"العدوان" يرفع أسعار النفط في أمريكا والإمارات وأوروبا.. إيران تُحيل "النار" إلى "مشعليها"
آخر تحديث 31-03-2026 23:44

المسيرة نت | نوح جلاس: تتوسع نيران العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران لتنقل "كلفة الحماقة" مباشرة إلى قلب عواصم قوى العدوان والمتواطئين معها، فضلاً عن التهامها وبسرعة قياسية استقرار أسواق الطاقة العالمية، ليثبت الردع الإيراني فاعليته بالصواريخ والمسيرات و"الجغرافيا" ويضع العالم أمام فاتورة اقتصادية باهظة تتحمل واشنطن وكيان العدو مسؤوليتها بالدرجة الأولى.

وفي هذا السياق، تؤكد المؤشرات أن الردع الإيراني يوسع تأثيرات معادلته الشاملة بما يوسّع عبء العدوان خارج الداخل الإيراني، لتصبح دول العدوان وحلفاؤها أمام فاتورة متصاعدة سياسياً واقتصادياً وأمنياً، حيث ذكرت تقارير دولية عن ارتفاعات جديدة لأسعار الوقود في الولايات المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، فيما تتجه الإمارات نحو جرعة سعرية جديدة تضعها في قلب النار التي شاركت في إشعالها لتكتوي بنيرانها.

 

"غليان" في الداخل الأمريكي بـ"اشتعال أسعار النفط":

في قلب واشنطن والعديد من الولايات الأمريكية، لم يعد المواطن الأمريكي قادراً على تحمل تبعات مغامرات إدارته العسكرية، فقد شهدت الأيام الماضية موجة احتجاجات غاضبة، عبّر فيها الأمريكيون عن سخطهم من القفزات الجنونية في أسعار الوقود التي تجاوزت 4 دولارات للجالون في عدة ولايات، ووصلت إلى 5.34 دولار في كاليفورنيا.

وتشير التقارير إلى أن توقعات التضخم لدى المستهلك الأمريكي سجلت أعلى مستوياتها منذ عامين، وسط تحذيرات من ركود تضخمي يضرب الاقتصاد. وبينما تحاول الإدارة الأمريكية امتصاص الغضب عبر إجراءات مؤقتة كتعليق ضرائب الغاز، يرى الشارع الأمريكي أن "فاتورة الحرب على إيران" باتت تُسحب مباشرة من جيوب العائلات الأمريكية التي تعاني من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار السلع الأساسية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والنقل.

بدورها وصفت "وكالة أسوشيتد برس" ارتفاع أسعار البنزين في أمريكا بـ"القفزة الأعلى مستوى منذ 2022"، لافتةً إلى أن الأسعار الجديدة هي الأعلى منذ بداية العدوان على إيران.

وأكدت أن "تفاوت الأسعار بين الولايات الأمريكية مع تسجيل مستويات أعلى بكثير في بعض المناطق يأتي بسبب الضرائب وسلاسل الإمداد"، في إشارة إلى السياسات الترقيعية الفاشلة، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز ومحاصرة الملاحة الأمريكية.

وفي سياق متصل، لفتت "أسوشيتد برس" إلى "تصاعد أسعار الوقود عالمياً مع وصولها إلى أكثر من 10 دولارات للجالون في بعض الدول الأوروبية"، مشيرةً إلى "مخاوف اقتصادية من تأثير ارتفاع الوقود على التضخم وتكاليف المعيشة للأسر".

وقالت إن "استطلاعات تظهر ارتفاع قلق الأمريكيين بشأن القدرة على تحمل تكاليف الوقود خلال الأشهر المقبلة"، معتبرةً أن "ارتفاع أسعار الديزل إلى أكثر من 5.45 دولارات للجالون يزيد الضغط على قطاع النقل وسلاسل التوريد".

وتطرقت إلى "توقعات بارتفاع إضافي للأسعار مع استمرار أزمة مضيق هرمز"، موضحةً أن "المستهلكين يلجؤون لتقليص الإنفاق والبحث عن بدائل أرخص مع استمرار ارتفاع الأسعار".

وفي تأكيد على توسّع تداعيات المأزق الأمريكي في هرمز على مفاصل متعددة داخل الدولة الأمريكية، أكدت وكالة "أسوشيتد برس" أن "زيادة تكاليف الوقود تنعكس على أسعار الغذاء والخدمات نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والشحن"، منوهةً إلى أن "المحاولات الحكومية لاحتواء الأزمة عبر الاحتياطيات النفطية لم تنجح في كبح الأسعار حتى الآن"، الأمر الذي يكشف فشل كل خيارات واشنطن، ليصبح خيارها وقف العدوان والانسحاب بإعلان الفشل.

 

الإمارات تدفع "كلفة التواطؤ" بجرعة سعرية غير مسبوقة:

بالانتقال إلى الداخل الإقليمي المتواطئ مع العدوان الأمريكي الصهيوني، وتحديداً في الإمارات، تجلت آثار العربدة في صدمة سعرية غير مسبوقة، حيث رفعت الإمارات أسعار مشتقات الوقود بنسب "فلكية" وصلت إلى 72% لبعض الأنواع. واعتباراً من غدٍ الأول من إبريل، سيشهد الشارع الإماراتي زيادات في أسعار المشتقات النفطية تراوح بين 30% و70%، ما يكشف حجم النزيف الاقتصادي الذي تتكبده أبوظبي على خلفية تواطؤها في مغامرات مجرمي الحرب ترامب ونتنياهو.

