رمضان.. شهر التوحيد والوَحدة وانتصارات الإسلام
﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾
لقد بعث الله رسوله بالهدى ودين الحق في شهر رمضان، فجاء بعقيدة التوحيد، وجاء بدين الإسلام، دين الرحمة والأخوة والمحبة والألفة، في شهر رمضان الذي كان له مكانة عظيمة في الإسلام، من حَيثُ العبادة والتاريخ والأحداث الكبرى؛ فهو شهر العبادة وتزكية النفس، وشهر العزة، وشهر النصر، فيه أُنزل القرآن ﴿هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ﴾.
فهو شهر يرمز إلى تقريب القلوب، وتأليف
الشعوب؛ فالقرآن وسيلة هداية للعالمين.
وهو شهر الصيام، الذي هو ركن من أركان
الإسلام، والذي فرض الله صيامه في السنة الثانية للهجرة، ليربي نفوس المؤمنين على
التقوى، وضبط الشهوات، والصبر.
فهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من
النار، وهو الشهر الذي تُفتح فيه أبواب الجنة وتُغلق أبواب النار.
ولذلك يستقبله المؤمنون بالتوبة، والاستعداد
الروحي للجهاد والاجتهاد، وقراءة القرآن، وإصلاح ذات البين.
فهو موسم للطاعة، وشهر العزة، وشهر
نصر الإسلام واجتثاث الأصنام.
حدثت فيه أحداث عسكرية وتاريخية
عظيمة، انتصر فيها المسلمون في معارك حاسمة، رغم قلة عددهم آنذاك، فتغيرت موازين
القوة في التاريخ الإسلامي.
ومن أبرز هذه الأحداث وأهمها غزوة
بدر الكبرى، في السابع عشر من رمضان السنة الثانية للهجرة.
أبانت هذه المعركة مكانة المسلمين
كقوة في الجزيرة العربية، وأنزل فيها القرآن في يوم الفرقان.
وفُتحت مكة المكرمة في السنة الثامنة
من الهجرة، في العشرين من رمضان، وأُزيلت الأصنام من الكعبة، وانتشر الإسلام بقوة
بعدها.
وقد كان فتح الأندلس في رمضان سنة
٩٢هـ بقيادة طارق بن زياد، وكان بداية دخول الإسلام إلى أُورُوبا في رمضان.
وحصلت معركة عين جالوت، التي انتصر
فيها المسلمون في رمضان على التتار سنة ٦٥٨هـ.
ولهذا فالمسلمون يستقبلون رمضان
بالفرح بقدومه، لأنه جاء بدين الإسلام، دين الوحدة في العقيدة والاتّجاه، دين
الوحدة في العقيدة والعمل، لأنه جاء بدعوة الاعتقاد بأن خالق الكون ومدبره إله
واحد.
فعقيدة التوحيد أَسَاس الصدق في
القول والعمل، وهي تبعث في الإنسان قوة البطولة والبسالة والشجاعة، وتطبع في
معتنقيها عقيدة الحرية والاستقلال.
فمنذ أن بُذرت بذرة الإسلام في شهر
رمضان، وأظهر رسول الإسلام ذلك، دعا إلى كُـلّ ما فيه الوحدة والتوحيد ﴿قُلْ
إِنَّمَا يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ
مُسْلِمُونَ﴾.
فما أراد الإسلام إلا الوحدة في
كُـلّ شيء: الوحدة في التضامن، الوحدة في التعاون، الوحدة في الواجبات والحقوق.
فالمسلمون جميعًا كالبنيان المرصوص، يشد
بعضه بعضًا.
فكان لزامًا على المسلمين الإيمان
بهذه التعاليم إن كانوا مؤمنين بالمعنى الصحيح، ليُوَحِّدوا كلمتهم وقوتهم، ويُظهِروا
اتّحادهم وأخوتهم، ويَشهَروا أسلحتهم ضد الصهيونية اليهودية والأمريكية بروح
جماعية قوية.
إن التحكم في الرغبات، والامتناع عن
الشهوات، يربي المؤمنين على الصبر، والصبر مفتاح النصر.
لقد كان للمؤمنين كافة في رسول الله
أسوة حسنة، الذي أعلن الجهاد في شهر الصيام.
