تنازل الصين هو "الخطأ الفادح".. لماذا يُستهدف "تيك توك" وحده؟
المسيرة نت| متابعات: في ظل الصراع المحموم على السيادة الرقمية وامتلاك سلاح "المعلومات"، يواجه تطبيق "تيك توك" حملة شرسة ومنظمة تتجاوز حدود القارة الأمريكية لتصل إلى قلب الاتحاد الأوروبي.
وبينما تتخفى الضغوط خلف عناوين حماية المراهقين و"الأمن القومي"، تبرز حقائق مغايرة تشير إلى رغبة غربية جامحة في السطو على خوارزميات المنصة التي هزت عرش السوشيال ميديا.
وحول هذا التصعيد المتزامن، يكشف
خبير أمن المعلومات والتواصل الاجتماعي، المهندس جمال شعيب، في قراءة خاصة، على
قناة "المسيرة"، الأبعاد الخفية لما يحدث فعلياً مع "تيك توك"
اليوم، موضحاً كيف تحول التطبيق من عملاق تكنولوجي إلى ساحة مفاوضات سياسية
واقتصادية كبرى.
ويرى أن شركة
"تيك توك" ومن خلفها الصين قد ارتكبت ما يمكن وصفه بـ "الخطأ"
الذي كان ينتظره الخصوم، ويتمثل في مبدأ "التنازل مقابل البقاء"، موضحاً
أن الصين، في هذه المرحلة المفصلية التي تشهد التقاءً للمصالح بين أوروبا وأمريكا،
تضع استقرار أمنها الاقتصادي وامتيازاتها التجارية فوق أي اعتبار آخر، ما دفعها
للجوء إلى المفاوضات بدلاً من المواجهة التقنية والسياسية الصلبة.
ويتجلى هذا النفس التفاوضي بوضوح في
النسخة التي تم الاستحواذ عليها قسرياً في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما
اعتبره الغرب نقطة ضعف يمكن استغلالها.
ويشير إلى أن
السيناريو الأمريكي شجع الاتحاد الأوروبي على التحرك تحت مظلته القانونية الخاصة،
وتحديداً "قانون الخدمات الرقمية" (DSA)، حيث بدأت أوروبا بتوجيه اتهامات رسمية للمنصة بأن تصميمها ينتهج
معايير تهدد السلامة النفسية للمستخدمين عبر ما يُعرف بـ "هندسة
الإدمان".
ويخلص خبير التواصل الاجتماعي إلى
أن هذه التهم، رغم جديتها الظاهرة، ليست سوى "مقدمات تقنية" تهدف في
جوهرها إلى هدف أبعد، وهو الاستحواذ القسري على "الخوادم" أو
"الخوارزمية" داخل الدول الأوروبية، سواء كان ذلك بشكل جماعي عبر الاتحاد
الأوروبي أو بشكل فردي لكل دولة على حدة.
تيك توك في مرمى النيران
الغربية
بينما تضج المحافل الدولية بالحديث
عن "هندسة الإدمان" وحماية الصحة النفسية للمراهقين كمبررات لتضييق
الخناق على منصة (تيك توك)، تبرز تحت السطح دوافع أخرى أكثر تعقيداً تتعلق بصراع
النفوذ المالي والسياسي. فما الذي يجعل هذه المنصة تحديداً دون غيرها في دائرة
الاستهداف التنظيمي العالمي؟ وهل نحن أمام معالجة تقنية لمشكلة سلوكية، أم أمام
عملية استحواذ سياسي مغلفة بغطاء قانوني؟
في هذا السياق يوضح المهندس شعيب أن الجانب
المالي يلعب دوراً محورياً؛ فالمبالغ التي يتم جنيها عبر "تيك توك" ضخمة
جداً، وتعتمد المنصة نموذجاً اقتصادياً فريداً تختلف فيه عن "إكس" أو
"يوتيوب". فبينما تعتمد المنصات الغربية على تقاسم أرباح الإعلانات،
تبرز "تيك توك" كشريك مباشر للمستخدم في عوائده التي يحصل عليها من
متابعيه، وهو ما يسيل لعاب الشركات الكبرى والمؤسسات التنظيمية الغربية للسيطرة
على هذه التدفقات المالية الهائلة.
