مِيسمُ الصمود يكسر الغطرسة
في موازينِ السُّننِ الإلهيةِ التي لا تتبدّل، يتجلّى لنا اليومَ مشهدٌ من مشاهدِ الغلبةِ الإيمانية، حَيثُ يبرُزُ الاتّفاق الأخير ووقفُ إطلاق النارِ بين الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران وبين أمريكا، ليس كحدثٍ دبلوماسيٍّ عابرٍ أَو مُجَـرّد تهدئةٍ مؤقتة، إنما كوثيقةِ انكسار تاريخيٍ لمشروعِ الهيمنةِ وتتويجٍ لمسارٍ طويلٍ من الثباتِ القرآنيِّ والجهادي.
إنّه تجسيدٌ عمليٌّ لقولِ الحقِّ تبارك وتعالى: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا}، حَيثُ ارتدّت سهامُ الحصارِ والوعيدِ إلى صدورِ المستكبرين، وظهرَ للعالمِ أجمع أنَّ إرادَة الشعوبِ المستبصرةِ بالقرآن لا تُقهر.
تحوُّلٌ جوهريّ
يمثلُ إعلانًا صريحًا بفشلِ آلةِ الحربِ الشاملة، بنوعيها الناعمِ والخشن، التي
أدارتها أمريكا لعدةِ عقودٍ ضدَّ قلعةِ المقاومة.
فسياسةُ "الضغوطِ القصوى"
التي نُسجت خيوطُها بدقةٍ في أروقةِ البيتِ الأبيض؛ بهَدفِ تركيعِ الشعوبِ وإخضاع
القرارِ السيادي، تلاشت تمامًا أمامَ صخرةِ الوعيِ والبصيرةِ اليمانيةِ والإيمانية.
لقد أدركت واشنطن، وهي القوةُ التي
لا تفهمُ في أبجديتِها إلا لغةَ المصالحِ الماديةِ المباشرةِ وقوةَ السلاح، أنَّ
الموقفَ الإيرانيَّ المسنودَ برؤيةٍ قرآنيةٍ صلبةٍ لم يعد قابلًا للاحتواء أَو الترهيب،
وأنَّ كُلفةَ التصادمِ المباشرِ مع محورِ الجهادِ والمقاومةِ باتت تفوقُ قدرةَ
الإمبراطوريةِ المتآكلةِ على الاحتمال أَو الاستمرار في مغامراتٍ غيرِ محسومةِ
النتائج.
سياسيًّا، يُكرّسُ هذا الاتّفاق واقعًا
جيوسياسيًّا جديدًا في المنطقة، حَيثُ يلفظُ التاريخُ زمنَ الوصايةِ والتبعيةِ
المطلقةِ للخارج.
لقد كان كيانُ الاحتلال الصهيوني هو
المراهنَ الأكبر والأوحدَ على إذكاء نارِ هذا الصراعِ واستمراره، ظنًا منه أنَّ
الدماءَ التي ستُسفكُ والحرائقَ التي ستشتعلُ ستحمي أمنَهُ الهشَّ والزائل، لكنَّ
هذا الاتّفاق جاءَ ليؤكّـد حجمَ العزلةِ التي بات يعيشُها كيانُ الاحتلال الصهيوني،
وحالةَ القلقِ الوجوديِّ التي تنهشُ أركانهُ، بعد أن رأى حليفهُ الأكبر والأقوى
يجنحُ للتهدئةِ مُرغمًا لا بطلًا، باحثًا عن مخرجٍ يحفظُ ما تبقى من وجهِ هيبتِهِ
المهدورة.
إنَّ تراجعَ أمريكا في هذا التوقيتِ
الحساسِ هو بالضرورةِ تقزيمٌ للدورِ الوظيفيِّ لكيانِ الاحتلال، وإضعافٌ بنيويٌّ
لكلِّ أدواتها المهرولةِ في المنطقةِ التي دأبت على العيشِ والاحتماءِ تحت
العباءةِ الأمريكيةِ الممزقة.
إننا أمامَ نصرٍ استراتيجيٍّ متكاملِ
الأركان، يفرضُ على الساحةِ الدوليةِ معادلةً ذهبيةً مفادُها: أنَّ السيادةَ
الحقيقيةَ تُنتزعُ انتزاعًا ولا تُمنحُ كصدقاتٍ دولية، وأنَّ التفاوضَ الصادقَ تحت
ظلالِ البنادقِ وصمودِ الجبهاتِ هو الوحيدُ الذي يُثمرُ كرامةً وحرية.
هذا الاتّفاق ليس نهايةَ المطافِ في
الصراعِ بين الحقِّ والباطل، بل هو جولةٌ فاصلةٌ من جولاتِ التدافعِ التاريخي، تُثبتُ
بما لا يدعُ مجالًا للشكِّ أنَّ المشروعَ القرآنيَّ يمتلكُ النفسَ الأطولَ
والقدرةَ الفائقةَ على المناورةِ من موقعِ القوةِ والتمكينِ لا من موقعِ الضعفِ
والانكسار.
إنَّ الرهانَ اليومَ يظلُّ معقودًا
على استمرار اليقظةِ العاليةِ وتعميقِ مستوياتِ الوعيِ الشعبي، فالمستكبرُ بطبعِهِ
لا يفي بالعهودِ ولا يحترمُ المواثيقَ إلا حين يرى بأسَ المؤمنينَ يحيطُ بمصالحهِ
الاستراتيجيةِ من كُـلّ جانب، ليبقى اليمنُ والجمهوريةُ الإسلاميةُ وكلُّ أحرار
المنطقةِ هُم الصخرةَ الصماءَ التي تتحطمُ عليها أوهامُ الاستعمار الجديدِ وعبيدِ
الصهيونية.
ما حدثَ هو انتصار لمنطقِ الثورةِ على منطقِ الخضوع، وإعلان لزوالِ عهدِ القطبِ الواحدِ وبزوغِ فجرِ الأُمَّــة المقتدرةِ بالله.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.
المقاومة تبدّد أوهام العدو في "الشقيف" بهزائم مؤكدة وتضرب إمداداته في مختلف المحاور.. نزيف صهيوني مركّب
المسيرة نت | نوح جلّاس: صعّد حزب الله من عملياته النوعية ضد العدو الصهيوني بسلسلة عمليات منذ الصباح، أسفرت عن تكبيد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، فيما تتصدر "الشقيف" التي حاول العدو استخدامها كدعاية لانتصار وهمي، مشاهد الاستنزاف الكبير الذي حول أوهام العدو إلى نتائج عكسية مليئة بالخسائر.-
02:40مصادر محلية: احتجاجات شعبية غاضبة في عدن وحضرموت بسبب انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وسط موجة حر شديدة
-
01:57مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تشن حملة مداهمات واعتقالات خلال اقتحام قرية رافات غرب سلفيت
-
01:30التلفزيون الإيراني عن مدير إدارة الأزمات في هرمزغان: لم تُسجل أي أضرار جراء الزلزال الذي ضرب سركز أحمدي جنوبي إيران بقوة 5 درجات على مقياس ريختر
-
01:19وكالة فارس الإيرانية: استئناف الرحلات الجوية في مطار الإمام الخميني في طهران
-
01:19إعلام العدو: صور أقمار صناعية تؤكد إصابة صاروخ إيراني لهدفه في قاعدة "رامات دافيد" التابعة لسلاح الجو
-
01:19مكتب إعلام الأسرى: ندعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الأساسية وفق القانون الدولي