اليوم الوطني للصمود: أحد عشر عامًا من الثبات وتكريس معادلة الكرامة
آخر تحديث 28-03-2026 16:16

في الذكرى الوطنية للصمود، يدخل اليمن عامه الحادي عشر في مواجهة عدوانٍ مركّب لم يكن عسكريًّا فحسب، بل سياسيًّا واقتصاديًّا وإعلاميًّا وثقافيًّا، استهدف الإنسان اليمني في هُويته وقراره وسيادته.

ولم تعد هذه المناسبة مُجَـرّد ذكرى زمنية عابرة، بل تحوّلت إلى عنوانٍ لمرحلة تاريخية أعادت صياغة مفهوم الصمود من كونه ردّة فعل اضطرارية إلى كونه خيارًا استراتيجيًّا نابعًا من الوعي، والكرامة، والإيمان بعدالة القضية.

لقد أكّـد السيد القائد عبدالملك بن بدر الدين الحوثي حفظه الله في خطابه بهذه المناسبة أن الشعب اليمني، منذ اللحظة الأولى لبدء العدوان الأمريكي السعوديّ، وُضع أمام خيارَين لا ثالث لهما: الاستسلام أَو الصمود.

ولم يكن الصمود خيارًا عاطفيًّا أَو مغامرة غير محسوبة، بل كان الخيار الوحيد الذي يحفظ للإنسان اليمني حريته وكرامته وحقوقه المشروعة، في مقابل الاستسلام الذي يعني الارتهان الكامل لإرادَة الخارج، وضياع السيادة، وتحويل الوطن إلى ساحة نفوذ بلا قرار.

ويكتسب هذا الطرح أهميته من كونه يعيد تعريف الصراع في اليمن بوصفه صراعًا على الموقف والقيمة، لا مُجَـرّد نزاع سياسي أَو عسكري.

فالصمود، كما أوضح الخطاب، هو تعبير عن الانتماء الإيماني والتحرّر من العبودية للطاغوت، وهو موقف أخلاقي قبل أن يكون موقفًا ميدانيًّا.

ومن هنا، فإن عظمة التجربة اليمنية لا تكمن فقط في قدرتها على الاستمرار، بل في قدرتها على الصمود الواعي الذي يربط بين الإيمان، والمسؤولية، وقراءة الواقع بوعي وثبات.

كما يلفت الخطاب الانتباه إلى الدور الأمريكي المحوري في العدوان، ليس فقط من خلال الدعم العسكري والتقني، بل عبر الإشراف المباشر وإدارة المعركة بأدوات إقليمية ومحلية.

وبعد فشل أدوات العدوان في تحقيق أهدافها، صعّد الأمريكي تدخله المباشر عبر جولات عدوانية متكرّرة، في محاولة يائسة لكسر إرادَة الشعب اليمني.

ويكشف هذا المعطى طبيعة الحرب على اليمن؛ باعتبَارها جزءًا من مشروع هيمنة أوسع، يستهدف إخضاع الشعوب الحرة وإعادة تشكيل المنطقة وفق مصالح القوى الكبرى، ولو على حساب الدم والدمار والحصار.

ومن الزاوية الاجتماعية والإنسانية، يقدّم اليوم الوطني للصمود قراءة مختلفة لمعنى التضحية.

فالشهداء والجرحى والمرابطون وأسرهم لم يكونوا مُجَـرّد ضحايا حرب، بل شكّلوا النموذج الأسمى للصمود، وعنوانًا حيًّا للعطاء الواعي.

وإلى جانبهم، حضرت كُـلّ فئات الشعب اليمني، رجالًا ونساءً، في مختلف مجالات العمل والبناء والدفاع، لتشكّل هذه المشاركة الواسعة ركيزة أَسَاسية في تماسك الجبهة الداخلية، وإفشال رهانات العدوّ على الانهيار من الداخل.

ويبرز في هذا السياق الدور المهم للمرأة اليمنية، التي لم تكن على هامش الصمود، بل كانت شريكة حقيقية فيه، عبر الإسهام الاجتماعي، والتربوي، والإعلامي، والإنساني، وتحمل أعباء الحرب والحصار بثباتٍ وصبرٍ يعكسان عمق الوعي والمسؤولية الوطنية.

