من المسجد العمري الكبير.. غزة تُحيي رمضان بين الركام وتكتب بالصلاة عنوان الصمود
المسيرة نت | تقرير: من قلب مدينة غزة، وتحديداً من باحات المسجد العمري الكبير، نقلت كاميرا قناة المسيرة عبر مراسلتنا في غزة، صورةً حيّة تجمع بين عمق المعاناة وعظمة الصمود، في مشهدٍ يتجاوز حدود الألم ليؤكد أن الروح ما زالت نابضة رغم القصف والحصار، فمع استمرار العدوان الصهيوني، ومنع دخول المواد الغذائية ومواد البناء والإيواء، تتفاقم الكارثة الإنسانية يوماً بعد يوم، وتزداد الشواهد قسوةً على واقع يختلط فيه النزف بالصبر، والركام بالإيمان.
المشهد في المسجد العمري الكبير يلخص صورة غزة بأكملها: مدينةٌ تُستهدف في عمرانها، لكنها تعيد بناء ذاتها بروحها. فبين ركام الجدران يتردد الأذان، وبين خيام النزوح تُقام الصلوات، وبين الحصار يولد الأمل، إنها رسالة واضحة بأن العدوان قد يهدم حجراً، لكنه يعجز عن كسر عقيدة شعبٍ قرر أن يبقى ثابتاً على أرضه، متمسكاً بدينه، ومؤمناً بأن الفجر يولد دائماً من رحم الليل.
من داخل المسجد العمري الكبير في غزة،
تتجدد صورة من صور الثبات الإيماني لأبناء القطاع، حيث تعلو تكبيرات الصلاة فوق
آثار الدمار، وتُضاء حلقات الذكر في مكانٍ أراد له العدو الصهيوني أن يكون شاهداً
على الخراب، فإذا به يتحول من جديد منارةً للروح والصبر.
المسجد الذي يُعد من أقدم وأكبر مساجد
قطاع غزة، تعرّض لدمار واسع خلال العدوان الأخير، غير أن أبناء المدينة عادوا إليه
بأيديهم العارية وإمكاناتهم البسيطة، ليعيدوا فتح أبوابه ولو بأغطية من النايلون
وأعمدة مؤقتة، في رسالة واضحة أن بيوت الله تُبنى بالإرادة قبل الحجارة، وبالإيمان
قبل الإسمنت.
في الأروقة التي طالها القصف، يجلس
الأطفال في حلقات تحفيظ القرآن، يتهجون الآيات بقلوب ثابتة، فيما يتناوب الشيوخ
على إلقاء الدروس بين صلاتي العصر والمغرب. أحد الرواد يقول إنه لم يفارق هذا
المسجد منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماً، وإن عودته إليه بعد النزوح تمثل عودة
الروح إلى الجسد، مؤكداً أن الطقوس الرمضانية هذا العام تحمل معنى مختلفاً، عنوانه
التحدي في وجه آلة الحرب.
شهر رمضان في غزة هذا العام يحضر بطعم
الألم والصبر معاً، فالمعاناة الإنسانية تتفاقم بفعل الحصار ومنع إدخال كثير من
المواد الأساسية، فيما تستمر آثار العدوان في مختلف الأحياء. ومع ذلك، يصرّ
الأهالي على إحياء الشعائر، معتبرين أن الحفاظ على الصلاة والقرآن شكلٌ من أشكال
المقاومة المعنوية، وجبهة لا تقل أهمية عن سائر ميادين المواجهة.
أحد الأطفال المشاركين في حلقات
التحفيظ عبّر عن أمنيته أن يختم القرآن هذا الشهر وأن يصبح إماماً يقود الناس في
صلاة التراويح، في مشهد يلخص كيف يولد الأمل من قلب الركام. وبين تكبيرات المصلين
وأصوات الصغار وهم يتلون كتاب الله، تبدو غزة وكأنها تعلن أن العدوان قد يهدم
الجدران، لكنه يعجز عن هدم الإيمان المتجذر في صدور أهلها.
رواد المسجد أكدوا أن العودة إلى هذه
الأجواء بعد سنوات من العدوان والحصار تمثل انتصاراً معنوياً، وأنهم تعمّدوا إحياء
الشعائر رغم الدمار، باعتبارها جزءاً من معركة البقاء.
أما أحد كبار السن قال إنه يرتاد
المسجد منذ أكثر من ثلاثة عقود، وإنه عاد إليه فور رجوعه من النزوح، مدفوعاً
بالشوق والإيمان معاً.
هكذا يعود المسجد العمري الكبير إلى
أداء رسالته، ولو بإمكانات محدودة، شاهداً على أن شعباً يُحيي مساجده تحت النار،
قادر على أن يُحيي أرضه مهما طال العدوان، وأن رمضان في غزة يبقى موسماً للثبات،
تُكتب فيه سطور الصمود بين الأذان والركوع والدعاء.







عمال اليمن في عيدهم العالمي.. "يدٌ تبني" وتصنع صمودا أسطوريا أمام أبشع مخططات الاستهداف
المسيرة نت | خاص: يحل "عيد العمال العالمي" هذا العام وعمال اليمن يكتبون واحدة من أكثر صفحات الصمود الإنساني والوطني إشراقا، بعد أحد عشر عاما من العدوان الأمريكي السعودي وما تلاه من عدوان أمريكي صهيوني بريطاني، استهدف الإنسان اليمني في لقمة عيشه قبل أن يستهدف الحجر والبنية التحتية.
بين ردع المقاومة واستسلام السلطة.. كيف يواجه لبنان العدوان الصهيوني ومحاولات تهشيم النسيج الوطني؟
المسيرة نت | خاص: يتواصل العدوان الصهيوني على لبنان، وسط مشهد مركب تتداخل فيه المجريات الميدانية مع الاستسلام الرسمي، ما جعل العدو يسعى لفرض إجراءات تستثمر في الدم والدمار لتحقيق ما عجز عنه العدو في ساحات المواجهة.
انعكاسات العدوان على إيران تدفع أوروبا لـ"عصيان أمريكا".. واشنطن أمام مأزق سياسي واقتصادي عالمي
المسيرة نت | خاص: فيما تواصل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سياسات الضغط والعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتكشف تباعاً نتائج معاكسة لما خُطط له، بعدما تحولت المواجهة إلى أزمة دولية مفتوحة أصابت أسواق الطاقة، ووسعت الشروخ داخل المعسكر الغربي، ووضعت الإدارة الأمريكية أمام أسئلة صعبة بشأن كلفة التصعيد وجدواه.-
00:15حزب الله يعلن تنفيذ 9 عمليات ضد جيش العدو الإسرائيلي خلال اليوم شملت إطلاق مسيّرات وقصف تجمعات واستهداف دبابات
-
00:15وزارة الخارجية الإيرانية: الوزير عباس عراقجي بحث هاتفيا مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو المبادرات الدبلوماسية بهدف إنهاء الحرب في المنطقة
-
00:14الخارجية الروسية: مستعدون لتقديم كافة أشكال المساعدة لإنهاء الحرب وإحلال السلام الدائم في المنطقة
-
00:14الخارجية الروسية: لافروف يجدد إدانة موسكو للعدوان على إيران ويؤكد على المواقف المبدئية لروسيا تجاه استقرار المنطقة
-
00:14الخارجية الإيرانية: طهران تؤكد لروسيا سعيها عبر مبادرات دبلوماسية لإنهاء التصعيد العسكري في المنطقة
-
00:14الخارجية الإيرانية: عراقجي يطلع لافروف على مبادرات إيران لإنهاء الحرب المفروضة من قبل أمريكا والكيان الصهيوني وإحلال السلام في المنطقة