ودليلًا على أن الأُمَّــة قادرة على استعادة عزتها..

حين تمتلك وضوح الرؤية، وجرأة الموقف.

لقاء قبلي مسلح في صنعاء تأكيدا وحدة الساحات والجهوزية لمواجهة الأعداء
المسيرة نت| صنعاء: نظم أبناء قبيلة بني الحارث بمديرياتها الثلاث "بني الحارث، شعوب، الثورة" في أمانة العاصمة أمس، لقاءً قبلياً مسلحاً حاشداً مباركة للانتصار التاريخي للجمهورية الإسلامية في إيران، ودعما واسنادا لجبهات محور الجهاد والمقاومة، وإحياءً للذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين.
لبنان يحتفل بعد سريان الهدنة وبقائي يؤكد أن وقف إطلاق النار تمخض عن تفاهم إيراني أمريكي
المسيرة نت | دخلت هدنة وقف إطلاق النار بين لبنان وكيان العدو الإسرائيلي حيز التنفيذ، منتصف الليلة، بعد خروقات استمرت لأكثر من أسبوع، وردت المقاومة الإسلامية عليها بصفعات أجبرته على العودة إلى المفاوضات ووقف الاعتداءات العسكرية.
السيد القائد: لبنان مشمول باتفاق الهدنة ولا يمكن للمحور أن يتفرج أمام الضغط الصهيوني لاجتياح جنوب لبنان
المسيرة نت| خاص: أكّد السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- أن لبنان مشمول بشكّلٍ قطعي ومباشر باتفاق الهدنة الجاري، مشدّدًا على أن ما يقوم به العدو الإسرائيلي حاليًّا يمثل عدوانًا كبيرًا وخرقًا سافرًا لوقف إطلاق النار ضد جبهة أساسية ورئيسية في محور الجهاد والمقاومة، وفي إطار الالتزام بوحدة الساحات، يتعين أن يكون هناك موقف حازم لمساندة المقاومة الإسلامية في لبنان، ومساندة حزب الله والشعب اللبناني.
الأخبار العاجلة
  • 03:54
    وكالة إيرنا: اعتقال 22 عميلاً للعدو الأمريكي والصهيوني في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران
  • 03:33
    المنار: الطيران الحربي للعدو الإسرائيلي يستهدف مدينة صور مخلفا عددا من الشهداء والجرحى قبل بدء سريان وقف اطلاق النار بدقائق
  • 03:33
    الجيش اللبناني: نجدّد دعوة المواطنين إلى التريّث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية وذلك في ظل عدد من الخروقات “الإسرائيلية” للاتفاق
  • 02:45
    المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا يوم الخميس 9 دبابات ميركافا و3 ناقلات جند وطائرة هرمز 450 ومنصة قبة حديدية للعدو الصهيوني
  • 02:45
    حزب الله يعلن عن تنفيذ 75 عملية نوعية في عمق الكيان الغاصب وضد قوات العدو الإسرائيلي خلال 24 ساعة قبل سريان وقف اطلاق النار
  • 02:24
    المكتب السياسي لأنصار الله: نشيد بالحاضنة الشعبية للمقاومة الإسلامية في لبنان التي صبرت وقدمت التضحيات حتى تحقق النصر
الأكثر متابعة