المحاضرة الرمضانية الأولى للسيد القائد بين تميز اليمن وتيه الأمة
المسيرة نت| أسماء الجرادي: مع إشراقة هلال شهر رمضان المبارك، تتجدد النفحات الإيمانية وتتوالى رسائل الهدى والنور، وتستبشر القلوب المؤمنة باستقبال تعزيزات ودروس إيمانية يومية، تُضاعف لدينا الوعي والالتزام.
ويطل علينا سماحة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله" بمحاضرته الرمضانية الأولى التي هي تحليل شامل لواقع الأمة، مقارنةً بين مشهد إيماني فريد في اليمن، وبين حالة التيه والخلل التي تعيشها الأمة الإسلامية، داعيةً إلى استثمار هذه الفرصة الإلهية للعودة والإنقاذ من مخاطر جمة تحدق بها.
ويستهل السيد القائد حديثه بصورة بهية تبعث على الأمل، مشيدًا
بتميز الشعب اليمني الذي يظل من أكثر الشعوب محافظة واهتمامًا وإقبالاً على
المساجد والعبادات والذكر والقرآن الكريم في شهر رمضان.
هذا التفاعل الروحي
المتميز، وما يصاحبه من أعمال صالحة، يخلق جوًا عامًا من التعاون على البر
والتقوى، ويُعد تجسيدًا حيًا لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.
إن هذا الإقبال هو نعمة
وتوفيق إلهي، ويبرز قيمة رمضان كفرصة عظيمة لمضاعفة الأجر، والارتقاء الإيماني
والأخلاقي، واستغلال ليلة القدر المباركة، والدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
في المقابل، يرسم السيد القائد صورة أخرى لحرب خفية، شيطانية
المرامي، تتسلل كسم زعاف إلى جسد الأمة.. إنها "الحرب الشيطانية المفسدة
المميعة الناعمة المضلة" التي يشنها الأعداء، بهدف تقليص ظاهرة الصلاح
والإيمان، والحد من الاهتمام العام بفرائض الله والأعمال الصالحة والقربات إليه، حيث
يركزون بشكل خاص على قلب الأمة النابض، شبابها الواعد، وكثير من فئات المجتمع، في
محاولة لتفريغ الأمة من محتواها الروحي والإيماني، وصدها عن منابع الخير.
كما يُحذر السيد القائد من عواقب إضاعة هذه الفرص الثمينة،
مستشهدًا بالقرآن الكريم الذي يصور حجم الندم الذي يواجهه الذين أضاعوا رحمة الله
وكرمه، وأضاعوا أنفسهم في هذه الحياة بالتيه والشهوات والانفلات. فرحلة الندم تبدأ
من عتبة الموت، حيث يصرخ الإنسان: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْـمَوْتُ
قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾، ثم تتجدد الحسرة في ساحات المحشر بقوله: ﴿يَقُولُ يَا
لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾. وتتفاقم الحسرة الكبرى والأفضع في لجج الجحيم،
حيث يتمنى الإنسان العودة إلى الدنيا ليستثمرها بعد أن عرف قيمتها وأهميتها، ولكن
بعد فوات الأوان، وهذه التحذيرات القرآنية هي دروس بليغة تدعو إلى اليقظة والالتفاتة
الجادة للنفس والواقع قبل أن يدركنا.
ويصف السيد القائد حالة المسلمين بأنها "صعبة بكل ما تعنيه
الكلمة"، فأمة تتخبط في متاهات الأزمات، وتئن تحت وطأة الضغوط والتحديات
والمخاطر التي لا يعيشها غيرها.
و يشير إلى حجم الاستهداف والاستقطاب الداخلي الذي يمزق أوصالها،
وحالة الخلل التي أثرت على واقعها، مما أدى إلى "حالة رهيبة أشبه ما تكون
بواقع التيه، وحالة الاضطراب، وحالة اليأس، حالة أشبه ما يكون بالعمى لا وعي ولا
فهم، حالة من التخبط"، و هذه الأمة بحاجة ماسة للعودة إلى الله لينقذها من
هذه الوضعية المتردية.
ويؤكد السيد القائد أن التقوى هي المكتسب الجوهري والأهم الذي
يمكن الحصول عليه من شهر رمضان، لكنها في نفس الوقت هي الجوهر الضائع في واقع
الأمة.. هذا الغياب ناتج عن تفريطها الكبير في مهامها المقدسة، وخللها في الالتزام
العملي تجاه أوامر الله ونواهيه، كما أن هذا الخلل في التقوى يأتي نتيجة لاتباع
الأهواء، ونقص في زكاء النفوس، وانحراف في البوصلة الفكرية والمفاهيم عن هدى الله
ونهجه الحق.
