تعزيز الجودة والتوسع الرأسي .. صادرات المانجو ترتفع إلى 65 ألف طن
المسيرة نت| حسين اليزيدي * يشهد محصول المانجو في بلادنا زيادة ملحوظة في التصدير خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجهات رسمية لتعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين كفاءة التسويق، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع جهود متواصلة تبذلها وزارة الزراعة لتطوير سلاسل القيمة لهذا المحصول، ورفع قدرته التنافسية في الأسواق المحلية والخارجية.
ويشدد المزارع نجيب الشريف من محافظة الحديدة على أهمية
العناية بشجرة المانجو، ويقول: "إن العناية بشجرة المانجو تمر بعدة مراحل
أساسية، تبدأ من توقيت الإزهار الذي يختلف بحسب الظروف المناخية، لكنه غالبًا ما
يكون بين شهري يوليو وسبتمبر، تبعًا لهطول الأمطار وحالة الطقس".
ويؤكد أن إدارة الري خلال هذه الفترة تعد من أهم العوامل
المؤثرة في جودة الإنتاج، حيث يتم تقنين كميات المياه بحسب كل مرحلة، خصوصًا خلال
فترة التزهير وعقد الثمار، لتفادي تساقط الأزهار أو ضعف العقد.
ويضيف أن استخدام الأسمدة، خاصة العضوية منها كسماد
الأبقار، يلعب دورًا مهمًا في تحسين نمو الأشجار وزيادة الإنتاجية، مشيرًا إلى أن
التسميد يتم بشكل مرحلي ومدروس، خصوصًا بعد الإزهار وخلال نمو الثمار، بالإضافة
إلى الحرص على متابعة الآفات الزراعية، مثل حشرة “التربس” التي تؤثر سلبًا على شكل
الثمار وجودتها، ما يتطلب تدخلًا سريعًا للحد من انتشارها، لافتاً إلى أن تحسين
جودة الإنتاج لا يعتمد فقط على زيادة المساحة المزروعة، بل على رفع كفاءة الشجرة
نفسها من خلال الإدارة الجيدة للري والتسميد والمكافحة، وهو ما يسهم في زيادة
الإنتاج من نفس المساحة.
ويلفت إلى ضرورة المجاميع الإنتاجية، التي تمثل فرصة
مهمة للمزارعين لتبادل الخبرات والحصول على الدعم الفني، إضافة إلى تحسين قدرتهم
التفاوضية في السوق، ويؤكد أن انضمامه لمثل هذه المجموعات ساعده على تطوير
ممارساته الزراعية وتحسين جودة محصوله.
ورغم هذه الجهود، لا تزال تحديات التسويق قائمة، بحسب
الشريف، حيث يواجه المزارعون صعوبات في تصريف منتجاتهم، خاصة مع تقلب الأسعار وضعف
التنظيم في الأسواق، إلى جانب تحكم بعض الوسطاء بالأسعار، ما يؤدي إلى انخفاض
العائد المادي للمزارع، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، مشدداً على أهمية دعم
المزارعين في مجالات التسويق والتدريب، إلى جانب تعزيز دور المجاميع الإنتاجية،
باعتبارها خطوة أساسية نحو تحقيق استدامة القطاع الزراعي وتحسين جودة المنتجات
المحلية.
من جانبه، يوضح المزارع والمهندس الزراعي عيسى قلعبي أن
تطوير إنتاج المانجو يعتمد على تطبيق حزمة من المعاملات الزراعية الدقيقة التي
تسهم في رفع جودة المحصول وزيادة إنتاجيته، مشيرًا إلى أن الالتزام بالممارسات
العلمية يمثل الأساس في تحقيق نتائج إيجابية ومستدامة.
ويبيّن أن زراعة المانجو ترتكز على ثلاث دعائم رئيسية
تشمل تنظيم الري وفق احتياجات الشجرة، والتسميد المتوازن بحسب مراحل النمو، إلى
جانب التقليم الدوري، بما يعزز من كفاءة الإنتاج وجودة الثمار، لافتًا إلى أن هذه
الممارسات تسهم في تحقيق إنتاج منافس يلبي متطلبات الأسواق، مشيراً إلى أهمية
تبادل الخبرات الزراعية بين المزارعين، موضحًا أن من أبرز الممارسات الفنية التي
تسهم في زيادة الإنتاج ما يُعرف بتنظيم الري خلال مرحلة التزهير، حيث يسهم ذلك في
تحسين عقد الثمار والحد من تساقط الأزهار.
ويؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال جهود التطوير في
الجانب التسويقي، من خلال تعزيز تنظيم الأسواق، وتحسين خدمات النقل والتخزين، ورفع
كفاءة سلاسل الإمداد، بما يدعم استقرار الأسعار ويعزز فرص تسويق المنتج المحلي،
منوهاً إلى أن القطاع الزراعي يشهد فرصًا واعدة للنمو، خاصة مع توافر مقومات
الإنتاج وجودة المحاصيل، مما يستدعي تكامل الجهود بين المزارعين والجهات ذات
العلاقة لتطوير منظومة التسويق الزراعي، وتعظيم الاستفادة من المنتجات الوطنية،
بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
ارتفاع ملحوظ خلال الموسم الحالي 2026
وتعمل الجهات المعنية على الرغم من التحديات وفي مقدمتها
تقلبات السوق وضعف البنية التسويقية على تنفيذ برامج وإجراءات تهدف إلى تنظيم
عمليات التسويق الزراعي، وتحسين جودة المنتج، وتوسيع فرص التصدير.
ويؤكد مدير إدارة التسويق الزراعي في وزارة الزراعة
المهندس منير المحبشي أن كميات صادرات المانجو شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الموسم
الحالي 2026، حيث بلغت نحو 65,245 طنًا، مقارنة بـ 56,295 طنًا في العام الماضي،
مشيرًا إلى أن هذا النمو يعكس تحسنًا تدريجيًا في كفاءة الأداء التسويقي وتنظيم
عمليات التصدير.
ويوضح أن هذه الزيادة تأتي نتيجة حزمة من الإجراءات
المتكاملة التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية، حيث شملت تطوير آليات التسويق
الزراعي، وتنظيم عمليات التجميع والفرز في مناطق الإنتاج، إلى جانب تحسين عمليات
التعبئة والتغليف وفق معايير تسويقية حديثة، بما يسهم في تعزيز جودة المنتج ورفع
قدرته التنافسية في الأسواق.
ويشير المحبشي إلى أن الوزارة عملت على إنشاء نقاط تجميع
رئيسية للمحصول في عدد من مناطق الإنتاج، بهدف توحيد جودة المانجو وتسهيل عمليات
نقله بشكل منظم إلى الأسواق المحلية والخارجية، إضافة إلى دعم الصناعات التحويلية
المرتبطة بالمحصول، مثل إنتاج العصائر والمركزات، بما يسهم في تقليل الفاقد وتعظيم
القيمة المضافة للمنتج الزراعي.
ويبين أن من أبرز التحديات التي تواجه القطاع خلال
الموسم الحالي حالة الكساد النسبي في الأسواق، التي تعود في جزء منها إلى ضعف
الوعي التسويقي لدى بعض المزارعين، مؤكدًا أهمية تبني ممارسات إنتاجية وتسويقية
حديثة تتواكب مع متطلبات السوق، داعياً المزارعين إلى التحول نحو التوسع الرأسي في
الزراعة، من خلال التركيز على تحسين إنتاجية الشجرة الواحدة ورفع جودة الثمار، عبر
الإدارة المثلى للري، والتسميد المتوازن، ومكافحة الآفات، وتطبيق التقنيات
الزراعية الحديثة، بدلًا من التوسع الأفقي الذي قد يؤدي إلى زيادة المعروض دون ضمان
تسويقه.
ويؤكد أن التوسع الرأسي يمثل خيارًا استراتيجيًا يسهم في
إنتاج محصول عالي الجودة قادر على المنافسة في الأسواق الخارجية، ويحقق عائدًا
اقتصاديًا أفضل للمزارعين، مقارنة بالإنتاج الكمي منخفض الجودة.
ويلفت إلى أن الوزارة تواصل جهودها في تعزيز الترويج
للمنتج المحلي، وتنظيم سلاسل الإمداد، وتحسين مظهر المنتج النهائي بما يتوافق مع
اشتراطات التصدير، إلى جانب العمل على فتح قنوات تسويقية جديدة تسهم في استيعاب
الإنتاج الوطني، مؤكدًا على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمزارعين،
مشددًا على أن تحسين الجودة يمثل الركيزة الأساسية لتوسيع الصادرات الزراعية،
وضمان استدامة القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
دور مهم للجمعيات التعاونية
من جانبه، يوضح رئيس جمعية الضحي التعاونية الزراعية
متعددة الأغراض حسن شويل أن زراعة المانجو في المديرية شهدت انتشارًا واسعًا،
مدفوعة بزيادة الطلب في الأسواق المحلية والخارجية خلال المواسم الماضية، إلا أن
هذا التوسع لم يكن دائمًا مدروسًا، مما أدى في بعض الأحيان إلى اختلال التوازن بين
العرض والطلب، وبالتالي تراجع الأسعار وتأثر دخل المزارعين.
ويشير إلى أن الجمعية عملت منذ وقت مبكر على توعية
المزارعين بأهمية التوجه نحو تحسين جودة الإنتاج بدلًا من التوسع العشوائي في
المساحات المزروعة، من خلال تنفيذ برامج إرشادية ميدانية، وزيارات مباشرة
للمزارعين، وتقديم النصائح الفنية المتعلقة بمواعيد الزراعة وأساليب العناية
بالمحصول قبل الحصاد.
