صبرٌ لا ينكسر.. وحقٌّ لا يسقط
ليست الحروب مُجَـرّد قصفِ مدافع عابر، ولا أزيزَ طائرات، إنما هي – في جوهرها – امتحانٌ أخلاقي للإنسانية كلها.
وفي اليمن، لم يعد السؤال: من ينتصر؟
بل: من بقي حيًّا ليشهد؟ ومن بقي ضميرًا ليكتب وينشر؟
منذ اللحظة الأولى، ظهر العدوان السعوديّ
الأمريكي على اليمن للجميع أنه أكثر من مُجَـرّد عملية عسكرية عابرة، هو مشروعٌ
ممتدٌ يطال الإنسان في روحه قبل جسده، ويستهدف مقومات الحياة قبل مواقع القتال.
وما بين الأرقام الجافة والوجوه
المنسية، تتكشف حقيقة دامغة: نحن أمام واحدة من أعقد المآسي الإنسانية التي لم
يُنصفها العالم بعد.
في اليمن، لا تُروى الحكايات بالحبر..
بل بالدم.
عشرات المجازر الموثقة ليست مُجَـرّد
قائمة أسماء، بل سجل إدانة مفتوح:
من بني حوات إلى الصالة الكبرى، ومن
سوق مستبأ إلى مستشفى عبس، ومن عرس سنبان إلى مدرسة الأيتام.. إلى استهداف عمال
محطة الكهرباء بالمخاء، مُرورًا بمجلس العزاء في مديرية صالة، والمهمشين بماوية، وليس
انتهاء بسوق الراهدة وسوق شهرة بالحيمة في تعز.
تتكرّر الجريمة بأشكال مختلفة، لكن
الضحية واحدة: إنسان أعزل.
هذه المجازر لم تكن “أخطاء عسكرية”
كما يُروّج العدوان وأدواته، بل نمطًا متكرّرا من الاستهداف الممنهج للأماكن
المدنية: أسواق، مدارس، مستشفيات، أعراس، ومنازل.
أي إن الحياةَ اليوميةَ نفسَها أصبحت
هدفًا مشروعًا في بنك النيران.
إن الحديث عن نحو 60 ألف شهيد وجريح
ليس مُجَـرّد إحصاء، بل هو تفكيك لعائلات، ويُتمٌ لأطفال، وترمّل لنساء، وانكسار
لمجتمع بأكمله.
أما الرقم الأكثر قسوة، فهو ما يزيد
عن مليون وأربعمِئة ألف وفاة نتيجةَ الحصار الذي يفرضه العدوان السعوديّ الأمريكي،
وكذا الأمراض وسوء التغذية – وهو رقم لا يمكن تفسيره إلا؛ باعتبَاره نتيجة مباشرة
لسياسة خنق جماعي، تندرج – بكل وضوح – ضمن مفهوم العقاب الجماعي المحرّم دوليًّا، والذي
مارسه العدوان السعوديّ الأمريكي على اليمن أرضًا وإنسانًا ولا يزال.
القانون الدولي الإنساني واضح لا لبس
فيه:
استهداف المدنيين، أَو المنشآت
المدنية، أَو البنية التحتية الحيوية – كالقطاع الصحي والتعليمي – يُعد جريمة حرب.
لكن، ماذا يعني أن يتم تدمير:
أكثر من 670 مرفقًا صحيًّا وسيارة إسعاف؟
نحو 2900 منشأة تعليمية؟
أكثر من 5600 شبكة كهرباء؟
قرابة 2200 منشأة اتصالات؟
تدمير 14 ميناءً و9 مطارات؟
واستهداف أكثر من 15 ألف منشأة
غذائية؟
إنه يعني ببساطة: تجريد شعبٍ كامل من
حقه في الحياة الكريمة.
ويعني قانونّا: انتهاكا ممنهجًا
لمبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية – وهي الأعمدة التي يقوم عليها القانون
الدولي الإنساني.
أما البعد الإنساني، فهو الأكثر
فداحة.. والأكثر تجاهلًا.
طفلٌ يموت لأنه لم يجد دواء، ليس
رقمًا في تقرير.
أمٌّ تفقد أبناءها في غارة، ليست
“خسائر جانبية”.
مدينة تُغرق في الظلام، ليست مُجَـرّد
خلل فني في شبكة كهرباء.
إنها حياة تُسلب، ومستقبل يُغتال، وأمل
يُدفن تحت الأنقاض.
وفي خضم هذا المشهد، تتكشف مفارقة
مؤلمة:
يُروّج للعدوان السعوديّ الأمريكي أحيانًا
تحت عناوين “الدعم” أَو “الحماية”، بينما الوقائع على الأرض تقول عكس ذلك تمامًا؛ فلا
حماية تُبنى على أنقاض المدارس، ولا دعم يُقاس بعدد المستشفيات المدمّـرة.
إن مسؤولية مواجهة هذا العدوان ليست
عسكرية فقط، بل هي – قبل ذلك – مسؤولية أخلاقية وقانونية وإعلامية.
مسؤولية أن نُبقي الذاكرة حيّة، وأن
نُسمي الأشياء بأسمائها، وأن نرفض تحويل الجرائم إلى أرقام، أَو المآسي إلى أخبار
عابرة.
فالمعركة الحقيقية ليست فقط في
الميدان، بل في الوعي؛
وعيٌ يرفض التزييف، ويتمسك بالحقيقة،
ويؤمن أن العدالة – وإن تأخرت – لا تموت.
وهنا تبدأ مسؤوليتنا..
أن نحكي، ونتحدث، ونكتب.
أن نوثّق، وننشر عن هذه الجرائم.
أن نُدين، ونستنكر هذه الجرائم.
وأن نؤمن – رغم كُـلّ هذا الركام –
أن للحق صوتًا.. مهما طال الصمت.
وإنما النصر صبر ساعة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الشرعبي: مواقف ترامب تؤكد قناعة أمريكية بالفشل والبحث عن "مخرج" لوقف الانهيارات
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الحديث الأمريكي عن “مخرج” من الحرب بحد ذاته يعكس انتكاساً للهيمنة الأمريكية، معتبراً سعي قوة دولية بحجم الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج يُعد تآكلاً لنفوذ واشنطن على كل المستويات.-
04:58بلومبيرغ: التضخم في أمريكا مرشح للارتفاع 1% في بيانات شهر مارس في أكبر زيادة شهرية منذ 2022
-
04:45صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: صواريخ إيرانية استهدفت مناطق بالشمال
-
04:45حرس الثورة الإسلامية: إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9" في أجواء أصفهان
-
04:32حزب الله: استهدفنا ثكنة "زرعيت" بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
04:26حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمعًا لجنود وآليات العدو الإسرائيلي في منطقة السّدر في بلدة عيناتا بصلية صاروخية
-
04:26إعلام العدو: سماع دوي انفجارات في الشمال جراء القصف الإيراني