الشهادة ميلاد الأُمَّــة.. حين يرتقي القادة وتستيقظ الشعوب
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
الشهادة في سبيل الله منزلة رفيعة؛ فهي ليست مُجَـرّد نهاية لحياة، بل هي
ميلاد جديد في مقام أسمى، وقد وردت فضائلها في القرآن الكريم والسنة النبوية بشكل يبعث
على الطمأنينة والفخر.
فالشهيد لا يعتبر ميتًا بالمعنى التقليدي، بل هو حيٌّ يُرزَق عند الله،
وإن كنا لا ندرك كنه حياته: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}.
والشهيد تشهد الملائكة انتقال روحه
إلى الحياة الدائمة، ويرى مقعده من الجنة وهو في لحظة رحيله، ويلبس تاج الوقار، ويزوج
من الحور العين.
ونحن في شهر الصيام، شهر العزة والكرامة، وشهر النصر للإسلام والمسلمين،
تفاجئ الصهيونية العالم بقتل إمام المسلمين، زينة الدهر، وفريد العصر، ذي الفهم الصادق،
والقريحة الوقادة، والذكاء المفرط، والهمة السامية، والباع الطويل، الإمام المجاهد
السيد علي الحسيني الخامنئي، وهو يؤدي واجبه الجهادي.
وهو الإمام المجاهد الذي كرس حياته؛
مِن أجلِ الدفاع عن الأُمَّــة الإسلامية، وبذل مهجته وحياته في سبيل تحرير الأقصى
الشريف والدفاع عن شعب فلسطين المظلوم:
أيُّ خطبٍ كفقدِ إمامِ العصرِ حجّـة الإسلام
آيةِ اللهِ رفيعِ المقامِ عليِّ
الخامنئي
وَزَرِ المستجيرين من فلسطين
جمالِ الإسلام عزِّ الأنامِ
كم تلقى الوفودَ من فلسطينَ بالرحبِ
وبسطِ المقامِ والابتسامِ
وتجاذبَ طرائفَ الكلامِ معهم
واعدًا لهم بالنصرِ والانتقام
من عدوِّ الإسلام أمريكا و"إسرائيل"
منبعِ الكفرِ والإسراف في الإجرام
عصمةِ الهاربين من ريبِ الدهرِ إليهِ
ومن خوفِ العِدَا من الإعدام
قمرِ العلمِ شمسِ المعالي
جمالِ الإسلام عالِ المقامِ
كلُّ ألقابهِ لها شرفٌ أسنى
ألقى بها الدهرُ عليهِ ذاك الإمامِ
غدرت به صهيونُ فأضحى شهيدًا
ذخرهُ للمسلمين والإسلام
خففَ الحزنَ ما حواهُ من الفضلِ
بشهر الصيامِ عالِ المقامِ
فقبورُ الشهيدِ حياةٌ وسعدٌ
وقبورُ المعتدين دارُ انتقام
أنتَ يا ربُّ تسبغُ النعيمَ عليهِ
فأقرَّ عينهُ بنصرِ المسلمين والإسلام
إن استشهاد الإمام علي الخامنئي يتجلى في نفوس الأُمَّــة بالاستعداد للشهادة؛
مِن أجلِ تحرير الأقصى الشريف؛ فالموت في سبيل الله، وفي سبيل نصرة الشعب الفلسطيني
المظلوم والأقصى الشريف، هو عزة وكرامة تزيل رهبة الموت، وتجعل المسلمين في إيران وفي
غيرها أكثر تصميمًا وعزيمة على الجهاد؛ فهي تكسر حاجز الصمت وتحرّر من عقدة الخوف،
وتميز الصديق من العدوّ، والصادق في إسلامه وإيمانه من المنافق.
لقد كان لاستشهاد الإمام المجاهد علي الخامنئي الأثر الكبير في صدق توجّـه
القيادة السياسية في إيران، وصدق توجّـه الإمام علي الخامنئي نفسه، فما على الرؤساء
والملوك إن أرادوا النجاة إلا أن يحذوا حذوه:
ملكٌ إذَا عُدَّ الملوكُ وعالمٌ
إن عُدَّ أهل العلمِ في صُحُفِ
الدفاترِ
حاز الفضائلَ والفواضلَ كلَّها
عزَّ النظيرُ لمن حاز المآثرَ
والمفاخرِ
طَلْقُ المحيا مُطْلِقٌ لعنانهِ
نحو العُلا فالموتُ ليس له بـحاذرِ
لقد كان للشهيد الأثر الكبير في قول الكلمة الصادقة في الدعوة إلى الجهاد،
وكان لخلفه في القيادة الإيرانية قصب السبق في الرد على الصهيونية اليهودية، مما يشعر
بعزة النفس وصدق التوكل على الله، وهم بذلك يضربون مثلًا أعلى في رفع معنوية المسلمين؛
مِن أجلِ تحرير فلسطين.
فالشهادة ليست مكسبًا فرديًّا فحسب، بل
هي بثُّ الروح في الأُمَّــة، فدماء الشهداء تحمي الأوطان وتصون الكرامة.
إن شهادة القائد تمثل نموذجًا للتضحية والفداء؛ مِن أجلِ إعلاء المبادئ
الإسلامية السامية على المصالح الشخصية الفانية، فأجرُ الجهاد وأجر الصبر على المصاب
وأجر الشهادة تحول القائد إلى رمز للأُمَّـة.
فالموت الطبيعي يُنسي مكانة الأشخاص مهما
كانت، ولكن القائد الذي يستشهد يتحول إلى أيقونة تاريخية يبقى فكره حيًا في ذاكرة الشعوب،
وتصبح قصته مادة تربوية للأجيال القادمة حول معاني العزة والإخلاص.
والأمثلة التاريخية أصدق شاهد على ذلك؛ ففي معركة مؤتة قُتل زيد بن حارثة،
ثم جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة -رضي الله عنهم- ولم تسقط راية الإسلام، بل
اشتد المسلمون وأخذوا بثأرهم وانتصر الإسلام.
وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء
-رضي الله عنه- الذي استشهد في قلب معركة أحد وهو يذود عن دين الله، ورسول الله -صَلَّى
اللهُ عليه وآله- ضرب مثلًا أعلى في العزيمة والجهاد ومتابعة المشركين في
"حمراء الأسد" رغم الجراح، فأنزل الله فيهم قرآنًا يتلى: {الَّذِينَ
اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ
أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ
النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا
وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ}.
إن دماء القادة هي التي تضيء الطريق للأُمَّـة في ليلها الحالك، وهي التي
تبرهن لمن يقاتل في سبيل الله أن الجنة ليست شعارًا يُرفع، بل هي غاية ترخص دونها الأرواح.
إن استشهاد القادة العسكريين في إيران
وهم يؤدون واجبهم ليس مُجَـرّد هدف عسكري، بل هو لحظة فارقة تحمل دلالاتٍ عميقةً
في الوجدان الإسلامي والتاريخي؛ إنها اللحظة التي تلتقي فيها القُدوة بالتضحية، وهكذا
تكون القيادة القُدوة بالأفعال لا بالأقوال.
وقد سبق هؤلاء الشهداء الكرام السيد القائد حسين بدر الدين الحوثي في اليمن
والسيد حسن نصر الله في لبنان والعديد من قادة حماس وهم يؤدون واجبهم، وخاض أنصار الله
في لبنان وفي يمن الإيمان والحكمة غمار المعارك مع الصهيونية طاعة لله وطلبًا للفوز
بالشهادة والجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، وهي الغاية التي تمناها الرسولُ -صَلَّى
اللهُ عليه وآله- أكثر من مرة، بل إن الشهيد يتمنى أن يعود إلى الدنيا فيُقتل عشر
مرات لما يراه من عظمة الثواب والكرامة ومغفرة الذنوب.
فتعازينا لأهالي الشهداء في إيران وعلى رأسهم الإمام علي الخامنئي رضوان
الله عليه، والشكر الجزيل والثناء الجميل للذين يواصلون المعركة ويسعَون إلى تحرير
الأقصى الشريف في إيران واليمن بقيادة قائد المسيرة القرآنية، وفي لبنان بقيادة حزب
الله ومحور المقاومة، وكل من تضامن مع قيادة إيران الإسلامية في سبيل نصرة الحق
وأهله، ونشر دين الله في أرضه، وقمع الصهيونية وأتباعها في كُـلّ أنحاء المعمورة.
ونصرُ الله قادمٌ للمؤمنين، وسينتشر الإسلام وينتصرُ في الأرض كلها بإذن الله: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ}.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
-
00:32صافرات الإنذار تدوي في شمال فلسطين المحتلة