فرعون الأمس وفرعون اليوم
يقدّم لنا القرآن الكريم نموذجًا خالدًا للصراع بين الحق والباطل من خلال قصة الطاغية فرعون وهامان مع نبيّ الله موسى وأخيه هارون عليهما السلام، لا بوصفها حكاية تاريخية منتهية، بل سنّة إلهية متكرّرة تتجدد كلما تجدد الطغيان وتكبر المستكبرون.
فقد كان فرعون رمزًا للاستعلاء المطلق، يرى نفسه فوق القانون والإنسان، ويُخضِعُ الشعوبَ بالقوة والترويع، حتى قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأعلى﴾، ولم يتورع عن قتل الأبناء واستحياء النساء لترسيخ حكمه وبثّ الرعب في النفوس.
وفي مواجهة هذا الطغيان، نصر الله
نبيَّه موسى وأخاه هارون عليهما السلام، لا بكثرة العُدّة ولا بعظيم الإمْكَانات
المادية، بل بصدق الرسالة والاعتماد المطلق على الله: ﴿قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا
بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ﴾.
هذا النموذج القرآني يتكرّر اليوم بأدوات
جديدة وأسماء مختلفة.
فـ«فرعون العصر»، ممثلًا في سياسات
الاستكبار العالمي التي قادتها إدارة دونالد ترامب، أعاد إنتاج منطق الغطرسة ذاته:
فرض الإرادَة بالقوة، شرعنة العدوان، واستخدام الحصار والعقوبات الاقتصادية كسلاح
لإخضاع الشعوب وكسر إرادتها.
ومعه يظهر «هامان العصر» في سياسات كَيان
الاحتلال الصهيوني بقيادة بنيامين نتنياهو، حَيثُ يتجسد التحالف بين القرار
السياسي المتغطرس والتنفيذ العسكري الإجرامي، في استخفاف صارخ بدماء المدنيين، ولا
سيما الأطفال والنساء المسلمين، في عالم يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان ثم يصمت
أمام أبشع انتهاكاتها.
وكما وقف موسى عليه السلام في مواجهة
فرعون بلا تردّد، ومعه أخوه هارون سندًا ودعمًا، تقف اليوم شعوب وقوى حرة ترفض
الخضوع لهذا المشروع الاستكباري.
فالجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومعها
محور المقاومة، تمثل في هذا السياق حالة رفض واعٍ لمنطق الهيمنة، وتأكيدًا عمليًّا
على حق الشعوب في السيادة والاستقلال.
هذا المحور، الذي يضم اليمن وحزب
الله والمقاومة العراقية والفلسطينية، لا يواجه الطغيان من موقع الاستعراض أَو الادِّعاء،
بل من موقع الدفاع عن الكرامة الإنسانية، مستندًا إلى قناعة راسخة بأن الحق لا
يُقاس بموازين القوة المادية وحدها، بل بعدالة القضية وصدق الانتماء.
لقد كان تكبر فرعون سبب هلاكه، حين
ظن أن ملكه باقٍ وأن قوته لا تُقهر، فكانت نهايته درسًا خالدًا للأمم:
﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾.
وهذا الدرس القرآني يحمل رسالة واضحة
لكل طغاة العصر؛ فالاستخفاف بالإنسان، والتجرؤ على دماء الأبرياء، لا يصنع أمنًا
ولا يحقّق نصرًا دائمًا، بل يراكم عوامل السقوط والانهيار.
وفي المقابل، فإن نصرة الله
للمستضعفين سنّة ماضية لا تتبدل، تتحقّق حين يثبتون على الحق ويصبرون، كما ثبت
موسى وهارون عليهما السلام رغم التهديد والتخويف.
إن المقارنة بين فرعون الأمس وفرعون
اليوم ليست دعوة للانفعال أَو المبالغة، بل قراءة واعية لمسار التاريخ وسننه.
فالطغيان واحد وإن تغيّرت الوجوه، ونصرة
الله واحدة وإن اختلفت الأزمنة.
وبينما يراهن المستكبرون على القوة
العارية والقتل الجماعي، تراهن شعوب المقاومة على الوعي والصمود والإيمان بعدالة
قضيتها.
وكما انتهى فرعون إلى مزبلة التاريخ،
فإن مصير كُـلّ مشروع يقوم على القتل والاستهانة بحياة الأطفال والنساء، مهما طال
أمده، هو الزوال، لتبقى الحقيقة التي أكّـدها القرآن خالدة لا تزول:
﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
اليوم كما كان موسى وهارون معًا، يحتاج
المستضعفون إلى توحيد الصفوف والثقة بنصر الله.
كُـلّ صمود وكل دفاع عن الحق هو خطوة
نحو تحرير الأرض والمستقبل.
التاريخ سيحفظ أسماء من اختاروا
الوقوف مع الحق، مهما طال الظلم، ومهما غلت الطغاة في جبروتهم.
الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل موسى العصر، واليمن هارون العصر، وحزب الله والمقاومة الفلسطينية والعراقية يشكلون درع المستضعفين، معًا في مواجهة فرعون العصر ترامب وهأمان العصر نتنياهو، للدفاع عن المستضعفين ونصرة الحق بثبات وإيمان، كما ثبت موسى وهارون عليهما السلام في مواجهة الطغاة.
الإعلام الحربي اليمني ينشر مشاهد لإطلاق صواريخ باليستية وفرط صوتية على أهداف حساسة صهيونية
المسيرة نت| خاص: نشر الإعلام الحربي اليمني اليوم مشاهد لإطلاق القوات المسلحة اليمنية دفعة من الصواريخ على أهداف حساسة للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا بفلسطين المحتلة صباح اليوم 8 يونيو 2026.
حماس والجهاد تثمنان العمليات اليمنية والإيرانية على كيان العدو الصهيوني
متابعات | المسيرة نت: ثمنت حركتا المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي الرد الإيراني واليمني على كيان العدو الإسرائيلي وما ارتكبه من جرائم بحق لبنان وشعبه.
سياسيون وعسكريون: عمليات اليمن وإيران تترجم "وحدة الساحات" وتضع الكيان في مأزق تاريخي
المسيرة نت| محمد ناصر حتروش: تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.-
18:15مراسلتنا في غزة: 7 شهداء منهم اثنين متأثرين بجروحهم وأكثر من 25 جريحا جراء اعتداءات العدو الإسرائيلي في قطاع غزة منذ فجر اليوم
-
18:06مصادر لبنانية: غارتان للعدو الإسرائيلي على بلدتي السماعية والدوير في جنوب لبنان
-
17:55وكالة الأنباء اللبنانية: إصابة مسعفين من الصليب الأحمر اللبناني نتيجة قصف طيران العدو سيارة بالقرب من مركزهم في صور جنوب لبنان
-
17:45قاليباف: لقد حطمنا معادلة وقف إطلاق النار على الورق والانتهاكات المتكررة له في الميدان
-
17:43رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف: ما لم تكن لديكم إرادة حقيقية لبناء الثقة، فسيكون ردّ إيران هكذا
-
17:40مستشفى شهداء الأقصى: استشهاد فلسطيني متأثرا بجروحه في غارة إسرائيلية على مدينة دير البلح صباح اليوم