صرخة الحق لا تموت.. من غزة إلى طهران مواجهة الردة الأخلاقية الكبرى
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّـة
يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَأُولئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
في موازين السماء، لا تُحسب الأوطان
بمساحاتها، بل بمدى اتساع الصدور التي تحمل الحق بين جنباتها.
لقد ضرب الله على الأُمَّــة فريضة
لا تقبل التأويل، جعل من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صمام أمان لوجودها، فما
انطفأت شعلة الحق في قومٍ إلا واستشرى فيهم وباءُ الردة، وكأن التاريخ يصرخ فينا
اليوم: إن سكوت القوي عن المنكر هو الجريمة التي تعقبها صاعقة العذاب.
لقد أوجب الله تعالى على سائر
الأُمَّــة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لما يترتب على تركهما من انتهاك
حرمات الله وتفشي المعاصي، وفي الحديث النبوي " ما أقر قوم المنكر بين أظهرهم
إلا عمهم الله بعذاب محتضر".
فشمس الحقيقة لا تغيب بقرار ظالم مثل
ترامب، فكرامة الإنسان لا تقاس بعدته وعدده، ولا بلونه وبتروله وذهبه، بل بمن طوى
عليه قلبه من تقوى، وما قدمته يداه من إحسان.
فالناس في شرعة الحق سواسية كأسنان
المشط، يجمعهم أصل واحد، "كلكم لآدم وآدم من تراب".
ولكننا نرى اليوم حقبة تجبرت فيها
الصهيونية العالمية، مدفوعة بدعم قوى الاستكبار، تخرج عن كُـلّ مألوف إنساني، ترتكب
منكرات كبيرة، في أرض فلسطين، ومحور المقاومة، الممتدة من الجمهورية الإسلامية إلى
غزة الجريحة تشن حربًا، اتخذت فيها الصهيونية من الغدر شيمة، فلم تكتف بهدم البيوت
على رؤوس ساكنيها، بل استهدفت القادة والمصلحين في عملية اغتيالات جبانة، ظانين
بذلك أنهم يقتلون الفكر الإسلامي، وما علموا أن دماء القادة هي الوقود الذي يشعل
قناديل الحرية، لقد قتلت الصهيونية عشرات الآلاف من النساء والأطفال في غزة وَفلسطين
ذبحوا بدم بارد، في مشهد تقشعر منه الأبدان، وتندى له جباه الإنسانية خجلا، فأين
حق الحياة، وأين كرامة البشر في منطق هؤلاء الصهاينة.
فالصهيونية، وهي غارقة في غيِّها تتوهم أن
الحديد والنار قادران على صهر إرادَة الشعوب.
لكن هيهات! فدماء القادة التي سُفكت
غدرًا في غزة وطهران لم تكن نهايةً لحكاية، بل كانت حبرًا أحمر يكتب فصول النصر
القادم.
إنهم لم يغتالوا أجسادا، بل أوقدوا
في روح الأُمَّــة قناديل لا تزيدها العواصف إلا اتقادًا.
فأي قانون دولي هذا الذي ينحني أمام
القاتل ويحاصر القتيل؟ وأي ضمير إنساني ذاك الذي ينام ملء جفونه بينما تُذبح
الطفولة في مهدها بدمٍ بارد؟"
وكيف يتكاتف معهم عدة من الدول التي
لا تفرق بين الحق والباطل، {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ إِلاَّ
تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرض وَفَسادٌ كَبِيرٌ}
وأي فساد وفتنة أكبر مما تقوم به
الصهيونية من الاعتداء على الجمهورية الإسلامية في إيران، وعلى الشعب الفلسطيني
المسلم.
فلم يعد خافيًا على ذي بصيرة أن ما
يجري في فلسطين اليوم وما يحاك على الجمهورية الإسلامية في إيران، ومحور المقاومة،
بأنه محاولة بائسة لإشاعة المنكر، واستعباد الإرادَة الإنسانية والإسلامية.
لقد انتقلت الصهيونية التي استقوت
بعهود المتخاذلين من العرب والعجم من مرحلة المكر الخفي إلى مرحلة التوحش السافر.
وغالب الدول الإسلامية يعيشون في
سبات عميق، وهم بذلك شركاء للصهيونية في جرمها، وكأنهم لم يصيخوا أسماعهم إلى قول
الحق سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أولياء بَعْضٍ
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}.
فالمؤمنون ليسوا أولياء لترامب
ونتنياهو والصهيونية.
فالمؤمنون يطيعون الله ورسوله، فيما
أمرهم به، ونهاهم عنه، {أُولئك سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ
حَكِيمٌ}.
إن سنن التاريخ لا تحابي أحدا، وأن
موازين القوى لا تستقر على كفة الظلم مهما ملكت من حديد ونار.
