لهيب التزام وقبضاتٌ فوق الهدنة.. المقاومة في لبنان تؤدب الاحتلال وتسحق أوهام التقدم
آخر تحديث 09-04-2026 21:09

المسيرة نت| خاص: تُثبت المقاومةُ الإسلاميةُ في لبنان مجددًا أنها الناظمُ الفعليُّ لإيقاعِ الميدان، والقوةُ التي لا تنامُ على ضيمِ العدوان والخروقاتِ الصهيونية المتكررة لاتفاقِ وقفِ إطلاقِ النار، في مشهدٍ يفيضُ بالعنفوانِ العسكريِّ واليقظةِ الاستراتيجية والتصاعد النوعيّ للعمليات.

وقدّمت المقاومة، عبرَ سلسلةٍ من البياناتِ المكثفة والمتلاحقة التي بلغت (30) بيانًا حتى لحظةِ إعدادِ هذا التقرير، وضمن عمليات "العصف المأكول"؛ ردًا مزلزلًا وممنهجًا على غدرِ العدوِّ الصهيوني، محولةً اليومَ الخميس، إلى ملحمةٍ من النارِ والحديد، حيثُ تقاطعت صلياتُ الصواريخِ مع انقضاضِ المُسيّرات، لترسمَ معادلةً واضحةً، أنَّ الالتزامَ بالهدنةِ من طرفٍ واحدٍ هو وهمٌ في مخيلةِ قادةِ الاحتلال، وأنَّ اليدَ التي ضغطت على الزنادِ للدفاعِ عن لبنان لا تزالُ هي العليا، قادرةً على شلِّ حركةِ العدوِّ من الخطوطِ الأمامية وصولاً إلى العمقِ الاستراتيجي.

وفي تفاصيل المشهد الميداني؛ استهلّ مجاهدو المقاومة الإسلامية فجرَ الخميس، باكورةَ ردودِهم باستهدافِ مستوطنة "المنارة" بصليةٍ صاروخية، معلنينَ أنَّ الدفاعَ عن الشعبِ والسيادةِ يتجاوزُ أيَّ اعتبارٍ سياسيٍّ لا يحترمهُ العدو.

ولم تكن هذه الرماياتُ سوى فاتحةٍ لنهارٍ طويلٍ من الاستهدافاتِ الجراحية، حيثُ انتقلَ العملُ الميدانيُّ نحو تدميرِ الآلياتِ المدرعة، فاستهدفَ المجاهدون، صباحًا، آليةً من نوع "نميرا" في بلدة الطيبة بصاروخٍ موجهٍ حققَ إصابةً مباشرة، أتبعها بعد دقائقَ قليلة استهدافُ قوةٍ صهيونيةٍ متموضعةٍ داخلَ منزلٍ في مشروع الطيبة بمحلّقةٍ انقضاضية، ما عكسَ التفوقَ الاستخباراتيَّ والقدرةَ على ملاحقةِ جنودِ الاحتلال في جحورِهم التي يحاولون التسللَ إليها خلسةً تحت ستارِ الهدنةِ المزعومة.

التركيزَ الصاروخيَّ المكثفَ على مستوطنة "كريات شمونة" كان السمةَ الأبرزَ لهذا اليومِ القتالي، حيثُ استُهدفت هذه المستوطنةُ الاستراتيجيةُ ثماني مراتٍ متتالية في ساعاتٍ متفرقة، بدأت صباحًا وتكررت مرارًا، وصولاً إلى فتراتِ ما بعد مغيب الشمس، وليس انتهاءً باستهداف مغتصبات "شلومي ونهاريا وكابري"، بسربٍ من المسيّرات الإنقضاضية ومرة أخرى بصلياتٍ صاروخيّة.

إصرار المقاومة على دكِّ "كريات شمونة" لم يكن عشوائيًا، وإنّما مثّلَ ضغطًا ناريًّا مستمرًا أقرّت وسائلُ إعلامِ العدوِّ بفعاليته، معترفةً بإطلاقِ أكثرَ من 60 صاروخًا باتجاهها خلال ساعتين فقط، وإصابةِ أحدِ مبانيها بشكّلٍ مباشر، ما حوّلَ الشمالَ الصهيونيَّ إلى "منطقةِ أشباح" تدوي فيها صافراتُ الإنذارِ بلا انقطاع، من "شوميرا" و"فسوطه" و"إيفن مناحم" بالجليل الغربي، وصولاً إلى "راموت نفتالي" و"سهل الحولة" و"معيان باروخ".

