7 سنوات على عملية التاسع من رمضان.. رسالة الردع الأولى ضد العدو السعودي
آخر تحديث 26-02-2026 23:51

المسيرة نت| عباس القاعدي: يمثّل التاسع من رمضان محطة مفصلية في مسار المواجهة العسكرية لليمن مع العدوان الأمريكي السعودي الذي انطلق بشكل مفاجئ في 26 مارس 2015م.

وفي التاسع من رمضان قبل 7 أعوام، انتقلت القوات المسلحة اليمنية من موقع الدفاع إلى فرض الردع، عبر تنفيذ عملية نوعية غير مسبوقة كسرت هيبة العمق السعودي، وكشفت هشاشة منظوماته الاقتصادية والعسكرية، حيث نفذت قواتنا المسلحة اليمنية عملية هجومية كانت الأكبر منذ بدء العدوان، وتمكنت 7 طائرات مسيّرة من اختراق العمق السعوديّ، واستهدفت منشآته النفطية التابعة لشركة أرامكو في محافظتي الدوادمي وعفيف التابعة للعاصمة الرياض.

 وتعتبر تلك المنشأة المستهدفة محطة تحويلية تربط ميناء رأس تنورة في شرق المملكة بميناء ينبع غرب المملكة وتنقل عبر خطي أنابيب عملاقة 3 ملايين برميل نفط يوميًّا، ما يجعل العملية الواسعة التي استهدفت العمق السعوديّ، تترك صداها الكبير إقليميًا ودوليًا.

وفرضت العملية معادلة جديدة قائمة على الإرادة والإمكانات المحلية، ومنذ تلك اللحظة كانت العملية الباكورة التي مهّدت لكل ما بعدها من تحولات كبرى، وكانت مفاجئة للعدوان الأمريكي السعوديّ، حَيثُ لم يكن يتوقع على الإطلاق امتلاك القوات المسلحة لهذا السلاح الاستراتيجي، والذي تحول فيما بعد إلى كابوس أرق السعوديّة، وخلق توازناً في الردع، وأجبر العدوّ السعودي على التراجع، وإعادة حساباته في عدوانه على الشعب اليمني.

ولأن الوجع كان كَبيراً، فقد فضل العدوان السعودي، كعادته ارتكاب المجازر المتوحشة بحق المدنيين، فجاءت مجزرة “الرقاص” يوم 11 رمضان، لتعمق جراح الإعلام اليمني، نتيجة استهداف منزل رئيس اتّحاد الإعلاميين اليمنيين السابق، وكيل وزارة الخارجية والمغتربين للشؤون السياسية، حَـاليًّا، السفير عبد الله علي صبري، ونتج عن العدوان استشهادُ 7 مواطنين وأكثر من 60 جريحاً.

وأظهرت عملية التاسع من رمضان نقاط الضعف الحقيقية في منظومة المال والطاقة التي تراهن عليها قوى الهيمنة، وبعثت برسالة واضحة للشعوب الحرة والأنظمة المستهدفة من الرأسمالية الأمريكية، مفادها أن أسلحة نوعية منخفضة الكلفة، وبإمكانات متاحة، قادرة على إلحاق أضرار بالغة، وقلب المعادلات، وإرباك الحسابات القائمة على المصالح غير المشروعة.

تحوّل جذري في مسار العدوان

ويرى خبراء عسكريون أن عملية التاسع من رمضان، التي نُفذت في 14 مايو 2019م، تُعد من أوسع وأكبر العمليات التي نفذها سلاح الجو المسيَّر، باعتبارها المرة الأولى التي يُنقل فيها الاشتباك بهذا الحجم والعمق إلى قلب عاصمة العدوّ وفي مدى بعيد لم يكن متوقعًا، مشيرين إلى أن هذه العملية شكّلت تحوّلًا جذريًا في مسار العدوان، وأعلنت عمليًا دخول مرحلة جديدة من توازنات الردع، أربكت حسابات العدوّ وأصابته بالذهول، إلى حد اضطراره للاعتراف بالعملية للمرة الأولى، والاستغاثة العلنية بالأمريكيين والعالم لحماية منابع وخطوط الطاقة.

لقد استمرت الحرائق لأيام، وتوقف ضخ الطاقة عبر المحطة التحويلية بشكل كامل، ما انعكس مباشرة على أسواق المال، كما تراجعت أسهم السعودية وهوت في عدد من البورصات العالمية، ولهذا، مثّلت عملية التاسع من رمضان الانطلاقة الفعلية لمرحلة توازن الردع، مع دخول سلاح الجو المسيَّر بعيد المدى إلى ساحة الصراع، ونقل المعركة من أطراف الجغرافيا إلى عمق العدوّ.

وتوضح المعطيات أن الاستهداف انصبّ بدقة على خطي النقل الرئيسيين رقم (7 و8) ضمن شبكة الأنابيب في المحطة التحويلية، وهو ما ضاعف من حالة الصدمة لدى العدوّ، وكشف امتلاك الأجهزة الاستخبارية اليمنية معلومات دقيقة عن أكثر الأهداف حساسية وسرية، كما كانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت في ذلك الوقت امتلاكها بنك أهداف يضم نحو 300 هدف عسكري واقتصادي وحيوي موزعة في عمق جغرافية العدوان.