ويرجع الاستفراد بـ "تيك
توك" إلى كونه "برمجية شرقية" تفتقر إلى لوبيات الحماية والضغط في
الداخل الغربي، وما يفاقم هذا الوضع هو الموقف الصيني؛ حيث يرى شعيب أن بكين لا
تزال تحجم عن تشكيل منظومة حماية سياسية ودبلوماسية صلبة للمنصة، مفضلةً الحفاظ
على استراتيجية الاستقرار والأمن الاقتصادي على الدخول في مواجهات دبلوماسية
مباشرة لأجل تطبيق رقمي، مشيراً إلى أن الاستحواذ على تيك توك في أمريكا تم عبر
شركة "أوراكل"، التي يرأسها شخصية ارتبط أسمها بملفات جدلية (مثل جيفري
إبستين)، ما يدحض فرضية الاهتمام بـ "الصحة النفسية" أو
"الأخلاق".
ويؤكد خبير السوشيال ميديا أن الهدف الحقيقي بدأ
يتضح من خلال الإجراءات الأولى لـ "تيك توك أمريكا"، والتي اتجهت فوراً
نحو تقييد "المحتوى المقاوم" والمحتوى المرتبط بالقضية الفلسطينية، وكل
ما يخالف السياسات الأمريكية، وهذا يكشف بوضوح أن الصراع في جوهره هو "معركة
سردية"؛ هدفها السيطرة على المنصات القادرة على نشر وترويج الأخبار التي لا
تتماشى مع التوجهات الغربية.
ويخلص إلى أن ما يتعرض
له "تيك توك" اليوم هو عملية سيطرة مزدوجة: مالية للاستحواذ على
الأرباح، وسياسية لتدجين الفضاء الرقمي ومنع وصول الروايات المناهضة للسياسات
الغربية، تحت ستار جذاب يسمى "حماية المستخدم".
إدمان يضرب جميع المنصات
في الوقت الذي تتصاعد فيه الضغوط
الدولية ضد منصة "تيك توك"، تبرز تساؤلات جوهرية حول طبيعة الاتهامات
الموجهة للمنصة؛ فالهجوم الغربي هذه المرة لم يركز على طبيعة المحتوى فحسب، بل
استهدف "الهندسة التقنية" للتطبيق.
وبينما يُتهم "تيك توك"
بالمسؤولية عن "الإدمان الرقمي"، تشير الحقائق التقنية إلى أن هذا النهج
هو "دستور" غير مكتوب تتبعه معظم منصات التواصل الاجتماعي الكبرى.
ويشير خبير أمن التواصل الاجتماعي، إلى كيفية تحول الواجهات البرمجية إلى فخاخ نفسية تصطاد
المستخدمين عبر ما يُعرف بـ "هندسة الإدمان".
ويرى أن لجوء الاتحاد الأوروبي
لذرائع مثل "السيادة الرقمية" و"هندسة الإدمان" هو اعتراف
بوجود ظاهرة حقيقية لا يمكن إنكارها، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن هذه الظاهرة ليست
حكراً على "تيك توك".
ويوضح أن خاصية "التمرير
اللانهائي" (Infinite
Scroll)،
التي تُبقي المستخدم في حالة تصفح دائم، ليست ابتكاراً حصرياً لتيك توك، بل هي
ميزة أساسية باتت موجودة في منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، وفي
"ريلز" فيسبوك، وكذلك في "يوتيوب".
ورغم اشتراك الجميع في أدوات
الإدمان، إلا أن خبير التواصل الاجتماعي يكشف عن نقطة التميز الخطيرة التي جعلت
"تيك توك" يتفوق على منافسيه؛ حيث نجح التطبيق في تقليص "وقت
الاستجابة" لاهتمام المستخدم إلى أقل من دقيقة واحدة.
