جُرح الأُمَّــة في ترجّل إمام الثورة
آخر تحديث 03-03-2026 03:22

سكنت ريحُ اليقين في عاصفِ الأيّام، وترجّل الفارسُ الذي ما فتئ يُسرِجُ قناديلَ الحق في دياجير الوهن، غابَ "عليٌّ" فالتحف المشرقانِ رداءَ الوجد والحداد، وانثلم في جدار الأُمَّــة ركنٌ كان للمجاهدين ملاذًا، وللمستضعفَين عمادًا، وعند غيابه فقدت الأُمَّــة بُوصلة كانت تضبط إيقاعَ العزّة في زمنِ التيه، وطودًا شامخًا لطالما تكسّرت عند أقدامه أمواج الطغيان العاتية.

غاب "عليٌّ" ذلك العالم الربانيّ التقيّ، الذي كانت عمامتُه لواءً خفاقًا يختصر حكاية ألف عامٍ من الصبر والإيمان، ومحرابًا تسجد فيه أماني الشعوب المتطلعة نحو الانعتاق؛ فيا له من وجعٍ يفتُّ في عضد التأريخ؛ أن يفتقد الزمان صوتًا كان يبث الطمأنينة في القلوب الواجفة، ونظرةً كانت تنير الدروب المظلمة.

التحاق السيد القائد "علي الحسيني الخامنئي" شهيدًا على طريق القدس الكربلائية، بأجداده الشهداء، الإمام الحسين والإمام علي -عليهم السلام- ليس إلا فصلًا من فصول الصراع والمواجهة الأزلية بين النور والظلمة، بين الحق والباطل، بين الخير والشر، ومحاولة يائسة من أساطين البغي الشيطانية الصهيونية الأمريكية لإزاحة ذاك العائق الصُّلب الذي حال دون تمكين كيانهم المؤقت من رقاب الأُمَّــة في المنطقة لسنواتٍ طويلة.

أرادوها ضربةً للنموذج الإسلامي الأصيل، وطعنةً في قلب النهج الذي يرفضُ الخنوع للطاغوت؛ فظنّوا واهمين أن بغيَهم سيمحو أثرًا حفره الشهيد في وجدان كُـلّ حرّ في هذا العالم، أَو يكسر إرادَة شعبٍ آمن بأنّ كرامته تُصانُ بالدماء لا بالدموع.

توهم الأعداء أن باغتيالهم لقائد الثورة سيفتحون أبوابَ الخضوع، ويدفعون بأنظمة الهوان للارتماء تحت أقدام الصهيونية، لكنهم لم يقرؤوا في سير العصور الغابرة أن دمَ القائد هو الزيت الذي يُشعل نار الثورة لا الذي يُطفئها.

الخيار اليوم، كما علّمنا الشهيد السعيد، هو الثباتُ على النهج؛ فإما عيشٌ بكرامةٍ تحت ظلال السيوفِ والمبادئ، وإما خسرانٌ للدين والدنيا والآخرة في دهاليز الاستسلام، وما الإجرام الأمريكي الإسرائيلي إلا رقصة المذبوح التي لن تمنح كيانهم الغاصب خلودًا؛ فسننُ الله في الزوال تلاحقهم، ووعده بالنصر يحدو خُطى المجاهدين الأحرار.

ستبقى إيران، بمؤسّساتها وشعبها ومحور جهادها، القلعة التي لا تُهدم، وسيبقى الردّ متواصلًا كصوت الحق الذي لا ينقطع؛ فالقادة العظماء يُزرعون في قلوبِ المحبين دروسًا، وفي جبين التأريخ بصمةً لا تُمحى، لأنهم نجومًا لا يُواريها الثرى، لأن موقعهم في الثريا.

نعم.. سنحملُ إرثكَ وميراثك يا أبا المجاهدين، عهدًا غليظًا لا يُنقض، أنّ نمضيَ على صراطك الذي عُبّدَ بالصدق والإيمان، حتى ينكشفَ الغبار عن فجرٍ لطالما بشّرتَ به، يوم ترفرفُ رايات الحق فوقَ قدسِنا وأقصانا، ويشهد العالم اندثار الطغيان تحت وطأة الدماء الزكية والضربات الحيدرية.

معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
العدو يرتكب جرائم جديدة في لبنان والحصيلة منذ الفجر 25 شهيداً و44 جريحاً
المسيرة نت | خاص: عاود كيان العدو الصهيوني ارتكاب الجرائم الوحشية بحق الشعب اللبناني، ليؤكد مجدداً إفلاسه من أية خيارات عسكرية تعوض الصفعات التي يتعرض لها، غير استهداف المدنيين والأبرياء.
معادلات الردع الجديدة.. كيف أسقطت جبهات المقاومة الرهانات الصهيوأمريكية وأعادت رسم قواعد الاشتباك؟
المسيرة نت | خاص: تتسارع التحولات الميدانية في الإقليم في ظل تصاعد المواجهة المفتوحة بين محور المقاومة ومحور الشر الصهيوأمريكي، وما يرافقها من تطورات عسكرية وسياسية تعيد رسم قواعد الاشتباك وتفرض معادلات جديدة على مستوى المنطقة، في مسار متكامل يعيد تشكيل طبيعة الصراع ويكسر محاولات فرض التفوق الصهيوني.
الأخبار العاجلة
  • 00:29
    حزب الله يعلن القيام بتنفيذ 16 عملية استهدف بها مواقع وتجمعات لآليات وجنود العدو الإسرائيلي خلال الـ24 ساعة الماضية
  • 00:13
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في عدة مناطق بالجليل الغربي وتوجيهات بالدخول فوراً إلى الملاجئ
  • 00:13
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في أم الرشراش "إيلات" إثر اختراق طائرة مسيرة
  • 00:13
    مصادر لبنانية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف منطقة القطراني بقضاء جزين جنوبي البلاد
  • 00:13
    إعلام العدو: صافرات الإنذار تدوي في الجليل الغربي إثر هجوم طائرة مسيرة لحزب الله
  • 23:48
    الصحة اللبنانية: شهيدان أحدهما طفل و10 جرحى في غارة للعدو الإسرائيلي على بلدة المروانية جنوبي البلاد
الأكثر متابعة