لماذا عجزت "الترسانة" الأمريكية - الإسرائيلية عن كسر "الإرادَة" الإيرانية؟
لم تكن الحرب يومًا مُجَـرّد حسابات لعدد الطائرات أَو دقة الصواريخ، ولو كانت كذلك لحُسمت المعركة ضد إيران في ساعاتها الأولى كما روَّجت مطابخ أمريكا وكَيان الاحتلال.
لكن ما يحدث اليوم على أرض الواقع يفرض معادلة جديدة تعجز الرادارات عن التقاطها، وهي معادلة "الإنسان والجغرافيا".
أولًا: الجغرافيا كمقاتِل صامت
بينما يتحدث قادة
"البنتاغون" عن سيطرة جوية، يغفلون عن حقيقة أن إيران ليست مُجَـرّد
خارطة، بل هي "قارة" من التضاريس المعقدة والعمق الاستراتيجي الذي يمتد
لأكثر من مليون وستمِئة ألف كيلومتر مربع.
هذا العمق يحول أي هجوم جوي إلى "حرث
في البحر"؛ فالمساحات الشاسعة تمتص الضربات، والمنشآت المحصنة في جوف الجبال
تجعل من "الحسم السريع" مُجَـرّد أمنية مستحيلة.
إن الجغرافيا الإيرانية اليوم تقاتل
بصمت، وتستنزف مخزون العدوّ من الصواريخ الذكية دون تحقيق نتيجة استراتيجية تغير
موازين القوى.
ثانيًا: فخ "بنك الأهداف"
المدني
عندما يعجز المعتدي عن كسر الدفاعات
العسكرية، فإنه يلجأ عادةً إلى ما يُعرف بـ "كَي الوعي" عبر استهداف
الحاضنة الشعبيّة.
إن قصف المدارس والمستشفيات والمنشآت
الحيوية ليس دليلًا على القوة، بل هو "إفلاس عسكري" بامتيَاز.
العدوّ يحاول دفع الشعب الإيراني نحو
الانكسار، لكنه يجهل طبيعة الشعوب التي تعتز بسيادتها؛ فالدمار الذي يخلفه العدوان
يتحول في الوجدان الشعبي إلى وقود للمقاومة، والالتفاف حول المؤسّسات الوطنية يصبح
خيارًا وجوديًّا لا رجعة عنه.
ثالثًا: تآكل هيبة "الردع
التقني"
لسنوات، سوّقت أمريكا و"إسرائيل"
لفكرة أن التكنولوجيا قادرة على حسم الحروب بـ "الريموت كنترول".
اليوم، تسقط هذه الأُسطورة أمام
دفاعات وطنية صلبة وعقيدة قتالية لا تعتمد فقط على ما تملكه من سلاح، بل على ما
تؤمن به من حق.
إن عجز العدوّ عن فرض إرادته
السياسية رغم كثافة النيران، يرسل رسالة واضحة لكل القوى الطامعة: "التقنية
قد تقتل، لكنها لا تستطيع احتلال الإرادَة".
رابعًا: زلزال إقليمي.. الحسابات
التي تجاوزت الحدود
إنَّ هذا العدوان ليس مواجهةً
معزولةً بين جدران إيران الجغرافية، بل هو صاعق تفجير لمعادلات إقليمية كبرى كانت
واشنطن وكَيان الاحتلال تعتقدان أنها تحت السيطرة.
اليوم، يدرك المحورُ المقاوم في
المنطقة أن المعركة هي "معركة وجود" لا تقبل أنصاف الحلول؛ فصمود طهران
ليس مُجَـرّد دفاع عن عاصمة، بل هو تثبيت لركائز جبهة ممتدة من صنعاء وباب المندب وُصُـولًا
إلى بيروت ودمشق.
لقد كشفت هذه المواجهة أن أية مقامرة
أمريكية-إسرائيلية لكسر "رأس المحور" ستؤدي بالضرورة إلى اشتعال الجبهات
كافة، وتحويل القواعد الأمريكية والمصالح الصهيونية في المنطقة إلى أهداف مشروعة
ضمن "وحدة الساحات".
