هيمنة أمريكا تنهار: دروس من باب المندب وهرمز
لم تكن أمريكا يومًا مُجَـرّد دولة عادية في النظام الدولي، بل قدّمت نفسها بوصفها شرطي العالم، وصاحبة القرار الأعلى في السلم والحرب، والمتحكّمة بمسارات الاقتصاد والسياسة والأمن.
غير أن ما تشهده المنطقة اليوم يكشف
بوضوح أن هذه الصورة بدأت تتآكل، وأن الهيمنة التي بُنيت على القوة المُجَـرّدة لا
يمكن أن تصمد طويلًا أمام إرادَة الشعوب وثبات المواقف.
لقد اعتادت أمريكا أن تُغلّف
تدخلاتها العسكرية والسياسية بعناوين براقة مثل: «حماية الملاحة الدولية»، و«مكافحة
الإرهاب»، و«منع انتشار الأسلحة والدمار الشامل»، و«حماية الحرية والديمقراطية».
غير أن جوهر هذه السياسات لم يكن سوى
خدمة المصالح الاستراتيجية الأمريكية، وحماية حليفها وربيبتها كَيان الاحتلال الإسرائيلي،
ولو كان الثمن تدمير الدول، وسفك دماء الأبرياء، وزعزعة استقرار الشعوب.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ
يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ استطاعوا﴾
وهي آية ترسم بوضوح طبيعة هذا الصراع،
وتكشف أن المعركة ليست أمنية أَو اقتصادية فحسب، بل هي معركة هُوية، وموقف، وإرادَة،
وقرار.
في البحر الأحمر، أعلنت أمريكا ما
سمّته «تحالف الازدهار»، ودَفعت بـ بريطانيا ودول أُورُوبية أُخرى إلى واجهة
المشهد، بذريعة حماية الملاحة الدولية.
غير أن الحقيقة التي لم تعد خافية هي
أن الهدف الفعلي كان كسر القرار اليمني، وفتح باب المندب أمام السفن المتجهة إلى موانئ
فلسطين المحتلّة، وتأمين المصالح الإسرائيلية.
لكن ما لم تحسب له واشنطن حسابًا هو
أن القوة لا تُقاس بعدد حاملات الطائرات، ولا بحجم الترسانة العسكرية، بل بصدق
الموقف، وبالاستعداد الحقيقي لدفع ثمن القرار.
قال تعالى: ﴿كَم مِّن فِئَةٍ
قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
لقد فشلت أمريكا في فرض معادلتها في
باب المندب، واضطرت في نهاية المطاف إلى البحث عن مخرج تفاوضي، بعد أن عجزت عن
تأمين السفن الإسرائيلية، وفشلت في كسر قرار يمني مستقل.
وهنا تتجلى سُنّة قرآنية ثابتة لا
تتبدل: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾
واليوم، يتكرّر المشهد ذاته مع
الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مضيق هرمز.
الذرائع هي نفسها: منع السلاح النووي،
تفكيك الصواريخ الباليستية، وإسقاط النظام.
لكن النتائج، حتى اللحظة، تعيد إنتاج
الفشل الأمريكي ذاته؛ فلا المشروع النووي انتهى، ولا القدرات الصاروخية زالت، ولا
النظام سقط.
قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَن
يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ
كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
والأخطر من الهزيمة العسكرية هو
السقوط السياسي والمعنوي؛ حين تضطر القوة العظمى إلى التفاوض من موقع القلق لا من
موقع الإملاء، وحين تبحث عن وسطاء مثل سلطنة عُمان وباكستان لتأمين مصالحها الأَسَاسية،
بعدما فشلت في فرض شروطها بالقوة.
ورغم هذا الواقع الواضح، لا يزال صوت
التطبيع والارتهان يعلو، مروّجًا لانتصارات وهمية، ومكرّرا الدعاية الأمريكية، في
مشهد ينطبق عليه قول الله تعالى: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ
وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾
إن ما يحدث اليوم يؤكّـد حقيقة
قرآنية لا تتبدل: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾
فالعزة لا تُمنح، بل تُنتزع بالصبر
والثبات، والهيمنة لا تُكسر بالشعارات، بل بالمواقف التي لا تتراجع.
لقد دخلت أمريكا مرحلة إدارة الخسائر
لا صناعة الانتصارات، وبدأ العالم يشهد انكسار صورة «القوة التي لا تُهزم».
وما باب المندب وهرمز إلا شاهدان على أن زمنَ الإملاءات يقترب من نهايته، وأن من يملك الإرادَة، ويستند إلى الحق، هو من يفرض معادلات المستقبل.
مسيرة كبرى في صعدة تبارك انتصار الجمهورية الإسلامية وتؤكد نصرة المقاومة في لبنان وفلسطين
المسيرة نت | هاني أحمد علي: شهدت مدينة صعدة، صباح اليوم الجمعة، مسيرة جماهيرية كبرى تحت شعار "شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية"، حيث عبّر خلالها المشاركون عن فرحتهم بانتصار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على العدو الأمريكي الصهيوني، معلنين استمرارهم في دعم واسناد المقاومة في لبنان وفلسطين.
الفصائل الفلسطينية تحذر من مخططات استيطانية وتؤكد: المقاومة السبيل لمواجهة التوسع
المسيرة نت| متابعات: حذّرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي من تداعيات التصريحات الأخيرة لوزير المالية في حكومة العدو، بتسلئيل سموتريتش، بشأن إقامة مشاريع استيطانية في قطاع غزة، معتبرتين أنها تكشف نوايا واضحة لتقويض اتفاق وقف إطلاق النار.
الصحة العالمية: خسائر كبيرة في القطاع الصحي بلبنان واستهداف الإسعاف يفاقم الكارثة الإنسانية
المسيرة نت | متابعات: تطرقت منظمة الصحة العالمية إلى تداعيات العدوان على الصهيوني الإجرامي على لبنان، مشيرة إلى فقدان ما يقارب 50 من العاملين في المجال الصحي، إضافة إلى إصابة أكثر من 150 آخرين منذ بداية التصعيد العسكري، في ظل تدهور متسارع للأوضاع الإنسانية والصحية.-
15:13الشيخ قاسم: لن تخيفنا تهديداتهم ولا أسلحتهم، فنحن أصحاب الأرض نملك الإيمان والإرادة والقدرة لمنعهم من تحقيق أهدافهم
-
15:13الشيخ قاسم: ندعو المسؤولين إلى إيقاف التنازلات المجانية
-
15:13الشيخ قاسم: المجاهدون على الجبهات سدّ منيع كسر أحلام الصهاينة وأمنياتهم، والمقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس
-
15:11الشيخ قاسم: شعبنا اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد والنازحون أعطوا أمثولة الفخر والمعنويات
-
15:10الشيخ قاسم: العدو لجأ إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان لتغطية عجزه في الميدان
-
15:10الشيخ قاسم: حشد 100 ألف جندي إسرائيلي لن يساعد العدو على الاحتلال بل سيتحوّلون إلى جثث وأشلاء