ووفقاً للبيانات، قفز سعر الديزل بمقدار 1.97 درهم للتر الواحد ليصل إلى 4.69 دراهم (بزيادة 70%)، فيما طالت الارتفاعات كافة أنواع البنزين. هذه القفزات تؤكد أن "المظلة الأمريكية" تضع من يجتمعون تحتها وحلفاءها أمام مواجهة مباشرة مع التضخم وغليان الجبهات الداخلية، لتواصل معادلات الردع الإيراني نقل ما أراد الأعداء زرعه داخل الجمهورية الإسلامية إلى قلب المعتدين والمنخرطين والمتواطئين، فضلاً عن اكتواء المتفرجين بالنيران ذاتها.

 

أوروبا في نزيف اضطراري يكشف سبب الهروب:

أما الغرب الأوروبي، الذي حاول النأي بنفسه عن الانخراط المباشر لمعرفته بالتداعيات لا لتمسكه بالمبادئ، فقد وجد نفسه في مواجهة كارثة طاقة وجودية، حيث كشف مفوض الطاقة الأوروبي أن "الحرب أضافت 14 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري بالاتحاد حتى الآن".

واعترف بأن الانعكاسات تتجاوز الأرقام إلى التحذير من نقص حاد في الديزل ووقود الطائرات، مشدداً على أن "العواقب لن تكون قصيرة الأجل".

ووضع المفوض الأوروبي القارة العجوز أمام حقيقة صادمة: "لن نعود إلى وضع طبيعي في المستقبل المنظور حتى لو تحقق السلام غداً"، ليكشف هذا التراجع الأوروبي أن إدراك "الكلفة الوجودية" هو ما يلجم العواصم الغربية عن التورط أكثر في المقامرة الأمريكية، بعيداً عن حديثها بشأن "القانون الدولي" وغيره من العناوين التي ترفعها دول أوروبا.

 

العالم يدفع ثمن العربدة الصهيوأمريكية:

ميدانياً، تحولت "علاوة المخاطر" إلى واقع يفرض نفسه مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، مما دفع بخام برنت لتجاوز حاجز 118 دولاراً للبرميل. وبحسب "رويترز"، فقد هوى إنتاج دول "أوبك" في مارس إلى أدنى مستوى له منذ عام 2020، نتيجة أزمة المضيق والحرب المستعرة.

من جانبها، أكدت صحيفة "واشنطن بوست" اختفاء نحو 28 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال من الأسواق العالمية نتيجة أزمة مضيق هرمز وتضرر منشآت التصدير في المنطقة، وهو الأمر الذي يؤكد أن خيارات الردع الإيراني رداً على العدوان قد نقلت المعركة إلى "أزمة" تضرب عمود الكيان الصهيوني الفقري واقتصاديات حلفائه.

وفي المقابل تتحمل واشنطن وكيان العدو الصهيوني كامل التداعيات التي يعانيها بقية الشعوب في المعمورة، حيث بات العالم اليوم يدفع ثمن الصمت على العربدة الصهيوأمريكية؛ ليتضح للجميع أن ذخائر الأعداء التي يوجهونها صوب الجمهورية الإيرانية، سترتد نيرانها غلاءً واضطراباً في عواصم العالم أجمع.

"سياسي أنصار الله" يدين قرار إعدام الأسرى الفلسطينيين ويدعو الأمة والعالم لتفعيل كل وسائل إنقاذهم
المسيرة نت | خاص: أدان المكتب السياسي لأنصار الله بأشد العبارات مصادقة ما يسمى "الكنيست" لدى كيان العدو الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
أكثر من 7 شهداء وعدد من الجرحى في اعتداءات صهيونية على بيروت ومناطق أخرى في لبنان
المسيرة نت | متابعة خاصة: واصل العدو الصهيوني جرائمه بحق الشعب اللبناني، إثر غارات عدوانية جديدة على العاصمة بيروت ومناطق متفرقة داخل لبنان، معززاً بذلك رصيده الإجرامي وإفلاسه الأخلاقي وعجزه عن كبح جماح المقاومة الإسلامية.
إيطاليا تفاقم "خذلان ترامب" برفض استخدام أراضيها للاعتداءات الأمريكية على إيران
المسيرة نت | متابعات: واكبت إيطاليا العزوف الأوروبي عن الانخراط في العربدة الصهيوأمريكية، برفضها استخدام الولايات المتحدة للأراضي الإيطالية في تفويج الطائرات الحربية المشاركة في الاعتداءات على الجمهورية الإسلامية، الأمر الذي يفاقم الخذلان والإفلاس الذي يعاني منه ترامب.
الأخبار العاجلة
  • 01:36
    الهلال الأحمر الإيراني: غارات عدوانية للكيان الصهيوني والامريكي تستهدف مناطق مدنية متفرقة في البلاد
  • 01:29
    مصادر لبنانية: شهداء وجرحى في استهداف العدو الإسرائيلي لمنطقة الجناح جنوب العاصمة بيروت
  • 01:27
    حزب الله: استهدفنا ثكنة "زرعيت" بسرب من المسيّرات الانقضاضية وموقع رأس الناقورة البحري بسرب من المسيّرات الانقضاضية
  • 01:26
    حزب الله: استهدفنا مدينة نهاريا المحتلة شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية
  • 01:26
    وزارة الصحة اللبنانية: شهيدان و3 جرحى جراء غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت سيارة بمنطقة خلدة بجنوب بيروت
  • 01:26
    حزب الله: استهدفنا "قاعدة ميرون" للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة بسرب من المسيّرات الانقضاضية