خديعة "المفاوضات"
آخر تحديث 09-04-2026 21:25

​ما بين "صراع الأجنحة" داخل واشنطن، وبُوصلة القرار فيها، لم يتأخر الصدامُ بين رغبة ترامب "البراغماتية" وبين طموحات اللوبي الصهيوني والدولة العميقة.

فبعدَ ساعات من محاولة "تجزئة الجبهات"، جاء الخبر اليقين عبر شبكة "إن بي سي" ليؤكّـد أن ترامب وجه أمرًا مباشرًا لنتنياهو بتخفيف حدة الغارات على لبنان.

هذا التحَرّك ليس حُبًّا في بيروت، إنه اعتراف أمريكي بأن "وحدة الساحات" التي تفرضها إيران والمقاومة باتت حقيقةً لا يمكن القفز فوقها لإنجاح "فن الصفقة".

لم يجد ترامب بُدًا من لجم الاندفاعة الصهيونية لتأمين "صفقته الكبرى" مع طهران.

إن الخبر الذي أوردته شبكة "إن بي سي" حول طلب ترامب من نتنياهو تخفيف الضربات على لبنان هو اعتراف صريح بأن هدنة هرمز لا يمكن أن تستقرَّ طالما بقيت لبنان تحت النار.

لقد أدرك ترامب أن استمرار "الأربعاء الأسود" في لبنان بـ 100 غارة متزامنة وما خلفه من مئات الشهداء، سيحرق ورقة الهُدنة في هرمز قبل أن يجف حبرها.

وبما أن النفط وهدوء المضيق هما أولوية ترامب القصوى في إبريل 2026، فقد اضطر للجم "كلبه المسعور" في كَيان الاحتلال، معتبرًا أن لبنان لا يجب أن يكونَ السببَ في تفجير الاتّفاق مع طهران.

ولكن، وكما هو ديدن كَيان الاحتلال، جاء الرد بمناورة سياسية ولدت ميتة، عبر الحديث عن "مفاوضات مباشرة" لنزع سلاح المقاومة.

الميدان يكتب والنقاشات تمحو

الحقيقة التي يتجاهلها نتنياهو ومعه "الدولة العميقة" في واشنطن، هي أنه لا يمكن لأية حكومة في بيروت، مهما بلغت الضغوط عليها، أن تنزع سلاحًا عجزت عن زحزحته أساطيل "الأرمادا" الأمريكية وأحدث ما أنتجته مصانع السلاح الصهيوني.

إن سلاح المقاومة الذي يطالب نتنياهو بنزعه اليوم، هو السلاح الذي أدار آلاف العمليات منذ أُكتوبر 2023 دون توقف.

وَإذَا كان كَيان الاحتلال يراهن على استنزافه، فإن الـ 5600 صاروخ ومسيرة التي انطلقت في الأربعين يومًا الأخيرة، قد أثبتت أن مخازن المقاومة وإرادتها أبعد ما تكون عن الانكسار، وأن ما عجزت عنه أساطيل "الأرمادا" لن تحقّقه طاولات التفاوض، ولن يتم تسليمه بـ "جرة قلم" في جلسة تفاوض خادعة.

خديعة "المفاوضات تحت النار"

يحاول نتنياهو اليوم تسويق "وهم" لجمهوره عبر ادِّعاء وجود طلبات لبنانية لنزع السلاح، مستغلًّا قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح في العاصمة بيروت.

لكنه يتناسى أن:

اليد العليا للمقاومة: الميدان لا يزال يتحدث بلغة الصواريخ التي تصل إلى العمق، والاشتباك البري الذي يثبت يومًا بعد يوم فشل التوغل الصهيوني.

عجز الحكومة: السلطة في بيروت تدرك أن نزع سلاح المقاومة هو "انتحار وطني" واجتماعي قبل أن يكون سياسيًّا، وهي لا تملك الأدواتِ ولا الشرعيةَ للعبث بمقومات الردع التي تحمي ما تبقى من السيادة.

فشل "تجزئة الساحات"

إن محاولةَ نتنياهو فصلَ جبهة لبنان عن اتّفاق هرمز عبر "بدعة" المفاوضات المباشرة، هي رقصةٌ أخيرةٌ على حافة الهاوية.

فإيران، التي فرضت شروطَها العشرة، لن تقبلَ بهُدنة تترك حليفَها الأقوى وحيدًا تحت مقصلة الابتزاز.

