الردع الطاقوي لإيران وتداعيات التهديد باستهداف البنى التحتية الحيوية
مع تهديد ترامب باستهداف البنى التحتية للطاقة في إيران، عاد الفضاء الإعلامي والأمني في المنطقة ليركّز مجدّدًا على مسألة «أمن الطاقة» ودوره في معادلات الردع.
ومع ذلك، تشير التطورات خلال الساعات الأخيرة إلى أن المعادلة الميدانية والاستراتيجية في المنطقة أكثر تعقيدًا من أن تُحسَمَ عبر التهديدات الإعلامية.
فقد أعلن ترامب أنه أصدر أوامره إلى وزارة
الحرب الأمريكية بتأجيل الهجمات على محطات الطاقة والبنى التحتية للطاقة في إيران
لمدة خمسة أَيَّـام.
ويأتي هذا التراجع في وقت كانت فيه
خلال الأيّام الماضية مناقشات في بعض الأوساط الإعلامية والسياسية حول إمكانية استهداف
منشآت الطاقة الإيرانية.
ويبدو أن تجربةَ الهجوم الذي استهدف
قبل أَيَّـام منشآتِ الطاقة في منطقة بارس الجنوبي، إلى جانب الرد الإيراني السريع
والحازم على ذلك، لعبت دورًا مهمًا في تغيير حسابات الطرف المقابل.
فقد أكّـدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية
بوضوح أن أي اعتداء على البنى التحتية الحيوية للبلاد سيُواجَه برد فوري ومتناسب
وقاسٍ؛ وهو موقف يمكن تحليله في إطار استراتيجية الردع النشط التي تتبناها إيران.
هيكل الطاقة في إيران: شبكة واسعة
وقادرة على الصمود
يُعدّ هيكل وانتشارُ البنى التحتية لإنتاج
الطاقة في إيران أحد العوامل المهمة في معادلة الردع.
فقد تطورت شبكةُ إنتاج الكهرباء في إيران
خلال العقود الماضية اعتمادًا على القدرات المحلية، وهي تضم اليوم مجموعةً واسعةً
من محطات الطاقة الحرارية، ومحطات الدورة المركَّبة، والطاقة الكهرومائية، والطاقة
النووية، إضافة إلى مصادر الطاقة المتجددة المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب الإحصاءاتِ المنشورة في
المصادر الدولية وتقارير قطاع الطاقة، تمتلك إيرانُ عشراتِ المحطات الكبيرة ومئات
وحدات إنتاج الكهرباء في أنحاء البلاد؛ ما جعل قدرتها الإنتاجية من الكهرباء من
بين الأكبر في غرب آسيا.
كما أن التوزُّعَ الجغرافي لهذه
المحطات واتصالها بالشبكة الوطنية جعلا بنيةَ الطاقة الإيرانية تتمتعُ بقدر ملحوظ
من المرونة والاستقرار من حَيثُ استدامة الشبكة واستمرار الخدمات.
إلى جانب ذلك، تُعد إيران من أكبر
الدول المالكة لاحتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ويعتمد جزءٌ كبير من إنتاج
الكهرباء فيها على الغاز المحلي.
وقد عزّز هذا الأمر درجة الاستقلال
النسبي لإيران في مجال تأمين الطاقة، وأتاح إمْكَانية استمرار إنتاج الكهرباء
والغاز حتى في ظل الضغوط الخارجية.
الطاقة كأدَاة للردع المتبادل
في المقابل، لا يمكن مقارنةُ البنية
التحتية للطاقة لدى كَيان الاحتلال الصهيوني بإيران من حَيثُ الاتساع الجغرافي
وعدد مراكز إنتاج الطاقة.
فجزءٌ كبيرٌ من إنتاج الكهرباء في الأراضي
المحتلّة يتركز في عدد محدود من المحطات الكبيرة، كما أن شبكة الطاقة هناك أكثر
محدودية من الناحية الجغرافية.
وفي مثل هذه الظروف، يرى خبراءُ أمن
الطاقة أن أية محاولة لاستهداف البنى التحتية الحيوية في إيران قد تدخل سريعًا في
دائرة الردع المتبادل.
فقد أكّـدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية
مرارًا أنه في حال استهداف منشآتها الحيوية، فإن الرد المتبادل قد يشمل أَيْـضًا البنى
التحتية للطاقة لدى الطرف المقابل.
وبعبارة أُخرى، فإن المعادلة التي
تشكّلت في المنطقة ليست معادلة تهديد أحادي الجانب، بل نوع من «توازن الردع في
مجال البنى التحتية الحيوية»، وهو توازن يدفع صناع القرار العسكري والسياسي لدى
الطرف المقابل إلى حساب دقيق لتداعيات أية خطوة.
دور الإعلام وفضاء الحرب النفسية
خلال الأيّام الأخيرة، تناولت وسائل
إعلام إقليمية، من بينها "الجزيرة" و"الميادين" و"فلسطين
اليوم" و"شفق نيوز"، مسألة أمن البنى التحتية للطاقة في المنطقة، واعتبرتها
أحد الأبعاد المهمة للتوترات الجارية.
وقد أكّـدت هذه التقارير أن منشآت
الطاقة؛ بسَببِ تأثيرها المباشر في حياة المدنيين، تبقى دائمًا في صُلب معادلات
الردع والضغط السياسي.
ومع ذلك، أظهرت تجارب السنوات
الماضية أن التهديد باستهداف البنى التحتية الحيوية غالبًا ما يكون جزءًا من الحرب
النفسية ومحاولات زيادة الضغط السياسي أكثر مما يكون مقدمة لإجراءات عملية.
أمن الطاقة في ظل الردع الإقليمي
تشير التطورات الأخيرة إلى أن
التهديدَباستهداف البنى التحتية للطاقة في إيران لا يواجه فقط الحقائق التقنية
والهيكلية لشبكة الطاقة في البلاد، بل يصطدم أَيْـضًا بمعادلة الردع المتبادل.
فانتشار منشآت إنتاج الكهرباء، واعتماد
إيران على موارد الغاز المحلية، وتجربتها في إدارة شبكة الطاقة في ظل الضغوط
الخارجية، كلها عوامل عززت قدرة هذا القطاع الحيوي على الصمود.
ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى التراجع الأخير في حدة التهديدات بوصفه مؤشرًا على إدراك هذه الحقيقة؛ وهي أن أمن الطاقة في منطقة غرب آسيا بات أكثرَ من أي وقت مضى مرتبطًا بمعادلات الردع والحسابات الاستراتيجية الدقيقة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الثور: دقة العمليات المشتركة تعكس تفوقاً استخباراتياً وتكشف انهياراً في قدرات العدو الدفاعية
المسيرة نت | خاص: لفت الخبير العسكري العميد عابد الثور، إلى أن العمليات اليمنية الجارية، بالتوازي مع عمليات الجمهورية الإسلامية في لبنان والمقاومة في لبنان، تتسم بدرجة عالية من الدقة، مشيراً إلى أن هذا المستوى يؤكد امتلاك قوى المحور معلومات استخباراتية دقيقة، تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة القوات المسلحة وتعزيز فعالية الأسلحة المستخدمة.
الشرعبي: مواقف ترامب تؤكد قناعة أمريكية بالفشل والبحث عن "مخرج" لوقف الانهيارات
المسيرة نت | خاص: أكد مدير مركز المعلومات بدائرة التوجيه المعنوي زكريا الشرعبي أن الحديث الأمريكي عن “مخرج” من الحرب بحد ذاته يعكس انتكاساً للهيمنة الأمريكية، معتبراً سعي قوة دولية بحجم الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج يُعد تآكلاً لنفوذ واشنطن على كل المستويات.-
04:58بلومبيرغ: التضخم في أمريكا مرشح للارتفاع 1% في بيانات شهر مارس في أكبر زيادة شهرية منذ 2022
-
04:45صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية: صواريخ إيرانية استهدفت مناطق بالشمال
-
04:45حرس الثورة الإسلامية: إسقاط طائرة مسيّرة من طراز "MQ-9" في أجواء أصفهان
-
04:32حزب الله: استهدفنا ثكنة "زرعيت" بسرب من المسيّرات الانقضاضية
-
04:26حزب الله: استهدف مجاهدونا تجمعًا لجنود وآليات العدو الإسرائيلي في منطقة السّدر في بلدة عيناتا بصلية صاروخية
-
04:26إعلام العدو: سماع دوي انفجارات في الشمال جراء القصف الإيراني