ومن أبرز النتائج التي أفرزتها العملية، بحسب الخبراء، تأكيد امتلاك اليمن لقدرات تصنيعية محلية متطورة في مجال سلاح الجو المسيَّر، بقدرات تقنية عالية، قادرة على الوصول إلى أهدافها بدقة وإحداث تأثير تدميري بالغ، وتكمن إحدى أهم دلالات العملية في الرسائل الصريحة التي وجّهتها إلى العدو السعوديّ والإماراتي والأمريكي والإسرائيلي وحلفائهم، ومفادها أن الطائرات المسيَّرة الهجومية صُنعت بأيدٍ يمنية وعقول خبرائها، وبإمكانات تقنية تتجاوز الصورة الدعائية التي يروّجها العدوّ عن تفوق صناعاته العسكرية.

وأثبتت العملية، عمليًا، قدرة الطائرات المسيَّرة اليمنية على اختراق جميع منظومات الدفاع التابعة للعدوان، ما كشف فشل وهشاشة وسائل الإنذار المبكر وأنظمة الدفاع الجوي، وفي مقدمتها منظومات “باتريوت باك 3”، وشكّلت هذه النتيجة، وفق الخبراء، صفعة قاسية للعدو السعوديّ، ورسالة واضحة بأن حلفاءه الأمريكيين والغربيين لم يقدّموا له سوى أوهام الحماية.

هزة استراتيجية في الاقتصاد السعودي

وأحدثت عملية التاسع من رمضان كذلك هزة استراتيجية في أكثر المراكز الاقتصادية حساسية، حيث انعكس أثرها سريعًا على سوق البورصة السعودية بهبوط المؤشرات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميًا بنسبة تقارب 1.5%، كما أن العملية تمثل شاهدًا بارزًا على التحول النوعي الذي حققته القوات المسلحة اليمنية – بفضل الله – في مسار ردع العدوان وتغيير خارطة الاشتباك.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن نتائج العملية كانت مدوّية على المستويين العملياتي والاستراتيجي، بعدما استهدفت أحد أهم شرايين شركة أرامكو، وهو الأنبوب الذي يربط بين منطقتي رأس تنورة وينبع، ما ألحق خسائر كبيرة بقطاع الطاقة وأسهم الاقتصاد السعودي، مشيرين إلى أن العملية لم تكن مميزة فقط بحجم الهجوم، بل أيضًا بحسن اختيار الأهداف الدقيقة والحساسة، التي جرى بناؤها على معلومات استخبارية متقدمة وبالتعاون مع قوى الاستطلاع في عمق العدوّ.

ومن عملية التاسع من رمضان دفاعًا عن اليمن، إلى الانخراط الفاعل في معركة طوفان الأقصى عبر استهداف ومنع السفن الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية في البحر الأحمر والبحر العربي والمحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط، وصولًا إلى ضرب عمق كيان العدو في الأراضي المحتلة، يُجسّد اليمن، قيادةً وجيشًا وشعبًا، نموذج رجال القول والفعل، وتغدو عملية التاسع من رمضان حجر الأساس الذي ارتكزت عليه الإرادة اليمنية في مواجهة قوى الطغيان والعدوان والاستكبار.

عامر: تعطيل تفاهمات الملف الاقتصادي بقرار أمريكي والشعب لن يقبل باستمرار الحصار ونهب الموارد
المسيرة نت| خاص: قال رئيس مجلس إدارة وكالة سبأ نصر الدين عامر: إن تعطيل تفاهمات أبريل 2022 الخاصة بالملف الاقتصادي ومرتبات الموظفين جاء بضغط وتدخل أمريكي مباشر، متهماً السعودية بالخضوع لهذا التوجه والمضي في سياسات تزيد من معاناة اليمنيين.
6 شهداء بقصف صهيوني على قطاع غزة خلال الساعات الـ 24 الماضية
المسيرة نت| متابعات: استشهد فجر اليوم الجمعة، ٣ فلسطينيين وأصيب آخرين في قصف صهيوني على مفترق المسلخ بمدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة، في سياق خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر الماضي.
موقع "ميدل إيست آي": ترامب يمضي في مغامرته العسكرية ضد ايران إرضاءً لنتنياهو
المسيرة نت: متابعات: أفاد موقع ميدل إيست آي البريطاني أن أي هجوم أمريكي قد يشنه دونالد ترامب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيكون مدفوعاً بالضغط الصهيوني والتحريض "الإسرائيلي" المباشر.
الأخبار العاجلة
  • 02:24
    مصادر فلسطينية: قوات العدو الإسرائيلي تقتحم مدينة طوباس شمال الضفة الغربية
  • 02:05
    المتحدث باسم الحكومة الأفغانية: الجيش الباكستاني قصف مناطق في كابول وقندهار وباكتيا دون وقوع إصابات
  • 01:35
    مصادر فلسطينية: وصول 3 شهداء إلى مستشفى ناصر الطبي إثر الغارة الصهيونية على منطقة المسلخ غرب مدينة خان يونس
  • 01:34
    مصادر فلسطينية: غارة ثانية لطيران العدو الإسرائيلي على خان يونس
  • 01:26
    مصادر فلسطينية: شهداء إثر الغارة الصهيونية التي استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في منطقة المسلخ غرب مدينة خان يونس
  • 01:20
    مصادر فلسطينية: إصابات جراء غارة صهيونية استهدفت مجموعة من الفلسطينيين في منطقة المسلخ غرب مدينة خان يونس
الأكثر متابعة