إن الرسالة الإقليمية اليوم واضحة:
زمن الاستفراد بالدول قد ولى، وأي حماقة ترتكب في طهران، سيتردّد صداها بقوة في
مياه البحر الأحمر والمتوسط، لتُغرق أوهام "الشرق الأوسط الجديد" في
رمال الفشل من جديد.
خامسًا: مأزق "النفَس
القصير" مقابل "النفَس الطويل"
يعيش كَيان الاحتلال الصهيوني ومن
خلفه الإدارة الأمريكية مأزِق "الزمن".
هم يريدونها خاطفة لأن جبهاتهم
الداخلية هشة ولا تحتمل الحروب الطويلة، بينما تعتمد إيران استراتيجية "النفَس
الطويل".
هذا التباين في القدرة على التحمل هو
الذي سيحسم المعركة في نهاية المطاف.
فالمعتدي الذي يبحث عن "صورة
نصر" وهمية عبر الصلاة أَو التصريحات الرنانة، يصطدم بواقع إيراني هادئ، يدير
الأزمة بنَفَس استراتيجي بارد، ويستوعب الضربات ليحولها إلى فرص لتعزيز الاكتفاء
الذاتي العسكري والمدني.
الخاتمة: الرهان على المستقبل
إن الدروس المستفادة من الأيّام الأخيرة
تؤكّـد أن موازين القوى في المنطقة قد تغيرت للأبد.
لم تعد "العربدة الجوية"
كافية لتركيع الدول، ولم يعد "التهويل الإعلامي" قادرًا على تزييف
الحقيقة.
إيران اليوم، بشعبها وجيشها وقيادتها، ترسم ملامح عالم جديد لا مكان فيه للهيمنة القطبية الواحدة، وتثبت أن الحق صاحب الأرض هو دائمًا الأقوى مهما بلغت قوة آلة الدمار.
عبدالسلام يهنئ الشعب الإيراني بانتخاب القائد الثالث للجمهورية الإسلامية ويؤكد موقف اليمن الداعم لإيران
المسيرة نت | متابعات: بارك رئيس الوفد الوطني، محمد عبدالسلام، للشعب الإيراني المسلم العزيز الاختيار الدستوري للعالم المجاهد والثوري الشجاع مجتبى خامنئي قائداً ثالثاً للجمهورية الإسلامية في إيران.
خبير اقتصادي يحذر من ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا في ظل العدوان على إيران
المسيرة نت | خاص: شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا قياسيًا في أسعار النفط والغاز، حيث تجاوز سعر برميل النفط 119 دولارًا، وسجل الغاز الطبيعي المسال مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
اسكندر: انتخاب المرشد الأعلى يعكس إرادة الشعب الإيراني ويعزز التماسك الوطني
المسيرة نت | خاص: قال الخبير بالشأن الإيراني، الدكتور رضا اسكندر، إن انتخاب السيد مجتبي خامنئي كمرشد أعلى للجمهورية الإسلامية يمثل رسالة قوية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مؤكدًا أن العملية لم تشهد أي شخصنة أو تدخل خارجي، بل جاءت لتعكس إرادة الشعب الإيراني والحفاظ على التماسك الوطني.-
19:35بيان مرتقب للسيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي تهنئة باختيار القائد الثالث للجمهورية الإسلامية في إيران السيد مجتبى خامنئي
-
19:35فيلق "روح الله" التابع لحرس الثورة الإسلامية: استهداف وتدمير صاروخ "كروز" في سماء في محافظة مركزي وسط إيران
-
19:05المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا تجمّعًا لجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع البغدادي مقابل بلدة ميس الجبل الحدوديّة بصلية صاروخيّة
-
18:22إعلام العدو: صاروخ لحزب الله أصاب منطقة استراتيجية وسط "إسرائيل"
-
18:22إيران: تظاهرات ضخمة في ساحة الثورة في طهران دعما للقائد الجديد للثورة والجمهوية الإسلامية السيد مجتبى خامنئي
-
18:22حزب الله: استهدفا جرافة عسكرية وآليتين لجيش العدو في مرتفع القبع عند الأطراف الجنوبية الشرقية لبلدة مركبا بالصواريخ الموجهة محققين إصابات مؤكدة