من التقوى إلى التمكين.. سنن العزة والنصر في الإسلام
(مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ
الْعِزَّةُ جَمِيعًا)
في زمن تتكاثر فيه التحديات التي
تواجه الأُمَّــة الإسلامية، تبرز قضية العزة والنصر ووحدة الصف كضرورة شرعية
وحضارية، والصيام يدرب نفوس المؤمنين الصائمين على الشرف والعفة والعزة، ويؤهلها
لعمل الخير، ويبعدها عن الشر، فهو يربي وينمي في نفوس المؤمنين المحبة والألفة
والتعاطف، ويبعث على الإيثار والكرم، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أنه "كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان".
ومن فوائد الصوم المساواة بين
الفقراء والأغنياء، فهو من أقوى الأنظمة والمبادئ التي جعلها الحق سبحانه وتعالى
فريضة إجبارية يتساوى فيها جميع المؤمنين في بواطنهم، والتي تعبر عن الوحدة
الحقيقية التي يتساوى الناس فيها ويتحدون ويمتلكون التقوى، التي هي أعظم سبب لجلب
النصر، وتيسير الأسباب، (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ
من حَيثُ لَا يَحْتَسِبُ) (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ
هُمْ مُحْسِنُونَ).
وذلك ما يشعر بوحدة الصف والائتلاف
والاجتماع على كلمة الحق مما يجلب القوة ويثبت الأقدام، (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ).
بينما الفرقة والتنازع يؤديان إلى الفشل
وذهاب القوة، (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ).
والنصر يكون مع الصبر، والصبر على
مكاره الجهاد عزة، والاستغفار واستمداد القوة من رب العزة والجلال يؤهل للنصر، قال
تعالى: (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا
يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ).
أجل، إنَّ الاستغفار سبب لنزول
البركات والقوة، والدعاء هو سلاح المؤمن وملاذه.
وهذا هود عليه السلام يخاطب قومه
فيما حكاه الله عنه في القرآن: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ
تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً
إلى قُوَّتِكُمْ).
والمؤمنون حقًا يدركون أن تسوية
الصفوف وتوحيد الكلمة سبب للعزة والنصر، ونأمل من جميع الدول الإسلامية العمل على
نصرة فلسطين ونصرة إيران واليمن ومحور المقاومة، فالحق سبحانه وتعالى يقول: (إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ويقول: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ
رِيحُكُمْ).
وما للأُمَّـة الإسلامية والخلاف والاختلاف؟
دينها واحد، ونبيها واحد، وكتابها
واحد، وقبلتها واحدة، والمسلمون جميعًا في نظر الإسلام سواء، لا فضل لعربي على
عجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى: (إِنَّ أكرمكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ).
والنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بعث إلى الناس كافة بشيرًا ونذيرًا، كما جاء في سورة الأعراف: (قُلْ يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا)، وفي سورة سبأ: (وَمَا أرسلنَاكَ
إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث
التي تدل على عموم التشريع الإسلامي وخلوده، وأن نبي الأُمَّــة جاء بشريعة واحدة،
وأنه يجب على المسلمين جميعًا وفي شهر الصيام أن ينصروا فلسطين وإيران الإسلامية
التي تنصر فلسطين، ويتعاونون على رفع الظلم على مختلف الأصعدة عملًا بقول العزيز
الحكيم: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى).
فليس هناك من شك أن الله سبحانه
وتعالى يبغض من المسلمين الاختلاف والفرقة والتباين والبغضاء.
وهل من خلاف في أن الله سبحانه
وتعالى يقول: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ
مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا
كَانُوا يَفْعَلُونَ).
وأنه سبحانه وتعالى قرن في كتابه
الفرقة بالرجم والخسف والوعيد فقال: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ
عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَو مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَو يَلْبِسَكُمْ
شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ).
كل ذلك لا شك فيه، فهو من البديهيات
المعلومة، ومع ذلك فإن واقع المسلمين واقع فيه الفرقة، والاختلاف، وقد جرهم ذلك
إلى التناحر والتباغض والكراهية، وذهب ببعضهم الحال إلى ترك إخوانهم في غزة فريسة
للصهيونية، وموقفهم من إيران الإسلامية يبعث على الريبة، وهم مدعوون أكثر من أي وقت
مضى في هذا الشهر المبارك إلى توحيد الصف، والدفع بالدولة الإسلامية في إيران إلى امتلاك
القوة، التي تؤهلهم للنصر على الصهيونية والسعي على خطى الدولة الإسلامية في
امتلاك التقدم العلمي والتقني، وامتلاك زمام المعرفة، فالعزة والنصر لا تتحقّق
بمداهنة الكفار وموالاتهم: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ)، (لَا
يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أولياء مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ).
إن العزة والنصر هما ثمرة للتقوى، وقوة
الإيمان، والاستعداد التام لمواجهة الأعداء بكل ما يمكن من قوة، (وَأَعِدُّوا
لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ).
فالعزة الحقيقية هي لله ولرسوله
وللمؤمنين: (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ
الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ).
فالتفرقة هي العدوّ الأول للعزة، فالقوة
تكمن في توحد الأُمَّــة الإسلامية كافة
فإذا كانت العزة حالة داخلية من
الاستغناء بالله والكرامة، فإن النصر هو ثمرة خارجية للالتزام بالسنن الكونية
الإلهية، والتمسك بالقيم التي يُبنى عليها العزة ويتحقّق بها النصر، والتي لخصها
الحق سبحانه وتعالى في قوله: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ
اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ، الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأرض أَقَامُوا
الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ
الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ).
فالنصر والعزة يأتيان لمن يجمع بين الإيمان والعمل الصالح وإقامة شرع الله، كما هو الحال في محور المقاومة في فلسطين وإيران وفي يمن الإيمان والحكمة الذي يقوده أنصار الله بقيادة قائد المسيرة القرآنية حفظه الله، (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
في اليوم الثالث من أعماله: مؤتمر فلسطين الرابع يناقش 159 بحثاً في 18 جلسة
المسيرة | صنعاء: ناقش المؤتمر الدولي الرابع "فلسطين قضية الأمة المركزية"، اليوم الإثنين، نحو 159 بحثاً مقدماً من أكاديميين وباحثين من داخل اليمن وخارجه في 18 جلسة موازية موزعة على تسع قاعات.
حرس الثورة ينفذ الموجة الـ33 بإطلاق كثيف لصواريخ "خيبر" على العدو الصهيوني و5 قواعد أمريكية
المسيرة نت | متابعة خاصة: أعلن حرس الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تنفيذ الموجة الـ33 من عملية الوعد الصادق 4، بضربات نوعية طالت أهدافاً للعدوين الصهيوني والأمريكي.-
00:40متحدث مقر خاتم الأنبياء مخاطبا المغتصبين الصهاينة: سيضيق عليكم الخناق أكثر، وسيصبح الهروب إلى الملاجئ الضيقة والمظلمة عادة لكم
-
00:40وزير الخارجية الإيراني: صواريخنا إذا دمّرت هذه المنظومات أينما وجدت ردا على ذلك فلا يحق لأحد الاعتراض
-
00:38وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: القيادة المركزية الأمريكية اعترفت باستخدام أراضي جيراننا لنشر منظومات "هيمارس" وإطلاق صواريخ قصيرة المدى ضد شعبنا
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: سندافع بإرادة فولاذية وشجاعة عن كامل ترابنا و أقسى مصير ينتظر العدو
-
00:37متحدث مقر خاتم الأنبياء: فرار الصهاينة من مطار "بن غوريون" يدل على حالة البؤس وعجز الكيان الصهيوني
-
00:32صافرات الإنذار تدوي في شمال فلسطين المحتلة