بين الطائفية والسيادة.. أين يجب أن يقف الخطاب؟
آخر تحديث 03-03-2026 22:30

لم تجلب العناوين الطائفية للأُمَّـة إلا مزيدًا من التمزق والانقسام.. فكلما اشتدّت المواجهةُ مع مشاريع الهيمنة، عاد البعضُ ليختزل المشهدَ في ثنائية “سُنة وشيعة”، وكأن الصراع في جوهره مذهبي، لا سياسي ولا سيادي، ولا خطر على الأمة كلها.

الحقيقة التي ينبغي أن تُقال بوضوح: حين تُستهدف دولة لأنها ترفض الخضوع للإرادَة الأمريكية وتعلن موقفًا معاديًا لـ"إسرائيل"، فإن معيارَ الحكم عليها يجب أن يكونَ موقفُها من قضايا الأُمَّــة، لا انتماءها المذهبي.

إن تحويل الصراع من معركة سيادة واستقلال إلى نزاع مذهبي ضيق، هو أعظم خدمة يمكن أن تُقدَّم لخصوم الأُمَّــة.

اليوم، تُستهدف إيران ليس لأنها تمثل مذهبًا بعينه؛ بل لأنها – ضمن محور إقليمي واضح – تقف في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، وتدعم قوى المقاومة التي ترفض الهيمنة وتتمسك بحقوق شعوبها.

هذا هو جوهر الصراع، وهذا ما تحاول بعض الأصوات التغطية عليه بإشعال سجالات مذهبية عقيمة.

إن المعركة الدائرة ليست بين سنة وشيعة، بل بين مشروع يريد إبقاء المنطقة في دائرة التبعية السياسية والعسكرية والاقتصادية، ومشروع يسعى – بدرجات متفاوتة – إلى كسر هذه التبعية وفرض معادلات جديدة في ميزان القوة.

ومن يختزل هذا الصراع في إطار مذهبي، فإنه يُفرغه من مضمونه الحقيقي، ويحوّله إلى خلاف داخلي يستهلك طاقات الأُمَّــة بدل أن يوجّهها نحو خصمها الفعلي.

وحدة الموقف لا تعني التطابق العقدي، كما أن التقاطع في مواجهة الخطر لا يعني الذوبان في الآخر.

يمكن للأُمَّـة أن تختلف مذهبيًّا، لكنها حين تواجه مشروعًا يستهدف هُويتها وسيادتها ومقدساتها، فإن منطق العقل والواجب يقتضي توحيد البوصلة لا تشتيتها.

إن المرحلة تتطلب خطابًا يرتقي إلى مستوى التحديات، خطابًا يضع معيار العدل والسيادة ورفض الهيمنة فوق أي اعتبار آخر، ويُعيد تعريف الأولويات بعيدًا عن الاصطفافات المذهبية التي مزّقت الأوطان وأضعفت الجبهات الداخلية.

فليكن خلافنا فكريًّا وعلميًّا في ساحاته الطبيعية، لكن حين يتعلق الأمر بسيادة الأُمَّــة وكرامتها، فالمعيار هو الموقف من العدوّ، لا المذهب.

هكذا تُبنى المواقف، وهكذا تُصان الكرامة، وهكذا تُرسم معالم المرحلة.

في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.
الأخبار العاجلة
  • 00:40
    متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
  • 00:40
    وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
  • 00:38
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
  • 00:37
    متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
  • 00:32
    صافرات الإنذار تدوي في شمال فلسطين المحتلة
الأكثر متابعة