فمن الردة الأخلاقية الكبرى التحالف
مع الصهيونية في ظل ممارساتها في نشر الحرب على الإسلام والمسلمين، وهي ضاربة عرض
الحائط بكل القيم السماوية والمواثيق الإنسانية.
فالوقوف مع إيران الإسلامية في
خندقها الدفاعي، ونصرة المستضعفين في أكناف بيت المقدس ليس خيارا سياسيًّا فحسب، بل
هو جهاد مقدس، تفرضه الضرورة الوجودية.
إن علو الهمة وما يدعو إليه قائد
المسيرة القرآنية في يمن الإيمان والحكمة المحاصر، من قبل تحالف تختلف مبادئه مع
أحكام القرآن، الأمر الذي يدعو إلى إعلان الجهاد: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ
بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}.
{وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ
فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ}
فكبح جماح الصهيونية لا يتأتى
بالبيانات، بل (بتوازن الردع) في الميادين كافة، العلمية، والعسكرية، والإعلامية؛ فالحق
الذي لا تسنده قوة هو حق ضائع في غابة الاستكبار.
فما ترتكبه القوى الغاشمة من منظار
القانون الدولي يعتبر جريمة بكل المقاييس؛ فقد استخفت الصهيونية بقرارات محكمة
العدل الدولية، واستهدفت المدنيين، وأجاعت الشعوب، واغتالت الرموز الوطنية.
وحين يعجز القانون عن حماية
الأُمَّــة، والمستضعفين في فلسطين، تصبح المقاومة هي القانون الأسمى، ويصبح الذود
عن حياض الأُمَّــة هو الميثاق الوحيد المعترف به: {وَإِنْ نَكَثُوا إيمَـانهُمْ
مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ
إِنَّهُمْ لا إيمَـان لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ}.
إن وحدة الجبهات من طهران إلى غزة هي
الرد الطبيعي على عنجهية نتنياهو ومن خلفه، وهي الطريق الوحيد لاستعادة الكرامة الإنسانية.
فيا أحرار العالم، إن الصراع اليوم
ليس صراع حدود، بل هو صراع وجود، بين منطق الغدر وبين منطق الإباء.
إن علو الهمة في نصرة المظلوم هو
الفلاح، الذي وعد الله به عباده الصابرين.
إن الحق لا ينام على ضيم، وصرخته وإن
خفتت في أسماع المتخاذلين، فهي في ملكوت اليقين رعدٌ يزلزل عروش الباطل.
لقد توحدت الجبهات بمداد اليقين، فصارت
طهران نبضًا لغزة، وغزة صوتًا لليمن، واليمن درعًا للأُمَّـة.
وقيود الظلم مهما صَلُدت، فإنها أمام
لهيب الإرادَة وهجير الصمود ستذوب وتتلاشى.
فليعلم الطغاة أن سحر البيان إذَا اعتصم
بصدق الجنان وقوة السنان، لم تكن نهايته إلا نصرًا مبينًا يسطره التاريخ بمداد من
نور.
فلنكن على مستوى اللحظة التاريخية، ولنعلم
أن سحر البيان إذَا امتزج بصدق الجنان، وقوة السنان، كان النصر حليفنا لا محالة: {وَاللَّهُ
غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ وَلكِنَّ أكثر النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}
فصرخة الحق لا تموت، وقيود الصهيونية
مهما اشتدت سينكسر بالهمة العربية والإسلامية.
فشعوب هذه الأُمَّــة لن تهدأ حتى
تستعيد كرامتها وأرضها: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ
لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
* عضو رابطة علماء اليمن
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الشرعبي: مواقف ترامب تؤكد قناعة أمريكية بالفشل والبحث عن "مخرج" لوقف الانهيارات
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الحديث الأمريكي عن “مخرج” من الحرب بحد ذاته يعكس انتكاساً للهيمنة الأمريكية، معتبراً سعي قوة دولية بحجم الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج يُعد تآكلاً لنفوذ واشنطن على كل المستويات.-
04:58بلومبيرغ: التضخم في أمريكا مرشح للارتفاع 1% في بيانات شهر مارس في أكبر زيادة شهرية منذ 2022
-
04:45صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: صواريخ إيرانية استهدفت مناطق بالشمال
-
04:45حرس الثورة الإسلامية: إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9" في أجواء أصفهان
-
04:32حزب الله: استهدفنا ثكنة "زرعيت" بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
04:26حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمعًا لجنود وآليات العدو الإسرائيلي في منطقة السّدر في بلدة عيناتا بصلية صاروخية
-
04:26إعلام العدو: سماع دوي انفجارات في الشمال جراء القصف الإيراني