من المسجد العمري الكبير.. غزة تُحيي رمضان بين الركام وتكتب بالصلاة عنوان الصمود
آخر تحديث 25-02-2026 16:30

المسيرة نت | تقرير: من قلب مدينة غزة، وتحديداً من باحات المسجد العمري الكبير، نقلت كاميرا قناة المسيرة عبر مراسلتنا في غزة، صورةً حيّة تجمع بين عمق المعاناة وعظمة الصمود، في مشهدٍ يتجاوز حدود الألم ليؤكد أن الروح ما زالت نابضة رغم القصف والحصار، فمع استمرار العدوان الصهيوني، ومنع دخول المواد الغذائية ومواد البناء والإيواء، تتفاقم الكارثة الإنسانية يوماً بعد يوم، وتزداد الشواهد قسوةً على واقع يختلط فيه النزف بالصبر، والركام بالإيمان.

المشهد في المسجد العمري الكبير يلخص صورة غزة بأكملها: مدينةٌ تُستهدف في عمرانها، لكنها تعيد بناء ذاتها بروحها. فبين ركام الجدران يتردد الأذان، وبين خيام النزوح تُقام الصلوات، وبين الحصار يولد الأمل، إنها رسالة واضحة بأن العدوان قد يهدم حجراً، لكنه يعجز عن كسر عقيدة شعبٍ قرر أن يبقى ثابتاً على أرضه، متمسكاً بدينه، ومؤمناً بأن الفجر يولد دائماً من رحم الليل.

من داخل المسجد العمري الكبير في غزة، تتجدد صورة من صور الثبات الإيماني لأبناء القطاع، حيث تعلو تكبيرات الصلاة فوق آثار الدمار، وتُضاء حلقات الذكر في مكانٍ أراد له العدو الصهيوني أن يكون شاهداً على الخراب، فإذا به يتحول من جديد منارةً للروح والصبر.

المسجد الذي يُعد من أقدم وأكبر مساجد قطاع غزة، تعرّض لدمار واسع خلال العدوان الأخير، غير أن أبناء المدينة عادوا إليه بأيديهم العارية وإمكاناتهم البسيطة، ليعيدوا فتح أبوابه ولو بأغطية من النايلون وأعمدة مؤقتة، في رسالة واضحة أن بيوت الله تُبنى بالإرادة قبل الحجارة، وبالإيمان قبل الإسمنت.

في الأروقة التي طالها القصف، يجلس الأطفال في حلقات تحفيظ القرآن، يتهجون الآيات بقلوب ثابتة، فيما يتناوب الشيوخ على إلقاء الدروس بين صلاتي العصر والمغرب. أحد الرواد يقول إنه لم يفارق هذا المسجد منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماً، وإن عودته إليه بعد النزوح تمثل عودة الروح إلى الجسد، مؤكداً أن الطقوس الرمضانية هذا العام تحمل معنى مختلفاً، عنوانه التحدي في وجه آلة الحرب.

شهر رمضان في غزة هذا العام يحضر بطعم الألم والصبر معاً، فالمعاناة الإنسانية تتفاقم بفعل الحصار ومنع إدخال كثير من المواد الأساسية، فيما تستمر آثار العدوان في مختلف الأحياء. ومع ذلك، يصرّ الأهالي على إحياء الشعائر، معتبرين أن الحفاظ على الصلاة والقرآن شكلٌ من أشكال المقاومة المعنوية، وجبهة لا تقل أهمية عن سائر ميادين المواجهة.

أحد الأطفال المشاركين في حلقات التحفيظ عبّر عن أمنيته أن يختم القرآن هذا الشهر وأن يصبح إماماً يقود الناس في صلاة التراويح، في مشهد يلخص كيف يولد الأمل من قلب الركام. وبين تكبيرات المصلين وأصوات الصغار وهم يتلون كتاب الله، تبدو غزة وكأنها تعلن أن العدوان قد يهدم الجدران، لكنه يعجز عن هدم الإيمان المتجذر في صدور أهلها.

رواد المسجد أكدوا أن العودة إلى هذه الأجواء بعد سنوات من العدوان والحصار تمثل انتصاراً معنوياً، وأنهم تعمّدوا إحياء الشعائر رغم الدمار، باعتبارها جزءاً من معركة البقاء.

أما أحد كبار السن قال إنه يرتاد المسجد منذ أكثر من ثلاثة عقود، وإنه عاد إليه فور رجوعه من النزوح، مدفوعاً بالشوق والإيمان معاً.

هكذا يعود المسجد العمري الكبير إلى أداء رسالته، ولو بإمكانات محدودة، شاهداً على أن شعباً يُحيي مساجده تحت النار، قادر على أن يُحيي أرضه مهما طال العدوان، وأن رمضان في غزة يبقى موسماً للثبات، تُكتب فيه سطور الصمود بين الأذان والركوع والدعاء.








كيف حول أهالي ريمة المعاناة إلى مشاريع تنموية مستدامة؟
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تشهد محافظة ريمة نشاطاً مجتمعياً متزايداً يعكس إرادة سكان الريف في مواجهة تحديات العزلة ونقص الخدمات الأساسية، ضمن سياق متكامل يربط بين العمل الشعبي والدعم المؤسسي. ففي مديرية الجعفرية، يواصل أبناء بني الغزي تنفيذ مبادرتين محوريتين، تتمثل الأولى في رصف الطريق الوحيد الذي يربط قراهم بالمراكز الحيوية، والثانية في تأهيل مدرسة الوادي الأخضر، والتي كانت تعاني تدهوراً في بنيتها التعليمية.
الجهاد الإسلامي يدين افتتاح خدمات قنصلية أمريكية في مستوطنة "إفرات"
المسيرة نت | متابعات: أدانت حركة الجهاد الإسلامي إعلان السفارة الأمريكية عن تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات" المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، واعتبرت ذلك استمراراً للانحياز الأميركي الكامل لمنظومة الاستيطان وسياسة الضم.
صحيفة دولية: واشنطن لا تملك النفس الطويل وقدراتها الهجومية تنهار بعد 5 أيام
المسيرة نت | متابعات: نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية اعترافات صادمة على لسان مسؤول استخباراتي صهيوني، تؤكد أن الهيمنة العسكرية الأمريكية في المنطقة باتت تواجه مأزقاً حقيقياً، وأن الحشود العسكرية التي تملأ البحار ليست إلا استعراضاً يفتقر للنفس الطويل في أي مواجهة مباشرة.
الأخبار العاجلة
  • 17:53
    لابيد: أؤمن بأن حقّنا في "أرض إسرائيل" هو توراتي، وعلى الأقل الحدود التوراتية
  • 17:49
    لابيد: الصهيونية قائمة على التوراة، وموقفنا من "أرض إسرائيل" توراتي
  • 17:49
    زعيم المعارضة في كيان العدو يائير لابيد: أؤيد كل أمر يتيح لليهود أرضًا كبيرة واسعة وقوية
  • 16:32
    مصادر سورية: قوة عسكرية للعدو الإسرائيلي تفتش منازل المواطنين في أبو مذراة بريف القنيطرة الجنوبي
  • 16:25
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم بلدة عناتا شمال شرقي القدس المحتلة
  • 15:57
    وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: سنستأنف المحادثات مع واشنطن في جنيف استنادا إلى تفاهمات تم التوصل إليها في الجولة السابقة
الأكثر متابعة