ويُحذر السيد القائد من أن الحالة الخطيرة في واقع المسلمين، وفق التقييم القرآني، هي حالة تعرض للمؤاخذة والعقوبة الإلهية، فالأمة تعيش في معظمها حالة ﴿فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾، وحالة ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
هذه الاختلالات الكبيرة
في الالتزامات العملية في كل المجالات، والأوضاع المتردية على المستوى السياسي
والاقتصادي والأمني والعسكري، والتبعية المذلة لمعظم الأنظمة لأعداء الإسلام،
وصولاً إلى الخضوع والاستسلام والتسليم بالاستباحة من قبل الأعداء اليهود الصهاينة،
كلها تشكل حالة رهيبة وخطيرة جدًا تستدعي التفاتة جادة للرجوع إلى الله سبحانه
وتعالى.
ثم يقدم السيد القائد خارطة طريق واضحة لاستثمار شهر رمضان
كفرصة للعودة والإنقاذ، مؤكدًا على ضرورة الالتفاتة الجادة للنفس والواقع، وتطهير
الذات من رواسب العام، ويدعو إلى تصحيح العلاقة مع أوامر الله ونواهيه، لتعود
الأمة إلى أدائها بشكل متكامل وصحيح، فتلمس مؤشرات القبول الإلهي في تحقق وعوده في
واقع حياتها.
ويشدد على تعزيز
العلاقة بالقرآن الكريم، لا كمجرد كتاب تلاوة، انما كمنهاج هداية واتباع والتزام
وعمل، فهو الذي يهدي للتي هي أقوم، كما يحث على الاجتهاد في العبادات، من صلاة
فريضة ونوافل مع الفرائض، ومختلف العبادات سعيًا دائمًا للارتقاء الإيماني، مؤكداً
على أهمية الاستعداد لليلة القدر من بداية الشهر، بالتهيؤ والأخذ بأسباب التوفيق
الإلهي لنيل بركاتها.
ولا يغفل عن الدعاء
والتضرع، فرمضان من أهم مواسمه، فالله قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وهي فرصة
عظيمة للأمور الشخصية والعامة، مذكراً بأهمية الذكر من القلب واللسان، فقوله
تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ حافز كبير ليكون الذكر حاضرًا في كل لحظة.
وأخيرًا، يبرز قيمة الإحسان والبر وصلة الأرحام، كأعظم القربات التي يجزي الله
عليها خيرًا واسعًا في الدنيا مقابل عطاء الإنسان وإحسانه.
في الختام: إن محاضرة السيد القائد عبد الملك الحوثي في مستهل رمضان كانت تحليل لواقع الأمة، وتشخيص دقيق لأمراضها، وتقديم وصفة علاجية شاملة، وهي دعوة ملحة لليقظة الشاملة، والوعي المتجدد، والعودة الصادقة إلى الله وكتابه، والتحلي بالالتزام العملي لمواجهة التحديات، ففي رحاب هذا الشهر الفضيل، تكمن قوة الأمة وسبيل عزتها وكرامتها في الدنيا والآخرة، إذا ما استوعبت العرض الإلهي العظيم، وعملت على تحقيق مكاسب التقوى التي هي أساس كل خير.
وقفات شعبية بصنعاء تحت شعار "في شهر رمضان تعبئتنا أقوى وجهوزيتنا أعلى"
المسيرة نت | متابعات: أقيمت اليوم في مديريات محافظة صنعاء، عقب صلاة الجمعة، وقفات شعبية شعبية حاشدة تحت شعار "في شهر رمضان تعبئتنا أقوى وجهوزيتنا أعلى"، بمشاركة أعداد كبيرة من المواطنين في عموم مساجد وقرى وعزل المحافظة.
حركة المجاهدين: إنهاء الاحتلال هو الركيزة الأساسية للحل وضمان حقوق الشعب الفلسطيني
المسيرة نت | متابعات: علقت حركة المجاهدين الفلسطينية على انعقاد جلسة ما يسمى "مجلس السلام" في الولايات المتحدة الأمريكية حول قطاع غزة، مؤكدةً على ضرورة أن تبقى أي ترتيبات سياسية ملتزمة بإرادة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية الأصيلة.
رفض شعبي واسع لشراء تمور إسرائيلية بـ"هوية مزيفة" في أوروبا
المسيرة نت | متابعات: شهدت الأسواق الأوروبية في الأيام الماضية موجة من رفض المستهلكين المسلمين شراء تمور إسرائيلية تباع تحت ملصقات مضللة على أنها من جنوب أفريقيا، في خطوة تعكس الوعي الشعبي تجاه المنتجات المغتصبة من المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية.-
18:14ترامب: أدرس توجيه ضربة محدودة لإيران
-
18:14مصادر لبنانية: شهيد و3 إصابات في غارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا
-
18:14مصادر فلسطينية: العدو ينفذ عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة
-
16:44مصادر فلسطينية: مدفعية العدو تستهدف مناطق شرق مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة
-
16:25رويترز: هزات أرضية قوية في العاصمة الأفغانية كابول
-
16:17مصادر فلسطينية: قوات العدو تستهدف منازل المواطنين بقنابل الغاز في قرية المغير شمال شرق رام الله