وفيما يتعلق بتنظيم العمل الإنتاجي، يؤكد أن الجمعية
قامت بتشكيل مجاميع إنتاجية بهدف تنسيق الجهود بين المزارعين وتحسين كفاءة العمل
الزراعي، حيث بلغ عدد هذه المجاميع نحو 21 مجموعة إنتاجية موزعة على مختلف مناطق
المديرية، وهو ما ساعد في تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأعضاء.
أما على صعيد التسويق، فقد بيّن رئيس الجمعية أن هذا
الجانب لا يزال يمثل التحدي الأكبر، موضحًا أن غياب التنظيم الرسمي للسوق وترك
المجال للوسطاء أدى إلى تقلبات حادة في الأسعار، وأثر سلبًا على أرباح المزارعين.
ويضيف أن الجمعية تسعى إلى لعب دور أكبر في هذا المجال،
من خلال العمل على تنظيم عمليات التسويق الجماعي، وتقليل تدخل الوسطاء، إلا أن ذلك
يتطلب دعمًا من الجهات الحكومية وتوفير قنوات تسويقية أكثر استقرارًا.
كما دعا إلى ضرورة تدخل الدولة والجهات المختصة لدعم
القطاع الزراعي، خاصة في جانب التسويق، باعتباره الركيزة الأساسية لاستدامة
العملية الإنتاجية، مشددًا على أن نجاح الزراعة لا يكتمل دون وجود سوق منظم يضمن
للمزارعين عائدًا عادلًا، مؤكدًا أن الجمعية ستواصل جهودها في الإرشاد والتنظيم،
والعمل على إيجاد حلول مستقبلية بالتعاون مع الشركاء، بما يسهم في تطوير زراعة
المانجو وتحقيق التنمية الزراعية المنشودة في المنطقة.
ندوة بجامعة حجة توثق آثار العدوان على التعليم العالي وتشيد بالصمود الأكاديمي
المسيرة نت| حجة: نظّمت جامعة حجة، اليوم الاثنين، ندوة ثقافية بعنوان “أثر العدوان السعودي والأمريكي على الجامعات اليمنية "جامعة حجة أنموذجاً"، بهدف توثيق الانتهاكات التي طالت قطاع التعليم العالي وإبراز نماذج صمود الكوادر الأكاديمية.
بنت جبيل.. مِحور انكسار العدو الصهيوني وفشله بالتقاط صورة نصر لتعويض انهياره
المسيرة نت| خاص: على أعتاب اليوم الـ 43 من معركة "العصف المأكول" الملحمية، تتبدى جغرافيا الجنوب اللبناني كساحةٍ لاختبار القوة بين إرادة التحرر العضوية للمقاومة الإسلامية وبين غطرسة الآلة الإجرامية الصهيونية التي تحاول يائسةً استباق المسارات السياسية بفرض وقائع ميدانية متعذّرة.
إيران تُرسّخ ردع البلطجة الأمريكية بمنع السفن.. حصارٌ أم انتحار؟
المسيرة نت| عبدالقوي السباعي: تتكشف اليوم فصول مواجهة إرادات غير مسبوقة بين طهران وواشنطن، حيث يبدو أن الإدارة الأمريكية برئاسة المعتوه ترامب قد اختارت الهروب إلى الأمام عبر إعلان حصار بحري شامل، يهدف إلى خنق الشرايين الحيوية للجمهورية الإسلامية، وهو القرار الذي لا يمكن قراءته بمعزلٍ عن الفشل الأمريكي المتراكم في إخضاع الإرادة الإيرانية عبر القوة العسكرية أو القنوات السياسية أو الضغوط الاقتصادية التقليدية.-
20:22المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: سنكشف عن أساليب قتالية لا يمتلك العدو قدرة كبيرة على مواجهتها
-
20:22المتحدث باسم حرس الثورة الإسلامية: لم نكشف بعد عن الكثير من قدراتنا وإذا استمرت الحرب فسنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها
-
20:08حزب الله: استهدفنا بمُسيّرة نوعية تجمعا لجنود جيش العدو الإسرائيلي شرق مدينة بنت جبيل والرد سيستمر حتى يتوقف العدوان على بلدنا وشعبنا
-
20:06حزب الله: قصفنا مرابض مدفعية العدو الإسرائيلي المستحدثة في بلدة البياضة بصلية صاروخية دفاعا عن لبنان وشعبه
-
20:06حزب الله: قصفنا تجمعين لآليات وجنود العدو الإسرائيلي في منطقة العقبة في بلدة عين إبل وفي بلدة البياضة بصليات صاروخية
-
19:54سرايا القدس: نقول لترامب ونتنياهو ومن خلفهما أنتم أبناء الظلام الحقيقيين الذين سيزيل الله شرهم على يد أبناء النور من مجاهدي الإسلام العظيم