مهدي: أمريكا أُجبرت على التراجع وقبول شروط إيران تحت ضغط الردع
آخر تحديث 08-04-2026 05:51

المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والإعلامي محمد مهدي أن التحول الأمريكي المفاجئ من التهديد بالتصعيد العسكري إلى القبول بالتفاوض يعكس حالة انكسار واضحة أمام صمود جبهة المقاومة، مشيراً إلى أن ما جرى هو نتيجة مباشرة للمعادلة الجديدة التي فرضتها إيران ميدانياً خلال نحو أربعين يوماً من الردع.

وأوضح مهدي في مداخلة له على قناة المسيرة، أن الولايات المتحدة، التي كانت تتوقع حسم الحرب خلال أيام قليلة، وجدت نفسها مضطرة للقبول بخطوات نحو وقف إطلاق النار، استناداً إلى شروط وضعتها إيران.

وأشار إلى أن هذه الحرب تمثل “جولة من جولات الحرب الكبرى”، وقد انتهت هذه الجولة بانتصار واضح لمحور المقاومة، انعكس في الشروط التي أعلنها المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، والتي قبل بها الجانب الأمريكي ضمن خطة تفاوضية قائمة على عشرة بنود.

وبيّن أن هذه البنود تتضمن جملة من النقاط الأساسية، أبرزها عدم تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية، والسيطرة على مضيق هرمز، والاعتراف بحق إيران في التخصيب النووي، ورفع العقوبات الأساسية والثانوية، وإغلاق ملفات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودفع تعويضات لإيران، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ووقف الحرب في مختلف جبهات محور المقاومة، بما في ذلك لبنان.

ولفت إلى أن هذه الشروط تمثل تحولاً جذرياً مقارنة بالخطة الأمريكية السابقة التي كانت تقوم على نحو خمسة عشر بنداً، وتركز على تفكيك البرنامج النووي الإيراني وفرض قيود عسكرية وإقليمية، مؤكداً أن الخطة الجديدة تعكس انتقال زمام المبادرة بالكامل إلى الجانب الإيراني.

وأكد مهدي أن مخرجات الردع أفرزت “نقطة التحول الكبرى”، حيث تصب النتائج لصالح إيران ومحور المقاومة، من خلال فرض معادلة خروج القوات الأمريكية ووقف الحرب على جميع الجبهات، ما يشكل ضربة استراتيجية لمشاريع “إسرائيل الكبرى”.

وفي ما يتعلق بتوقيت التفاوض، شدد مهدي على أن الذهاب إلى وقف إطلاق النار لا يعكس ضعفاً، بل يعبر عن ذروة القوة، موضحاً أن محور المقاومة يمتلك القدرة على استئناف المعركة في أي لحظة، وأن هذه المرحلة قد تشهد ضربات قاسية في لحظاتها الأخيرة، خصوصاً من اليمن ولبنان والعراق.

وأشار إلى أن المفاوضات الحالية جاءت من موقع القوة، في ظل وصول العدو إلى مرحلة العجز عن مواجهة الصواريخ، معتبراً أن ما يجري على طاولة التفاوض هو امتداد مباشر لما تحقق في الميدان، وليس بديلاً عنه.

ونوّه إلى أن قدرات محور المقاومة ما تزال تحمل الكثير من المفاجآت، لافتاً إلى الإعلان عن تقنيات جديدة في إطلاق الصواريخ، مثل الإطلاق المزدوج من منصة واحدة، ما يعكس تطوراً نوعياً في الأداء العسكري.

وفي سياق متصل، أشار الكاتب والباحث محمدي مهدي إلى التباين الواضح بين الجبهتين الداخلية في إيران وكيان الاحتلال، حيث يخرج الشعب الإيراني إلى الشوارع في مشاهد احتفالية تعكس الثقة والانتصار، مقابل وجود ملايين المستوطنين في الملاجئ تحت وقع الصواريخ، في صورة تختصر “من المنتصر ومن المهزوم”.

واعتبر أن ما يجري يمثل “زلزالاً” سياسياً وعسكرياً امتد تأثيره إلى الشعوب في المنطقة، محدثاً تحولاً في المزاج العام لصالح محور المقاومة، مقابل حالة خوف وارتباك داخل المجتمعين الإسرائيلي والأمريكي.