ومن الدلالات العميقة لهذه المناسبة، الدعوة إلى تحويل تجربة الصمود إلى موروث معرفي وتاريخي، يُدرّس ويُوثّق ويُخلّد في المناهج التعليمية، وفي الإعلام والكتابة والتاريخ؛ باعتبَار أن ما قدّمه الشعب اليمني ليس حدثًا عابرًا، بل مدرسة متكاملة تحمل دروسًا في الإرادَة، والثبات، وحسن التقدير، ومواجهة التحديات بأدوات الذات لا بإملاءات الخارج.

وفي بعدها الإقليمي والأممي، تضع مناسبة اليوم الوطني للصمود التجربة اليمنية في سياق الصراع الأوسع الذي تعيشه الأُمَّــة الإسلامية، حَيثُ تدور معركة حقيقية بين ثقافتين: ثقافة الصمود في مواجهة الظلم، وثقافة الاستسلام والتدجين التي تسعى القوى الصهيونية وأدواتها إلى ترسيخها في وعي الشعوب.

ويُعد أخطر ما في هذا المسار ليس العدوان العسكري وحده، بل محاولات كسر الإرادَة، وتزييف الوعي، وتقديم الخضوع على أنه خيار واقعي أَو مصلحة سياسية.

إن اليوم الوطني للصمود، بعد أحد عشر عامًا من المواجهة، لم يعد مُجَـرّد مناسبة رمزية، بل شهادة حيّة على أن الشعوب حين تختار موقفها بوعي، وتستند إلى قيمها وإيمانها، تكون قادرة على تغيير معادلات القوة، وإفشال أعتى المشاريع العدوانية.

وهو تأكيد متجدد على أن الكرامة لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الصمود لم يكن عبئًا على اليمنيين، بل كان ولا يزال طريقهم الحقيقي نحو الحرية والاستقلال والسيادة.

الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
4 شهداء بقصف صهيوني شرق غزة واستمرار الاعتداءات لليوم الـ 187 للتهدئة
متابعات | المسيرة نت: استشهد، فجر اليوم الأحد، 4 مواطنين فلسطينيين في قصف للعدو الإسرائيلي شرقي غزة وسط استمرار لخروقات العدو لاتفاقية التهدئة، ووقف إطلاق النار في القطاع التي دخلت حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر 2025 الماضي.
إيران تُفشل محاولة إنقاذ أمريكية جنوب أصفهان وتوسّع دائرة الرد لتطال منشآت حيوية في الخليج
المسيرة نت | خاص: أعلن مقر "خاتم الأنبياء" المركزي اليوم الأحد، أن الدفاعات الإيرانية تمكنت من تدمير طائرات معادية جنوب أصفهان، وذلك خلال تصديها لمحاولات أمريكية وُصفت باليائسة لإنقاذ طيار طائرة مقاتلة تم إسقاطها سابقاً، في عملية عكست مستوى التنسيق العالي بين مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية.
الأخبار العاجلة
  • 09:31
    مقر خاتم الأنبياء: تم استهداف طائرات العدو في جنوب أصفهان التي شملت مروحتين وطائرة نقل عسكرية
  • 09:31
    مقر خاتم الأنبياء : فشل جهود العدو في إنقاذ طياره خلال عملية مشتركة للحرس الثورة الإسلامية والجيش والشرطة
  • 09:06
    ما يسمى بوزارة الصحة التابعة لكيان العدو: 6833 مصاباً نقلوا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب 138 منهم ما زالوا يتلقون العلاج
  • 08:30
    مصادر لبنانية: 6 شهداء وجريحين جراء غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت منزلاً في كفر"حتى" بقضاء صيدا جنوب لبنان فجر اليوم
  • 08:21
    قيادة الشرطة الإيرانية: الطائرة الأمريكية التي أسقطت في أصفهان من طراز سي-130 وتستخدم للتزويد بالوقود
  • 08:21
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في رأس الناقورة بالجليل الغربي
الأكثر متابعة