هذا النجاح يعود إلى بناء خوارزميات
ذكية جداً لديها القدرة على تحليل وفهم حاجة المستخدم وطلبه في ثوانٍ معدودة، ومن
ثم تزويده بسيل لا ينقطع من الفيديوهات التي تناسب ذائقته الشخصية على مدار الوقت،
ما يجعله عاجزاً عن ترك الشاشة.
ويشرح المهندس جمال الآلية النفسية
التي تعتمدها هذه التطبيقات، عبر "انتظار المفاجأة"، حيث تعتمد المنصات
على تقديم "فيديوهات مذهلة" أو مشوقة بشكل غير متوقع، ما يؤدي إلى حدوث
دفق مفاجئ من هرمون "الدوبامين" في الدماغ، وهو المسؤول عن الشعور
باللذة والمكافأة.
ويشبه هذه الآلية بـ
"المكافأة المتغيرة" المستخدمة في ألعاب القمار؛ حيث يظل المستخدم يمرر
الشاشة بحثاً عن "المفاجأة التالية"، وهي الوسيلة التقنية التي تستخدمها
المنصات لهندسة إدمان المستخدم وضمان ولائه الدائم للمنصة.
هذا التحليل التقني يضعنا أمام
حقيقة تقنية صادمة؛ وهي أن "تيك توك" ليس استثناءً في عالم الإدمان
الرقمي، بل هو "الأكثر كفاءة" في استخدام أدوات موجودة لدى الجميع. وهذا
ما يطرح سؤالاً كبيراً: هل تستهدف القوانين الدولية حماية المستخدم حقاً، أم أنها
تسعى لتقييد المنصة التي برعت في "اللعبة" أكثر من مثيلاتها الغربيات؟
في حين كان العالم يظن أن الفضاء
الرقمي هو "قرية صغيرة" بلا حدود، أعادت السياسة الدولية رسم الجدران
العازلة من جديد. فاليوم، يواجه تطبيق "تيك توك" ما يمكن وصفه بـ
"اللفظ السياسي"، حيث تحول الصراع من منافسة تقنية إلى معركة كسر إرادة
تضع مفهوم "العولمة الرقمية" على المحك، وتهدد بتقسيم الفضاء الإلكتروني
إلى جزر معزولة تحت مسمى "السيادة".
وحول هذا التحول الدراماتيكي،
يستعرض شعيب، الأسباب
الكامنة وراء ترنح المنصة، وكيف ساهم "الحجب الظلي" والضغط التنظيمي في
دفع التطبيق نحو مصير مجهول.
ويكشف أن شرارة الأزمة بدأت بوضوح حين لاحظت شخصيات مؤثرة في الولايات المتحدة الأمريكية -تصدرت "التريند" مؤخراً- تعرض محتواها لما يُسمى بـ "الحجب الظلي". مؤكدًا أن هذا الحجب ليس عشوائياً، بل استهداف دقيق للمحتوى السياسي الجريء المناهض للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، والمحتوى الذي يسلط الضوء على "النظام الفضائحي" في أمريكا، أو ما يتعلق بملفات حساسة مثل مرتزقة وكالة (CIA). هذا التقييد غير الظاهر للمحتوى بذرائع مختلفة، كان السبب الأساسي في زعزعة ثقة المستخدمين وصناع المحتوى الذين وجدوا في تيك توك سابقاً مساحة حرية لا توفرها المنصات الغربية.
ويشير إلى حقيقة قد يغفل عنها الكثيرون؛ وهي أن نجاح "تيك توك" وانتشاره الواسع لم يكن بفضل المحتوى الترفيهي فحسب، بل بفضل كونه منصة للتعبير السياسي للفئات العمرية (دون الأربعين). وقد ظهر ذلك جلياً في انجذاب هذه الشريحة للتعبير عن رأيها بخصوص القضية الفلسطينية داخل الولايات المتحدة.