وعلى المسارِ البحري، لم يكنِ المشهدُ أقلَّ رعبًا للعدو، حيثُ عرضَ الإعلامُ الحربيُّ مشاهدَ توثقُ استهدافَ بارجةٍ عسكريةٍ إسرائيليةٍ قبالةَ السواحلِ اللبنانيةِ بصاروخِ "كروز" بحري، وهي رسالةٌ واضحةُ الدلالةِ على أنَّ كلَّ مفاصلِ القوةِ الصهيونية، برًا وبحرًا، تقعُ تحتَ مجهرِ المقاومةِ ونيرانها.

هذا التصعيدُ النوعيُّ ترافقَ مع استهدافاتٍ طالت مستوطنات "المطلة"، "أفيفيم"، و"شوميرا"، بالإضافةِ إلى ثكنة "هونين" وموقع "العاصي" وهضبة "العجل"، في توزيعٍ جغرافيٍّ دقيقٍ للنارِ يهدفُ إلى تشتيتِ دفاعاتِ العدوِّ وإشغالهِ على طولِ الخطِّ الحدودي.

وفي مدينةِ "بنت جبيل" التاريخية، "عاصمةِ التحرير"، جسّدَ المجاهدون أسمى معاني البطولةِ من خلالِ خوضِ اشتباكاتٍ مباشرةٍ من مسافةِ صفر مع قوةٍ صهيونيةٍ مؤللةٍ حاولت التقدمَ باتجاهِ سوقِ المدينة.

وهذه الملحمةُ الميدانية، التي استخدمت فيها الأسلحةُ الخفيفةُ والمتوسطةُ والقذائفُ الصاروخية، تزامنت مع صلياتٍ ورماياتٍ مدفعيةٍ استهدفت تجمعاتِ العدوِّ في محيطِ مجمع "موسى عباس ومثلث التحرير"، مؤكدةً ما ذكرتهُ صحيفة "معاريف" الصهيونية بأنَّ الاحتلال بات يعتقدُ جازمًا بأنَّ عناصرَ حزب الله مستعدون جيدًا لخوضِ معركةِ دفاعٍ شرسةٍ عن بنت جبيل، وهو ما حوّلَ أحلامَ الاحتلالِ بالتوغلِ السهلِ إلى كابوسٍ من الاستنزافِ اليومي.

القدراتُ التكنولوجيةُ للمقاومة برزت أيضًا من خلالِ سلاحِ الجو المسيّر، حيثُ استُهدفَ تجمعٌ لجنودِ العدوِّ في مستوطنة "مسكاف عام" بسربٍ من المُسيّراتِ الانقضاضية، كما تمَّ تدميرُ جرافةٍ عسكريةٍ من نوع "دي9" ودبابة "ميركافا" على طريق "الطيبة - دير سريان" بمحلّقاتٍ انقضاضيةٍ دقيقة، ما يُثبتُ أنَّ المقاومةَ طورت أساليبَ قتالها لتصبحَ أكثرَ فتكًا بالآلةِ العسكريةِ الصهيونيةِ الثقيلة.

ولم يغبِ العمقُ القريبُ عن الميدان؛ إذ طالتِ الصواريخُ مستوطنة "نهارية" الساحلية عند الساعة 18:50، في ردٍّ حاسمٍ على الاعتداءاتِ المتكررةِ على قرى الجنوب، ما أجبرَ آلافَ المغتصبين الصهاينة على الهروبِ إلى الملاجئ، وهو ما دفع المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي للقول: على المستوطنين "الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية حيث نتوقع زيادة في أعداد الصواريخ التي ستُطلق من لبنان خلال الساعات القادمة".

الأرقامُ والتقاريرُ الصادرةُ عن مراكزِ الدراساتِ التابعةِ للعدو، مثل "مركز ألما"، جاءت لتعززَ حقيقةَ الفشلِ الإسرائيلي في احتواءِ زخمِ المقاومة؛ فقد أشارَ المركزُ إلى أنَّ نحو 71.5% من الإطلاقاتِ نُفذت لمدى يصلُ إلى 5 كيلومترات، وهو ما يخلقُ ضغطاً هائلاً ومستمرًا على قواتِ العدو الصهيوني الموجودةِ عند خطِّ الحدود.

كما لفتت التقاريرُ إلى أنَّ توزيعَ النيرانِ الصاروخية، التي شملت مدياتٍ تصلُ إلى 180 كيلومترًا، يعكسُ بنيةً ترسانيةً رصينةً وقدرةً على التوسعِ نحو المناطقِ المكتظةِ بالسكانِ والبنى التحتيةِ الاستراتيجية، وهو ما يُحققُ للمقاومةِ مكسبًا معنويًا وسياسيًّا يضعُ حكومةَ الاحتلالِ في مأزقٍ أمامَ جمهورِها المهجر.

ووفقًا للمعطيات الميدانية؛ فإنَّ هذا الفيضَ من العملياتِ العسكريةِ المباركةِ يؤكدُ للقاصي والداني أنَّ المقاومةَ الإسلامية هي الطرفُ الأحرصُ على حمايةِ لبنان، ولكنها في الوقتِ ذاته الطرفُ الأقدرُ على فرضِ الثمنِ الباهظِ في حالِ استمرارِ الغطرسةِ الصهيونية.

وبالنتيجة؛ فالبياناتِ المتلاحقةَ التي تُختمُ بعبارة "إنَّ هذا الردَّ سيستمرُّ إلى أن يتوقفَ العدوانُ الإسرائيليُّ الأمريكيُّ على بلدنا وشعبنا"، هي حقيقةٌ ميدانيةٌ تُكتبُ بدماءِ المجاهدين وعرقِهم، معلنةً أنَّ زمنَ الاستفرادِ بالشعبِ اللبناني قد ولّى، وأنَّ المقاومةَ ستبقى العينَ الساهرةَ التي تُحيلُ خروقاتِ العدوِّ إلى جحيمٍ يلاحقُ جنوده ومستوطنيه حتى يرتدعَ الظالمُ ويستكين.

وحدة الساحات في مواجهة الاستباحة وميلاد الشرق الإسلامي العظيم.. قراءة في خطاب السيد القائد
المسيرة نت| خاص: رسم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه الأحدث خارطة وعي وبصيرة استباقية تعيد صياغة قواعد الصراع الوجودي في المنطقة، مقدمًا رؤية استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة؛ إذ كان الجوهر الذي أراد ترسيخه في وعي الأمة، أن المعركة اليوم تجاوزت الحدود الجغرافية التقليدية لتدخل في صميم إرادة البقاء، محذّرًا بلهجةٍ حاسمة من أن استمرار الخروقات الصهيونية الإجرامية على لبنان أو تصعيد العدوان على فلسطين سيواجه بردود فعل مباشرة وحاسمة، وهو ما يضع المنطقة أمام واقع عسكري وسياسي جديد كليًّا.
وحدة الساحات في مواجهة الاستباحة وميلاد الشرق الإسلامي العظيم.. قراءة في خطاب السيد القائد
المسيرة نت| خاص: رسم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في خطابه الأحدث خارطة وعي وبصيرة استباقية تعيد صياغة قواعد الصراع الوجودي في المنطقة، مقدمًا رؤية استراتيجية تؤسس لمرحلة جديدة؛ إذ كان الجوهر الذي أراد ترسيخه في وعي الأمة، أن المعركة اليوم تجاوزت الحدود الجغرافية التقليدية لتدخل في صميم إرادة البقاء، محذّرًا بلهجةٍ حاسمة من أن استمرار الخروقات الصهيونية الإجرامية على لبنان أو تصعيد العدوان على فلسطين سيواجه بردود فعل مباشرة وحاسمة، وهو ما يضع المنطقة أمام واقع عسكري وسياسي جديد كليًّا.
السيد مجتبى الخامنئي: لن نترك المعتدين المجرمين وسنطالب بالتعويض وسندخل إدارة مضيق هرمز في مرحلة جديدة
المسيرة | متابعات: أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله سماحة السيد مجتبى الخامنئي أن الشعب الإيراني حول الحرب المفروضة الثالثة عليه إلى ملحمة للدفاع المقدس الثالث على الرغم من الضربات والخسائر الناجمة عن الهجوم الوحشي للعدو.
الأخبار العاجلة
  • 23:06
    إعلام العدو: دوي انفجارات قوية في حيفا جراء قصف صاروخي لحزب الله
  • 23:05
    إعلام العدو: تفعيل صفارات الإنذار في مناطق مختلفة بالشمال
  • 23:04
    حزب الله: استهدفنا بنى تحتيّة تتبع العدوّ الإسرائيليّ في مغتصبة "معالوت ترشيحا" بصلية صاروخيّة
  • 22:01
    عراقجي: مواقف إسبانيا حظيت باهتمام وإشادة الشعب الإيراني والمجتمع الدولي ولن تُنسى أبدًا
  • 21:58
    وزير الخارجية الإيراني في اتصال بنظيره الإسباني يشيد بمواقف إسبانيا الرافضة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران
  • 21:50
    وزير الدفاع الباكستاني : يُقتل مواطنون أبرياء على يد "إسرائيل" في غزة أولا وإيران ولبنان ويستمر سفك الدماء بلا هوادة
الأكثر متابعة