وشدد على أن الحسم الحقيقي كان في الميدان، وليس في التصريحات أو المواقف الإعلامية، معتبراً أن الصواريخ التي تضرب العمق الإسرائيلي هي التي ترسم معادلة النهاية، فيما يعجز العدو عن الرد بالمستوى نفسه.

وفي الجانب السياسي والدبلوماسي، أشار مهدي إلى أن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أي إنجاز دولي، ولم تتمكن حتى من تمرير قرارات بسيطة، كما واجهت عزلة واضحة مع رفض عدة دول التعاون معها أو فتح أجوائها، ما يعكس هزيمة سياسية موازية للهزيمة الميدانية.

ولفت إلى أن مضيق هرمز يمثل أحد أبرز مكاسب هذه المرحلة، معتبراً أن المعادلة الجديدة التي تتشكل حوله ستمنح إيران نفوذاً اقتصادياً وجيوسياسياً واسعاً، وأن ما يُطرح دبلوماسياً يعكس ما فُرض عملياً في الميدان.

وفي ختام مداخلته، أكد الباحث والكاتب محمد مهدي أن إيران تمتلك مقومات قوة متعددة، من التماسك الداخلي إلى التطور التكنولوجي والعقيدة “الجهادية” التي تشمل مختلف المجالات، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة إعادة إعمار سريعة وتعزيزاً أكبر لمكانة إيران ومحور المقاومة، بما يمهد لانتصارات أوسع في المستقبل.

 

 


دار الإفتاء اليمنية ورابطة علماء اليمن تدعوان الأمة للتضرع إلى الله والأخذ بأسباب النصر المادية والمعنوية
المسيرة نت| صنعاء: دعت دار الإفتاء اليمنية ورابطة علماء اليمن الأمة الإسلامية قاطبة للأخذ بأسباب النصر والفرج المعنوية وإصلاح العلاقة مع الله بالاستغفار والتوبة حتى يفتح الله عليها من رحمته ويزيدها من قوته ويمنحها المزيد من عزته.
نصر الله: ما يزال لدى المحور مفاجآت ستجبر أمريكا على الجديّة في المفاوضات
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول نوعي في مسار الصراع، مع قبول الولايات المتحدة بأن تكون الورقة الإيرانية إطارًا للتفاوض، بعد رفض طهران مقترحات أولية تضمنت مهلة أسبوعين مقابل ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز.
نصر الله: ما يزال لدى المحور مفاجآت ستجبر أمريكا على الجديّة في المفاوضات
المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن التطورات الأخيرة تشير إلى تحول نوعي في مسار الصراع، مع قبول الولايات المتحدة بأن تكون الورقة الإيرانية إطارًا للتفاوض، بعد رفض طهران مقترحات أولية تضمنت مهلة أسبوعين مقابل ترتيبات مرتبطة بمضيق هرمز.
الأخبار العاجلة
  • 07:35
    إعلام العدو عن المحلل العسكري أفي أشكنازي: لقد تحول زئير الأسد إلى ولولة القطط بعد أن تحطمت أحلام نتنياهو وترمب أمام إيران
  • 07:35
    مصادر لبنانية: جرحى إثر غارة من مسيّرة صهيونية استهدفت دراجة في بلدة قانا جنوبا
  • 07:35
    الخارجية الإندونيسية: نرحب بوقف إطلاق النار في إيران وعلى جميع الأطراف احترام السيادة وسلامة الأراضي والدبلوماسية
  • 07:35
    مصادر لبنانية: 4 شهداء بعدوان للعدو الإسرائيلي استهدف سيارة إسعاف في بلدة القليلة جنوب لبنان
  • 07:35
    إعلام أميركي: ستبنى المفاوضات في اسلام آباد على خطة إيران ذات النقاط العشر وهذا بحد ذاته يُعد إنجازاً هاماً لإيران
  • 07:35
    رئيس الوزراء الماليزي : مقترح إيران المؤلف من 10 نقاط يبشر باستعادة السلام والاستقرار ويجب ترجمته لاتفاق شامل
الأكثر متابعة