مفاوضات إسلام آباد: بين تعنّت واشنطن وثبات طهران
آخر تحديث 12-04-2026 18:10

في مشهدٍ يعكس عمق التحولات الاستراتيجية في المنطقة، انتهت جولة المفاوضات الإيرانية–الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بعد أكثر من 25 ساعة من النقاشات المكثّـفة، دون التوصل إلى اتّفاق.

هذا الفشل لم يكن حدثًا مفاجئًا، بقدر ما كان نتيجة طبيعية لمسارٍ تفاوضي جرى تحت سقف صراع مفتوح، وفي ظل معادلة قوة ميدانية فرضتها موجات «الوعد الصادق 4» ووحدة الساحات.

في جولات المفاوضات، برز بوضوح التعنّت الأمريكي، محاولًا فرض ما عجز عنه في الحرب؛ فالوفد الأمريكي دخل المفاوضات بسقفٍ مرتفعٍ من المطالب، شملت قضايا سيادية حساسة مثل البرنامج النووي، والقدرات العسكرية، ومضيق هرمز.

واشنطن حاولت انتزاع تنازلات لم تتمكّن من تحقيقها عسكريًّا، وهو ما يعكس –تحليليًا– انتقال الاستراتيجية الأمريكية من الحسم بالقوة إلى الضغط عبر التفاوض، دون تعديل حقيقي في الأهداف.

لكن هذا النهج اصطدم بواقع جديد؛ فإيران، التي خرجت بعد 40 يومًا من الحرب المفروضة عليها وهي أكثر تماسكًا، لم تعد في موقع تقديم التنازلات، بل في موقع تثبيت مكاسب ما تعتبره نصرًا.

فالثبات الإيراني استند إلى قوة الميدان، والوفد الإيراني، برئاسة قاليباف وعضوية عراقجي وباقري، تعامل مع المفاوضات بوصفها امتدادا للمعركة، لا بديلًا عنها.

وقد نجح في إحباط محاولات المساس بالسيادة الوطنية، سواء في الملف النووي أَو في قضية مضيق هرمز.

هذا الثبات لم يكن سياسيًّا فقط، بل مدعومًا بمعادلة ردع حقيقية، أبرز ملامحها:

– سيطرة بحرية ذكية على مضيق هرمز.

– استمرار البرنامج النووي دون تفكيك.

– احتفاظ إيران بأوراق ضغط اقتصادية وجيوسياسية.

إيران تمتلك أوراقا رابحة أكثر، وليست مستعجلة؛ ولم تعد المشكلة في تفاصيل الاتّفاق، بل في ميزان القوة نفسه.

وهنا تتجلى معادلة الدبلوماسية الإيرانية، التي دخلت المفاوضات من موقع الندّية، لا من موقع الحاجة.

بالتالي، فإن الولايات المتحدة باتت في ورطة استراتيجية أمام إيران.

عُمُـومًا، المفاوضات لم تنتهِ، بل بدأت مرحلة جديدة؛ ورغم إعلان عدم وجود خطط لجولة قادمة، إلا أن المؤشرات تشير إلى أن الدبلوماسية لن تتوقف، لكن شكلها سيتغير، وستكون أكثر ارتباطا بالميدان.

إيران، من جهتها، تبدو غير مستعجلة، بينما تواجه أمريكا عامل الوقت كخصم إضافي.

ختامًا: مما سبق يتبيّن أن ما جرى في إسلام آباد ليس مُجَـرّد فشل جولة تفاوضية، بل هو تعبير عن تحوّل استراتيجي أعمق:

– أمريكا: تراجع في القدرة على فرض الشروط.

– إيران: صعود في موقع القوة والثبات.

– المنطقة: انتقال نحو معادلات ردع جديدة.

وبين هذا وذاك، تتكرّس حقيقة أَسَاسية:

أن زمن الإملاءات قد ولّى، وأن أي اتّفاق قادم لن يُصاغ إلا وفق توازنات جديدة، عنوانها الأبرز: القوة تصنع السياسة، لا العكس؛ فالحق أبلج، والباطل لجلج.

الأجهزة الأمنية تكشف عدداً من أساليب العدو الصهيوني لتجنيد العملاء والجواسيس وآليات جمع المعلومات
المسيرة نت | خاص: كشفت الأجهزة الأمنية عن عدد من أساليب تجنيد العدو الإسرائيلي للعناصر وآليات جمع المعلومات.
العدو يرتكب مجزرة في غزة والحصيلة الأولية 5 شهداء وعشرات الجرحى
المسيرة نت | خاص: ارتكب العدو الصهيوني، مساء اليوم، جريمة جديدة في قطاع غزة، ليؤكد إصراره على مواصلة الإبادة الجماعية تحت غطاء "الاتفاق الهش"، وسط تقاعس الوسطاء وصمتهم الذي يرقى إلى مستوى التواطؤ أمام الجرائم والخروقات المستمرة رغم التزام المقاومة الفلسطينية بضبط النفس وإيفائها بكافة التزاماتها.
إسبانيا تجدد التأكيد على رفضها للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران
المسيرة نت | متابعات: جددت إسبانيا التأكيد على موقفها الرافض للعدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، معززة مواقفها المشرفة المناهضة للعربدة التي تقودها واشنطن وكيان العدو.
الأخبار العاجلة
  • 23:47
    حزب الله: استهدفنا بالمسيّرات مربض مدفعيّة العدوّ في الزاعورة ومقرّ قيادية كتيبة المدفعيّة في "أودم"، وثكنة الفوران في الجولان السوري المحتلّ
  • 23:17
    مصادر لبنانية: طيران العدو يغير على بلدة كفررمان ومفرق العباسية وعلى وادي جيلو وباريش جنوب لبنان
  • 23:02
    إعلام العدو: تفعيل صفارات الإنذار في شمال الجولان نتيجة هجوم بطيران مسيّر
  • 23:02
    مصادر لبنانية: طيران العدو استهدف بغارتين حي الجلاحية شمال مدينة الخيام جنوب لبنان
  • 23:02
    مصادر لبنانية: طيران العدو يشن غارة على محلة مفرق العباسية جنوب لبنان
  • 23:02
    مراسلتنا في غزة: ارتفاع عدد الشهداء إلى 5 إثر قصف طيران العدو الإسرائيلي مجموعة مواطنين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة