السيد القائد في المحاضرة الرمضانية الـ 26 يستعرض مشهد وصول موسى إلى قصر فرعون والعناوين الرئيسية للرسالة الإلهية وأساليب مواجهة الطغاة
آخر تحديث 17-03-2026 02:10

المسيرة نت | خاص: استعرض السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي_ يحفظه الله_، مشهد وصول نبي الله موسى وأخيه هارون عليهما السلام إلى قصر فرعون، ودخولهما إليه والبدء في تقديم مهمتهما بإبلاغ الرسالة، بعناوينها الرئيسية، وتذكيره بربوبية الله، وعبوديته له، وأن يرسل معهما بني إسرائيل، مقدمين له الحجج والبراهين والدلائل، ثم المعجزات، على ضوء الآيات القرآنية المباركة من عدة سور في القرآن الكريم.

ووضح السيد القائد في المحاضرة الرمضانية السادسة والعشرين، اليوم، مختلف التفاصيل والأساليب التي دارت داخل القصر، وكيف تعامل فرعون مع الرسالة التبشيرية والتحذيرية، تجاه ملئه، وكيف كانت الرعاية الإلهية حاضرة في كل المراحل.

وقال: "إن رسالة موسى عليه السلام كانت في المقدمة موجهة إلى فرعون، بسبب طغيانه وسيطرته على الوضع في مصر، كما ورد في القرآن الكريم، وبما كان فيه قومه وملؤه وأعوانه، من طغيان، وهم معه يتجهون كل الاتجاه إلى درجة العبادة له، والتأليه له، والخضوع المطلق له".


وأضاف: "أما قضية بني إسرائيل فكانوا أمة مستضعفة، مستعبدة، مضطهدة، مظلومة، مقهورة مغلوبة على أمرها في حالة اضطهاد واستعباد وامتهان شديد، ومصادرة لحرياتهم ولقرارهم، ولكل إرادتهم، ولذلك اتجهت الرسالة في البداية إلى فرعون لمخاطبته، ولإقامة الحجة عليه، ولكن ستصل هذه الدعوة وهذه الرسالة إلى المجتمع بكله، سواء مجتمع فرعون، أو بني إسرائيل، كما سيتضح لنا من خلال القصص القرآني المبارك".

وأشار إلى أن موسى وهارون عليهما السلام ذهبا إلى قصر فرعون، بمفردهما، ومع موسى عصاه الخشبية التي يتوكأ عليها، وهما ينتميان إلى فئة مستضعفة، مضطهدة، مقهورة، مغلوبة على أمرها، مقابل ما كان عليه فرعون من أبهة سلطانه، وملكه، وذروة تسلطه وطغيانه وإمكاناته، وما يمتلكه من إمكانات وقدرات، وحوله الملأ من كبار دولته، قادة ووزراء ووجهاء، وغير ذلك.

ولفت السيد القائد إلى أهمية رعاية الله بقوله: "ولأن موسى وهارون_ عليهما السلام_ محاطان بالرعاية من الله سبحانه وتعالى، كما وعدهما، (قَالَ لَا تَخَافَا ۖ إِنَّنِي مَعْكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ)، فقد تمكنا من الدخول والوصول إلى فرعون، وحين وصلا كان حوله الملأ، كما في الآيات القرآنية".

وأوضح أن الملأ الذين كانوا حول فرعون وحضروا معه، في ذلك اللقاء_ حين وصل موسى وهارون عليهم السلام، وقام بإبلاغه بالرسالة_ هم كبار رجال دولته، وكما يذكر في بعض السير والتواريخ، أنهم كانوا بقدر خمس مئة شخص من القادة والوزراء والمسؤولين، والوجهاء.

 

العناوين الرئيسية لرسالة موسى وهارون إلى فرعون

في هذا السياق بين السيد القائد أن الرسالة المبلغة تضمنت في محتواها، عناوين أساسية، حسب ما ورد في بعض من السور القرآنية كسور طه، والشعراء، والأعراف، وأن الآيات القرآنية كثيرة عن هذا الموضوع.

وأكد أن العنوان الأول كان التذكير لفرعون بربوبية الله له وللعالمين، وأن الله هو ربه، ورب العالمين جميعاً، والتذكير له أنه عبد لله، وهما مرسلان إليه من الله سبحانه وتعالى، الذي هو ربه.

وأردف: "ولهذا أتى في التعبير القرآني (إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ)، يخاطبانه بهذا الخطاب (إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وفي بعض الآيات (رَسُولًا) لكن لأن دورهما واحد، وهما في مهمة واحدة، أحياناً يأتي التعبير بعبارة (رسول)، وأحياناً (رَسُولَا رَبِّ الْعَالَمِينَ) ولذلك هما يوضحان له أنهما في رسالة من الله سبحانه وتعالى الذي هو رب العالمين، وتركيزهما كان على التعبير بمفردة (رب، رب) تكرر هذا كثيراً".

 وأشار إلى أهمية هذا الموضوع في هذا السياق، الماثلة أولاً: "في الربط ما بين الربوبية والألوهية"، مضيفاً "لأن الله سبحانه وتعالى هو رب العالمين، هو الذي خلق السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما، خلق هذا الكون بكله، وبكل ما فيه، من كائنات ومخلوقات، وهو سبحانه وتعالى المدبر لشؤون هذا العالم بكل ما فيه، فهو الرب المالك، الخالق المنعم الرازق، وهو وحده من يستحق العبادة، وله الكمال المطلق، وما عداه مخلوق ضعيف، مفتقر إلى الله، محتاج إلى الله سبحانه وتعالى، ليس في مستوى أن يكون إلهاً لغيره من المخلوقات وهو كمثلها في الافتقار إلى الله، في الحاجة إلى الله، لأنه مملوك لله سبحانه وتعالى، ولذلك يذكران فرعون بهذه الحقيقة".

وتابع: "ثانياً: ومما يذكر في السير والتواريخ أن فرعون كان قد اتخذ قراراً بمنع أي ذكر لله باسمه، يعني منع ذكر اسم (الله)، وهناك حظر ومنع، وهذا مؤشر على مستوى طغيان فرعون وكفره وإلحاده والشرك به، وصل إلى هذه الدرجة من الطغيان، ادعى لنفسه الألوهية والربوبية، ومنع حتى من الذكر باسم الله سبحانه وتعالى"، موضحاً أن تركيزهما على عنوان "رب" هو ما يفيد فيما يتعلق بالآخرين، بالذين سيؤمنون وسيتجهون معهما في إطار الدعوة، والاتباع للرسالة الإلهية.

الربوبية والألوهية

كما قال السيد القائد: "تركيز رسالة موسى إلى فرعون على عنوان الربوبية، يرتبط أساساً بموضوع الألوهية، ولأن الرب وحده هو رب العالمين، رب هذا العالم بكله، وفرعون لا يستطيع أن يدعي لنفسه أنه رب العالمين، لأنه حتى على مستوى سلطته، كانت مقتصرة على مصر بحدودها الجغرافية آنذاك، وربما كانت تمتد إلى بعض المناطق أيضاً في جهات خارجة عنها في هذا العصر، لكن حتى سلطته ونفوذه وسيطرته كانت محدودة على مستوى منطقة معينة، كذلك لا يستطيع أن يدعي لنفسه أنه الذي يخلق أو يرزق، أو يدبر شؤون السماوات والأرض، أو يحرك الشمس والقمر، أو يدير شؤون النجوم، أو أي شيء، ولا يستطيع حتى أن يدعي لنفسه أنه خلق نفسه أو أوجد نفسه، أو منح نفسه ما أعطاه الله من الحواس، أنه هو الذي أعطى لنفسه حاسة السمع أو البصر أو أي شيء".

وأضاف: "لذلك الله سبحانه وتعالى الذي هو رب العالمين الذي خلق ووهب هذه المخلوقات ما وهبها من خصائص ومدارك، والحواس ومن إمكانات، وهو سبحانه وتعالى الذي يدير حركة هذا الكون بنجومه وبشمسه وبقمره بكل ما فيه، فهو رب العالمين ووحده الذي له الكمال المطلق، وهو وحده المالك لكل شيء، الخالق لكل شيء من المخلوقات، فهو الجدير وحده بالعبادة، بالعبادة له، ووحده الإله الحق"، موضحاً: "فهما يذكرانه بهذه الحقيقة، ويبينان له أنهما لا يقدمان ما يقدمان له من تلقاء نفسيهما، يعني موسى مثلاً يتكلم من تلقاء نفسه أو بصفته الشخصية، فهما في مهمة رسالية من الله سبحانه وتعالى الذي هو الرب والإله".

واعتبر أن التذكير لهم بهذه الحقائق فيه أيضاً دعوة لفرعون إلى الله سبحانه وتعالى إلى العبادة لله، إلى التوجه وفق الحقائق الثابتة في أنه مجرد عبد مخلوق لله سبحانه وتعالى الذي خلقه والذي وهبه ما وهبه من قدرات ومدارك وحواس، وأنعم عليه بما أنعم عليه من غذاء وغيره كغيره من المخلوقين، فهي دعوة له إلى الله، كما في الآيات القرآنية في سورة النازعات، (فَقُلْ هَل لَّكَ إِلَىٰ أَن تَزَكَّىٰ * وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخْشَىٰ)، مؤكداً أن هذه أيضاً دعوة له إلى الله سبحانه وتعالى، وأن هذا كان هو العنوان الأول فيما قدماه موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون، في الرسالة إليه "إن رسول ربك"، و"إن رسول رب العالمين".

 

إنقاذ الأمة المستضعفة

وأشار السيد القائد يحفظه الله إلى أن العنوان الثاني في محتوى رسالة موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون هي "أن أرسل معنا بني إسرائيل، أي إنقاذ الأمة المستضعفة المضطهدة التي كان يستضعفها ويستعبدها".

وأضاف: "كان فرعون يرغم بني إسرائيل، في ظل استضعافهم، إلى أن يعترفوا بأنهم عبيد له، ثم يمتهنهم أسوأ الامتهان، يعني يشغلهم في أشق الأعمال كعبيد، وفي المهن المسترذلة، وفي أشكال الخدمة التي يعتبرهم فيها كعبيد، ويرغمهم على الاعتراف بذلك، وأن يؤلهوه، ويعترفوا به كإله، ويضطهدهم أشد الاضطهاد، وممارسات بكلها ليست في أي شيء من العقل، كلها قائمة على الظلم، والتعسف، والإذلال، والقهر، والاضطهاد، بكل أشكاله".

وتابع: "ولهذا في الآية الأخرى، (فَأَرْسَلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ)، لأنه كان يمارس معهم التعذيب، يستعبدهم مع احتقار وعداء، ويعاديهم ويكرههم مثلما يسعى له الآن من يقومون بدور فرعون في الطغيان، اليهود الصهاينة، هم الآن في هذا مقام الذي فيه فرعون في مستوى الطغيان والتكبر والإجرام هم يريدون أن يستعبدوا أمتنا الإسلامية، مع الحقد عليها والاحتقار لها، والعداوة الشديدة لها والحالة هذه حالة خطيرة جداً فهذا أمر من الله لخلاص أولئك المستضعفين، تلك الأمة المستضعفة".

 

البشارة والإنذار

في هذا الصدد قال السيد القائد: "وأبلغاه بأن معهما آية من الله سبحانه وتعالى، (قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكَ)، آية تدل على صدقهما وعلى الحق، وفي قولهما (وَالسَّلَامُ عَلَىٰ مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَىٰ) وهذه بشارة لأن الرسل يأتون بالبشارة والإنذار فهم يبينون له أنه إذا اتبع الهدى فسيحظى بالسلام، بالسلامة والأمن، وكذلك يرفق مع ذلك الإنذار له، والتحذير من عاقبة التكذيب (إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَىٰ مَن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ)، وهذا الإنذار في رسالة الله سبحانه وتعالى، بشارة لمن يؤمن، لمن يقبل بالحق الواضح بالهدى الذي ينبغي للإنسان أن يقبله، لأن فيه الخير له".

وأضاف: "هدى الله سبحانه وتعالى هو خير، هو نور، هو كرامة للإنسان، ليس لدى الإنسان ما يبرر له تكذيبه بهدى الله وبآيات الله، وبالحق الذي من عند الله سبحانه وتعالى، لأن الحق والهدى أصلاً هو لكرامة الإنسان، للخير للإنسان، لفلاح الإنسان في الدنيا والآخرة"، لافتاً إلى أن الإنذار لمن كذب وتولى، مهم في سياق التبليغ.

 

مظاهر الرعاية الإلهية

اعتبر السيد القائد في قوله: "بغير العادة استمع لهما فرعون وأصغى لهما حتى أكملا كلامهما، وهذا من مظاهر الرعاية الإلهية، وما أعطاهما الله من الرعاية والحماية، في مقابل ما كان عليه فرعون من طغيان وتكبر وغطرسة وإجرام، وهذا الكلام من أكبر ما يمكن أن يستفزه، يعني كان من المتوقع لو كانت الأمور بدون رعاية من الله ولا حماية من الله، أنه أول ما سمع بمجيء موسى، وأبلغ بأنه خارج القصر، يريد أن يدخل إليه أن يأمر بقتله على الفور، لأنهم كانوا في الأساس يريدون قتله، وأن يجعلوا من الحادثة التي حصلت سابقاً مبرراً لقتله، وهم حاقدون عليه وفي ما هم عليه من طغيان لا يبالون بشيء ولا يتحرجون لمثل ذلك".

واستدل على رعاية الله بقوله: "ثم عندما دخل موسى وهارون بمفردهما، تلك الوضعية التي هما فيها، كان من الممكن ألا يصغي لهما فرعون أصلاً، لكن الله أحاطهما برعايته وحفظه وحمايته".

 

كيف تعامل فرعون مع ما سمعه من براهين وحجج موسى؟

يقول السيد القائد: "فرعون بعد أن سمع كلامهما، اتجه إلى التعامل بسخرية وتمنن، ويريد أن يقول إنه من المستحيل أن يكون موسى رسولاً وفي هذا المستوى من المقام، ليأتي ليوجه مثل هذه الدعوة، ويقدم مثل هذه الرسالة، ويخاطب بمثل هذا الكلام فرعون الذي يعتبر نفسه ليس فقط ملكاً، وإنما إلهاً، ولذلك كيف كان رده على موسى عليه السلام؟"

وتابع: "قال (أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ) يعني كيف تقدم نفسك بأنك رسول، وأنت ذلك الإنسان الذي كان حتى في طفولته بدون أسرة تؤويه وتربيه؟ وإنما نحن من قمنا بتربيتك، ونحن نعرفك إنساناً عادياً مسكيناً، قمنا بتربيته لأنه لم يكن له من يربيه، وبهذا أيضاً يتمنن من جهة، ويحاول أن يقدم شخصية موسى شخصية مسكينة مستضعفة من حاله، حال أي إنسان مستضعف ليس في مستوى أن يكون له هذا الدور وأن يأتي ليخاطب فرعون بهذا الخطاب، يعني كما لو يقول القائل: من أنت؟ حتى تكلمني بهذا الكلام، وحتى تخاطبني بمثل هذا الخطاب".

وعن قوله: (وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ)، فسرها: "يعني ولم يكفك أنك كنت مجرد إنسان قمنا بتربيته والإحسان إليه بهذا الإحسان، حتى كفرت بذلك الإحسان إليك، والنعمة عليك بما فعلته، فعلتك التي فعلت، فهو يشير إلى حادثة القتل التي لم تكن مقصودة في القصة السابقة".

وأردف: "وهنا يظهر كيف كان موسى عليه السلام محاطاً برعاية الله؛ لأن فرعون هنا يذكر تلك الحادثة، ويشير إليها بهذا التعبير (فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ)، هو يقصد حادثة القتل، وهي حادثة كان من الممكن أن تستغل لقتله على الفور، ولكنه كان محفوظاً من الله، وإلا فرعون قد تذكر الحادثة وانتبه لها، إنما هنا يوبخ موسى عليه السلام على أنه بما فعل كفر النعمة، ولم يشكر نعمة فرعون، مثلما يتصور فرعون أنه أنعم عليه بتربيته وهذا أيضاً مما يعتبره قادحاً، في أن يكون موسى عليه السلام في مستوى من يأتي ليدل فرعون على الهدى والحق، ويخاطبه بالرسالة الإلهية، يقول له: أنت صاحب مشكلة وقضية وحادثة جنائية ومطلوب بها، ولم تقدر الجميل والإحسان إليك، يعني أنت في مستوى أقل من أن تكون مؤهلاً لمثل هذا الدور، وتأتي لتنصح وترشد وباسم الرسالة الإلهية".

وأشار إلى أن هذا كان من خبث فرعون، حين يحاول حتى في مقابل الملأ المحيط به والمستمعين لما يجري من نقاش، أن يصنع حاجزاً بينهم وبين التقبل من موسى عليه السلام، يريد منهم أن ينظروا إلى موسى هذه النظرة أنه بهذه الشخصية التي هي شخصية ليس بيدها شيء، لا تمتلك شيئاً، أتت من واقع استضعاف، إنما حظي بالتربية عند فرعون، ثم شخصية أيضاً أساءت إلى ذلك الجميل، ولها قضية جنائية ولها هذا التصرف في التنكر للإحسان، يعني ليس بمستوى أن يكون من يقدم مثل هذا النص، وهذا الهدى، وهذا الحق، وباسم الرسالة، فهو يريد أن تكون النظرة أيضاً من الملأ ومن الآخرين، إلى موسى بهذه النظرة، إلى أنه شخصية بعيدة عن أن تكون في مستوى هذا المقام، وهذا الدور".

 

رد موسى المفحم

في هذا السياق وضح السيد القائد أن نبي الله موسى عليه السلام رد على فرعون بقوله: (قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ * فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ)، أي أنه أجاب أولاً عن قضية حادثة القتل، وأنها حادثة ليست عائقاً ولا مانعاً، ولا محسوبة على موضوع الرسالة؛ لأنها حادثة حصلت بالخطأ في زمن ماضٍ وموسى عليه السلام في تلك المرحلة لم يكن لديه مشروع عملي متكامل، كان يواجه حالة المظالم والجرائم التي يرتكبها الفراعنة كحالات، كحوادث، حادثة هنا، مشكلة هناك، لم يكن لديه البرنامج والمشروع الجامع الذي يعالج المشكلة من جذورها، ويواجه القضية بشكل عام، ولذلك يقول: أنا في تلك المرحلة لم يكن لدي مشروع أتحرك فيه، وهي قضية حصلت بالخطأ ونتج عنها متاعب لي أنا شخصياً اضطررت إلى الفرار منكم والخروج من البلاد بكلها والتشرد والغربة لفترة طويلة، ولكن أنا الآن أتيت في إطار مشروع عظيم من الله سبحانه وتعالى الذي وهب لي حكماً وأعطاني الحق والهدى الذي فيه الخير والخلاص بكله، وفعلاً فيه الخير والخلاص لكل ذلك المجتمع، لو آمن وحتى لفرعون لو آمن.

وفي قوله: (فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ)، أشار إلى أنها تعني أن موسى أدى مهمته باعتباره رسولاً من عند الله سبحانه وتعالى لذلك، ليس هناك مبرر بأن تحسب تلك الحادثة التي حصلت في زمن الماضي، بطريقة الخطأ، وفي إطار وضع كان قائماً وكان وضعاً أيضاً ناتجاً عن طغيان فرعون وقومه فهو يقول إنه لا مبرر لهم في أن يحسبوا تلك المشكلة على موضوع الرسالة التي يبلغون بها في تلك اللحظة".

وعن (وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ)، قال يحفظه الله: "أي هذا جواب عن تمننه بالتربية له، وما حصل هو كان نتاجاً لظلمك، ولاستعبادك لبني إسرائيل، مما اضطر أم موسى عليه السلام إلى أن تلقيه (تقذفه في التابوت، ثم تقذفه في اليم)، ثم وصل إلى فرعون فهذا كان بسبب ما يمارسه من ظلم وطغيان ضد بني إسرائيل، إلى درجة الاستعباد الكامل لهم والذبح لأبنائهم فهي مغمورة بالظلم والعدوان الذي هو سببها، يعني أن السبب فيما حدث كان هو ظلم فرعون، وطغيان فرعون، وإجرام فرعون، وأنه لم يكن جميلاً أسداه من باب خير ومعروف، بل في ظل وضع مأساوي مليء بالظلم والإجرام من صنع فرعون".

وأضاف: "وهنا أفحم فرعون وتلقى الجواب الكافي على محاولة أن يثير قضايا هنا وهناك للقدح في رسالة موسى عليه السلام، فانتقل إلى المواضيع الرئيسية التي وردت في إبلاغهما له بالرسالة، ليثير حولها الجدل والنقاش".

ولفت إلى أن فرعون استخدم تجاه العنوان الأول؛ عنوان الربوبية، أسلوب الاستفهام والتساؤل، (قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَىٰ)؟ وأن هذا التساؤل بهذه الطريقة، هو يعرف بالنسبة له أنهما عندما يتحدثان عن الله سبحانه وتعالى، ولكنه يتعمد أن يجعل الموضوع موضوع تساؤل وجدل ونقاش، فردا عليه بـ (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ)، مشيراً إلى أنه وجه الكلام إلى موسى، لأنه يعرف أن دور موسى هو الأساس، وأن هارون معاون لموسى عليهما السلام، فأجاب عليه موسى.

وحول الرد: (قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَىٰ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ)، قال: "يعني الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق كل المخلوقات وأعطاها في خلقه لها ما زودها به من جوارح وأعضاء وحواس وطاقات وقدرات ومشاعر وما يميز كل منها على كثرتها، وما يخصه وصورها وأشكالها، مع الهداية لها في أسباب معيشتها ومصالحها ومنافعها ومضارها، وبأنواع الهداية، من غرائز، من فطرة، من مدارك، من إلهام".

وعن هداية الله للبشر قال السيد القائد: "إنه بالنسبة للبشر أعطاهم أيضاً الهداية التشريعية والهداية أيضاً بالتعليمات مضافة إلى كل ذلك، فالله سبحانه وتعالى هو الرب، الخالق، المنعم، المربي، الرازق، المالك، فهو من له الكمال المطلق، أما كل المخلوقات فهي مفتقرة إلى الله سبحانه وتعالى، مفتقرة إلى ما يعطيها الله سبحانه وتعالى، والله وحده هو الجدير بالعبادة، وله الحق، وحده الذي يستحق العبادة، وله هو في خلقه وعباده حق التصرف في البشر والكائنات التي يكلفها الله سبحانه وتعالى حق الأمر والنهي".

وتابع في السياق ذاته: "هناك أيضاً، في نفس التساؤلات، سؤال آخر (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ)؟ يعني ما هي حقيقته؟ هناك: من هو ربكما؟ وهنا ما هي حقيقته؟ ما أصله؟ وأجاب عليه موسى عليه السلام (رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ)؟ يعني الله سبحانه وتعالى ليس له ماهية كالموجودات والمخلوقات المصنوعات، يعرف بها ماهية الشكل أو ماهية الصورة، أو أي ماهية مما تختص بها المخلوقات من دلائل الخلق فيها، ولكنهم يعرفونه بآياته، وهذه آياته الكبرى؛ رب السماوات والأرض وما بينهما، إن كنتم موقنين، فالسماوات والأرض وما بينهما هذا الكون بكل ما فيه هو خلقهم، وتحت ربوبيتهم وتدبيرهم، والله سبحانه وتعالى بهذا هو وحده الذي تحق له العبادة وفرعون يعرف هذه الحقيقة، يعني يعرف أنه ليس له ربوبية على السماوات والأرض".

وأضاف: "فرعون يسيطر بالغلبة والقهر والسلطة والحكم على منطقة واحدة، والساكنين فيها هي مصر آنذاك، ولذلك هنا في احتجاج موسى عليه السلام احتجوا عليه بأن موضوع الربوبية والألوهية هو ليس موزوعاً مفرقاً، بينما لهم سلطة على منطقة هنا أو هناك، إنما هو لله سبحانه وتعالى الذي هو رب السماوات والأرض كلها، رب العالمين، رب هذا الكون بأجمعه، ووحده الذي تحق له العبادة"، مردفاً: "أي ليست المسألة بهذه اللعبة أن توزع الألوهية والربوبية لأصحاب السلطات، فهذا رب في تلك المنطقة، وهذا رب في تلك المنطقة، لأن كل المخلوقات هي مربوبة مملوكة لله سبحانه وتعالى الذي هو رب العالمين أجمعين، ورب السماوات والأرض وما فيهما وهذا دليل واضح ومقنع".

وفي سياق السؤال والجواب قال السيد القائد_ يحفظه الله_ فرعون أيضاً سأل موسى عن المعاد؟ يعني عن الآخرة؟ وقال: (قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الْأُولَىٰ)؟ يعني الأمم الكثيرة التي قد بادت وهلكت على كثرتها، كيف يمكن أن يبعثها الله ويحاسبها؟ وأجاب عليه موسى: (قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى)، يعني لا يغيب عن علمه شيء، ولا يشتبه عليه شيء، ولا ينسى أحداً من البعث، ولا في الحساب على الأعمال".

 

فرعون وأسلوب السخرية والاستهزاء

وتابع: "فرعون بعد هذه التساؤلات حول الربوبية والألوهية، وبعض الإجابات القوية بالبراهين الواضحة والدلائل البينة عنها، وأن الله هو رب السماوات والأرض والخلائق أجمعين، والذي يدبر شؤون هذا الكون بكله، وما عداه مخلوق ضعيف، مربوب، مملوك، مقهور، وجد ويفنى ويعدم، محتاج إلى الله فيما يعطيه الله سبحانه وتعالى، لكن فرعون اتجه بأسلوب آخر، بدلاً عن النقاش في هذا الموضوع، اتجه إلى السخرية والاستهزاء".

وأشار إلى أنه من كلام موسى عن الربوبية قال فرعون لمن حوله من الملأ الذين قد أحاطوا به: (أَلَا تَسْتَمِعُونَ)، يعني التظاهر بالاستهزاء والسخرية، وكأن ما يقوله موسى عليه السلام كلام سخيف غير منطقي وغير مفهوم.

ولفت إلى أن موسى_ عليه السلام_ رغم ذلك كله واصل دعوته وتبيينه واحتجاجه، قال: "ربكم"، أي يعني هو الذي خلقكم وأحياكم، وهو المالك لكم، وهم يعرفون هذه الحقيقة؛ لأنهم يعرفون أن فرعون ليس هو الذي خلقهم، ولا هو الذي منحهم ما فيهم من حياة، من حواس من مدارك من جوارح من أعضاء، وليس هو المربي لهم، وليس هذا العالم عالمه ولا أرضه، إنما الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق كل ذلك، هو الذي خلق فرعون، وفرعون نفسه يعرف هذه الحقيقة تجاه نفسه، ليس هو الذي خلق نفسه ولا زودها بشيء من حواسنا".

وعن (رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ)، أشار إلى أنها تعني "هو الذي خلقهم ورزقهم وأحياهم، هو المالك لهم والأولى بهم، آباؤكم الذين أنتم منهم وأنتم نسلهم، وهذه أيضاً من الحقائق الواضحة الدامغة البينة البديهية التي يعرفها الإنسان بالضرورة".

 

موسى يواجهه الدعاية والتشويه

في هذا السياق واصل السيد القائد تناول النصوص القرآنية المرتبطة بمشهد النزال الأولي الذي دار بين نبي الله موسى عليه السلام والطاغية فرعون، داخل قصره، حين قال فرعون: (قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ)، أي اتجه إلى الدعاية بالسخرية والاستهزاء والاتهام بتهمة الجنون، يعني: هذا يهذي؟ هذا مجنون ويهذي بهذا الكلام لا تصدقوه، أي رسول؟ هذا يهذي بكلام لا قيمة له، وموسى عليه السلام استمر في الاحتجاج بهذه البراهين والدلائل الواضحة؛ دلائل كبرى، ودلائل واضحة، ودلائل بديهية، يعني ليست أدلة معقدة وغامضة لا يستطيع أن يفهمها إلا الفلاسفة، يفهمها الإنسان بكل بساطة من دون عناء وهي في نفس الوقت دلائل كاملة، دلائل تامة في حجيتها وبرهانيتها على الحق".

وأضاف: " (قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ)، يعني المدبر لحركة الشمس في شروقها وغروبها ومنازلها المنتظمة، وفرعون يعرف أنه ليس له أي علاقة بهذا الموضوع، لا يستطيع فرعون أن يدعي لنفسه أنه من يدير حركة الشمس في شروقها وفي غروبها وفي منازلها، إلى غير ذلك، أيضاً هو مخلوق في هذه الأرض كغيره من البشر، كسائر الناس، مثل أي واحد منهم خلقه الله سبحانه وتعالى عبد مخلوق ضعيف، لا يستطيع أن يتدخل في تدبير شؤون هذا الكون وأمور هذا العالم، حتى يدعي لنفسه الألوهية والربوبية".

وبين أن "إن كنتم تعقلون"، تعني: فالله وحده هو الرب المدبر المنعم، الخالق المالك الجدير وحده بالعبادة والألوهية، الذي له الكمال المطلق، وبيده ملكوت كل شيء، إن كنتم تعقلون، يعني هذه الدلائل الواضحة إذاً، فمن الذي يهذي كهذا؟ يعني المجنون من هو؟ إنسان كغيره من الناس، ولد في زمن معين، ونشأ كغيره من المخلوقات، كغيره من البشر، إنسان ضعيف، ثم في مرحلة معينة لأنه ملك مسيطر على منطقة معينة يدعي لنفسه الربوبية والألوهية، ويريد أن يتحكم في الناس ويمنعهم حتى من عبادة الله، ويريد من الناس أن يؤلهوه وأن يطيعوه في كل شيء؛ الباطل والضلال والطغيان والإجرام، أو من يأتي ليقول: أنت عبد مخلوق، والذي هو جدير بالألوهية هو الله مدبر شؤون هذا الكون بكل الذي خلقك، وخلق كل الناس، خلق كل هذا العالم، خلق هذه الأرض، خلق هذه السماوات، الذي يدبر شؤون هذا الكون، الذي يحرك هذه الشمس في منازلها في شروقها في غروبها، هذه الأرض في دورانها في حركتها، كل هذا العالم بكل ما فيه من الواضح".

وزاد: "عندما قال (إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ)، يعني أنها دلائل بديهية واضحة ولذلك من يهذي هذيان المجنون هو فرعون المتغطرس، بقية المخلوقات هي تعتمد على الله في وجودها في حياتها على نعمه، وموسى يدعوهم إلى الله الخالق المدبر لشؤون السماوات والأرض، وأفحم فرعون، واتجه لمنطق آخر".

 

الهروب إلى الطغيان والتهديد

في السياق أشار السيد إلى أن فرعون هرب من الحجج والبراهين، وانتقل إلى لغة الطغيان، لغة التهديد والوعيد الواضحة في (قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَٰهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ)، أي أن هذه المسألة ليست مما يخضع للنقاش ولا للاختيار، المسألة إجبارية ليست مسألة مبنية على الحجة والبرهان، وهل هو بالفعل يستحق الألوهية أو لا يستحق معها؟ قرر فرعون ذلك وألزم الناس بذلك، ومن يخالف يسجن، فالموضوع لا يتعلق لا بالحجة ولا بالبرهان ولا بالحق، بل بالقرار والطغيان الذي يمارسه (لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ)، فكان إما يعدم أو يسجن من يتخذ إلهاً غيره، وأن فرعون كان يمنع ذكر اسم الله".

وقال: "نجد مثلاً في سياق النقاش في ذلك المقام ورد في آية واحدة الحديث (قَالَ مُوسَىٰ يَا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَىٰ أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحقَّ)، وما بعدها، ركز على عبارة (رب)".

ونوه إلى أنه بعد هذا التهديد من فرعون، واجه موسى عليه السلام تهديده بالمعجزة؛ الآية العجيبة، (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ)، مؤكداً أن هذا الأسلوب ألجأ فرعون إلى طلب ذلك، وأن هذا من مظاهر رحمة الله وأنه غالب على أمره بأن يتيح الفرصة لموسى_ عليه السلام_ بعد التهديد، وأن يقول، وأن يتجه فرعون ليطالبه بها ويقول: (قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)، يعني شيئاً مبيناً يبين لك الحقيقة، ويثبت صدق هذه الدعوى، وهذه الحقائق تجاه فرعون، بأن يطالب موسى أن يأتي بهذه الآية التي معه، بهذا الشيء الذي يبين ويثبت هذا الحق وهذه الدعوة".

وانتقل في سرد المشهد إلى فألقى عصاه، قائلاً: "هنا كانت المفاجأة، العصا الخشبية التي في يده، فرعون لا يتوقع أصلاً، لم يكن قد عرف ما قد حصل لموسى عليه السلام، كانت مفاجأة كبرى لفرعون ولملئه، وأثارت الرعب والفزع في قلوبهم (فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ)؛ لأنه فور أن ألقاها جعلها الله سبحانه وتعالى ثعباناً، يعني أفعى، أفعى عظيمة كبيرة، ثعبان مبين بشكل واضح؛ لأن الله جعلها كذلك أحياها لتكون ثعباناً عظيماً".

وأضاف: "ثم ما بعد هذه الآية، وما أثارته فيه من الرعب والفزع، وبالتأكيد بعد أن أخذها موسى عليه السلام فأعادها الله إلى سيرتها الأولى عصاً خشبية، أضاف إلى ذلك أراه الآية الثانية، (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ)، يعني جميلة المنظر في بياضها الناصع النوراني".

واعتبر السيد القائد أنه في مسار هذا المشهد من القصة نجد أن موسى_ عليه السلام _ أقام الحجة في الاستدلال والبراهين والدلائل، ثم مع ذلك بالمعجزات، ولكن طغيان فرعون وتعنته واستكباره كان سبباً لخذلانه، فلم يقبل بالحق، واتجه إلى العناد والتكذيب رغم ذلك، واختلق دعاية باطلة حين (قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ)، يعني لديه علم كبير بالسحر وخبرة كبيرة به.

نائب وزير الخارجية يعزي في استشهاد أبو علي العسكري ويؤكد: دماء الشهداء لن تزيد المقاومة إلا ثباتا وصموداً
المسيرة نت| صنعاء: بعث نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس برقية عزاء في استشهاد الناطق الإعلامي باسم كتاب حزب الله العراقي الحاج أبو علي العسكري بعد حياة حافلة بالعطاء والجهاد في سبيل الله.
ضربات مكثفة على القواعد الأمريكية في مناطق عراقية متعددة.. 21 عملية من العراق وأخرى من إيران
المسيرة نت | متابعة خاصة: تشهد القواعد العسكرية الأمريكية في العراق والمنطقة ضربات مكثفة، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تنفذها فصائل المقاومة العراقية، إلى جانب الموجات الصاروخية الإيرانية.
ضربات مكثفة على القواعد الأمريكية في مناطق عراقية متعددة.. 21 عملية من العراق وأخرى من إيران
المسيرة نت | متابعة خاصة: تشهد القواعد العسكرية الأمريكية في العراق والمنطقة ضربات مكثفة، في ظل تصاعد وتيرة الهجمات التي تنفذها فصائل المقاومة العراقية، إلى جانب الموجات الصاروخية الإيرانية.
الأخبار العاجلة
  • 03:40
    مراسلتنا في العراق: عدوان أمريكي إسرائيلي على منطقة الجادرية في العاصمة بغداد
  • 03:37
    وسائل إعلام عراقية: تعرض قواعد عسكرية أمريكية في وسط إقليم كردستان العراق لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ
  • 03:05
    ترامب: ننفق تريليونات على النيتو للدفاع عن بلدان أخرى وكنت أقول إنه لن يدافع عنا حين نحتاجه
  • 02:57
    مصادر عراقية: هجمات متواصلة تستهدف مقر الدعم اللوجستي الأمريكي في المنطقة الخضراء ببغداد
  • 02:36
    المقاومة الإسلامية في العراق: نفذ مجاهدونا 21عملية بعشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ على قواعد للاحتلال في العراق والمنطقة
  • 02:36
    مقر خاتم الأنبياء: تقلص القدرات العملياتية لقواعد "الظفرة" الأمريكية في الإمارات إلى حد كبير إثر هجمات قواتنا المسلحة
الأكثر متابعة