ويرى أن الحجب المتواصل لهذا النوع
من المحتوى لن يكتفي بخنق الحريات، بل سيؤدي بالضرورة إلى ضرب "النموذج
الربحي" للمنصة، حيث سيؤثر تراجع التفاعل على إيرادات المستخدمين وإيرادات
الشركة على حد سواء.
وفي استشرافه للمستقبل، يحذر خبير السوشيال ميديا من سيناريو "السطو" على التطبيق؛ فإذا استمرت الصين
في رفض توفير حماية سياسية ودبلوماسية صلبة للمنصة، فسنشهد ولادة نسخ مشوهة ومحلية
من "تيك توك" في كل دولة تملك القدرة على الضغط، وذلك تحت شعار
"السيادة الرقمية".
معتقدًا أن هذا التشرذم قد لا يطال المنصات الغربية (مثل إكس، فيسبوك، ويوتيوب) لأنها محمية بمنظومتها السياسية، لكنه يشير إلى "ثورة قادمة" يقودها الذكاء الاصطناعي. هذا الوافد الجديد سيعيد تشكيل بيئة التواصل الاجتماعي بالكامل، ويخلق منصات وأساليب مبتكرة في نشر وترويج المحتوى، قد تتجاوز القيود الحالية وتنهي حقبة المنصات التقليدية التي نعيشها اليوم.
"مخاطر استخدام شبكة ستارلينك على الأمن القومي والسيادة الوطنية" في ندوة توعوية بصنعاء
المسيرة نت | صنعاء: حذر عدد من الباحثين والأكاديميين والسياسيين من مخاطر شبكة "ستارلينك"؛ باعتبارها إحدى وسائل التجسس السيبراني التي يوظفها الأعداء لصالحهم في اختراق المجتمعات.
أبو عبيدة: ما يقوم به العملاء من أفعال دنيئة محاولة يائسة لإثبات ذواتهم
المسيرة | متابعات: أكد الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن "ما يقوم به العملاء المستعربون من أفعالٍ دنيئةٍ بحق أبناء شعبنا ومقاوميه الشرفاء، لا يعبر إلا عن تماهٍ كاملٍ مع الاحتلال، وتنفيذٍ لأجنداته وتبادلٍ للأدوار معه".
قادة غربيون يعترفون بتحوّل استراتيجي: العمليات اليمنية غيّرت مفاهيم القتال البحري
المسيرة نت| صنعاء: أكد قائد العمليات البحرية الأمريكية، الأدميرال داريل كودل، أن مشروع «الأسطول الذهبي» لا يقتصر على بناء سفن جديدة، بل يمثل إعادة تصور شاملة لمستقبل البحرية الأمريكية، في ظل التحولات المتسارعة في طبيعة التهديدات البحرية حول العالم.-
20:29مراسلتنا في غزة: شهيد و4 جرحى نتيجة قصف طيران العدو شقة سكنية في حي النصر شمال غرب مدينة غزة
-
20:26مصادر فلسطينية: طيران العدو يقصف خيمة نازحين في شارع النصر شمال غرب مدينة غزة
-
20:18مصادر فلسطينية: غارة للعدو الإسرائيلي غرب مدينة غزة
-
19:47أبو عبيدة: ستبقى قصة المقاومين المحاصرين في شِعْب رفح تُدَرَّس للأجيال وستنقش أسماؤهم في صفحات المجد
-
19:46أبو عبيدة: لن يستطيع العدو حماية عملائه من عدالة شعبنا ولن يجدوا في أرضنا الطاهرة حتى قبورا تقبل جيفهم العفنة
-
19:45أبو عبيدة: المصير الأسود لأحفاد أبي رغال من أدوات الاحتلال بات قريبا وإن عاقبتهم هي القتل والزوال الحتمي