إن اجتماع الأُمَّــة على الصيام
والقيام يقتضي اجتماعهم على قتال أهل الشرك والكفر، الذين جاؤوا إلى بحار المسلمين
وأرضهم يريدون انتزاع كرامة الأُمَّــة والإحاطة بها.
﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ
كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً﴾.
وهل من شك في أن اجتماع الصيام
والقيام والذكر يجعل أثر العبادة أقوى؟
والجهاد والعمل مع الصيام أنفع وأجدى،
فقد أثبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والذين آمنوا معه، أنهم قادرون على
نصرة الإسلام في شهر الصيام؛ فقد شاركوا في المعارك في شهر رمضان، وفتحوا مكة في
شهر الصيام، ولم يكن الصيام سببًا للكسل، بل قوة تقودهم إلى النصر والعزة.
فهل يتحول الصيام بقوة الإيمان في
شهرنا هذا إلى مدرسة يرفع المسلمون بها راية الحق، وينصرون بها إخوانهم في فلسطين
وإيران، ليكونوا بذلك قد ضربوا مثلًا أعلى في الحصول على ملكة التقوى؟
فما من شك أن الله يريد من المسلمين،
وإن اختلفت ديارهم وتباينت أوطانهم، أن يكونوا إخوة متحابين، متوادِّين، متعاونين،
متناصرين.
ويشهد لذلك قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ
بَيْنَهُمْ﴾.
وما يسير عليه أنصار الله في يمن الإيمان والحكمة، ويعززه قائد المسيرة القرآنية في محاضراته الرمضانية، دليلٌ على أن الأُمَّــة لا يزال فيها من يحمل راية الإيمان، راية الجهاد، راية الإسلام، وأن شهر رمضان لا يزال شهر انتصارات المسلمين وعزتهم ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾.
وقفة لقبائل العمالسة وبني هميم في الحشوة بصعدة إعلاناً للنفير العام
المسيرة نت| صعدة: نظمّت قبائل العمالسة وبني هميم بمديرية الحشوة في محافظة صعدة، وقفة قبلية مسلحة إعلاناً للنفير العام وتأكيدًا على الجهوزية لمواجهة أي مؤامرات تستهدف الوطن.
إيران ترفض بيان جامعة الدول العربية: ابتعدوا عن التأثر بالمواقف الأحادية
المسيرة نت| متابعات: أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية رفضها التام لبيان وزراء خارجية جامعة الدول العربية، داعيةً الجامعة إلى ضبط مواقفها بعيدًا عن التأثر بالمواقف الأحادية لبعض أعضائها.
السيد مجتبى الخامنئي: وحدة شعبنا أحدثت انقسامًا في صفوف العدو وستزداد قوةً وصلابةً
المسيرة نت| متابعات: قال قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد مجتبى علي الخامنئي: "الوحدة الوطنية لشعبنا الإيراني ستزداد قوةً وصلابةً، ولا ينبغي أن تتحقق مساعي العدو الخبيثة لتقويضها."-
07:05نيويورك تايمز عن مسؤولين دفاعيين للمشرعين: استخدام ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار في اليومين الأولين من الحرب فقط
-
06:09مصادر فلسطينية: قوات العدو تعتقل الأسير المحرر "هاشم منى" وشقيقته خلال اقتحام شارع السكة غرب نابلس، كما اعتقلت شابًا عقب مداهمة منزله في البلدة القديمة وسط المدينة
-
05:20مصادر لبنانية: طيران العدو الإسرائيلي يشن غارتين على بلدتي خربة سلم وتولين جنوب لبنان
-
05:19رويترز: العقود الآجلة لخام برنت ترتفع 1.23 دولاراً ليسجل سعر البرميل 106.3 دولاراً
-
04:09شركة أمريكان إيرلاينز الأمريكية: ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب على إيران سيكلفنا 4 مليارات دولار إضافية هذا العام
-
02:51العميد أحمد رضا رادان: مؤخرًا، وبالتعاون مع حرس الثورة ووزارة الاستخبارات، وجهنا ضربات شديدة إلى التنظيمين القتاليين الميداني والإلكتروني للخونة والعملاء