التجربة التعاونية في اليمن..مسار تنموي متصاعد يعزز الاقتصاد المجتمعي
المسيرة نت | محمد ناصر حتروش: تستعيد التجربة التعاونية الزراعية في اليمن حضورها بشكل متسارع بعد سنوات طويلة من التراجع والإهمال الذي كاد أن يحد من فعاليتها.
وتشهد الجمعيات التعاونية متعددة الأغراض حراكًا متناميًا ضمن مسار متصاعد يعيد لها دورها كمحرك اقتصادي ومجتمعي، مستندة إلى رؤية تنموية تسعى لتعزيز الاعتماد على الذات وتفعيل الموارد المحلية في مواجهة التحديات الاقتصادية.
ومع انتشار نحو 185 جمعية في مختلف المحافظات، تتحول هذه الكيانات من أطر خدمية محدودة التأثير إلى مؤسسات تنموية متكاملة تدير الإنتاج، وتنظم التسويق، وتتبنى سلاسل القيمة، وتنفذ المبادرات المجتمعية، بما يسهم في تخفيف فاتورة الاستيراد ودعم المنتج الوطني.
ويؤكد المعنيون أن المرحلة الراهنة تمثل نقطة تحول استراتيجية تقوم على شراكة مجتمعية واسعة ورؤية مؤسسية دقيقة تجعل من العمل التعاوني خيارًا مستدامًا ومؤثرًا في تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع اليمني.
رؤية مؤسسية ومسار متكامل
في السياق، يوضح الأمين العام للاتحاد التعاوني الزراعي، الأستاذ محمد مطهر القحوم، أن تأسيس الجمعيات يجري وفق “منهجية العمل التنموي المتكامل”، التي تبني مجتمعًا واعيًا متماسكًا قادرًا على استثمار موارده الطبيعية والبشرية بكفاءة عالية.
وفي حديثه لقناة المسيرة، يؤكد القحوم أن الرؤية تقوم على مبادئ أساسية تشمل التنمية القائمة على القيم، والمشاركة المجتمعية الواسعة، والتركيز على الأولويات الوطنية مثل الأمن الغذائي وخفض فاتورة الاستيراد.
وتمر عملية تأسيس الجمعيات بعدة مراحل منظمة تبدأ بالتوعية والحشد المجتمعي لخلق قناعة شعبية بأهمية الجمعية، ثم تشكيل لجنة تحضيرية، وعقد اجتماع تأسيسي، وصولًا إلى مرحلة التدريب والتأهيل المؤسسي في الحوكمة والإدارة المالية وإعداد المشاريع والتسويق وإدارة سلاسل القيمة.
ويشير القحوم إلى أن هذا البناء المؤسسي يرفع جاهزية الجمعيات ويحولها إلى فاعل تنموي قادر على إدارة مشاريع إنتاجية وخدمية بكفاءة عالية.
وفي سياق النتائج، يستعرض القحوم نماذج عملية، منها سلسلة الألبان في محافظة الحديدة التي توفر دخلاً لآلاف الأسر، حيث تحقق بعض الجمعيات مبيعات سنوية تتجاوز ملياري ريال، موضحًا أن التوسع في إنتاج محاصيل محلية مثل الذرة الشامية والدواجن والخضروات يسهم في تقليل الاستيراد وتحويل الإنفاق إلى الداخل، ما يعزز الدورة الاقتصادية الوطنية، مشدداً على أن نجاح الجمعيات مرتبط بتكامل الأدوار بين الاتحاد ووزارة الزراعة والسلطات المحلية، موضحًا أن مستوى التفاعل المحلي ينعكس مباشرة على قوة أداء الجمعيات واستدامتها، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة تركز على استكمال إنشاء الجمعيات في المديريات التي لم تشملها التجربة بعد، وتعزيز التكامل بين مناطق الإنتاج ومناطق الاستهلاك، وتوسيع نطاق التسويق المجتمعي وتنظيم المزارعين في مجاميع إنتاجية ترفع الجودة وتعزز القدرة التفاوضية.
تعزيز الاقتصاد المجتمعي
وتمضي الجمعيات التعاونية الزراعية في اليمن نحو تعميق حضورها كنموذج اقتصادي مجتمعي متكامل، حيث أصبح العمل التعاوني أداة فاعلة لتنظيم المجتمع وتحريك طاقاته نحو الإنتاج، كما تعتمد المرحلة المقبلة على تعميم التجربة عبر المديريات كافة، وتفعيل الزراعة التعاقدية، وبناء سلاسل القيمة التي تربط بين الإنتاج والتسويق بشكل مباشر، ما يضمن تحسين دخل المنتجين واستقرار الأسعار، إذ تسهم المبادرات المجتمعية في تنفيذ مشاريع خدمية وتنموية بتكلفة أقل وكفاءة أعلى، ما يعكس قدرة العمل التعاوني على التأثير الاجتماعي والاقتصادي بشكل متوازٍ.
ويبرز الدور الاستراتيجي لتكامل الاتحاد التعاوني الزراعي مع وزارة الزراعة والسلطات المحلية، إذ يشكل هذا التعاون ضمانة لنجاح الجمعيات واستدامتها.
ومع تعزيز التدريب والتأهيل والشفافية، تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها الإنتاج المنظم، والاستثمار الأمثل للموارد المحلية، وتنمية مستدامة تحقق الاكتفاء الذاتي وتعزز الصمود الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع اليمني.


أبي رعد: اليمن أسّس لمعادلة ردع ثلاثية وكسر هيبة البحرية وسلاح الجو الأمريكي
المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد علي أبي رعد أن ما جرى في المواجهة بين اليمن والولايات المتحدة يمثل تحولًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، مشددًا على أن القوات اليمنية نجحت في كسر هيبة البحرية الأمريكية وسلاحها الجوي، وأرست معادلة ردع ثلاثية الأبعاد: جوية وبحرية وأرضية.
العدو الصهيوني يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية والقدس المحتلتين
متابعات | المسيرة نت: شنت قوات العدو الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، طالت عشرات الفلسطينيين عقب اقتحام منازلهم والعبث بمحتوياتها.
الزين: فضيحة إبستين تكشف صراع النفوذ المالي العالمي والابتزاز السياسي في المنظومة الدولية
المسيرة نت | خاص: قال الكاتب والباحث في الشؤون السياسية الدكتور حسان الزين إن الحديث عن فضيحة إبستين يرتبط بالنظام المالي العالمي وبما تمثله عائلة روتشيلد من نفوذ اقتصادي وسياسي، مشيراً إلى أن القضية تتجاوز الأشخاص إلى ما وصفه بمنظومة تحكم مسارات المال والسياسة على المستوى الدولي.-
10:16الخارجية الصينية بشأن العقوبات الجديدة على روسيا: نرفض العقوبات الأحادية التي لا مكان لها في القانون الدولي ولا تأتي بتفويض من مجلس الأمن الدولي
-
10:16مصادر فلسطينية: قوات العدو تنسف منازل مواطنين شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
-
10:16وزارة الخارجية الإيرانية: جميع الادعاءات بشأن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية وعدد الضحايا خلال اضطرابات يناير أكاذيب
-
10:16ترامب: نعمل على استعادة الأمن الأميركي وهيمنته في نصف الكرة الغربي
-
06:40مصادر فلسطينية: قصف مدفعي للعدو الإسرائيلي يستهدف المناطق الشرقية لحي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة
-
05:35ترامب: أخذنا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي