من سُنن الله في الصراع بين الحق والباطل
الصراعُ بين الحق والباطل قانونٌ إلهي متواصل، يُبْرِزُه التاريخ بوضوح، وليس مُجَـرّد نزاعات عابرة، إنما تتحقّقُ فيه سننُ الله لمن يتأمَّلُ مسيرةَ الأمم والشعوب.
ومن أبرز هذه السنن: أنه لا تمكينَ للحق إلا بعد اختبار، ولا استقرارَ ولا أمن إلا ويسبقُه فزع، ولا يمكن اختبار الإنسان إلا في مواجهة التحديات والابتلاءات.
نعودُ بالذاكرة إلى غزوة الخندق، حين
بلغت الحناجرَ قلوبُ الصحابة من الأحزاب الخارجين، واليهود والمنافقين من الداخل، فراهن
الجميع أن الإسلام يوشك على الزوال.
لم يكن التحدي مُجَـرّد قتال على أرض
محدّدة، إنه اختبار للإيمان والوعي الجماعي، وميزانٌ للصراع بين الصادقين
والمنافقين.
ومع ذلك، وبعد عشر سنوات فقط، أسّس
الصحابة لعصرٍ جديدٍ من القوة والتمكين، ودكوا إمبراطوريتَي الروم والفرس، مثبتين
أن الحق إذَا كان ثابتًا فسيبقى ولن تزول دعائمه مهما حاول الباطل أن ينتصر.
واليوم، الأُمَّــة الإسلامية
والعربية، ممثلةً بمحور المقاومة وعلى رأسه الجمهورية اليمنية والمقاومة
الفلسطينية واللبنانية والعراقية، تخوض حربًا شرسةً مع أمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي،
وتمرّغ أنف أمريكا وربيبتها كَيان الاحتلال في التراب، رغم الخِذلان العربي والدعم
الخليجي لأمريكا وكَيان الاحتلال الإسرائيلي.
إن سُنَنَ الله تتكرَّرُ في صور
جديدة؛ فالإسلامُ اليومَ يواجِهُ قوىً كبرى من أمريكا إلى كَيان الاحتلال الإسرائيلي،
ومن المنافقين الذين يراهنون على استضعاف الأُمَّــة وتفتيت قوتها.
ومع ذلك، الواقعُ يؤكّـدُ أن التاريخَ
يعيدُ نفسَه لمن يفهمُ دروسَه، كما يقول الله تعالى: "وَلَن يَسْتَخِفَّ
اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ" [آل عمران: 179].
ليس المهم حجم القوة المادية للعدو، ولا
توافر التكنولوجيا والمال، بل الثبات على المبادئ، والوعي بأهميّة الصبر والثقة
بالله.
والدرس الأهم المستخلص من هذه السنن
هو أن القلقَ على الدين أَو الحق لا مكان له، فالدين قائم بحكم سنن الله، وما
علينا إلا مراجعة موقعنا من هذا الصراع.
لكل إنسان ومجتمع دور محدّد، والنجاح
في أية مواجهة مع الباطل يتوقف على تحديد هذا الدور والعمل بجد وإخلاص، مع مراعاة
أن الامتحان جزء من سنن التمكين، وأن الانكسار أمام الفتن والضغوط هو ما يعرّض
المجتمعات للضعف والهزيمة.
يجب أن يكونَ السؤال الأهم لكل فرد ومجتمع في
هذا العصر: ما موقعك من هذا الصراع؟ هل أنت واقف مع الحق، مدافعًا عنه بفكر وعمل؟
أم أنك غائب عن المشهد، أَو محايد، أَو متواطئ مع الباطل؟ التاريخ لن يرحم
المتخاذلين، ولن ينتظر المتردّدين، فالحق لا يحتاج إلى شك، والباطل لا يطول أمام
قوة الإيمان والوحدة.
إن فهمَ سنن الله في الصراع بين الحق
والباطل يمنحنا القدرة على قراءة الأحداث المعاصرة بنظرة تحليلية واعية، ويدركنا
أن كُـلّ أزمة أَو تحدٍّ هو اختبار للثبات والإرادَة، وأن النجاح لا يكون إلا لمن
يتمسك بالحق رغم كُـلّ الظروف.
وما دامت الأُمَّــة واعية، وما دام
أبناؤها يدركون مواقعهم ومسؤولياتهم، فإن التاريخ سيتكرّر لصالح الحق كما حدث مع
الصحابة الذين غيروا مسار التاريخ بعد أن واجهوا أصعب التحديات.
وفي نهاية المطاف، يجب أن يظل هذا
السؤال حاضرًا في وجدان كُـلّ مسلم وكل إنسان مؤمن بالحق: ما موقعك أنت من هذا
الصراع؟ فالتاريخ لا يرحم المتخاذلين، والدين لن يضيع بفضل الله، ولكن المستقبل
يحتاج إلى وعي وعمل وموقف ثابت.
ومن يدرك هذا، يدرك أن الاختبار هو بداية التمكين، وأن الثبات على الحق هو الطريق الوحيد للنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة.
كلمة مرتقبة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي
المسيرة نت | خاص: يطل قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي-يحفظه الله-، اليوم الخميس، في كلمة مرتقبة حول آخر التطورات والمستجدات في المنطقة الساعة الرابعة عصراً .
مفتي عُمان: على الأمة الإسلامية أن تقف وقفة واحدة تجاه الغدر الصهيوني الخبيث على لبنان
المسيرة نت| متابعات: دعا مفتي سلطنة عُمان السيخ أحمد بن حمد الخليلي، الأمة الإسلامية أن تقف وقفة واحدة تجاه الغدر الصهيوني الخبيث، الذي ينكث باتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة، مشدّدًا على "محبي السلام أن يشدوا أزر المظلومين".
قائد قوة القدس العميد قاآني: بطولات مجاهدي محور المقاومة ستظل محفورة في الذاكرة و الصهاينة القتلة سيعاقبون بقسوة
المسيرة نت| متابعات: اعتبر قائد قوة القدس في حرس الثورة الإسلامية العميد إسماعيل قاآني أن ما يسطره مجاهدو المقاومة يمثل ملاحم بطولية عظيمة، مؤكداً أن هذه التضحيات ستظل محفورة في ذاكرة الشعوب، وستشكل دروساً إنسانية في الصمود والثبات.-
16:07السيد القائد: النظام الإسلامي في إيران تماسك في كل مؤسساته بالرغم من استشهاد القادة، ولكن إيران غنية بالقادة والكوادر الكفؤة لحمل الراية وتحمل المسؤولية
-
16:06السيد القائد: ثبات الجمهورية الإسلامية في إيران كان ثباتاً عظيماً على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة بكل تشكيلاتها
-
16:06السيد القائد: الأعداء عملوا على استهداف المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر، بالرغم من المخاطر الكبيرة لاستهدافها حتى على دول الخليج
-
16:06السيد القائد: الأعداء استهدفوا كل مظاهر الحياة في إيران وسعوا بكل جهدهم إلى تدمير القدرات العسكرية لكنهم فشلوا فشلا ذريعا
-
16:05السيد القائد: الصهيونية وأذرعها وأعوانها فشلوا بشكل كبير فيما أرادوا تحقيقه من مخططاتهم في إطار هذا العدوان بالرغم من حجمه وجرائمه
-
16:04السيد القائد: النصر الكبير والعظيم جاء في مقابله الفشل الكبير للصهيونية وأذرعها التي نفذت هذا العدوان، أمريكا وإسرائيل ومن أعانهم