الربط الذي فرضته المقاومة بين أمنِ المتوسط وأمن هرمز بات حقيقةً جيوسياسية لا يمكن الالتفاف عليها.

إذن.. ​لقد انتهى زمنُ "الإملاءات"، ودخلنا زمنُ "فرض الشروط" عبر الميدان.

إن طلب ترامب بـ "التهدئة" هو إعلانٌ غير مباشر بفشل القوة العسكرية في تحقيق أهدافِها القصوى.

ومهما حاول نتنياهو المناورةَ بمِلفات "نزع السلاح"، سيبقى الواقعُ يفرضُ نفسَه: مَن لم تكسره النيران، لن تخدعه طاولاتُ المفاوضات المسمومة.

ما يجري الآن هو "فصلٌ جديد" من فصول الصمود الإقليمي؛ فبعد أن انكسر سقفُ المطالب الأمريكية في هرمز، يحاول كَيانُ الاحتلال الآن انتزاعَ "نصر موهوم" عبر استدراج لبنانَ لمفاوضات بشروط انتحارية.

إن الردَّ الحقيقيَّ ليس في دهاليز السياسة المسمومة، بل في ثبات الميدان الذي أجبر ترامب بالأمس على التراجع، وسيجبر نتنياهو غدًا على ابتلاع أوهامِه حول "نزع السلاح".

الشرعبي: "هرمز" و"باب المندب" يحكمان الاقتصاد العالمي والتحولات الجيوسياسية كشفت قوتهما الحاسمة لصالح المقاومة والأمة
المسيرة نت | خاص: اعتبر مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن مضيقي هرمز وباب المندب يمثلان مركز الثقل في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن التحكم بهما يعني التحكم بمفاصل التجارة والطاقة عالمياً، في ظل عالم مترابط لا توجد فيه دولة مكتفية ذاتياً بشكل كامل.
حماس: إجراءات العدو في القدس استهداف لحرية العبادة والوجود الديني والتاريخي
متابعات | المسيرة نت: في تصعيد خطير ضد حرية العبادة والوجود الديني في المدينة المقدسة، حوّل العدو الإسرائيلي مدينة القدس المحتلة، وخاصة منطقة باب العمود والبلدة القديمة، إلى ثكنة عسكرية، بالتزامن مع إحياء الكنائس المسيحية لطقس "سبت النور" في كنيسة القيامة، وسط قيود مشددة على وصول المصلين المسلمين والمسيحيين إلى أماكن عبادتهم.
بين مفاوضات طهران وواشنطن.. اليمن يوجّه رسائله إلى محور المقاومة
المسيرة نت | خاص: لا تزال الساحة اليمنية محافظة على زخمها الجماهيري المليوني منذ طوفان الأقصى وحتى الآن، استجابة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، يحفظه الله، وتأكيداً على ثبات الموقف المساند للقضية الفلسطينية ووحدة الساحات المتمثلة في محور المقاومة، حيث شهدت مئات الساحات اليمنية، أمس الجمعة، حشوداً غفيرة تحت عنوان: "شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية".
الأخبار العاجلة
  • 14:18
    التلفزيون الإيراني: الخطوط الحمراء تشمل مضيق هرمز ودفع تعويضات عن الحرب والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ووقف إطلاق النار في أنحاء المنطقة
  • 14:00
    الحاج الحميداوي: جمر المعركة لا يزال متقداً تحت الرماد، والصراع بين جبهتي الحق والباطل وجودي أزلي
  • 13:58
    الحاج الحميداوي: وحدة الساحات واقع عصي على الانكسار، والمرحلة تستدعي رفد ترسانة المقاومة بسلاح أكثر ردعاً
  • 13:58
    الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج ابو حسين الحميداوي: حرب الأربعين يوماً انتصار تاريخي أجبر أمريكا على الرضوخ لمعادلة جديدة
  • 13:50
    الصحة اللبنانية: 7 شهداء بينهم مسعف وعنصر من الدفاع المدني و6 جرحى في غارتين للعدو على بلدتي كفرصير وزفتا جنوب لبنان
  • 13:50
    وزارة الصحة اللبنانية: 4 شهداء بينهم مسعف للهيئة الصحية و4 جرحى في غارة العدو على كفرصير قضاء النبطية
الأكثر متابعة